الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

التبشير الإسلامي

من الضروري فتح التبشير الإسلامي أمام الكفار، فيرى كل مسلم، وبالأخص أهل العلم والمال والقوة، أنفسهم مكلفين بهداية الناس إلى الإسلام.

كما كان كذلك في الأزمنة الإسلامية الغابرة.

فإن المسلمين إذا نظموا حملات تبشيرية واسعة النطاق وبالمستوى المطلوب لدخل كمية هائلة في الإسلام تقدر بمئات الملايين، فإن المثقفين الذين عرفوا بخرافة أديانهم ومذاهبهم، إذا عرفوا الإسلام على حقيقته انهالوا عليه، وكذلك الطبقات المضطهدة والمظلومة والمتأخرة، إذا عرفوا جمال الإسلام(1)، وإنه كيف ينجي الإنسان من الظالمين والمستغلين، وكيف يساوي بينهم وبين سائر الناس لأقبلوا على الإسلام بكل رحابة وشوق.

فاللازم أن يكون التبشير بمختلف الوسائل المادية والمعنوية.

وإني أظن أنه لو تمكنا من تأسيس ألف مدرسة مزودة بالمكتبات والإمكانات اللازمة، يدير كل مدرسة هيئة من الطلاب الواعين لا يقل عددهم من خمسة، وكانت تلك المدارس في مدن العالم المهمة وتمكنا من نشر ألف مليون كتاب بمختلف اللغات والمستويات، تمكنا من اكتساب ما لا يقل من مأتي مليون مسلم، وذلك بدوره يؤثر تغييراً جذرياً في العالم كله.

ومن المعلوم أن ذلك يحتاج إلى تهيئة الجو الصالح من الدعايات الإذاعية والصحفية(2)، ومعرفة كيفية التعامل مع الساسة وأرباب النفوذ إلى غير ذلك، وكل ذلك لا يحتاج من المادة إلى أكثر من مأتي مليون دينار، إذا كان التخطيط سليماً ومتحمساً، كما لا يحتاج من الوقت إلا إلى أقل من عشر سنوات خصوصاً والإسلام بنفسه وثاب أخاذ جلاب يجذب الناس إليه بتعاليمه وقوانينه الإنسانية التي تطابق الفطرة.

ثم ليس من اللازم أن يكون هناك ـ في أول العمل ـ هذا المقدار من المال والرجال والإمكانيات، بل يشرع كل بحسبه، فتلتقي الخطوط، وتكون النتيجة خطاً واحداً مثمراً، بإذن الله  تعالى.

المراكز الإسلامية

يجب ملأ البلاد بالمراكز الإسلامية كالمساجد والمدارس والحسينيات والمكتبات والنوادي والمسارح وغيرها.

فإن المركز الإسلامي مصدر إشعاع للإسلام على طول الزمان، ويمكن استفزاز العزائم القومية والقبلية والقطرية وما أشبه لهذا الشأن، وذلك جائز، قال تعالى: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)(3).

مثل أن تستفز عزائم قطر بأن ذلــك القـــطر مساجده أكثر، أو إن البلد الآخر فيه مدرسة دينية وليست لكم مدرسة دينية، وهكذا..

كما يمكن تكوين الهيئات وجعل الصناديــق لهذا الشأن، واللازم ملاحظـــة الـــنسبة البلدية والسكانية، مثلاً يكون لكل قرية نفوسها مائة: مسجد، ولكل مكان مزدحم: عدة مساجد تتلاءم مع الازدحام.

مكتبة في كل مكان

يلزم إنشاء المكتبات الاسلامية، في كل مكان: المسجد، والحسينية، والمدرسة، والدار، والدكان، والنادي، وحتى المواصلات وغيرها.

فإنها زينة، وتوجب نشر الثقافة، وتشجع المؤلفين ووسائل التثقيف ـ كالمطابع وما إليها ـ فإن المكتبات الكثيرة تستقطب الكتب، فالمؤلف يجد المجال مفتوحاً لديه في التأليف، وهكذا.

هذا بالإضافة إلى نشر الوعي بين المجتمع.

مختلف ألوان التثقيف

يلزم الاستفادة من الحسينيات والمساجد وما أشبه لمختلف ألوان التثقيف الإسلامي وما يرتبط بذلك، مثلاً المسجد:

1: يُصلى فيه.

2: ويوعظ فيه في أوقات الصلاة، ولو مواعظ قصيرة.

3: ويعقد فيه الدورات الدينية لتعليم القرآن والمسائل الإسلامية لعموم الناس.

4: ويحتفل فيه الاحتفالات في مناسبات المواليد والأعياد والوفيات.

5: وتصنع فيه مكتبة.

6: وتنشر فيه المناشير الدينية والكتب الإسلامية، يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً.

7: ويجتمع فيه في أوقات الزيارات والأدعية والأيام المتبركة، كشهر رمضان لأجل الزيارة أو الدعاء أو الابتهال أو ما أشبه ذلك، كإحياء ليالي شهر رمضان المبارك.

8: ويدرس فيه القرآن والفقه والأخلاق والعقائد للأشبال.

9: ويكون محلاً لتدريس العلماء والطلاب ومباحثاتهم.

10: ويجمع فيه المال لأجل المشاريع الإسلامية.

11: ويعقد فيه الاجتماعات لأجل القضايا الإسلامية، كالدفاع في مقابل عدو أو تنظيم مشاورة دينية، أو ما أشبه ذلك.

12: ويكون محلاً للفواتح، واستقبال عالم، أو توديع خطيب أو ما أشبه ذلك.

ولنفرض إن في أوقات صلاة الجماعة، الإمام أو غيره، علّم الناس فضيلة أو مسألة أو عقيدة، كل يوم ربع ساعة موزعة على الأوقات الثلاثة، وأعطاهم يومياً نشرة دينية، بمقدار نصف صفحة (تهيئ من أول السنة أو أول الشهر، لكل السنة أو كل الشهر نشرة لكل يوم) ولنفرض إن المأمومين مائة إنسان، دفع كل إنسان منهم كل يوم عشرة أفلس، لأجل المشاريع الخيرية، فكم تكون النتائج الإيجابية لمثل هذه الحركة؟

فإذا فرضنا إن ألف مسجد في قطر عملت نفس العمل، ألم يكن ذلك سيلاً من التثقيف والحركة الإسلامية الذي يجرف كل عقيدة مزيفة، وكل عمل باطل، وكل أخلاق منحرفة؟ (4).

دروس دينية بالمراسلة

يلزم أن تكون هيئة دينية لأجل تنظيم الدروس الدينية بالمراسلة لمختلف المستويات، ويقرر لذلك درجات وشهادات ومنح وجوائز. ثم أن هذه الدروس الدينية يلزم أن تكون على قسمين:

1: قسم للمسلمين.

2: وقسم لغير المسلمين.

ويجب أن يواكب هذه الدروس الدينية، قدراً كبيراً من التشجيع والإغراء بحيث تفرض نفسها على المجتمع،  وإلا فالغالب إن الناس لايرغبون إلى أمثال هذه الأمور، فإن الناس اعتادوا أن يسيروا إلى ما يملأ مطالبهم الجسدية والمادية. ولذا فمن الضروري الاهتمام لأن يكون مختلف الأمور الدينية مخلوطة بالأمور الدنيوية، حتى يكون إقبال الناس على الدنيا محفزاً لإقبالهم على الدين(5)، قال سبحانه: (ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة)(6).

المجالس الدينية

يلزم تشويق الناس لأجل المجالس الدورية والأسبوعية والشهرية والموسمية، مثلاً ثلاثون شخصاً يشكلون هيئة لأجل أن يجعلوا في بيوتهم المجالس، كل ليلة في بيت، أو يجعل كل إنسان في بيته في ليلة من ليالي الأسبوع أو ليلة من ليالي الشهر مجلساً، أو تجعل الهيئة أو الفرد مجلساً موسمياً في بيته أو في مسجد أو حسينية، مثلاً عشرة أيام في وفاة الإمام الصادق(عليه السلام) أو خمسة أيام في وفاة الزهراء(عليها السلام)، أو ثـــلاثة أيام في وفات الإمام الهادي(عليه السلام)، أو في أول الربيع مــن كل سنـــة، أو في شهر رمضان،أو في شهري محرم وصفر، أو في أول الصيف من كل سنة، وهكذا..

فإن اسلمجالس في البيوت لها أكبر التأثير في التثقيف الإسلامي، وفي الاجتماع الإسلامي، بل وفي التربية الإسلامية أيضاً.

وكذلك تجعل المجالس في المناسبات الأخر كالأعراس والختان وقدوم الحاج أو الزائرين أو في وقت ذهابهم إلى الحج أو الزيارة أو عند اشتراء دار جديدة أو فتح معمل أو مؤسسة أو دكان أو في أيام الغلاء والأمراض والحروب والشدائد، إلى غيرها من المناسبات.

إعداد حَمَلة الإسلام الكفوءين

من اللازم إعداد الكثير من الكوادر من حملة الإسلام اولاً، والمطبقين والمنفذين للقوانين والمعاملات الإسلامية ثانياً، والمساعدين في إجراء المراسم والأعمال الدينية ثالثاً.

فمن الأول: العلماء، والطلاب، والمؤمنين، والمبلغين.

ومن الثاني: أئمة الجماعة، والرجال الذين يمتهنون الزواج والطلاق، والقضاة ومن أشبههم.

ومن الثالث: (الحملدارية) والمؤذنون… إلى غيرهم.

فإن كل حامل للإسلام يشع بمقداره إشعاعاً إسلامياً، وكلما كثرت الحَمَلة، كثر الإشعاع.

والاستزادة من هؤلاء يكون بمختلف الكيفيات مثل(إعدادهم) و(تهيئتهم) و(تشجيع الموجود منهم) و(إسعافهم بحوائجهم) و(الدفاع عنهم) و(مداراتهم)(7) إلى غير ذلك.

إعداد مناهج التثقيف

هناك طاقات إسلامية هائلة معطلة، وطاقات إسلامية مستغلة، فمن اللازم على رجال التثقيف الإسلامي أن يصنعوا المناهج والبرامج لأجل تشغيل كل الطاقات في سبيل التثقيف الإسلامي أو في سبيل دعم المسلمين وبلاد الإسلام.

فمثلاً: كثيرا من المسلمين رجالاً ونساءً أميون من ناحية العلم، وعاطلون من ناحية العمل أو شبه عاطلين ، وقد أحصيت أنا مقاهي بلد إسلامي، والتي هي مصدر البطالة والضياع، فكانت سبعمائة مقهى، بينما أهل البلد دون المائة ألف إنسان.

فاللازم جعل مناهج لتثقيف هؤلاء، والاستفادة منهم ـ هذا من ناحية الطاقات المعطلة ـ .

أما من ناحية الطاقات المستغلة فإن أعداء الإسلام ثقفوا قطاعات كبيرة من المسلمين بالثقافة المناوئة أو المحايدة، كما نظموا كثيراً من النساء والرجال في منظمات منحرفة.

فاللازم تحويل هؤلاء إلى الثقافة الإسلامية، فتكون هنالك مناهج علمية وعملية للنساء، وللعمال وللفلاحين وللشبيبة وللمثقفين، وتكون تلك المناهج في أطر حديثة جلابة، وتكون إغرائها أكثر من إغراء المناهج الحالية التي نظمها أعداء الإسلام ليترك المسلمون تلك المناهج المستوردة، وينخرطوا في المناهج الإسلامية الصحيحة.

أسبوع التثقيف

ينبغي أن يجعل في كل عام أسبوعاً للتثقيف، يقوم فيه حملة الإسلام بحملة واسعة النطاق في القرى والأرياف والمدن بكل الوسائل والسبل لأجل نشر الإسلام والفضيلة، وتركيز دعائم الإيمان.

فإن مثل هذا العمل خليق بإيجاد جو مفعم بالحركة والنشاط المثمر لأفضل الثمار في حقول العقيدة والعمل.

وضع السدود أمام الانحرافات

من الضروري في سبيل نشر الثقافة الاسلامية، وضع السدود أمام الحركات المناوئة للإسلام، سواء كانت حركات سياسية، أو حركات مذهبية، فإنه لو لم توضع السدود لعصفت تلك الحركات بالإسلام والمسلمين، ولو بالنسبة.

فمثلاً يجب أن تكون هناك هيئات إسلامية لتقف أمام حركات التبشير والاستعمار والمذاهب الباطلة والتيارات الوافدة.

كما يلزم أن تكون هناك كتب ومجلات وجرائد ومؤسسات لأجل نفس الهدف، وإلا لم نستطع الوقوف ضدها.

وحيث إن الحركات والأفكار الوافدة بكثرة هائلة، فاللازم على الذين يريدون نشر الوعي الإسلامي أن يكون لهم أكبر قدر من الحزم والرؤية والاستقامة.

العارضات والمسرحيات

للعارضات التي تبث الصورة والصوت أكبر التأثير في النفوس، ولذا يجب تعميم الثقافة الإسلامية والتمثيليات والمسرحيات الدينية في العارضات وتنشر في كل بيت ومكان، ويؤخذ لأجل عرضها الاحتفالات في مختلف المناسبات مثلاً:

في أيام الحج تعرض المعارضات المربوطة بالحج.

وفي أيام شهر رمضان تعرض المربوطة منها بالصيام والإفطار والصلاة.

وفي أيام المواليد والوفيات وأيام عاشوراء تعرض ما يناسب هذه الأمور..

وهكذا و هلم جرا…

وكذا يلزم عرض المسرحيات والأفلام والتمثيليات في مختلف المناسبات، وفي أيام الأعياد، والجُمَع، وغير ذلك.

الاستدراج إلى الإسلام

يلزم استدراج الإفراد الصالحين، والمؤسسات، إلى الإسلام، مثلاً المدرّس الذي يدرس الهندسة، إذا صلح لدراسة الإسلام، يلزم استدراجه حتى يكون مدرساً للدروس الإسلامية ايضاً.

وليس معنى ذلك أنا لا نحتاج إلى مدرس الهندسة، بل معناه إن النقص الذي يكون في جانب تدريس الإسلام، يلزم إملائه باستدارج المعلم الصالح إليه.

وكذلك(الجمعية) التي تكونت لأجل التثقيف، يلزم استدراجها إلى(التثقيف الإسلامي) أيضاً، لا مطلق التثقيف فقط، إلى غير ذلك.

التشكيلات الإسلامية

يلزم على القائمين بالشؤون الإسلامية، أن يعرفوا(من أين تؤكل الكتف)..

فيبدؤوا بتشكيل إسلامي، ثم يوسعوا التشكيل حتى الهيمنة، فانه لا ينفع إطلاق الشعارات والأقوال المجردة في تقبيح عمل غير إسلامي، أو تحسين عمل إسلامي..

مثلاً هناك في المجتمع جمعيات نسائية تطالب بهتك المرأة وسحق كرامتها تحت ستار(حقوق المرأة) فاللازم على من يريد البحث عن الثقافة الإسلامية، أن يكوّن(جمعية نسائية) مستقيمة، ويضيف اليها مدارس للفتيات، ومجلة نسائية، وإعلام في الإذاعة والتلفاز، ثم يقوم بتوسعة النشاط حتى الهيمنة والسيطرة على الجمعيات النسائية المنحرفة.

وهكذا إذا أردنا تطبيق(المسابقة الإسلامية) في قبال المسابقات غير الشرعية، مثل(الرايسز) والشطرنج، إلى غير ذلك.

الحصول على الوسائل الثقافية

يلزم على من يريد تعميم الثقافة الإسلامية، وضع خطة شاملة للحصول على وسائل الثقافة الحاضرة والهيمنة عليها، سواء ما كان منها منحرفاً أو محايداً، وذلك كالهيمنة الثقافية على المدارس والمكتبات والصحف والكتب والإذاعة والتلفزيون والمسارح والنوادي والأحزاب والجمعيات.

والمراد الهيمنة ثقافياً ليسيّرها في الخط الإسلامي، مثلاً يدخل نظريات الإسلام في الاقتصاد والسياسة والحقوق والتربية والاجتماع، في ضمن كتب المدارس، ويوجه الصحف توجيهاً إسلامياً وهكذا.

وتكون الهيمنة بوسائل متعددة، من أفضلها إدخال الكوادر الإسلامية المؤمنة والمركزة في إدارة هذه المراكز، وقد كان بعض العلماء يرى جواز الدخول حتى في المراكز المحرمة من إدارات الحكومة، لهذه الغاية النبيلة، أخذاً بمقتضى قانون(الأهم والمهم).

ومما يلحق بهذا الأمر أن يستفاد من الإذاعات والصحافة التي هي مستعدة للإجابة على مختلف الأسئلة، بأن يسأل فيها عن الأسئلة الدينية حتى تجيب، وتكون سبباً لنشر الإسلام من هذا المجال أيضاً.

تعميم الثقافة بمختلف اللغات

يلزم على العاملين في حقول التثقيف الإسلامي تعميم الثقافة الإسلامية بمختلف اللغات، وذلك يكون ضمن تخطيط شامل، مثل أن نحصي اللغات في العالم، ثم نجعل في أمهات بلاد تلك اللغات مراكز للترجمة والنشر ونصدر الكتب والمجلات إلى تلك المراكز لتترجم إلى تلك اللغات وتنشر.

ولا يظن القارئ إن هذا الأمر مشكل، فإذا فرضنا أن هناك خمسمائة لغة حية ويحتاج كل مركز إلى خمسة آلاف دينار مثلاً، كان اللازم لمثل هذا المشروع مليونين ونصف، فإذا تشكلت لجنة قوامها عشرة من العلماء و الأثرياء تمكنوا من إنجاز ذلك في أقل من سنة.

الثقافة لكل الفئات الاجتماعية

يجب أن تعمم الثقافة الإسلامية لمختلف المستويات، آخذاً من الأطفال، فتصنع لهم الثقافة في الصور والتماثيل الورقية والكرتونية والحلويات وما أشبه، مثل أن تصب صورة الكعبة من الشكولاتة ـ مثلاً ـ إذا كان ذلك مناسباً.

وانتهاءً إلى أعاظم المثقفين والعلماء، ومروراً بطلاب المدارس، والعوام والأميين الذين لا يكتبون ولا يقرؤون.

معارض الكتب الإسلامية

يلزم أن تنعقد في كل  عام معارض للكتب الإسلامية، على نحو معارض(الصناعات الدولية) والأزياء وغيرها.

ويلزم أن تجند لها أكبر قدر ممكن من المغريات الموجبة لكثرة الإقبال، وزيادة البيع والشراء والاقتناء للكتب الإسلامية والاشتراك في المجلات الدينية واشتراء الأشرطة القرآنية والدينية وغيرها.

واللازم أن تكون الكتب غير منحرفة، وإلا كان ضرر ذلك أكثر من نفعه.

الخطط الثقافية

على من يريد تعميم الثقافة الإسلامية، أن يلاحظ النسبة   بين ما يتطلبه الوضع الراهن من الثقافة، وبين المقدار الموجود منها حالياً، مثلاً: المقدار الذي يصب في بلاد الإسلام من مختلف الثقافات غير الإسلاميّة، في الحال الحاضر بواسطة المدارس، والصحف، والكتب، والإذاعات، والتلفزيونات، والسينمات والمسارح، وغيرها، ألف وحدة، فالمقدار الذي تحتاج إليه بلاد الإسلام، إذا أرادت المساواة فقط، ألف وحدة، ولا يوجد منها في الحال الحاضر إلا القليل.

وبهذه الملاحظة نعرف مقدار متطلبات البلاد من الثقافة الإسلامية، وعند ذاك نتمكن أن نضع الخطة الصائبة لأجل تعميم الثقافة الإسلامية، التي تنتهي إلى الحضارة الإسلامية.

المكاتبة والمراسلات الإسلامية

يلزم تأسيس مؤسسة تخدم الإسلام بالمكاتبة، بأن يكون القائمون عليها يراقبون الإذاعات والتلفزيونات والصحف والكتب ويـــستطلعون أحــوال الشخصيات العالمية، فإذا رأوا من أحدها أو أحدهم شيئاً ينافي الإسلام، كتبوا إليها أو إليه بموضع الخطأ، مع كل احترام ولباقة لئلا يستثيروا فيه النخوة فتأخذه العزة بالإثم.

وبالإضافة إلى ذلك يكاتبون شخصيات العالم ومختلف الإذاعات لأجل إدخال الإسلام في أفكارهم، وإذا رأوا من أحدهم خشونة وتجافياً استدرجوه بالهدايا من الكتب وما أشبه لأجل استمالته إلى الإسلام.

وإذا كانت للمؤسسة مجلة ينشرون فيها ما يصلح للنشر من الخدمات كان النفع أهم والفائدة أتم.

هواتف للإجابة عن المسائل الشرعية

يلزم أن تهيئ في دور العلماء والخطباء والمؤسسات الإسلامية، في أوقات خاصة هواتف لأجل الإجابة على كل سؤال ديني، حتى يكون كل إنسان قادراً على السؤال الديني، في أي وقت شاء، بدون كلفة المجئ، وصعوبة المواجهة، ويعلن عن هذا الأمر في الجرائد ونحوها ليعرفه العموم…

وكذلك تخصص صناديق خاصة من البريد لأجل استقبال الأسئلة الدينية الكتابية، وكذلك تقرر أماكن معينة في ساعات خاصة للأجوبة الشفوية على مختلف المسائل الدينية.

 

1 ـ  راجع كتاب(كيف يمكن نجاة الغرب) للإمام المؤلف(دام ظله).

2 ـ  وفي هذا الزمان(الانترنيت) و(الأقمار الصناعية) وما أشبه.

3 ـ  سورة المطففين: 26.

4 ـ  للتفصيل الأكثر راجع (رسالة المساجد والحسينيات) للإمام المؤلف(دام ظله).

5 ـ  قد تنبه سماحة السيد المؤلف بنظرته الثاقبة إلى الحاجة إلى الدراسة الدينية بالمراسلة منذ ذلك الزمان والتي أجرته بعض الجامعات الإسلامية الآن.

6 ـ  سورة البقرة: 201.

7 ـ  قال(صلى الله عليه وآله وسلم): (أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض) بحار الأنوار ج18 ص213 ب1 ح43، عن الكافي.