الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

علماء البلاد

من الإعلام الديني والدعايات الإسلامية النافعة جداً، أن يقوم عالم كل بلد معين أو الهيئة التي في ذلك البلد تريد خدمة الإسلام بحوائج البلد، حتى يشعر أهل البلد بحيويـــة الإســلام، وقوته البناءة، وأنها لا تقتصر على الأمـــور الدينية، كبناء المسجد وإقامة الصلاة، بل يمتد نشاطه إلى سائر المرافق الحيوية أمثال المغتسل والحمام والمستوصف وتنظيم المواصلات والمدرسة للبنين والبنات، وفتح المكتبة، وتأسيس المطبعة.

وإذا كانت القرية بدائية ولم يصلها الماء والكهرباء والتليفون أو لم تبلط شوارعها أو لم يجعل فيها مركز الشرطة أو ما أشبه ذلك، سعى عالم البلد أو القرية أو المركز الإسلامي هناك لإيجاد كل ذلك...

كما إن على العالم الكائن في البلد الكبير أن يسعى لنصب العلماء في القرى المجاورة والسعي في تحسين أحوال المعيشة واستتباب الأمن.

فقد علل القرآن الحكيم وجوب عبادة الله تعالى بأنه: (أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)(1).

فإن الناس ينضوون تحت لواء كل من أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، وقد ذكرنا في كتاب (إلى وكلائنا في البلاد) طرفاً من هذه الأمور(2).

المجلس والإعلام الإسلامي

يتمكن الإنسان مهما كان عمله ومهنته ووظيفته أن يجعل كل جلوسه دعاية إسلامية، كأن ينصب القطع الإسلامية على جدران غرفة جلوسه، سواء كانت دائرة، أو ديوانية، أو مدرسة، أو دكانا، أو غيرها.

مثل أن ينصب على الجدران هذه الآيات والروايات:

(إن الله يأمر بالعدل والإحسان)(3).

و: (قولوا للناس حسناً)(4).

و: (إذا قلتم فاعدلوا)(5).

و: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر)(6).

و: ( فإن تولوا فقل حسبي الله)(7).

و: (كل امرئ بما كسب رهين)(8).

و: (نعم العون على الدين الغنى)(9).

و: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)(10).

و: (من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر)(11)، إلى غيرها…

وكذلك بالإمكان أن يجعل في المجلس تماثيل الكعبة، والمشاهد المشرفة، والقرآن الحكيم، وكذلك صور هذه المقدسات أو غيرها كما سبق.

الدعاية على كل شيء

يمكن الاستفادة من كل شيء في سبيل التثقيف الإسلامي، كأن يكتب فيها أو عليها الكلمات الحِكَمية، والآيات القرآنية والأحاديث، لكن مع المناسبة، بأن لا تكون الآية والرواية في مكان غير لائق شرعاً أو عرفاً.

فيمكن الكتابة على ظروف الأكل والشرب والشاي والقهوة والملابس وجدران البيوت والحمامات والدكاكين والمدارس والنوادي والشوارع والمساجد والحسينيات والصناديق وأواني الحبر والأقلام وخلف الدفاتر وجلد الكتب والكراسي والسلالم والفرش والحصران والمراوح والمصابيح والسكاكين والملاعق والظروف التي يجعل فيها الأطعمة، سواء كانت ظروفاً ورقية أو غيرها، والهواتف وأعمدة الكهرباء والهاتف، والراديوات والتلفزيونات وصناديق النفايات وأوراق الحلويات وعلب العصير والثلاجات والغسالات والطباخات والخاتم والـحـــلي وجدران الـــمعامل والــبساتين والسجائر وحتى علب المأكولات كالبيض والموز والتفاح والعنب وغيرها وغيرها.

كما يمكن صنع الكيك وأمثاله صنعاً دعائياً كأن تكون على شكل المسجد أو المنارة.

وكذلك يمكن صنع الظرف ونحوه صنعاً دعائياً كأن تكون على شكل مسجد، أو يكتب فيها كلمة حكيمة، أو يصور عليها صورة دينية.

فمن المعروف إنه كان في بغداد رجل يصنع الكيزان وكانت له بنت تصنع المراوح الخوصية، فكان الأب ينقش على  الكوز هذين البيتين ـ مع تغيير منا ـ :

اسألوني عن الجحيم فإنـي         كنت من أهلها ومن ساكنيها

لا يحل العذاب إلا على من         غصب البنت إرثها  من أبيها

وكانت البنت تنقش على المروحة هذين البيتين:

أنا من نسل زاكيات الجدود           صنعتني موردات الخدود

صفقتني بكفها ثم قالــت            لعن الله ناكثات العهود

وقولها: (أنا من نسل زاكيات الجدود) أي: خوص النخل لما ورد في الحديث: (اكرموا عمتكم النخلة) (12).

كما يمكن أن تكتب في البيوت وأبواب المنازل:

(بسم الله الرحمن الرحيم).

وآية (وإن يكاد)(13).

و(آية الكرسي) (14).

إلى غيرها وغيرها.

ذات الإنسان دعاية  

الإنسان ماكنة تفرز بضعاً وعشرين لوناً من القذارة:

ماء العين، والفم، والأذن، والأنف، والبول، والمني، والودي، والوذي، والريح، والغائط، ودم النساء، والشعور، والظفر، والوسخ، والقمل، والقيح، وقشور الرأس، والعرق، والملوحة الناشة، والنتن، والنجو، وغيرها من القذارات.

والإنسان هو الماكنة الوحيدة التي تستهلك الطيب في المأكل والمشرب وما أشبه وتنتج القذر، بينما تستهلك سائر الماكنات القذارة أو الأشياء العادية وتنتج الأشياء الطيبة، فإذا أراد الإنسان أن يقابل إنتاجه القذر بالطيب يلزم عليه أن يكون حسن التفكير حسن القول حسن العمل.

وبإمكان الإنسان المسلم أن يجعل ذاته دعاية إسلامية وإعلاما دينيا، في قوله وعمله، النابعين من تفكيره المستمر، فيأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويرشد إلى الخير، ويدعو إلى الحق، بل ويجعل حتى هيكله الظاهري إعلاما، مثل أن تكون شارات عمله ـ كالشرطي والجندي وغيرهما من أصحاب الشارات ـ شارات إسلامية، كتابة أو صورة، أو يكتب على ملابسه ـ إذا كان ذلك مناسباً ـ كلمة التوحيد عوض كتابة مدينة صنع القماش، أو إلى جانب ذلك.

إلى غير ذلك حتى في طرز الخياطة كما نشاهد أن بعضهم يكتبون كلمات دينية على القلنسوة ونحوها.

الصور الإسلامية  

يلزم نشر ملايين من الصور الاسلامية، كصور الكعبة ومسجد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وسائر المساجد أو المشاهد المشرفة، والقرآن الحكيم، والبنايات الدينية كالمدارس والحسينيات، وصور العلماء والخطباء والأتقياء وأهل الخير.

وذلك لأجل التركيز على الإسلام، والتعريف بزعمائه ومقدساته، فقد غزت البلاد الصور الخليعة، أو الصور الحيادية، التي لا دلالة فيها…

وهذه الصور يلزم أن تكون على الأوراق، والكراتين، والسجادات، والماركات، والظروف، وسائر وسائل الحياة، بالشكل المناسب.

وإن أمكن نقش صور خيالية أو كاريكاتورية، تبشع المنكر، وتزين المعروف:

 مثل أن يصور درهم وقع في يد فقير فأنتج سبعمائة درهم، على شكل سنبلة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة(15).

أو يصور كاريكاتور مراب لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس(16)..

كان ذلك أدخل في النفس.

أشكال صور البنايات  

يمكن أن تصنع صور البنايات أو صورة في البناية لأجل الدعاية الإسلامية، مثل أن تصنع البناية بصورة المسجد، أو الكعبة، أو مشاهد الأئمة(عليهم السلام) ـ إذا كان مناسباً ـ أو يصنع البرج بصورة المنارة، أو تجعل غرفة من البيت بصورة المسجد، أو تنظم رفوف الدكان وأجناسه بصورة الكلمات الدينية أو المشاهد المقدسة، ونحو ذلك.

ومن المعلوم إن فنية العمارة، والبرج، والحديقة، والغرفة،لا تنافي إضافة هذه الصور عليها، وقد ورد في الحديث: استحباب أن تجعل إحدى غرف البيت مصلى(17).

الصور في الكتب الإسلامية  

الأفضل أن تملأ الكتب الإسلامية بالصور المناسبة:

مثل أن يكون في تفسير القرآن الحكيم، صور قصصه ـ إذا كان مناسبا ـ ..

وفي شرح نهج البلاغة صور تواريخه..

وفي الرسائل العملية صور مسائلها، مثل أن تكون في كتاب التقليد صور العلماء، وفي كتاب الصلاة صور المتوضئ والمغتسل والمتيمم والمصلي، وفي كتاب الصوم صور الصائم والمفطر بالأكل والشرب والغبار الغليظ والرمس في الماء، وفي كتاب الاعتكاف صور المعتكفين، إلى غيرها من الصور اللائقة بكل كتاب كتاب، فإن للصورة دلالة بالغة لا يؤديها غيرها.

الشعارات الهادفة  

يلزم على القائمين بالشؤون الإسلامية، انتقاء كلمات دينية ـ سواء كانت نصوصاً أو لم تكن ـ لتصديرها إلى عامة المجتمع بقصد ترديدها والاستفادة من فحواها.

فإن الكلمات القليلة اللفظ الكثيرة المعنى لها تأثير كبير في التوجيه، وحيث إن المجتمع ممتلئ بالكلمات غير الصحيحة، فاللازم إخلائه منها وإملائه بالكلمات النافعة، مثلاً:

(الحق أحق أن يتبع)(18).

و: (إن أكرمكم عند الله اتقاكم)(19).

و: (قيمة كل امرئ ما يحسنه)(20).

و: ( ولا تجسسوا)(21).

و: (وقولوا للناس حسنا)(22).

و: (تعاونوا على البر والتقوى)(23).

و: (ولا تعاونوا على الإثم  والعدوان)(24).

و: (انج بنفسك).

و: (ليس الحشر مع الناس عيد).

و: (ولا يضركم من ضل إذا اهتديتم)(25).

و: (السعادة في الإسلام).

و: (حسّن أخلاقك).

و: (خيركم خيركم لأهله) (26).

و: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)(27)، إلى غيرها..

وكذلك الأمثال النافعة مثل:

كل ابن انثى وان طالت سلامته            يوما على آلة حدباء محمول

و: (النحو زين للفتى  يكرمه حيث أتى)

و: (من أطاع الله فاز).

و: (ولكل الخير حان).

و: (ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل)

إلى غيرها..

وكذلك يلزم إشاعة الكلمات المضادة للأفكار المستوردة مثل:

(تحديد النسل فشل).

و: (تعدد الأزواج لكثرة النساء علاج).

و: (الدعوة إلى القومية آفة يومية).

و: (الشيوعية الحمراء رجعية سوداء).

و: (لا خلاص للأنام إلا بالرجوع إلى الإسلام)

إلى غيرها وغيرها.

كتاب في الدعاية الإسلامية  

يلزم أن يوضع كتاب لكيفية الدعايات الإسلامية المناسبة لكل مكان ولكل شيء، مثلاً يكتب على باب الدار والدكان: (بسم الله الرحمن الرحيم).

وعلى باب الحمام وما أشبه: (النظافة من الإيمان)(28).

وعلى باب المدرسة والمعهد: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)(29).

وعلى أبواب معسكرات الجيش: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)(30).

وفي غرف القضاة: (الراشي والمرتشي والماشي بينهما ملعونون) (31).

أو: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان)(32).

وعلى دائرة الأيتام: (الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم) (33).

وعلى دكاكين بيع الساعات: (عنده علم الساعة)(34).

وعلى المستشفيات والصيدليات وما أشبه: (وإذا مرضت فهو يشفين)(35).

وعلى أرض الشوارع:

من كان لا يطأ التراب برجله      يطأ التراب بناعم الخــد

وفي المقبرة:

وإذا حملت إلى القبور جنازة         فاعلم بأنك بعدها محمول

وعلى الأواني في مكان لائق: (أكلها دائم وظلها)(36).

 أو: (فكلوه هنيئاً)(37).

وعلى وسائل الحرب: (وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم)(38).

وعلى الأقلام: (مداد العلماء افضل من دماء الشهداء)(39).

وعلى أواني الماء: (إن اصبح ماؤكم غورا…)(40).

وعلى السيارة: (سبحان الذي سخر لنا هذا)(41).

وعلى الطائرة: (أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات)(42).

وهكذا…

كما ينقش في الأماكن المناسبة الصور المناسبة، وكذلك يلفت إلى الصور الفنية التي يمكن أن تقولب البيوت والأواني والحدائق والحوانيت وغيرها، بتلك الصور حتى تكون ذات هذه الأشياء في صورة فنية إسلامية، كما سبقت الاشارة اليها.

التنظيم الشامل للأساليب الدعائية  

يلزم أن تنظم الدعايات الإسلامية، بمختلف أشكالها بعدد الأفراد، والأمم، واللغات، والأقطار، والبلدان، بحيث تجد كل لون من ألوان الحياة نصيباً من الدعاية الإسلامية.

وذات مرة قال لي فرد من أحد الأقليات الساكنة في العراق: هل أنتم مراجع الدين كتبتم رسالة بلغتنا حتى نستفيد نحن منها، ونتثقف بالثقافة الإسلامية؟

ومثل هذا التنظيم موجود عند الاستعماريين وعند المسيحيين، والمحروم منه نحن المسلمون..

موسم الدعاية  

يلزم على العاملين لأجل نهضة الإسلام الثقافية، الاستفادة من المواسم.

سواء كانت مواسم إسلامية كالأعياد والوفيات وأيام الحج وشهر رمضان وأيام عاشوراء وأوقات زيارة الأئمة(عليهم السلام).

 أو مواسم اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو غيرها مما يجتمع فيها الناس لأجل أمر وغاية معينة، والاستفادة منها بـ :

1: نصب اللافتات.

2: نشر المناشير.

3: توزيع الكتب.

4: عقد الاجتماعات.

5: تخصيص جماعة لأجل التكلم مع الأفراد، لأجل الهداية، أو لأجل التوجيه إلى مشروع أو عمل هادف، أو نحو ذلك.

6: إلقاء الخطب والكلمات.

7: بيع الأشياء المرتبطة بالدعاية الإسلامية كصور الكعبة والمساجد وتماثيلها والكتب الدينية.

8: إصلاح ذات البين.

وغيرها.

 الأمكنة الإسلامية  

الأمكنة الإسلامية عبارة عن مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاهد المشرفة، والمساجد، والحسينيات، والمدارس الدينية وما إلى ذلك.. ومن اللازم تنظيم برامج للاستفادة منها غاية الاستفادة.

مثلاً: تقام في هذه المواضع في المناسبات الدينية الاحتفالات والمآتم والمجالس.

فللائمة الطاهرين(سلام الله عليهم أجمعين) وجدهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأمهم الصديقة فاطمة الزهراء(عليها السلام) سبع وعشرون مناسبة:

أربعة عشر ميلاداً..

وثلاثة عشر وفاتاً..

ثم عيد الفطر والأضحى والغدير والمبعث وعزاء أربعين الإمام الحسين(عليه السلام)..

ثم ليالي شهر رمضان عامة، وليال الإحياء خاصة..

ثم شهر محرم إلى غيرها..

وفي هذه المناسبات يلزم بالإضافة إلى إقامة الاحتفالات والمآتم وما أشبه، نشر المناشير المناسبة وعرض الأمور الدينية، وتوزيع الكتب اللائقة، مثلاً يطبع كراس لأجل التعريف بالإمام الحسين وأهل البيت(عليهم السلام) وأهدافهم وذلك بلغات مختلفة، وتودع عند الكشوانيات ـ مثلاً ـ لتعطى نسخة منه لكل زائر، وفي كل مناسبة، وهكذا.

الالتزام بالمناسبات الدينية  

يلزم إظهار المناسبات الدينية: كنشر معالم الزينة في المواليد والأعياد.

ومعالم الحزن في الوفيات والأحزان.

ونصب اللافتات في مواسم الحج وشهر رمضان وشهر محرم.

وإقامة المجالس لأجل(العرس) و(الخرس) و(الوكاء) و(الركاز) ولأجل ختم القرآن الحكيم، وما أشبه ذلك.

القرآن والأدعية في المناسبات

من أقسام الدعاية الإسلامية والإعلام الديني تلاوة القرآن الحكيم والأدعية المناسبة وفي المكبرة في المناسبات، مثلاً:

قبل الأذان وبعده، وفي ليالي شهر رمضان، أول الليل، وفي السحر، والمناجاة في كل الأسحار، ودعاء كميل في ليالي الجمعة، ودعاء الصباح في كل صباح، ودعاء السمات في عصر الجمعة، وكذلك دعاء الندبة، وغيرها..

في المساجد والحسينيات والمشاهد، وفي بدء الاحتفالات والمآتم، وما أشبه ذلك.

دورات القرآن الكريم

ينبغي تلاوة القرآن الحكيم ـ دورياً أو ما أشبه ـ قبل كل مجلس، مأتماً كان أو حفلة، أو غيرهما..

بأن يوزّع القرآن الحكيم، على الجالسين، فيقرأ كل واحد منهم آيات منه، ويكون هناك مصحح للأغلاط، أو مفسر لبعض الآيات المناسبة، إلى غير ذلك.

ميداليات إسلامية

يلزم الاستفادة حتى من الكؤوس والميداليات والجوائز لنشر الثقافة الإسلامية..

فمثلاً يكون من جملة الجوائز: القرآن الحكيم، ونهج البلاغة، والصحيفة السجادية، والكتب الإسلامية.

كما يمكن ان يرسم على الميداليات: اسم الله، أو صورة القرآن، أو رسم المسجد، أو كلمة دينية مثل:

(الإسلام يعلو ولايعلى عليه)(43) على ميداليات المصارعين.

أو: (السابقون السابقون ـ أولئك المقربون)(44) على ميداليات السبق بالخيل، إلى غير ذلك.

الدعاية المتكافئة

يلزم على القائمين بالخدمات الإسلامية، ملاحظة الكفاية في الخدمات، مثلاً إذا كانوا في مدينة نفوسها مليوناً، فاللازم أن يهتموا لعقد مائة مجلس ـ على الأقل ـ في مختلف أطراف المدينة، في المناسبة الدينية الواحدة، ليكون لكل عشرة آلاف مجلس مثلاً.

وكذلك يلزم أن يطبعوا مائة ألف نشرة لأجل أن يكون لكل عشرة ورقة واحدة وهكذا.

ثم اللازم ملاحظة مراكز البث، مثلاً إذا كان في موسم الحج ألف(حملدار) يلزم إيصال نشرات الحج إلى كل حملة حملة، وهكذا إذا كانت في المدينة مائة حسينية، وإذا كانت بعض نواحي المدينة لا حسينية فيها يلزم الاهتمام لبناء الحسينية في تلك الناحية، وهكذا و هلم جرا.

الدعاية الإسلامية ذات حدين

يلزم أن تكون الدعاية إلى الإسلام ذات حدين، حد سلبي هو نسف الأمور غير الإسلامية، وحد إيجابي هو تركيز الإعلام الإسلامي، وكلمة(لا اله إلا الله) تفيد ذلك للمسلمين، حيث نسفت أولاً الآلهة الباطلة في الجانب السلبي، وأثبتت ألوهية الله سبحانه في الجانب الايجابي.

وهذا يطبق في كل المجالات، فمثلاً ينسف المسلم السينما الخلاعية، ويركز مكانها السينما الإسلامية، ولا نقصد بالإسلامية إلا كون السينما مطابقة للموازين الشرعية وملونة بلون الإسلام ظاهراً وباطناً، ولون الإسلام هو اللون الأبيض الخالي عن المفاسد من الاختلاط والخلاعة وغيرهما من المحرمات، هذا في الجانب السلبي، أما في الجانب الايجابى فتبدأ السينما ـ مثلاً ـ بـاسم الله تعالى ولو كانت برامجها علمية أو صحية  أو زراعية أو ما أشبه ذلك، وكذلك في سائر مرافق الحياة، كما يمكن أن تصنع أفلام عن القصص التاريخية الإسلامية وما أشبه.

كلمة اليوم

ينبغي لكل صاحب حانوت ومحل أن تكون عنده بعدد أيام السنة كلمات توجيهية باسم(كلمة اليوم) يضع الواحد منها كل يوم وراء الزجاج أو في مكان يمكن قراءته لمن يمر بالمحل.

وكذلك ينبغي أن تكون له(كلمة الأسبوع) و(كلمة الشهر) و(كلمة الموسم).

ولو كانت الأوراق ألواناً، والخطوط أشكالاً، والكلمات مختلفات، قطراً وطولاً ونظماً ونثراً، كانت أجلب للنظر، وأقرب إلى التأثير.

دعايات جاذبة

إذا تمكن صاحب المحل، أو متولي المسجد، أو المشهد، أو ما أشبه، أن يضع شريطا في مسجلة ويحتوي على الكلمات والأشعار القصيرة الإسلامية الهادفة بأصوات جميلة، ويفتحها لأجل إسماع الناس الكلمة الهادفة، في أوقات متقطعة، مثل كل ساعة كلمة معينة، بحيث يسبب إلفاتاً، ولا يوجب إزعاجاً، كان من الدعاية الجاذبة المؤثرة جداً.

الدعاية في المرافق العامة

الفنادق والحمامات والمطبعات والمستشفيات والصيدليات وبنوك الدم ومراكز المحاماة والمقاهي ونحوها من أفضل المراكز لأجل الدعايات الدينية والإعلام الإسلامي..

فبالإمكان نصب قطع حكمية، أو آيات قرآنية، أو كتب دينية، أو صور إسلامية، أو مجلات هادفة فيها.

الأوراق الحكومية والأهلية

للحكومة أوراق كثيرة، للماء والكهرباء، والوصولات بالأموال المأخوذة، وأوراق العرائض، وشهادات الميلاد وغيرها وغيرها.

وكذلك للبنوك الأهلية، والمحلات التجارية، والجمعيات، والمؤسسات، والشركات وغيرها أوراق كثيرة، وبالإمكان الاستفادة منها، لأجل طبع آيات أو روايات أو كلمات إسلامية، خلف الأوراق.

وهكذا في التقاويم، والدفاتر المدرسية، وأوراق السجائر، بل وذات السجائر ـ إن كان مناسباً(45) ـ وغيرها.

طوابع إسلامية

ومما يمكن توجيهه توجيهاً إسلامياً(طوابع البريد) وسائر ما يرتبط به.

كأن تطبع طوابع تحمل صورة القرآن، أو المسجد، أو مشهد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أو الأئمة(عليهم السلام)، أو تحمل رمزاً لشهر محرم، أو شهر رمضان المبارك، أو الأعياد الإسلامية، أو الوقائع الإسلامية كواقعة بدر وصفين وما أشبه…

وكذلك بالنسبة إلى الختم الذي يختم به على الطابع، أو على ظرف التلغراف. كما يمكن أن تكتب عليها كلمة إسلامية، مثل (قيمة كل امرئ ما يحسن)(46) أو(الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر)(47) أو(من أذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة)(48) إلى غيرها.

تقاويم إسلامية

يلزم طباعة التقاويم الإسلامية التي تعيّن فيها الأشهر الإسلامية فقط، أو إلى جانب الأشهر غير الإسلامية.

فإن اللازم محو كل آثار الغرب ـ والتي منها الأشهر الغربية ـ لكن حيث أنه لا يمكن دفعة واحدة، فاللازم التدرج إلى ذلك.

ويذكر في التقويم مواليد المعصومين(عليهم السلام)، ووفياتهم والمناسبات الإسلامية، كعيد الفطر والأضحى والغدير، ويوم استقلال العراق في ثورة العشرين..

كما يلزم أن يكون فيها، التنويه بالمخترعات الإسلامية وما أشبه ذلك.

غرف الموظفين

لقد كثرت غرف الموظفين حتى أنها صارت بالآلاف، ويرتادها الناس بمختلف طبقاتهم، فاللازم جعل القطع المكتوب عليها آيات وروايات أو ما أشبه، في مختلف غرفهم، لكن ملاحظة المناسبة أفضل، مثلاً في غرف القضاة والحكام ما يناسب القضاء، وفي غرف المحافظين ومن إليهم ما يناسب الحكم والإمارة، وفي غرف البلدية ما يناسب العمران والنظافة، وفي الغرف المرتبطة بالزراعة ما يناسب الزراعة والري، وهكذا و هلم جرا.

بالإضافة إلى التوجيهات العامة، مثل آية: ( إن جاءكم فاسق)(49) ورواية (الراشي والمرتشي)(50) وما دل على قضاء حوائج الناس(51)، وما دل على التذكير للوقوف بين يدي الله سبحانه(52).

الدعاية بكل لون

يلزم أن تكون الدعاية للإسلام بكل لون: لون الكلام، ولون الصورة، ولون التمثال و…

 فمثلاً: جعل صورة الكعبة المشرفة أو مسجد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أو جعل تمثالهما في البيوت من إنحاء الدعاية الإسلامية.

فتعميم هذه الألوان في مختلف مرافق الحياة نوع رفيع من الدعاية الإسلامية في سبيل نهضة ثقافية، وفي المثل: (صورة واحدة أبلغ من ألف كتاب).

الدعاية الأخلاقية

ليجعل في دعايات الأوراق والنشرات وغيرهما مما تقدم، الأخلاقيات، والمسائل الشرعية، مثل: (الصدق حسن) و(الشجاعة ممدوحة) و(السخاء يوجب التقدم) و(من جاد ساد)(53) و(الحسود لا يسود) و(عدم الغيرة من سقوط المروة) وهكذا.

وكذلك مثل بيان المحرمات نحو: (الخمر حرام)(54) و(المسكر يضر بالصحة) و(العدة واجبة) و(محرمات الذبيحة كذا وكذا…) و(النظافة من الإيمان)(55) و(من لم يحج مات يهودياً أو نصرانياً)(56) و(إذا لم تأمروا بالمعروف سلط عليكم شراركم)(57) و(أكل مال الناس بالباطل حرام)(58) والى غير ذلك.

أوراق العطار والبقال

كمية كبيرة تصرف من الأكياس الورقية والأوراق عند البقال والعطار والقصاب وبائعي الأحذية والأقمشة وغيرها، حتى أن في مدينة نفوسها مائة ألف، قد يصرف أطنان من الورق كل يوم أو كل أسبوع، فاللازم الاستفادة من ذلك، للدعايات الإسلامية المناسبة، بكتابة الكلمات الإسلامية عليها، مثل:

 (الإسلام يعلو ولا يعلى عليه)(59).

و(الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)(60).

و(لا يجتني الجاني من الشوك العنب).

و(أكثروا ذكر هادم اللذات).

و(البيّعان بالخيار ما لم يفترقا)(61).

إلى غيرها.. وغيرها.

النقود

يلزم تعميم الدعاية الإسلامية والإعلام الديني، على النقود، مثل نقش صور المقدسات أو كتابة الكلمات الإسلامية وكذلك الصكوك وأوراق البنوك والكمبيالات وغيرها.

كما يلزم أن تكتب على جدران المصارف ودكاكين الصرافين الآيات المناسبة، مثل: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)(62).

و: (أحل الله البيع وحرّم الربا)(63).

و: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً)(64) إلى غيرها، وذلك حتى تتحول المصارف كلها إلى مصارف إسلامية، بإذن الله تعالى. فلا تنافي الآيات المذكورة حقيقة المصارف، وقد ألفت كتاباً حول كيفية التعامل في المصارف الإسلامية، وأن المصرف ليس بحاجة إلى الربا، وأن قوام الاقتصاد العالم لا يجب أن يتوقف على الربا(65).

الزجاج وما أشبه

معامل الموزائيك والزجاج وما أشبههما، والأوراق المعدة للإلصاق على جدران الغرف ونحوها، والقماش المعد للطاولات والكراسي ونحوها، كل هذه المعامل ينبغي لها أن يستعمل في نقوشها الآيات والأحاديث والكلمات الدينية..

لكن كل بحسب المناسبة، مثلاً الموزائيك المصنوع للمساجد وسقوف المدارس والحسينيات والبنايات يكتب عليها الآيات والروايات.

أما المعدّة لصحن الدار، فيكتب عليها الإرشادات العامة، وهكذا بالنسبة إلى غير الموزائيك، من سائر ما ذكرناه.

مصانع القاساني(66)

يلزم أن تصنع مصانع القاساني، قاسانيات دعائية، مثل قاسانيات مكتوب عليها:

(بسم الله) أو آية (وإن يكاد)(67) أو سورة(قل هو الله أحد)(68)، أو(إنا أعطيناك الكوثر)(69)، أو(آية الكرسي)(70) أو غيرها..

بمختلف الألوان والحجوم والأشكال والخطوط كالأحمر والاخضر، والرقيق والغليظ، والمربع والمدور، والعربي والفارسي، والخط العادي والخط الفني.. وغيرها وغيرها، حتى تجلب مختلف الناس إلى اقتنائها وتعليقها في المحلات المناسبة.

مفارق الطرق

في مفارق الطرق ومداخل المدن ومراكز وقوف السيارات ونحوها، ينبغي جعل اللافتات الموجهة من آية، أو رواية، أو كلمة حكمية، أو مسألة شرعية، أو أخلاق، أو عقائد، أو ما أشبه، مثل:

(وادخلوها بسلام آمنين)(71) في مدخل المدينة.

و(إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد)(72) عند مخرج المدينة، وهكذا.

حدائق الحيوان والمتاحف

مادام يمكن الاستفادة من كل شيء في سبيل الإسلام، فاللازم تنظيم حديقة الحيوانات ـ أيضاً ـ في هذا السبيل، وذلك بأن يلفت إلى جميل صنع الله في القطع المكتوبة على قفص كل حيوان المتضمنة لاسم الحيوان وأحواله.

وكذلك بالنسبة إلى كيفية تنظيم الغرف في المتاحف كأن تكون بأشكال المساجد ونحوها، وتنظيم الأشجار والورود، بالإضافة إلى لافتات يكتب عليها الإلفات إلى صنع الله تعالى…

وكذلك بالنسبة إلى المتاحف العلمية والأثرية، فإنه إذا لم يستفد من هذه الأشياء لأجل الإسلام، أكلها الضياع والحياد، أو أتلفها الفساد والإلحاد.

اللافتات

لللافتات قدر كبير من الأهمية في التوجيه والإلفات والتحريض والتنفير، ولذا يجب الاعتناء بها عناية خاصة وذلك، أن تنقسم إلى قسمين:

1: اللافتات الثابتة دائماً.

2: واللافتات المتحركة في المناسبات، والتي تجعل في الشوارع والمحلات العامة.

فاللازم ملأ البلاد باللافتات الثابتة، كما يلزم نصب مختلف اللافتات المتحركة في المناسبات، وكلما كان خط اللافتة أكثر بروزاً وأوضح كان أقرب إلى التأثير.

كما أن يلزم ان تكون اللافتات بخطوط نورية حتى تظهر في الليل.

وإذا حفت اللافتة بالمغريات كالألوان والأوتوماتيكات والحركات البديعة تكون أكثر تأثيراً.

الأساليب الروائية

للأساليب الروائية تأثير خاص في نفوس الناس.

ولذا يلزم صب الأمور الإسلامية في قالب الأساليب الروائية، كما فعل ذلك المرحوم الشيخ جواد البلاغي في كتابه القيم(الرحلة المدرسية).

وكذلك صنع بعض العلماء الآخرين.

وهكذا بالنسبة إلى الصور الكاريكاتورية والتماثيل المتحركة والأجسام المطاطية التي ينفخ فيها فتكون تمثالاً.

الأشعار المحفوظة

يلزم نظم الأشعار القصيرة ذات المغزى ودفعها إلى العامة ليحفظوها، فتؤثر في نفوسهم تلقائياً.

ويلزم أن يكون الشعر خفيفاً، واضح المعنى، مغرياً، حتى يكون أقرب إلى الحفظ والتأثير، مثلاً:

(من دون الإسلام      لا نتقدم).

أو: (شعارنا الإيمان    وكتابنا القرآن).

أو: (الله ربي أحد      ونبينا محمد).

أو: (إن الخمور والسفور والبغا    لكل سائل أثيم مبتغى).

ومثل الأشعار المفردة والرباعيات والأناشيد، ونحوها.

المسجلات

يلزم ملأ الأشرطة من مختلف الدعايات والشعائر الإسلامية، كالقرآن المرتل ونهج البلاغة والأدعية والأحاديث والقصص الإسلامية وتفسير القرآن الحكيم وتعليم الوضوء والصلاة والأخلاقيات والعقائد والتعازي، وغيرها، لبيعها وعرضها في المناسبات، وفي الدكاكين والمحلات المناسبة..

آيات القرآن الحكيم

آيات القرآن الحكيم، يلزم أن تكتب على مختلف القطع لوضعها على الجدران، منتهى الأمر الآيات القصيرة التي تدل وحدها على المعنى تجعل قطعة، والآيات الطويلة التي لها دلالات، تجعل كل جملة منها قطعة، والآيات القصيرة المرتبطة تجعل آيتان منها في قطعة، فمثلاً : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى)(73).

و: (وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)(74).

و: (مد هامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان)(75).

و: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)(76).

وإذا كان آخر الآية مربوطة بأولها، و لا يمكن جعلها في لافتة، لا تكتب وسط الآية، بل تجعل نقاط مكانها، مثلاً: (قالت اليهود عزير ابن الله …. قاتلهم الله أنى يؤفكون)(77).

وكذلك تجعل آيات القرآن الحكيم في الحوانيت والمحلات والدوائر والمخازن والسيارات والقطارات والطائرات والباخرات والشوارع والمساجد والحسينيات والمدارس والمعاهد والمستشفيات، والصيدليات والمجمعات والأسواق، وغيرها وغيرها…

وكما يصنع ذلك بآيات القرآن الحكيم، يصنع بجمل(نهج البلاغة) والأدعية والأحاديث الشريفة وأسماء الله عز اسمه والمعصومين(عليهم الصلاة والسلام).

وتكون أيضاً قطع بتواريخ مواليد ووفيات الأئمة(عليهم السلام) مع أسمائهم وألقابهم بل وأسامي العلماء والكبار، وكذلك ما ورد في الأحاديث القدسية من كلام الله تعالى لأنبيائه(عليهم السلام).

خلف الكتب

يلزم عدم إخلاء خلف الكتب من الدعاية الإسلامية، بأن يكون في ظهر كل كتاب يخرج من المطبعة ـ حسب المستطاع ـ دعاية دينية:

إما من نفس الكتاب، إذا كان كتاباً إسلامياً.

وإما من خارجه، مثلاً إذا كان كتاب(كليلة ودمنة) يطبع خلفه دعاية إسلامية مناسبة، كما ينشرون الدعايات التجارية على السجائر والكبريت والطفايات، ونحوها.

الإعلانات الإسلامية

الإعلانات الإسلامية في الإذاعة والتلفزيون والصحف وما أشبه لها قيمة كبيرة، فاللازم اغتنام هذه الوسائل لأجل الدعاية الدينية.

سواء كانت الدعاية مربوطة بموسم ديني، كالإعلان عن الحج والصيام والأعياد والوفيات.

أو عن كتاب ديني أو مدرسة دينية أو مؤسسة إسلامية أوهيئة للقرآن الحكيم أو مجلس قراءة ووعظ أو قدوم عالم أو خطيب، أو ما أشبه ذلك.

والشركات الاقتصادية تخصص كل عام مبلغاً محترماً من ميزانيتها لأجل الدعاية، وترى من وراء ذلك إقبالاً هائلاً من الناس على البضاعة، وكذلك الإعلان بواسطة الأوراق والمنشورات ونحوهما.

الدعاية للشؤون الإسلامية

العالم والخطيب، وصلاة الجماعة والصيام والحج والمشاهد المشرفة والمساجد والكتب الإسلامية والمؤسسات الدينية والمفكرون الإسلاميون يحتاجون إلى الدعاية، فبقدر قوة الدعاية تتقوى هذه الأمور.

فمثلاً الخطيب الذي له دعاية بين الناس يلتف حول منبره أضعاف ما يلتف حول منبره إذا لم يكن له دعاية.

والحج إذا قورن بالدعاية ذهب إليه عدد أكبر بالقياس إذا لم يقارن بالدعاية، وهكذا في سائر الشؤون الدينية.

فاللازم على القائمين بنشر الثقافة الإسلامية أن يهتموا لهذه الناحية أكبر اهتمام، مع ملاحظة أن تكون الدعاية عصرية وملائمة، فمثلاً إذا ظهر كتاب إسلامي جديد، يلزم أن ينشر عنه في الصحف ويذاع عنه في الإذاعة وينشر عنه في المناشير وتلصق صورة الكتاب تحت عناوين جذابة على الجدران، وهكذا.

سيارات للتبليغ

يلزم أن تهيئ سيارات لتبليغ الإسلام، وهي تكلف بمختلف الشؤون الإسلامية، مثل أن تكون هناك سيارات تحمل المبلغين في أوقات خاصة كليالي الجمعة مثلاً إلى القرى والأرياف، ليؤدي كل مبلغ في قرية من القرى صلاة الجماعة والوعظ والإرشاد وعقد النكاح وفصل الخصومات وتأسيس المسجد وهكذا..

وأن تكون هناك سيارات لأجل المكتبة فتحمل إلى القرى والأرياف الكتب الإسلامية للمطالعة وللبيع.

وهكذا سيارات لأجل العارضات(78) الإسلامية إلى غير ذلك.

كما يلزم أن تكون سيارات لأجل إعلان المواسم الإسلامية في داخل المدن وخارجها. 

التوجيه الإسلامي

يلزم أن تنشر في المدينة مكبرات الصوت، المتصلة بمركز واحد لأجل إلقاء الكلمات الدينية فيها، في كل يوم مرة أو مرتين أو ثلاث حسب الحاجة، ويلزم أن يكون الإلقاء لدقائق حتى لا يزعج الناس، وأن تكون الكلمات جميلة وجذابة.

مثلاً كلمة الصباح تكون حول التفسير، وكلمة الظهيرة تكون حول تاريخ الإسلام، وكلمة المساء تكون حول العقائد والمسائل والأخلاقيات.

وهذا الأمر له أكبر قدر من الفائدة، لأن العموم يستفيدون منها، بدون الاحتياج إلى طاقة كبيرة.

النشرات المدرسية

ينبغي أن تعلق في المساجد والحسينيات وأمثالها نشرات مدرسية تكتب فيها مختلف المقالات الإسلامية في أسلوب جذاب، يقرؤها من يرتاد هذه الأماكن.

وكذلك في المشاهد المشرفة، على أبواب الصحن والكشوانيات ونحوهما.

ومن جملة أسلوب النشرات أن تكتب بالخطوط الكــهربائية أمــور إسلاميـــة مهمة، وإذا كانت على نحو الأوتوماتيك تجلب الانتباه أكثر فأكثر.

الموديلات الجديدة

إن مادة معيشة الإنسان واحدة ولكن الهيئات والأشكال جديدة(79)، فمادة المسكن والسيارة واللباس والطعام ونحوها واحدة لكن الصور تختلف.

كذلك يجب اتباع قانون التطور الذي جبل الإنسان عليه في الأمور التبليغية سواء كان من حيث أسلوب الدراسة أو أسلوب الكتابة أو أشكال الصحف والمجلات أو كيفية المجالس أو غيرها، لكن اللازم حفظ الكتاب والسنة في كل الأشكال والأطوار، وإنما المقصود تبديل الأزياء فقط.

ومن المعلوم إن مثل هذا التطوير بحاجة إلى مهندس إسلامي قدير يتمكن أن يجلب الانتباه إلى الإسلام بمختلف الوسائل والألوان.

الكشافة والجوالة الإسلامية

الكشافة: هي مجموعة من الطلاب الذين يلبسون ملابس خاصة لأجل الاستعراض في الشوارع، ابتهاجاً بفرح أو حداداً على مأساة.

والجوالة: هي الجماعة من الطلاب الذين يسافرون إلى الأماكن الأثرية للاستطلاع أو ما أشبه ذلك.

ومن الضروري تكوين الكشافات والجوالات الإسلامية، فإن في ذلك ترويج إسلامي رائع وتدريب للطلاب في الجوالات على التمكن من مزاولة الحياة.

ومن اللازم إن يقارن بهذين الأمرين أمور إسلامية أخرى، ليكون أبلغ في الأثر، مثل الأمور التي ذكرناها بالنسبة إلى المواكب الإسلامية.  

 

1 ـ سورة قريش: 4.

2 ـ قد طبع أخيراً الطبعة الثانية من هذا الكتاب منقحة مزيدة،  دار الصادق بيروت لبنان.

3 ـ سورة النحل: 90.

4 ـ سورة البقرة : 83.

5 ـ سورة الأنعام : 152.

6 ـ سورة آل عمران : 110.

7 ـ سورة التوبة : 129.

8 ـ سورة الطور : 21.

9 ـ راجع الكافي : ج5 ص71 ح1. وفيه: (نعم العون على تقوى الله الغنى).

10 ـ الكافي : ج1 ص30 ح1.

11 ـ بحار الأنوار : ج100 ص219 باب1 ح14.

12 ـ بحار الأنوار: ج57 ص181 باب34 ح12.

13 ـ سورة القلم: 51.

14 ـ سورة البقرة: 255.

15 ـ إشارة إلى قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) سورة البقرة: 261.

16 ـ إشارة إلى قوله تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس بانهم قالوا إنما البيع مثل الربا) سورة البقرة: 257.

17 ـ راجع مستدرك الوسائل: ج3 ص352 باب27 ح3757. وفيه: حدثنا أبو عينية قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنا نأتي صديقاً لنا فنصعد فوق بيته ونصلي وعلى البيت حنطة رطبة مبسوطة على البيت كله فنصلي فوق الحنطة ونقوم عليها فقال: (لولا أعلم أنه من شيعتنا للعنته أما يستطيع أن يتخذ لنفسه مصلى يصلي فيه).

18 ـ سورة يونس: 35.

19 ـ سورة الحجرات: 13.

20 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص446 المجلس 68 ح9.

21 ـ سورة الحجرات: 12.

22 ـ سورة البقرة: 83.

23 ـ سورة المائدة: 2.

24 ـ سورة المائدة: 2.

25 ـ سورة المائدة: 105.           

26 ـ غوالي اللئالي: ج1 ص270 الفصل العاشر ح79.

27 ـ سورة الأنعام: 160.

28 ـ بحار الأنوار: ج 59 ص291 باب 89 ح72.

29 ـ سورة الزمر: 9.

30 ـ سورة الأنفال: 60.

31 ـ بحار الأنوار: ج101 ص274 باب3 ح9.

32 ـ سورة النحل: 90.

33 ـ الكافي: ج7 ص51 ح7.

34 ـ سورة لقمان: 34.

35 ـ سورة الشعراء: 80.

36 ـ سورة الرعد: 35.

37 ـ سورة النساء: 4.

38 ـ سورة الأنبياء: 80.

39 ـ راجع(من لا يحضره الفقيه): ج4 ص398 ب2 ح5853 عن أبي عبد الله جعفر بن محمد(عليه السلام) قال: (اذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء).

40 ـ سوره الملك: 30.

41 ـ سورة الزخرف: 13.

42 ـ سورة الملك: 19.

43 ـ من لا يحضره الفقيه: ج4 ص334 باب2 ح5719.

44 ـ سورة الواقعة: 10و11.

45 ـ ككتابة قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) : (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) وما أشبه.

46 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص446 المجلس 68، وبحار الأنوار: ج74 ص386 باب 15 ح10.

47 ـ بحار الأنوار: ج70 ص130 باب 122 ح 135.

48 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص427 المجلس 66 ح1.

49 ـ  سورة الحجرات: 6.

50 ـ إشارة إلى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الراشي والمرتشي والماشي بينهما ملعونون). بحار الأنوار: ج101 ص219 باب1 ج14.

51 ـ كقوله(عليه السلام): (من قضى حاجة لأخيه كنت واقفا عند ميزانه فإن رجح وإلا شفعت له). غوالي اللئالي ج1 ص374 ح89.

52 ـ كقوله تعالى: (وقفوهم انهم مسئولون) الصافات 24.

53 ـ تحف العقول: ص96.

54 ـ بحار الأنوار: ج63 ص494 باب1 ح41.

55 ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص319 باب92 ح20016.

56 ـ راجع مستدرك الوسائل: ج8 ص18 باب6 ح8952، وفيه: عن أبي عبد الله(عليه السلام): (من مات ولم يحج حجة الإسلام فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً).

57 ـ إشارة إلى قول أبي الحسن(عليه السلام): (لتأمرن بالمعروف ولتنهين عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم). مشكاة الأنوار: ص50 الفصل13.

58 ـ قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) سورة البقرة: 188.

59 ـ المناقب: ج3 ص241.

60 ـ مجموعة ورام: ج1 ص126 باب ما جاء في الحسد.

61 ـ مجموعة ورام: ج1 ص81 باب العتاب.

62 ـ سورة البقرة: 188.

63 ـ سورة البقرة: 275.

64 ـ سورة النساء: 10.

65 ـ راجع للإمام المؤلف: (لمحة عن البنك الإسلامي) و(الفقه: الاقتصاد) و(الاقتصاد الإسلامي المقارن) و…

66 ـ الكاشي والسيراميك التي تستعمل لتزيين الجدران.

67 ـ سورة القلم: 51.

68 ـ سورة التوحيد: 1.

69 ـ سورة الكوثر: 1.

70 ـ سورة البقرة: 255.

71 ـ سورة الحجر: 46.

72 ـ سورة القصص: 85.

73 ـ سورة النحل: 90.

74 ـ سورة النحل: 90.

75 ـ سورة الرحمن: 64.

76 ـ سورة البقرة: 282.

77 ـ سورة التوبة: 30.

78 ـ كالأجهزة التي تعرض الأفلام الإسلامية.

79 ـ مما يعبر عنها بالموديل.