الفهرس

فهرس الفصل الأول

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

الزواج عند الماديين

وعلى الرغم من كل هذا الوضوح لانسجام الفطرة مع تأسيس بنيان الأسرة والحياة الزوجية وانه لاقوام للنوع الإنساني إلا بالركون اليه وتحصين أركانه إلا انه مع ذلك ترى بعض الأصوات تنادي بالسباحة ضد التيار الإنساني والفطري والتنكر لهذا القانون الكوني وكما حدث العدوان على قانون الذرة حصل العبث في كيان العائلة. وفي حين ان للنظام الكوني رد فعله الطبيعي والمباشر عبر النشاط الإشعاعي فإن كيان العائلة والاجتماع وان لم تكن له ردة الفعل المباشر والسريعة ولكن أثرها ا شد واضخم على امتداد الزمن.
ومن أهم هذه الشعارات التي خرجت عن قانون الفطرة ما قاله فرويد وماركس ودوركهايم فقد جعل الأول الدافع الجنسي هو العامل الأساسي في تطور الإنسان بينما اعتبر الثاني عامل الاقتصاد في حين قال الثالث بالعامل الاجتماعي.
والدليل على بطلان هذه المذاهب هو تناقضها فيما بينها إضافة الى انها قد ابتدعتها الضغوط التي أحاطت بالمجتمع مثلا الضغط الشديد الذي واجه المجتمع من قبل المتسمين بالدين والتناقض الفاضح الذي ظهر عند القيادات الدينية بين القول والعمل ووجود التشريعات المخالفة للفطرة الإنسانية كالتحريم الكنيسي للطلاق ووجود محاكم التفتيش والقمع المتطرف لكل مخالف والتناقض الاجتماعي بين طبقة الأعيان والنبلاء وطبقة الفقراء والمساكين و كل هذه الأمور حملت هؤلاء على هذه المذاهب.