الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

التنظيم والمنظمة العالمية الإسلامية

من مقومات الإصلاح في البلاد الإسلامية، التنظيم وتأسيس منظمة إسلامية عالمية تكون من مهامها التنسيق بين الحركات الإسلامية وكوادر الأمة وما أشبه وتعمل للإصلاح في مختلف الميادين.

فإن الفرد بمفرده، أو الحركة الإسلامية الواحدة غير المرتبطة بسائر الحركات، لا يمكنها عادة الوصول إلى الهدف وهو الإصلاح في البلاد الإسلامية، فاللازم ربط هذه القدرات بعضها ببعض لتكتسب قوة تقابل قوة الفساد والإفساد في العالم.

إنّ النظم والتنظيم سنة من أهم سنن الحياة، وقد قام الكون على هذه السنة، والقرآن الكريم أكد على النظم والتنظيم عبر ذكر مفردة الوزن والقسط والاستقامة وما أشبه.

قال تعالى: ((وأنبتنا فيها من كل شيء موزون))[1].

وقال سبحانه: ((وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير))[2].

وقال جل وجلاله: ((وأقيموا الوزن بالقسط))[3].

وقال تعالى: ((لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط))[4].

فإن النظم من المسائل الضرورية والحياتية لكي يقوم الإنسان بالإصلاح وينعم الناس بالهدوء والسعادة في الدنيا والآخرة.

ولكي يتم الأمر بشكل جيد وواسع يلزم تأسيس المنظمة الإسلامية العالمية فإنها تسهل وتيسر أمر الإصلاح.

ولهذه المنظمة مقومات وأسس تقوم عليها منها:

1: الإيمان بالله عزّ وجلّ والإخلاص في العمل.

2: نشر فكرة التنظيم والعمل المنظم، وذلك عبر التوعية وبث الوعي في صفوف الأمة، فإنه مظهر من مظاهر القوة في المجتمع الإسلامي.

3: توحيد وجمع كلمة الحركات الإسلامية المتواجدة على الساحة تحت راية واحدة مع الحفاظ على استقلاليتها.

4: إشاعة روح الشورى والاستشارة والحوار الهادف والاستماع إلى الرأي الآخر وعدم الاستبداد بالرأي.

5: بناء وإعداد الأفراد بناءً فكرياً سليماً وصحيحاً على أساس القرآن والسنة الشريفة وسيرة أهل البيت (عليهم السلام).

6: إشاعة روح الالتزام بأوامر القيادة الشرعية وتنفيذها إلا ما كان مخالفاً للشرع الحنيف ـ على فرض وقوعه ـ إذ «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»[5].

7: إشاعة روح التنافس الحر والنقد البناء والمحاسبة الشرعية بين الأفراد، إذ لا حصانة ولا عصمة لأي فرد مهما كان مقامه إلا المعصومين (عليهم السلام).

إلى غيرها من المقومات والأسس[6].

وقد قام الأعداء ببناء مؤسسات ومنظمات عالمية منتشرة في مختلف دول العالم لنشر أهدافهم وأفكارهم وبذلك سيطروا على العالم.

فللصهاينة لهم منظماتهم ومؤسساتهم الخاصة بهم.

وكذلك للنصارى..

وللشيوعيين..

ولغيرهم[7].

[1] سورة الحجر: 19.

[2] سورة الإسراء: 35.

[3] سورة الرحمن: 9.

[4] سورة الحديد: 25.

[5] من لا يحضره الفقيه: ج4 ص381 ومن ألفاظ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الموجزة التي لم يسبق إليها ح5832

[6] للمزيد راجع كتاب (السبيل إلى إنهاض المسلمين) لسماحة الإمام الشيرازي(قدس سره).

[7] فمثلاً ذكروا أن المنظمات التي ترسل المبشرين بلغت 2200 منظمة عام 1970م، وفي عام 2001م بلغ العدد 4100 منظمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 6000 منظمة عام 2025م.