الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

الإصلاح في زمن الغيبة

يلزم السعي لإصلاح المجتمع بالقدر الممكن وذلك من باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنبيه الغافل وإرشاد الجاهل.

ولا يكون التكليف ساقطاً في هذا الزمان بحجة أنه سيظهر الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وسيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلما وجوراً.

فإنّه لا شك في ظهوره، وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جوراً وظلماً»[1].

وكل المسلمين ينتظرون رجوع الإسلام كما أنزله الله تعالى، وظهوره على الدين كله كما قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ))[2].

وذلك بظهور الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه)، لكن الكلام في أنه هل يجوز للإنسان عقلاً وشرعاً أن يترك ما ندب الله إليه من مختلف شؤون الحياة إلى ذلك اليوم أم يلزم العمل بالتكليف الذي أمرنا الله به عزّ وجلّ؟

لا شك في لزوم السعي لإصلاح المجتمع والعمل في سبيل نشر الخير والفضيلة في المجتمع، وهداية الناس إلى التعاليم الإسلامية التي وردت في القرآن الكريم، والسنة المطهرة المروية عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام).

[1] وقد وردت الأخبار الصحيحة بالأسانيد القوية: «أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أوصى بأمر الله تعالى إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أوصى علي بن أبي طالب إلى الحسن و أوصى الحسن إلى الحسين و أوصى الحسين إلى علي بن الحسين وأوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي الباقر و أوصى محمد بن علي الباقر إلى جعفر بن محمد الصادق وأوصى جعفر بن محمد الصادق إلى موسى بن جعفر و أوصى موسى بن جعفر إلى ابنه علي بن موسى الرضا و أوصى علي بن موسى الرضا إلى ابنه محمد بن علي وأوصى محمد بن علي إلى ابنه علي بن محمد و أوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن بن علي و أوصى الحسن بن علي إلى ابنه حجة الله القائم بالحق الذي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا و ظلما» من لا يحضره الفقيه: ج4 ص177 كتاب الوصية ضمن ح5402.

[2] سورة التوبة: 33.