الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

 

القرآن الكريم يحث على الإصلاح

الأمر بالإصلاح

قال الله تعالى: ((وقالَ مُوسى لأَِخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ))[1].

الإصلاح بين الناس

قال سبحانه: ((لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً))[2].

إصلاح ذات البين

قال تعالى: ((يَسْألُونَكَ عَنِ الأَْنْفالِ قُلِ الأَْنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ فَاتقُوا اللَّهَ وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))[3].

الإصلاح العائلي

قال تعالى: ((وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ))[4].

وقال سبحانه: ((وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ))[5].

قال تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ))[6].

وقال سبحانه: ((قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ))[7].

وقال جل جلاله: ((وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً))[8].

المرأة والعمل الصالح

قال تعالى: ((وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً))[9].

خير الناس

قال سبحانه: ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحاً وقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ))[10].

إصلاح الأرض

قال تعالى: ((وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَْرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وادْعُوهُ خَوْفاً وطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ))[11].

وقال سبحانه: ((ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءهُمْ ولا تُفْسِدُوا فِي الأَْرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))[12].

الإصلاح والحياة الطيبة

قال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ))[13].

اعملوا صالحاً

قال سبحانه: ((يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ))[14].

وقال تعالى: ((قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ولايُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً))[15].

وقال سبحانه: ((أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ واعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))[16].

من شروط الإصلاح

قال تعالى: ((وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ولا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ))[17].

المنتفع بالعمل الصالح

قال سبحانه: ((مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلأَِنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ))[18].

وقال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ومَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ))[19].

الإصلاح شرط التوبة

قال سبحانه: ((فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))[20].

وقال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ))[21].

وقال سبحانه: ((وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً))[22].

وقال تعالى: ((إلا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))[23].

وقال سبحانه: ((إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُور رحِيمٌ))[24].

وقال تعالى: ((إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً))[25].

وقال سبحانه: ((ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ))[26].

وقال سبحانه: ((إِلاَّ مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً))[27].

وقال تعالى: ((وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى))[28].

وقال عزّ وجلّ: ((إِلاَّ مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَنْ تابَ وعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً))[29].

وقال سبحانه: ((فَأَمَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ))[30].

الحسرة على العمل الصالح

قال تعالى: ((حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ومِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ))[31].

وقال سبحانه: ((وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ ولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وجاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ))[32].

بشارة إلى المصلحين

قال تعالى: ((وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ))[33].

وقال سبحانه: ((يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ))[34].

وقال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصَّابِئُونَ والنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآْخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ))[35].

أجر المصلحين

قال سبحانه: ((فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لايُحِبُّ الظَّالِمِينَ))[36].

وقال تعالى: ((وَ أَمَّا مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً))[37].

وقال سبحانه: ((وَما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ))[38].

العمل الصالح

قال تعالى: ((ما كانَ لأَِهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَْعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ ولا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولايَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ ولا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ))[39].

الصلاح ودخول الجنة

قال سبحانه: ((جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ))[40].

وقال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها ومَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ))[41].

وقال سبحانه: ((رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَْنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقا))[42].

العباد الصالحون

قال تعالى: ((وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ))[43].

السنة النبوية الشريفة تحث على الإصلاح

إصلاح ذات البين

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام»[44].

وقال (صلّى الله عليه وآله): «إصلاح ذات البين شعبة من شعب النبوة»[45].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لئن أصلح بين اثنين أحب إليّ من أن أتصدق بدينارين»[46].

وقال (صلّى الله عليه وآله): «ألا أنبئكم بصدقة يسيرة يحبها الله» فقالوا: ما هي؟ قال: «إصلاح ذات البين إذا تقاطعوا»[47].

وعن الصادق (عليه السلام) قال: «الكذب مذموم إلاّ في أمرين دفع شر الظلمة وإصلاح ذات البين»[48].

الإصلاح بين الناس

عن حبيب الأحول قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا»[49].

وعن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الكلام ثلاثة صدق وكذب وإصلاح بين الناس» قال: قيل له: جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس؟ قال: «تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول: سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه»[50].

وقال (عليه السلام): «ما عمل رجل عملاً بعد إقامة الفرائض خيرا من إصلاح بين الناس يقول خيرا أو يتمنى خيرا»[51].

إصلاح الجمهور

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من كمال السعادة السعي في إصلاح الجمهور»[52].

النبي (صلّى الله عليه وآله) والإصلاح

عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: قول الله عزّ وجلّ: ((ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها))[53]، قال: فقال: «يا ميسر، إن الأرض كانت فاسدة، فأصلحها الله عزّ وجلّ بنبيه (صلّى الله عليه وآله) فقال: ((ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها))»[54].

أهل البيت (عليهم السلام) وإصلاح الأمة

عن أبي الحسن (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) في حديث: «إصلاح الأمة بنا»[55].

وفي تفسير القمي: ((وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ))[56] قال: «أصلحها برسول الله وبأمير المؤمنين فأفسدوها حين تركوا أمير المؤمنين (عليه السلام)»[57].

من شروط الإصلاح

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «عجبت لمن يتصدى لإصلاح الناس ونفسه أشد شيء فسادا فلا يصلحها، ويتعاطى إصلاح غيره»[58].

إصلاح النفس

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أعجز الناس من عجز عن إصلاح نفسه»[59].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تترك الاجتهاد في إصلاح نفسك فإنه لا يعينك عليها إلا الجد»[60].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من أجهد نفسه في إصلاحها سعد»[61].

الإصلاح الأخلاقي

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «همة العقل ترك الذنوب وإصلاح العيوب»[62].

وقال الإمام الحسين (عليه السلام): قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وهلاك آخرتها بالشح والأمل»[63].

الإصلاح السياسي

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «في العدل إصلاح البرية، في العدل الاقتداء بسنة الله، في العدل الإحسان»[64].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «في العدل صلاح البرية»[65].

الإصلاح الاقتصادي

عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إصلاح المال من الإيمان»[66].

وعن الحارث الأعور قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) للحسن ابنه: «يا بني، ما المروءة» قال: «العفاف وإصلاح المال»[67].

وعن علي بن الحسين (عليه السلام): «واعلم يا بني، أن صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين: إصلاح شأن المعاش، مل‏ء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل، لأن الإنسان لا يتغافل عن شيء قد عرفه ففطن فيه»[68]. وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان الحسن بن علي (عليه السلام) في نفر من أصحابه عند معاوية، فقال له: يا أبا محمد، خبرني عن المروة؟ فقال: «حفظ الرجل دينه، وقيامه في إصلاح ضيعته[69]، وحسن منازعته، وإفشاء السلام، ولين الكلام، والكف، والتحبب إلى الناس»[70].

الإصلاح العائلي

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «من مشى في إصلاح بين امرأة وزوجها، أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا، وكان له بكل خطوة يخطوها وكلمة في ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها»[71].

إصلاح المعاد

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «الكيس تقوى الله سبحانه وتجنب المحارم وإصلاح المعاد»[72].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أخوك في الله من هداك إلى رشاد ونهاك عن فساد وأعانك إصلاح معاد»[73].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «عليك بالجد والاجتهاد في إصلاح المعاد»[74].

* * * * *

وكان هذا آخر ما أردنا بيانه في هذا الكتاب، والله الموفق للصواب.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

قم المقدسة

محمد الشيرازي

 

[1] سورة الأعراف: 142.

[2] سورة النساء: 114.

[3] سورة الأنفال: 1.

[4] سورة النساء: 19.

[5] سورة البقرة: 228.

[6] سورة التحريم: 6.

[7] سورة الأنعام: 151.

[8] سورة الإسراء: 31.

[9] سورة الأحزاب: 31.

[10] سورة فصلت: 33.

[11] سورة الأعراف: 56.

[12] سورة الأعراف: 85.

[13] سورة النحل: 97.

[14] سورة المؤمنون: 51.

[15] سورة الكهف: 110.

[16] سورة سبأ: 11.

[17] سورة القصص: 80.

[18] سورة الروم: 44.

[19] سورة فصلت: 46.

[20] سورة المائدة: 39.

[21] سورة الأنعام: 54.

[22] سورة النساء: 16.

[23] سورة البقرة: 160.

[24] سورة آل عمران: 89، وسورة النور: 5.

[25] سورة النساء: 146.

[26] سورة النحل: 119.

[27] سورة مريم: 60.

[28] سورة طه: 82.

[29] سورة الفرقان: 70-71.

[30] سورة القصص: 67.

[31] سورة المؤمنون: 99-100.

[32] سورة فاطر: 37.

[33] سورة الأنعام: 48.

[34] سورة الأعراف: 35.

[35] سورة المائدة: 69.

[36] سورة الشورى: 40.

[37] سورة الكهف: 88.

[38] سورة سبأ: 37.

[39] سورة التوبة: 120.

[40] سورة الرعد: 23.

[41] سورة غافر: 40.

[42] سورة الطلاق: 11.

[43] سورة النمل: 19.

[44] غوالي اللآلي: ج2 ص115 تتمة ب1 المسلك الرابع ح315.

[45] غوالي اللآلي: ج1 ص266 ف10 ح63.

[46] وسائل الشيعة: ج18 ص440-441 ب1 ح24005.

[47] مستدرك الوسائل: ج7 ص263 ب49 ح8199.

[48] جامع الأخبار: ص148 ف111 في الصدق والكذب.

[49] الكافي: ج2 ص209 باب الإصلاح بين الناس ح1.

[50] بحار الأنوار: ج69 ص251 ب114 ح19.

[51] وسائل الشيعة: ج18ص441 ب1 ح24007.

[52] غرر الحكم ودرر الكلم: ص482 ق6 ب6 متفرقات اجتماعي ح11128.

[53] سورة الأعراف: 56 و 85.

[54] الكافي: ج8 ص58 رسالة منه (عليه السلام) إليه أيضاً ح20.

[55] مشكاة الأنوار: ص64 ب2 ف2 في ذكر علامات الشيعة.

[56] سورة الأعراف: 56.

[57] تفسير القمي: ج1 ص236 سورة الأعراف، أسئلة مولى عمر من الباقر (عليه السلام).

[58] غرر الحكم ودرر الكلم: ص240 ق3 ب2 ف1 تهذيب النفس ح4853.

[59] مستدرك الوسائل: ج11 ص324 ب39 ضمن ح13159.

[60] غرر الحكم ودرر الكلم: ص237 ق3 ب2 ف1 إصلاح النفس ح4774.

[61] غرر الحكم ودرر الكلم: ص237 ق3 ب2 ف1 إصلاح النفس ح4770.

[62] بحار الأنوار: ج1 ص161 ب4 ح52.

[63] وسائل الشيعة: ج2 ص437-438 ب24 ح2579، والوسائل: ج16 ص15-16 ب62 ح20841.

[64] مستدرك الوسائل: ج11 ص318 ب37 ح13146.

[65] غرر الحكم ودرر الكلم: ص446 ق6 ب4 ف5 بعض فوائد العدل ح10229.

[66] الكافي: ج5 ص87 باب إصلاح المال وتقدير المعيشة ح3.

[67] معاني الأخبار: ص257-258 باب معنى المروءة ح4.

[68] كفاية الأثر: ص240 باب ما جاء عن علي بن الحسين (عليه السلام) ما يوافق هذه الأخبار.

[69] ضيعة الرجل: حرفته وصناعته ومعاشه وكسبه. لسان العرب: ج8 ص30 مادة ضيع.

[70] بحار الأنوار: ج73 ص312 ب459، والبحار: ج100 ص6 ب1 ح22.

[71] وسائل الشيعة: ج16 ص344 ب22 ح21717.

[72] غرر الحكم ودرر الكلم: ص322 ق3 ب4 ف11 ح7465.

[73] غرر الحكم ودرر الكلم: ص423 ق6 ب2 ف5 ح9697.

[74] غرر الحكم ودرر الكلم: ص443 ق6 ب4 ف2 مدح السعي والجد والتحريض إليها ح10115.