الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

المنظمة العالمية الاسلامية

من الضروري لنجاة الغرب تشكيل منظمة عالمية إسلامية تختص بهذا الأمر، دون غيره من الأمور.

فان الفرد بمفرده لا يتمكن من الوصول الى الهدف المطلوب، والحركات الإسلامية في البلاد الإسلامية وغير الإسلامية وان كانت كثيرة لكنها لا ترتبط بعضها ببعض وذلك بسبب ضعفها أو لأسباب أخرى، بينما (يد الله مع الجماعة)(1).

فاللازم في نجاة الغرب ربط بعضها ببعض لتكتسب قوة تقابل قوة الصهيونية والصليبية وما إليها كالقوى الصغيرة من البهائية والقاديانية ونحوها. أو تشكيل منظمة جديدة لذلك.

وهذه المنظمة العالمية الإسلامية إذا أرادت نجاة الغرب فهي بحاجة إلى أمور كثيرة، سنشير الى بعضها.

التركيز على المسائل الجوهرية

من اللازم على المنظمة العالمية التي تريد نجاة الغرب: عدم الاهتمام بالجانبيات والجزئيات حتى بعض الانحرافات في داخل المسلمين، وان كان من اللازم أيضاً تشكيل لجان للاهتمام بها غير هذه المنظمة.

كما يلزم عدم الدخول في الصراعات السياسية والعقائدية والاقتصادية والحدودية بعضها مع بعض، فان الأمور الصغيرة تمنع تمكن الإنسان من الأمور الكبيرة، لأن طاقات الإنسان محدودة.

قال أمير المؤمنين علي(عليه السلام): (اذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها)(2).

وقال(عليه السلام): (لا قربة بالنوافل اذا أضرت بالفرائض)(3).

دور المؤسسات في الهداية والنجاة

غالباً ما يشتغل العاملون ـ سواء في البلاد الإسلامية أو البلاد غير الإسلامية ـ في ظل المؤسسات المختلفة: من اقتصادية كالصناديق الخيرية والبنوك، أو ثقافية كالمدارس والجرائد والمجلات، أو اجتماعية، أو صحية، أو غيرها.

وهذا شيء حسن بحد ذاته ولكن يمكن الاستفادة منه في طريق إنهاض المسلمين ونجاة الغرب وهدايتهم إلى الإسلام.

إن سقي الماء حسن وله ثواب كثير(4) خصوصاً سقي الحاج في تلك الأمكنة القفرة أطراف المسجد الحرام وفي تلك الأزمنة..

وكذلك بناء المساجد شيء في غاية الحسن(5)، حتى قال سبحانه: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)(6)، بالأخص اذا كان عمارة المسجد الحرام الذي هو أفضل مسجد وأول بيت وضع للناس(7) على الأرض.

ومع ذلك فان الله سبحانه وتعالى يجعلها في الدرجة الثانية قائلا سبحانه: (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين)(8).

ووجهه واضح، فسقي الحاج إصلاح للبدن، وعمارة المسجد الحرام بناء لبيت الله، وكل ذلك مقدمة لبناء الروح، فان بناء الروح أفضل من بناء البدن والأمور التابعة له، وفي الحديث الشريف: (المؤمن أعظم حرمة من الكعبة)(9).

ولذلك يجب جعل المؤسسات في طريق بناء الإنسان بالتقوى، سواء الإنسان الذي أسلم وآمن، أو الإنسان غير المسلم وغير المؤمن، ولكلا العملين الفضل والثواب، فان الإيمان أخص من الإسلام، ولذا ورد في الأدعية: (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات)(10)، وقال تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا)(11).

فليس كل مسلم بمؤمن، وليس كل غير مؤمن بمعاند، بل كثير من المسلمين لا يعرفون غير ظاهر الإسلام فإذا عرفوا موازين الإيمان آمنوا، وهكذا الأمر في غير المسلم.

وعلى أي حال فمن الضروري جعل المؤسسات في طريق التيار العام الواصل نتيجة إلى نجاة الغرب.

اللاعنف

من الضروري على الحركة العالمية التي تريد نجاة الغرب، سلوك طريق اللاعنف.

فانه بالإضافة إلى ورود هذه اللفظة في بعض الروايات ـ كما ذكرنا بعضها في كتاب(الفقه الآداب والسنن)(12) ـ أشار إليه القرآن الحكيم حيث قال سبحانه: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)(13)، فانه وإن كان ظاهراً في المسلمين، إلاّ أن العلّة عامة، فتشمل حتى غير المسلمين بعدم ممارسة العنف معهم وذلك في طريق الهداية والتبليغ.

وأما قوله تعالى: (أشداء على الكفار)(14) يراد به في حال الحرب وما أشبه، وإلاّ فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن عنيفاً حتى مع غير المسلمين أيضاً في الحالات العادية، كما يدل على ذلك سيرته العطرة(15) وسيرة الأئمة المعصومين(عليه السلام).

وينقل عن السيد المسيح(عليه السلام) أنه قال: (وإن لطم أحد خدك الأيمن فأعط الأيسر)(16).

واللازم في نجاة الغرب عدم محاربة الكنائس وإن حاربت الحركة، وذلك لعدم الانشغال بالجزئيات فان المهم الوصول إلى النتائج المرضية لا ما هو حقي وما هو حقك في الأمور العادية كما في مقام التخاصم.

وأقرب مثال لحركة اللاعنف في الفترة الأخيرة، حركة(غاندي)(17) فقد تمكن (حزب المؤتمر) بقيادته من انتزاع الهند ـ ونفوسها الآن ألف مليون بشر ـ من المستعمرين الذين عششوا فيها ثلاثة قرون.

وربما تكون بعض الحركات الأخيرة في جنوب أفريقيا(18) شاهداً آخر على ما ذكرناه.

وحركة اللاعنف وإن كانت صعبةً جداً على النفس لكنها مثمرة جداً في الوصول الى الهدف وهو نجاة الغرب، والعاقل يقدّم الصعوبة على الفشل.

واللاعنف ليس في بعد السلاح فقط، بل يشمل حتى الكلمة والنظرة والإهانة وغيرها، كما يشمل وسائل الإعلام كالصحف والمجلات وما أشبه، فيجب أن تكون غير عنيفة وإن عمل الطرف بأشد العنف، قال تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم  وما يلقاها إلاّ الذين صبروا  وما يلّقاها إلاّ ذو حظ عظيم)(19).

فاللازم: أن تلتزم الحركة التي تريد نجاة الغرب بالسلم واللاعنف الكامل، فان اللاعنف وان كان صعباً في مقابل من يستعمل العنف، إلاّ أنه محمود العاقبة.

قال الشاعر:           

(وأحزم الناس من لا يرتكب عملاً      حتى يفكر ما تجنى عواقبــه)

تقديم الخدمات الانسانية

من أهم ما يلزم على الحركة التي تريد نجاة الغرب: تقديم الخدمات الإنسانية، بأن يهتم المسلمون بخدمة الإنسان بما هو انسان، مؤمناً أو غير مؤمن، مسالماً أو غير مسالم..

فان الخدمة أهم ما يقرب القلوب ويخضع الأرواح.

سواء كانت خدمات صحيّة، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو اقتصادية كفتح المصاريف وصناديق الإقراض الخيري وإيجاد فرص العمل للعاطلين، او تزويج الشباب والشابات، او انعاش الفقراء، او غير ذلك مما هو كثير..

وقد ورد في الحديث: ان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أعطى الماء لكفار بدر(20)، كما أعطى لأهل مكة المال الكثير في حال محاربتهم له(21).

كما أن أمير المؤمنين علياً(عليه السلام) أعطى الماء لمعاوية وأصحابه وهو في محاربته(22).

والإمام الحسين(عليه السلام) أعطى الماء للذين جاءوا لقتاله(23) ‎وأخيراً قتلوه.

إلى غير ذلك من القصص الواردة بهذا الشأن.

وهذا هو شأن الله سبحانه وأنبيائه وأوليائه مع أعدائهم، وقد ورد في الحديث: (تخلقّوا بأخلاق الله) (24).

واللازم في ذلك ملاحظة جميع الجوانب حتى لا يكون إفراط من جهة ولا تفريط من جهة أخرى.

وقد يزعم زاعم أن الغرب اكتفى من هذه الجهة الخدماتية، فهو لا يحتاج إلى خدماتنا، ولكن بعد دراسة الغرب نرى كثرة احتياجاته إلى بعض الخدمات الإنسانية.. فالإنسان هو الإنسان سواء كان في الغرب أو الشرق، حوله حشد من الحاجات، وتحيط به المشاكل مهما كان مرفهاً ومنعّماً.

كما أن الإنسان بشكل عام يحب الخدوم الذي ينفعه ويخدمه مهما كان بينه وبين الخدوم بون أو شحناء، قال الإمام علي(عليه السلام): (الإنسان عبد الإحسان)(25).

وقال(عليه السلام): (الإحسان يستعبد الإنسان)(26).

وقال(عليه السلام): (الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)(27).

وقال(عليه السلام): (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها)(28).

فان مثل هذه الخدمات تقرب غير المؤمنين إلى الإيمان، وغير الصالحين إلى الصلاح، والله سبحانه المسدّد المستعان.

كما يلزم لهذه المنظمة العالمية أن يكون لها في كل بلد أو ما أشبه صندوق خيري يجمع المال من الناس ويصرفه في الناس، فان المال مثله مثل الماء، يجتمع حوله الناس: (والمورد العذب كثير الزحام).

الاهتمام بالجانب الإعلامي

من اللازم على المنظمة العالمية التي تريد نجاة الغرب أن يكون لها في كل بلد وما أشبه اعلاماً مناسباً لهذا العصر كماً وكيفاً.

ومن الممكن الابتداء بجريدة عادية أو مجلة ولو كانت عبارة عن ورقة يكتب عليها حتى بالطابعة العادية ويكثر بالتصوير وما أشبه، ثم الاستفادة من الأقمار الصناعية والانترنيت وما أشبه، فان العلم يوجب البصيرة حتى اذا كان قليلاً، ولذا نشاهد أن الحكومات الاستعمارية تحارب الكتب والمجلات والجرائد بكل أنواعها حتى العادية منها وبكل أقسام المحاربة وذلك ليبقى الناس في جهلهم.

وبما ذكرنا من الأمور يمكن التقدم في مسألة نجاة الغرب بإذنه سبحانه، والله المسدّد المستعان.

تنظيم الأوقاف

من أهم المقدمات في نجاة الغرب توفير الكوادر اللازمة والمال اللازم، فانه بدونهما لا يمكن التقدم.

ومما يؤسف له انه ابتليت البلاد الإسلامية في هذه القرون بالمصادرة من قبل الدول والنهب من المتولين للأوقاف ومن أشبههم، وهي من أشد المحرمات(29) وقد رأيت ذلك أنا في العراق وإيران..

فإن الوقف للمساجد والأضرحة وما أشبه كثير وكثير، لكن الحكومات اعتادت على مصادرة تلك الأوقاف وهم يساعدون المتولين على أن ينهبوها..

بينما يشاهد أن المسيحيين بعد انتهاء القرون الوسطى وبعد حكومة القانون والأحزاب الحرة في بلادهم  ـ ولو بالنسبة ـ يبقى الوقف عندهم كما كان، بل ينمو وينمو، ولذا يتمكنون من التبشير المستمر، هذا بالإضافة إلى دعم الحكومات لهم.

وفي بلاد الغرب وما إليها كأمريكا توجد الآن آلاف الكنائس التي تساعد الدين المسيحي على الانتشار لما تملك من ملايين الدولارات المحفوظة والنامية.

ودور المال مما لا يخفى على أحد، فإن المال أحد ركني التقدم، وقد ورد في الحديث: (الا بسيف علي (عليه السلام) ومال خديجة..) فإن أصل التقدم كان هو تبليغ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لكن كان المال والكادر المخلص المضحي الشرط الأساسي في ذلك.

وحتى الباطل يحتاج في تقدمه الى المال، فان من أسباب قتل الإمام الحسين(عليه السلام) كان المال، فقد قال ابن زياد: (وقد زادكم الأمير في أرزاقكم مائة مائة)(30).

فالمال جسر إلى الحق كما هو جسر إلى الباطل، وبدون المال لايصل المحق إلى مبتغاه كما لا يصل المبطل إلى هدفه، وفي الحديث الشريف: (نعم العون على التقوى الغنى)(31).

فاللازم أن نرجع إلى الإسلام الذي قال: (الوقوف على حسب ما يقفها أهلها)(32)،

والى قوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم)(33).

إلى غيرها من الآيات والروايات..

حتى ترجع الأوقاف إلى حالتها السابقة من البقاء والنمو والصرف في الجهات الصحيحة.

ولابد أيضاً من وجود السياسة الصالحة التي تدير البلاد، فانه اذا فسدت السياسة فسد كل شيء، وذلك يلزم في العمل الذي نحن بصدده من هداية الناس أجمعين بما فيهم الغرب.

الاهتمام بنشر القرآن وتفسيره

إن القرآن الكريم هو الذي حرّك البشر المنحرف إلى نيل السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة..

فاللازم على المنظمة الإسلامية العالمية الاهتمام بالقرآن الكريم أكبر اهتمام بالنسبة إلى انتشال المسلمين العارفين بلغة القرآن من سقوطهم الحالي، وكذلك بالنسبة إلى غير المسلمين الذين لهم لغة غير لغة القرآن، فاللازم طبع ملايين النسخ من ترجمة القرآن بلغاتهم ونشرها بينهم.

كما أن اللازم تعليمهم اللغة العربية ليدركوا عظمة القرآن وارتفاعه مما لا يمكن للبشر أن يأتي بسورة من مثله(34)، ففي الحديث الشريف: (تعلموا العربية فانها كلام الله الذي كلم به خلقه ونطق به للماضين)(35).

يقال إن (ماو)(36) طُبع من كتابه(الأحمر) ثمانمائة مليون! كما أنه تُرجم إلى أكثر من أربعمائة لغة! مع أنه يشتمل على خرافات وعلى ما هو خلاف العقل والفطرة، ولذا لما عرف البشر مضار الشيوعية رفضها ورفض الكتاب الأحمر معه.

فهل نحن طبعنا القرآن بتلك الكمية، أو ترجمنا القرآن بمثل تراجم(الكتاب الأحمر) ! ولا مناقشة في الأمثال.

وقد قرأت في مجلة(37) أنهم كتبوا حول(إقبال)(38) خمسة آلاف، ما بين كتاب وترجمة ودراسة، كما انهم يعقدون بين فترة وأخرى مؤتمرات عالمية في دراسة(إقبال) ومن أشبه .. فهل لنا مثل ذلك بالنسبة إلى القرآن؟

وعلى أي حال فكما أن القرآن كان مفتاحاً لانتشال البشر أول نزوله، يكون أيضاً مفتاحاً لانتشال المسلمين في الحال الحاضر، ولهداية غير المسلمين إلى الإسلام.

فإذا علمنا ذلك وعملنا به، أمكن نجاة الغرب إن شاء الله تعالى، عسى أن يوفق الله سبحانه المسلمين للرجوع إلى القرآن، وغير المسلمين إلى الإسلام.

النـزاهة في الكلام والعمل 

من أهم الأمور: أن تتصف المنظمة الإسلامية العالمية التي تريد نجاة الغرب بالنزاهة الكاملة، فإن الناس ينظرون إلى أمرين:

الأول: صحة القانون.

الثاني: نزاهة حملته.

ولذا جعل الله قوانينه بيد أنبيائه(عليهم السلام) الذين هم من أنزه الناس، ومن هنا كان الأنبياء(عليهم السلام) معصومين.

فالتوراة أنزله الله تعالى على نبيّه موسى(عليه السلام)، والإنجيل أنزله الله سبحانه على نبيّه عيسى(عليه السلام)، والقرآن أنزله عزوجل على نبيّه محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهكذا بالنسبة إلى الكتب السابقة والأنبياء السابقين(عليهم السلام).

اما اذا كان القانون منحرفاً لم يؤمن به الناس، وإذا كان حامل القانون غير نزيه لم يستعد الناس للانضواء تحت لوائه.

وقد رأينا حزباً يكافح لأجل استرداد بعض الأراضي لكنه لم يتمكن من الوصول الى هدفه رغم مكافحة نصف قرن، وذلك لأن رؤساءه اشتغلوا بملكات الجمال، واتخذوا أجمل القصور والأبنية، ولذا تكسرت حركتهم وزالت شوكتهم.

والنزاهة في الحركة ليست في الكلام فحسب، بل في العمل أيضا، يداً ورجلاً وجنساً وغير ذلك.

ثم إن إباحية الغرب إلى أبعد الحدود، ولكن مع ذلك نرى في هذه الأيام كيف يهاجمون رئيساً لهم، لأنه وصم بمباشرة امرأة قبل وصوله إلى الرئاسة أو بعده وأقاموا عليه محكمة لإدانته وما أشبه، وهذا يدل على أن الناس يريدون رئيساً نزيهاً وان كانوا هم غير نزيهين.

وحيث أن هذه المنظمة العالمية تريد نجاة الغرب وتدعو للنزاهة.. لابد وأن تكون في غاية النزاهة، كما قال الشاعر:

لاتنه عن خلق وتأتي مثله         عار عليك إذا فعلت عظيم

ولذلك فان نجاة الغرب بحاجة إلى المواظبة والنزاهة الكاملة.. في المبلغين وفي المنظمة العالمية، وإلاّ انفضّ الناس من حولهم ولا يمكن الوصول إلى الهدف المنشود، وإن طال الزمان.

 

1 ـ راجع بحار الأنوار: ج33 ص374 ب23 ح604 وفيه: (يد الله على الجماعة).

2 ـ غرر الحكم ودرر الكلم: ص177 الحديث 3380.

3 ـ نهج البلاغة، قصار الحكم: 39.

4 ـ قال(صلى الله عليه وآله وسلم ): (من سقا أخاه المؤمن سقاه الله من رحيق مختوم) جامع الأخبار ص86 الفصل الثالث والأربعون. وقال(صلى الله عليه وآله وسلم ): (افضل الصدقة سقي الماء) و(أفضل الصدقة الماء)، وعن أبي عبد الله(عليه السلام): (افضل الصدقة ابراد كبد حارة) راجع بحار الأنوار ج71 ص369 ب23 ح60.

5 ـ قال(عليه السلام) : (من بنى مسجداً كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة) راجع المحاسن ص55 ب67 ثواب بناء المساجد.

6 ـ سورة التوبة: 18.

7 ـ سورة آل عمران: 96.

8 ـ سورة التوبة: 19.

9 ـ الخصال: ص 27. والاختصاص: ص325.

10 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص379، المجلس الستون.

11 ـ سورة الحجرات: 14.

12 ـ موسوعة الفقه: ج94-97 كتاب الآداب والسنن.

13 ـ سورة آل عمران، الآية:159.

14 ـ سورة الفتح، الآية:29.

15 ـ راجع كتاب(ولأول مرة في تاريخ العالم) ج1-2 للإمام المؤلف (دام ظله).

16 ـ تحف العقول ص532، وبحار الأنوار ج14 ص287 ب21 ح10.

17 ـ غاندي موهانداس كرمشند(1869-1948م) زعيم سياسي وروحي هندي لقب بـ(المهاتما) أي النفس الكبيرة، نادى باللاعنف وبالمقاومة السلبية، عمل على تحرير الهند من نير الاستعمار البريطاني، ودعا الى إزالة الحواجز بين الطبقات الاجتماعية والى الوحدة بين الهندوس والمسلمين والسيخ، اشهر آثاره سيرته الذاتية التي دعاها(قصة تجاربي مع الحقيقة) عام 1927م. قتله هندوسي متعصب 1948م.

18 ـ قد يكون اشارة الى حركة(نيلسون مانديلا)، فانه ولد في الثامن عشر من شهر يوليو عام 1918م في(مفيزو) وهي قرية ضئيلة في اقليم اومتاتا. وقصة كفاحه وكفاح شعب جنوب أفريقيا الذي عاش مغلوباً على أمره لمئات السنين وقد سلب حقوق مولده وكيانه الانساني قصة طويلة فكانت كفاحاً ضد نظام من أشرس الأنظمة وأشدها قوة وثراء وصلفا، فتمكنوا وهم الضعفاء الفقراء المحتقرون ليس فقط من زعزعة النظام والاتيان عليه، بل أيضاً من كسب مؤازرة شعوب الارض وحكوماتها ودفعها لتبني قضيتهم، سواء كان ذلك عن عقيدة أم مسايرة للتيار العام. وكان من أهم ميادين عملهم: تجربة المعتقل التي فاق عدد سنواتها عدد سنوات الكفاح خارج المعتقل، فقام مانديلا وأصدقاؤه خلال سنوات طويلة في معتقل جزيرة روبن النائية القاسية بتحويل المعتقل الى جامعة لتربية النفوس والعقول ولتثقيف وتعليم المسجونين السياسيين، فانهم بالاضافة الى استغلال وقتهم لمواصلة دراستهم أقاموا المساجلات السياسية والثقافية والاجتماعية والتراثية ووضعوا منهجاً متكاملا للدراسة، كما قاموا بتكوين لجان للاستشارات القانونية وتكوين منظمة داخلية للمؤتمر وقيادة عليا له، وعقد المباحثات مع اعضاء المنظمات الأخرى لرأب الخلافات، وفي نفس الوقت عملوا جهدهم لكيلا يفقدوا الصلة بالتنظيمات والأحداث خارج المعــتقل ولكي يبقوا المعركة حيـــة بعد ان اعتقل ونفي جميع الزعماء. راجع كتاب (مسيرة طويلة نحو الحرية) السيرة الذاتية لنيلسون مانديلا.

19 ـ سورة فصلت:  35-34.

20 ـ راجع كتاب(ولأول مرة في تاريخ العالم) ج1 ص210 للإمام المؤلف(دام ظله).

21 ـ راجع كتاب(ولأول مرة في تاريخ العالم) ج2 ص114.

22 ـ وذلك في حرب صفين، راجع بحار الأنوار ج41 ص146، وكتاب(الحكومة الاسلامية في عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) ص11، للإمام المؤلف.

23 ـ حيث أعطى(عليه السلام) الماء للحر بن يزيد الرياحي وجنده، حتى رشفوا الخيل ترشيفا، وذلك قبل نزولهم بكربلاء، راجع تاريخ الطبري ج4 ص296.

24 ـ بحار الأنوار ج58 ص129 ب42.

25 ـ غرر الحكم ودرر الكلم: ص384 ح8745 الفصل الثاني في الاحسان.

26 ـ  غرر الحكم ودرر الكلم: ص385 ح8771 الفصل الثاني في الاحسان.

27 ـ بحار الأنوار ج33 ص600 ب2 ح744.

28 ـ تحف العقول: 39. وبحار الأنوار ج74 ص142 ب7 ح1.

29 ـ راجع موسوعة الفقه: من فقه الزهراء عليها السلام، ج2 ص65 تحت عنوان: (حرمة الغصب ومصادرة الأموال) وفيه: (يحرم الغصب ومصادرة الأموال والأراضي والعقارات والمزارع وغيرها، قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)[سورة البقرة آية 188].

وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): (من أخذ أرضاً بغير حق كلف أن يحمل ترابها الى المحشر) [غوالي اللئالي ج3 ص474 باب الغصب ح6].

وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): (من خان جاره في شبر من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السبع حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقاً به إلاّ أن يتوب ويرجع)[مجموعة ورام ج2 ص259. مكارم الأخلاق ص428]. ولا فرق في الغاصب بين الدولة والأفراد، سواء كانت لهم هيئة اجتماعية بأن كانوا بصورة تجمع، كالحزب والمنظمة والهيئة والجماعة، أم لا ككل فرد فرد، ومن غير فرق بين أن يكون الغاصب أو المغصوب منه رجلاً أو امرأة، كبيراً أو صغيراً.

وإن كانت الحرمة في الدولة والجماعة أشد، لتآزرهم وتعاونهم على الباطل، قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)[سورة المائدة: الآية 2 ].. ولعدم القدرة على استردادها ـ عادة ـ إلاّ بصعوبة، حيث إن التجمع يوجب قوة في جانب الغاصب، ولأن الدولة والجماعة يقتدى بها بما لا يقتدى بالفرد، فهي عادة من أظهر مصاديق (من سنّ سنّة سيئة..) [مكارم الأخلاق ص454 وفيه (من استن بسنة سيئة) وبحار الأنوار ج71 ص204 باب14 ح1] وكذلك حال اغتصاب الحق. انتهى.

30 ـ راجع(مقتل الحسين(عليه السلام) للسيد عبد الرزاق المقرم، ص198 ط الخامسة 1399هـ دار الكتاب الاسلامي، بيروت ـ لبنان، وفيه: (جمع ابن زياد الناس في جامع الكوفة، فقال: ايها الناس، انكم بلوتم آل أبي سفيان، فوجدتموهم كما تحبون!، وهذا أمير المؤمنين يزيد! قد عرفتموه حسن السيرة! محمود الطريقة! محسناً الى الرعية! يعطي العطاء في حقه وقد أمنت السبل على عهده، وكذلك كان أبوه معاوية في عصره، وهذا ابنه يزيد يكرم العباد ويغنيهم بالأموال وقد زادكم في أرزاقكم مائة مائة، وأمرني أن اوفرها عليكم وأخرجكم الى حرب عدوه الحسين، فاسمعوا له وأطيعوا).

31 ـ مستدرك الوسائل: ج13 ص15 ح14598.

32 ـ وسائل الشيعة: ج13 ص295 ب2 ح2.

33 ـ سورة الشورى: 38.

34 ـ اشارة الى قوله تعالى: (وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين) سورة البقرة: 23.

35 ـ وسائل الشيعة: ج4 ص866 ب30 ح2.

36 ـ ماوتسه تونغ Mao Tso-tonj  (1893-1976م) من رجال الدولة في الصين ومن مؤسسي الحزب الشيوعي فيها. قاد الثورة على النظام الحاكم منذ 1927م ولجأ الى كيانغ سي، تراجع منسحباً أمام الجيش الوطني في(المسيرة الطويلة) 1934-1935، ثم حالف الوطنيين ثم عاد الى محاربتهم حتى انتصر عليهم وطردهم، أعلن جمهورية الصين الشعبية 1949م، كان رئيساً للدولة(1954-1959م) ثم رئيساً للحزب الشيوعي. خالف السوفيات. نادى بالثورة الثقافية 1966. تعرضت سياسته للانتقاد بعد وفاته، له مؤلفات ثورية وعقائدية، من أهمها: (الكتاب الأحمر) الصغير.

37 ـ مجلة العربي الكويتية.

38 ـ محمد اقبال،(1876-1938م) أشهر الشعراء والفلاسفة والمفكرين في الهند، دعا الى إنشاء الباكستان والاستقلال عن الهند، له مؤلفات ودواوين بالفارسية والأردو.