الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

دور العلم في التجديد

ومن أسس التقدم لتجديد الحياة : العلم، فإنه إذا توفرت الحرية، أتى دور (العلم) لأنّ العلم لا يكون إلاّ بالحرية، إذ العلم يأتي بالخطابة والكتابة وبسائر الوسائل السمعية والبصرية وما أشبه، وإذا كان الحاكم يمنع كل ذلك ـ إذ لا حرية ـ فهل يمكن التعليم والتعلم؟

ولذا لم يكن من الغريب أن تكون مختلف وسائل نشر العلم في بلاد الاستبداد تحت الرقابة الشديدة ووضع القيود الصارمة عليها، وإن كان المنع عن هذه الوسائل بمختلف الأعذار، لكن الجوهر واحد، وهو سياسة التجهيل، وقد قال معاوية: (برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب)(1).

وقال معاوية لابن عباس: اقرؤوا القرآن ولكن لا تفسروه(2).

وقد رأينا في حكومات الاستبداد القاسمي(3) والناصري(4) والبهلوي(5) والبعثي(6) وما أشبه كيف كانت الكتب محظورة، وأنها تساوي حمل السلاح للانقلاب على السلطة.

وفي إيران كانت نسبة الأمية تسعون في المائــة ، أما اليوم وان تغيرت الــنسبة الا أن معدل المطالعة والقراءة لكل فرد ايراني دون المستوى المطلوب بكثير ، كما ورد في بعض الصحف(7).

وفي العراق يمنع حتى من الكراس منذ سنة 1958م، أي من زمان الانقلاب الجمهوري .

الى غيرها من الدول الاسلامية ، وليس كل ذلك إلا لسياسة التجهيل التي يتعمّدها عملاء الغرب(8).

ومن المعلوم أن العلم يوجب الحياة وهو الأساس في التقدم، وحتى في البدائيات كالصناعات اليدوية والمحلية، فالذي يعلم كيفية صنع الفخار: أخذاً من أية تربة، وتصنيعاً، وتجفيفاً، وتجميلاً، وتسويقاً، يكون ربحه أضعاف أضعاف من لا يعرف.

ولكن المسلمين إذا تقدموا حينذاك لا يبقى للغرب سوق، ولذا فهم يمنعون حتى عن معرفة صنع الفخار وما يرتبط به، بل عن أبسط منه بواسطة عملائهم.

وليس غريباً ـ بعد ذلك ـ أن يستورد العراق حتى التبن!، ولا يتمكن من صناعة الخل بالمقدار اللازم! والعراق على سبيل المثال لا الحصر.

وكيف كان، فبعد الحرية يأتـــي دور العلم الذي يدخـــل في كل بعد من أبعاد الحياة إنشاءً أو تحسيناً، كماً وكيفاً، وبذلك تكون البلاد آخذةً في الاستقلال.

الصناعة

ومن أسس التقدم للبدء من جديد : الصنعة .

فبعد العلم يأتي دورها، لأن الصناعة تتوقف على العلم، وهي قمته، من غير فرق بين الصناعات الخفيفة أو الثقيلة.

فمن هنا يجب أن نبدأ بـ(الحرية، فالعلم، فالصنعة) حتى نصل إلى القمة التي وصلت إليها البلاد الصناعية بل وفوق ذلك، فإن (الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) (9).

لكن ذلك لا يكون إلاّ بعد أن ندخل مرحلة الاكتفاء الذاتي.

فـ (الأرض لله ولمن عمّرها)(10) وبذلك يعمر كل إنسان داراً لنفسه، كما يصنع بستاناً لحوائجه، ودكاناً لكسبه، وما إلى ذلك.

ويكون المأكل والمشرب والملبس متوفراً إلى حد الكفاف بسبب المصانع والمزارع والدواجن وما أشبه.

وكذلك المركب: بتصنيع وسائل النقل الحديثة وحتى بتربية الحيوانات وإنتاجها، من الخيل والبغال والحمير في موارد استعمالها كالقرى والأرياف.

وكذلك المنكح : حيث أن الزوجين يتعاونان في صنع الحياة وتقدمها إلى الأمام بكل سهولة وبساطة.

كما أنه كذلك بالنسبة إلى العقاقير الدوائية ، وما إلى ذلك من سائر الاحتياجات ..

صحيح أن ذلك ربما يجعل حياتنا بدائية نوعاً ما، لكن الحياة البدائية خير من العدم الذي نعيشه الآن، لأننا نعتمد على الغير في توفير الاحتياجات العصرية، فالوجود الناقص خير من العدم التام، وإذا شرعنا في الاستقلال سننتهي إلى المراحل المتطورة إن شاء الله تعالى، كما نرى ذلك في الهند، وقبلها اليابان..

بينما بلاد الإسلام كلها ـ حيث أنها تحت العمالة للأجنبي ـ لم تصل إلى ما وصلت إليه الهند في أقل من نصف قرن.

فإن الغربيين خرجوا عن الهند بعد ثلاثمائة سنة من الاستعمار، وكانت الهند من أفقر وأحقر وأكثر بلاد الله تأخراً، ولكن بعد أن حصلت على استقلالها تقدمت في أقل من نصف قرن.

وهكذا الحال إذا خرج الاستعمار عن بلاد الإسلام فإنها تتقدم في أقل من نصف قرن بإذن الله تعالى.

وإلا فهل من المعجزة أن أكثر من مليار مسلم(11) لا يتمكنون أن يصنعوا حتى بقدر إسرائيل ذات المليونين نسمة؟!

تحقيق الكرامة الاقتصادية

من أهم ما يجب الاهتمام به في تجديد الحياة لكل مسلم ومسلمة (الكرامة الاقتصادية)، فإن:

(من لا معاش له لا معاد له).

و(الفقر سواد الوجه في الدارين)(12).

و(نعم العون على طاعة الله الغنى)(13).

وفي المثل: (الكرامة الاقتصادية توجب الكرامة الاجتماعية).

وقد قال أبو ذر: (عجبت للفقراء كيف لا يخرجون على الأغنياء بسيوفهم)؟.

وقال أبو الأسود الدؤلي: لو بقيت في الدار ولم أخرج إلى السوق لبال على رأسي حتى هذه العنزة ، وكان له عنزة مربوطة في زاوية البيت.

وهناك طرق عديدة لتحصيل الكرامة الاقتصادية:

من بدائياتها الأعمال اليدوية، ومنها الاهتمام ببساطة الحياة وعدم التجمل، فبإمكان كل رجل وامرأة وطفل ـ بالنسبة إلى الأعمال الخفيفة اللائقة به ـ أن يعمل ما يناسبه حتى الأعمال اليدوية كالغزل والنسيج والحياكة والخياطة والزراعة وتربية الدواجن وغير ذلك.

وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (أنه كان إذا رأى إنساناً سأل عن عمله؟ فإذا قيل له (صلى الله عليه وآله وسلم): لا عمل له، قال: سقط من عيني)(14).

وحتى رجال الدين يلزم أن يكتفوا ذاتياً ويعيشوا في كرامة اقتصادية، فيصنع كل عائلة منهم بستاناً لمعاشه مثلاً، ولتربية الدواجن فيه إذا كان مناسباً، بالإضافة إلى لزوم أن يكون لكلّ واحد منهم داراً ليسكنها، حتى لا يكون عليه كلفة الإيجار.

وحيث أن المفروض أن الأرض مباحة لكل من عمّرها ـ كما قررها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (15) ـ يتمكن كل إنسان من صنع دار وبستان، وتمكن كل كاسب من صنع دكان، كما يتمكن من يشاء من نصب الرحى، وما إلى ذلك من وسائل الكسب.

وكل قانون يمنع من هذه الأمور أو يحددها فهو قانون مستورد، على خلاف الشرع والعقل.

وبذلك يرتفع مستوى المعيشة، وتقل البطالة والفقر والمرض ـ فإن الفقر غالباً يأتي بالمرض ـ ، وتنقطع الحاجة إلى الغرب ـ إلاّ بقدر قليل جداً ـ كما أنه يشيع الزواج فتختفي العزوبة، ومع اختفاءها تنتهي الأمراض والمفاسد .

ثم من توابع الاكتفاء الذاتي والكرامة الاقتصادية: أن يعمل الإنسان كلّ شيء يتمكن عليه بنفسه، من الكنس والغسل والطبخ والطحن والخبز وتعليف الدابة، وإصلاح ما يتمكن عليه من الوسائل القديمة أو الحديثة، وتقطيع الحطب وتشذيب الأشجار والزرع والسقي والصبغ إلى غيرها..

فإن الإنسان إذا تعلم كل تلك وعمل بها حسب الممكن مما يسمح به وقته، استفاد.

أولاً: صحة البدن، فإن من يعمل الأعمال اليدوية يقل المرض في بدنه ، خصوصاً الأمراض التي تنشأ من الترهّل، مثل: السكر والسمنة والدسومة في الدم، وما أشبه ذلك، ولذا يكون العمّال ومن إليهم أصح أجساماً من المترهلين.

وثانياً: يكون نومه مريحاً هادئاً، فإن العامل ينام ملء نفسه، بينما غير العامل ليس كذلك.

وثالثاً: لا يستبد به القلق، فان القلق يجد سبيله إلى المترهلين والعاطلين ـ عامة ـ دون غيرهم.

ورابعاً: يكون مساعداً للإنسان في الحياة المادية، فلا يحتاج إلى صرف المال.

أما اشتراء الأشياء الجاهزة من السوق، كما اعتيد في الشرق الأوسط وما أشبه غالباً ففيه : ـ بالإضافة إلى عدم استفادة الإنسان الفوائد السابقة ـ أنه كثيراً ما لا يكون الشيء المشترى حسب المطلوب من الفائدة، لكثرة الغش ونحوه، ولذا قالوا في المثل:

(عمل الناس فيه راحة وليس فيه منفعة).

وقد كرّه في الروايات : (طعام السوق)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (الاكل في السوق دناءة) (16).

كما أكّد فيها على عمل الإنسان بنفسه، ولذا كان الأنبياء (عليهم السلام) (17) بين راعٍ وخياط ونجار ومن يعمل الدرع إلى غير ذلك.

وقد كان الأئمة الأطهار(18) (عليهم السلام) يزرعون ويحفرون الآبار والعيون، إلى ما أشبه ذلك ..

وفي رواية: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّاً (عليه السلام) ذبحا ونحرا الأنعام لوليمة فاطمة (عليها السلام).

وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه نحر الإبل هدياً له في حجّه، وهكذا أمير المؤمنين (عليه السلام) (19).

استثمار الطاقات

من أساليب الابتداء من جديد: (أن تجعل كل الطاقات في الاستثمار الأفضل) .

إذ الطاقات قد تهدر كما هي العادة عند كثير من الناس، وقد تصرف صرفاً ضعيفاً أو متوسطاً، وقد تصرف صرفاً قوياً، فإن من له مليوناً إن أمكن أن يكتسب به مليوناً كان اللازم اتباعه، بينما اكتسابه في هذا الحال نصف المليون، أو تجميده يعد خسارة، أما إذا حرقه، فالخسارة أكبر، فعدم تحصيل المليون خسارة وإن اختلفت مراتبها في الزمان والمكان.

والإنسان إن استغل طاقاته أفضل استغلال يأتي بالمعجزات العرفية، وقد ورد في الحديث:

(من وجد ماءً وتراباً ثم افتقر فأبعده الله)(20).

وعن علي (عليه السلام): (فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم)(21).

وفي حديث ثالث : ( يسأل عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه)(22).

وإلى بعض المطلب أشير في هذا البيت:

أنفاس عمرك آثمان الجنان فلا تشري بها لهباً في الحشر تشتعل

وقبل ذلك قال القرآن الحكيم:( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة) (23) فإنه أسوأ أنواع الخسارة.

وقد ورد في الحديث: إن إلقاء النواة وصبّ فضل الشراب من الإسراف ، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) : (ان القصد أمر يحبه الله عزوجل، وان السرف أمر يبغضه الله عزوجل حتى طرحك النواة فانها تصلح لشيء، وحتى صبك فضل شرابك) (24).

وهكذا حال كل نفس من أنفاس الناس إذا لم يستثمره في أفضل ما يمكنه من خير الدنيا وخير الآخرة.

وإذا نظرت اليوم إلى أغلب المسلمين رأيتهم من أخسر الأمم، مع ما عندهم من المبادئ الراقية، والنفوس البالغة مئات الملايين(25)، والمناطق الاستراتيجية، والأراضي الخصبة والواسعة ، والمياه الكثيرة، وما إلى ذلك ..

فترى أراضيهم يباباً، وبلادهم خراباً، وهم متأخرون أشد التأخر في النُظُم والنظافة والعمران والثقافة والصناعة وغيرها.

لكن مع كل ذلك لا يدعونا هذا إلى اليأس حيث قال تعالى:( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)(26).

وقال الشاعر:

لا تقولنّ مضت أيامــه                   إن من جدّ على الدرب وصل

ويقول:

ولربّ ضائقة يضيق بها الفتى             ذرعاً وعند الله منها المخرج

فلنجدّد حياتنا كما أمرنا الله سبحانه به، ونتَّبع سبيل العقل حتى نصل إلى سواء السبيل، والله الموفّق المسهّل.

تقليل الموظفين

من أهم ما يجب على البلاد الإسلامية : (تقليل الموظفين إلى أقصى حد ممكن) وقد ذكر جرجي زيدان: إن مصر في زمانه كانت تشتمل على عشرة ملايين، وكان الموظفون فيها عشرة آلاف فقط.

وفي نظري هذا عدد كبير أيضاً، فلماذا نضع لكل ألف نفر، موظف واحد؟ ومن المعروف أن كل موظف زائد عن قدر الحاجة الضرورية الملحّة عامل لكبت الحريات.

ولكن وصل عدد موظفي مصر في زمان الناصر إلى أن لكل أربعين نفر، موظفاً واحداً ، وذلك لأنّ عبد الناصر كان يريد كبت الناس وسلب حرياتهم، بالإضافة إلى الجهل بكيفية إدارة شؤون الحياة، وإبقاء منهاج الغرب ـ لا الإسلام ـ في الحكم، كما أنه كان يريد المصفّقين فقط لا غير، وكل ذلك صار سبباً لزيادة الموظفين حتى وصلت مصر إلى أحط مستويات الفقر والكبت والمرض والتخلف في زمانه.

بينما إسرائيل ذات المليوني نسمة، تصل إلى الأقمار الصناعية والذرّة، وتصنع ستمائة قسم من السلاح، وتنتج أنواع البضائع وتصدّرها إلى العالم(27)، بينما كانت مصر تحتاج إلى لحم القردة! المستوردة من الصين لإطعام الناس، حيث أضافت إلى مأساة الناس ألف مأساة ومأساة.

وتقليل الموظفين لا يكون دفعة واحدة حتى يوجب هزّ البلاد وإشاعة الفوضى، بل اللازم التقليل تدريجياً تحت إشراف لجنة من الخبراء، ونقل كثير من شؤون الدولة إلى الناس، فالدولة تبقى مشرفة فقط لإجراء العدالة الاجتماعية وتقديم البلاد إلى الأمام وحفظ الأُمة عن الأعداء، إلى ما أشبه ذلك.. (28).

وكلّما قلّ عدد الموظفين، انتقل الأفراد من الإستهلاك إلى الإنتاج، ومن الكبت إلى التحرر، ومن صرف المال على الموظفين إلى توفيره، مما تقلل الضرائب إلى أن تصل إلى الضرائب الأربع المقررة في الإسلام فقط(29).

التخطيط ضرورة

من الضروري لمن يريد البدء بالحياة السليمة: (أن يخطط تخطيطاً دقيقاً لكل جوانب الحياة)، فيقدِّر الهدف المطلوب الذي يريد الوصول إليه، وكمية وكيفية المقدمات الموصلة إلى ذلك الهدف، ويرسم السياسة التي تحكم العمل والعامل لأجلها، ويلاحظ القدر المحتاج إليه من المادة وما يلزمه من البشر وما إلى ذلك، ويرتب الأعمال المطلوبة ترتيباً زمنياً حسب ما بينها من العلل والمعاليل والارتباطات والملازمات، والطريق الذي يجب سلوكه مما يكون أقصر وأسهل وآمن، إلى غير ذلك..

فإنه بالتخطيط يؤمن ـ عادة ـ من الوقوع في الأخطاء، كما يكون الوصول أضمن والسلامة اكثر.

لكن التخطيط ليس شيئاً سهلاً في حياة الجماعة، وإن كان في حياة الفرد أسهل، إذ هو بحاجة إلى الخبراء النزيهين الذين يهمهم الهدف ويَتُوقون شوقاً للوصول إليه.

وحيث إن الإنسان غير المعصوم ـ مهما كان على درجة من العلم والنزاهة ـ معرّض للأخطاء، فاللازم المراقبة المستمرة، حتى إذا ظهر الخطأ أصلحه، وإذا ظهر أن الطريق الآخر، أو المزايا الأخر أسهل أو أضمن أو أفضل، عدل عما بيده وبنى عليه، إلى ما ظهر له، ومن المعروف أن الاعتراف بالخطأ فضيلة.

قال سبحانه (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) (30).

ثم كثيراً ما يكون أمام الشخص أمران لابد منهما، لكن لا يتمكن من الجمع بينهما، وفي هذا الحال يكون الأمر دائراً بين هذا وذاك، فاللازم أن يلاحظ أيهما أهمّ حتى يقدمه على المهم، رعاية لقانون الأهم والمهم.

والمخطِط دائماً يرى نفسه في هذا المأزق، هل يرجّح الكمية أو الكيفية؟.

أو ما أشبه ذلك، كمن عنده دينار وهو جائع عارٍ، هل يشتري به طعاماً أو لباساً؟ أو مريض مشرد، هل يحصِّل بماله على المسكن أو يعالج مرضه؟ وإلى ألف مثال ومثال في هذا المجال.

الهدفية في التجديد

من يريد الاشتهار وأن تسلط عليه الأضواء لا يمكنه أن يجدد الحياة، ولا يصل إلى الهدف ـ إذا كان عنده هدف رفيع ـ .

ومن يريد الهدف لا يريد الأضواء ـ إذا كان صادقاً في إرادته ـ ، فمريد الأضواء والأهواء يسير نحو المغرب، والهادف يسير نحو المشرق ـ مثلاً ـ فهل يمكن الجمع بينهما؟.

إن صاحب الأضواء هدفه نفسه، ومريد الهدف هدفه خارج نفسه، ولا يمكن الجمع ـ في وقت واحد ـ بين السير إلى الداخل وإلى الخارج.

يقول الشاعر ما مضمونه:

من سوق لا رواج له(31)

 

رجال طريق الحق يشترون

فالأناني والمتكبر والمستعلي وطالب الشهرة وبائع الفضيلة، لا يتمكن أن يكون ـ في نفس الوقت ـ : متواضعاً، طالب للفضيلة، هدفياً … فكيف يبدأ من جديد‍!

وقد ورد في وصف أمير المؤمنين علي (عليه السلام): ( يأنس بالليل ووحشته)(32).

وفي الحديث: إن لله ملكاً يأخذ بنــاصية المتواضعين فيرفعهم، ومـــلكاً يأخذ بناصية المتكبرين فيضعهم، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : (ما من أحد من ولد آدم الا وناصيته بيد ملك، فان تكبر جذبه بناصيته الى الأرض وقال له: تواضع وضعك الله، وان تواضع جذبه بناصيته ثم قال: ارفع رأسك رفعك الله ولا وضعك بتواضعك لله) (33).

إنه ليس أمراً غيبياً بحتاً، بل كسائر شؤون الكون له سبب ظاهر إلى الجانب الغيبي من أسبابه.

وكلما مال الإنسان إلى أحد الجانبين كان ابتعاداً عن الجانب الآخر، كما أنه كلما ابتعد الإنسان عن الشرق اقترب من الغرب وبالعكس.

وإلى صغرى من صغريات ذلك يشير الحديث المروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (الدنيا والآخرة ضرَّتان بقدر ما تقرب من إحداهما تبعد عن الأخرى)(34).

وعن السيد المسيح (عليه السلام) : (مثل الدنيا والآخرة كمثل الرجل له ضرتان، إن أرضى احدهما سخطت الأخرى) (35).

ومن المعلوم أن المراد : الدنيا المنافية للآخرة ، لا الدنيا التي هي مزرعة الآخرة (36).

وعلى أي حال فمريد التقدم والهدف الرفيع لابد وأن يتجنب الأضواء والأهواء ، لا أن يكون حيادياً عنها ـ فحسب ـ فإن الشهرة آفة ومن يريد تجديد الحياة لا يتطلبها.

والفرق بين الأضوائي والهدفي: أن الأول يستغلّ المناسبات لنفسه حتى يلقي الضوء الأكثر على ذاته ويظهرها أكثر فأكثر ، بينما الهدفي يستغلها للوصول إلى الهدف ولتقريبه إلى الحياة الواقعية أكثر فأكثر.

كما أن الأول لا يخطط لصغائر الأمور التي تكبر وتحتاج إلى الصبر والمعاناة والكدح .. بينما الثاني يهتم بها ويخطط لها.

واللطيف في الأمر: إن الأضوائي يختفي في وعي الناس أكثر فأكثر، بينما الهدفي يقوى في وعيهم يوماً بعد يوم.

إن الشيخ المرتضى(37) الهدفي يُلقى عليه الضوء كل يوم أكثر فأكثر، ويدقَّق في آرائه وفتاواه، بينما الأضوائي ـ وما أكثرهم! ـ لا يؤبه به حتى بقدر واقعه، لأن الناس طلاب الفضيلة، ومن الفضيلة نكران الذات، على عكس من يتطلب الأضواء..

نعم أحياناً يختفي على الناس أن الشخص من أيّ الفريقين؟

لكنه إختفاء وقتي، لأن الحقائق تـــظهر ولو بعـــد حيـــن، قال سبـــحانه: (وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)(38) و(السين) هنا للتحقيق.

أما إذا قيل إنه للإستقبال القريب في قبال (سوف) الذي هو للاستقبال البعيد، فربما يكون بملاحظة السياق مع (المؤمنون) وإلا فالله ورسوله يرون العمل في وقته: الله سبحانه ذاتاً، والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بتعليم الله له.

وعلى أي حال.. فالأضوائي يضر نفسه بنفسه، بينما الهدفي ينفع نفسه بنفسه، كما هو شأن كل فضيلة ورذيلة، منتهى الأمر، أن الفارق هو التعقل والسفاهة، والصبر والعجلة.

سبل مواجهة المشاكل

من يريد تجديد الحياة لابد وأن يلاقي في كل خطوة مشكلات..، فاللازم عليه :

التصميم والعزم

وأن يستمرئ ما يلاقيه

وأن يصبر حتى تحل المشكلة

وأن يدفعها بالتي هي أحسن

وأن يتحلى بالحلم .. والفرق بين الصبر والحلم ـ فيما إذا قوبلا ـ أنّ الأول شخصي والثاني ما يلاقيه من الجهال ونحوهم، وإن كان الأول يطلق على الثاني إذا لم يقابل به.

وذلك لأنّ معنى التجديد: (الخروج عن المألوف إلى ما ليس بمألوف)، والطبع غير راغب في ذلك، في الأمور الفردية والاجتماعية.

مثلاً: من يعتاد شرب الدخان، أو النوم إلى طلوع الشمس، أو أكل شيء خاص، أو كثرة ملامسة الزوجة وما أشبه، إذا أراد الانقلاع عن تلك التي اعتاد عليها، أباه طبعه وكان صعباً عليه، وفي الرواية:( انه كالمعجز)(39)، لكن التصميم يخفف عن ذلك حتى ينقلع.

وقد اشتكى أحد الأُمراء إلى أحد الأئمة (عليهم السلام) أنه يعتاد أكل الطين ولم ينفع كلما عالج، فماذا يعمل حتى ينقلع؟ فقال له الإمام: صمم على الترك، ففعل ما ذكر (عليه السلام) له، وحصل الانقلاع.

وكما أن الطبائع في الأمور الشخصية، كذلك في المسائل الاجتماعية، فمثلاً: النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يريد أن يقلع الناس عن الخمر والزنا والغناء والربا لابد وأن يلاقي صعوبة في تطبيق ذلك ممن اعتادوا كل ذلك، ولذا كان بعضهم يأبى الإسلام ويحتج بأنه لا يقدر أن يترك الخمر والزنا.

وليس التصميم وحده هنا مفيداً، بل يلزم (سلوك السبل الكفيلة بالنجاح):

مثلاً: يلزم المنع عن صنع الخمر في المصانع، وتهيئة وسيلة تبديل عمل المعمل إلى عمل آخر مربح، والتسويق الجيد لذلك الإنتاج الجديد.

ومثل تحصيل الزوج للمرأة الفاجرة..

وإلى ما يشبه ذلك من وجوه الحلال في حل كل مشكلة فردية أو اجتماعية.

وربما احتاج الأمر إلى التدرّج بالتقليل من الكمّ أو الكيف، سواء أمكن الإقلاع إلى الأخير أو بقي بعضه، فان التقليل مطلوب أيضاً، ولذا قالوا: (الضرورات تقدَّر بقدرها).

سواء في الكم مثل: شرب نصف رطل خمر لا رطل إذا كان مضطراً إلى الشرب ويرتفع الإضطرار بالنصف.

أو في الكيف مثل: من اضطر إلى عمل الزنا ودار الأمر بين الزنا بجميلة توجب كثرة اللذة أو قبيحة توجب قلّتها، فان التقليل من المحظور مطلوب عقلاً وشرعاً وعرفاً.

فمن يتمكن من ترك التدخين أو التقليل كمّاً إلى النصف أو الربع أو ما أشبه فعل، وكذلك إذا تمكن من تقليل الكيف مثل: أن يكون التبغ بارداً لا حاراً ـ على اصطلاحهم ـ فإنه أقل ضرراً والحار أكثر خطراً.

وفي المشاكل الاجتماعية كذلك: من يتمكن من جعل العدوّ صديقاً فعل، ومن لا يتمكن لكنه يمكنه من تقليل العداوة جعله فرصة لتقليل المشكلة وهكذا..

وتجديد الحياة بذلك من أهم الضرورات، وقد قال علي (عليه السلام): (دار بالبلاء محفوفة وبالغدر معروفة، لا تدوم أحوالها ولا يسلم نزالها)(40).

وقال (عليه السلام) في كلمة أخرى : (الدنيا تغر وتضر وتمر)(41).

فالمشاكل دائماً تلتطم بالإنسان من كل جانب، وغالباً ما يرتطم الإنسان فيها، إذا لم يراع الدقة الأكيدة في التخلص أو التقليل منها، وذلك يحتاج إلى المراقبة الدائمة واليقظة الكافية والاستعانة بالله فإنه نعم المولى ونعم النصير.

وإلا فالمشاكل تتقوّى وتتراكم حتى تكون سيلاً يجرف بالإنسان، وبذلك سقطت الدولة الإسلامية، وانغرق المسلمون في بحر من المآسي والفتن التي لا سابقة للمسلمين بها حتى في عصر المغول الذين زحفوا من الشرق، والصليبيين الذين زحفوا من الغرب، والله المفرّج المستعان.

 

1 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج11 ص44.

2 ـ وفي بحار الأنوار: ج33 ص179 ب17 ح456، والبحار ج42 ص38 ب116 ح12: قال معاوية: فانا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته، فكف لسانك يا بن عباس واربع على نفسك، قال: فتنهانا عن قراء القرآن، قال: لا، قال: فتنهانا عن تأويله، قال: نعم، قال: فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به؟ قال: نعم، قال: فأيما أوجب علينا قراءة القرآن أم العمل به، قال: العمل به، قال: فكيف نعمل به حتى نعمل ما عنى الله بما أنزل علينا، قال: يسأل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك، قال: إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل آل أبي سفيان وآل أبي معيط واليهود والنصارى والمجوس … قال معاوية: فاقرؤوا القرآن ولا ترووا شيئاً مما انزل الله فيكم ومما قال رسول الله.

3 ـ عبد الكريم قاسم (1332 ـ 1382هـ / 1914ـ 1963م) ولد في احدى محلات بغداد الفقيرة، ضابط عراقي قاد حركة الانقلاب ضد النظام الملكي في العراق وأطاح به في 14 يوليو 1958م / 1377هـ . انتهج في الحكم نهجاً استبدادياً، ثار في عهده الأكراد في شمالي البلاد، لقي مصرعه في الانقلاب الذي قاده ضده (عبد السلام عارف) فبراير 1963م / 1382هـ.

4 ـ جمال عبد الناصر: (1336-1389هـ / 1918-1970م) زعيم سياسي مصري ولد بالإسكندرية من أسرة تنتمي الى بلدة بني مر بأسيوط، التحق بالكلية الحربية عام 1937م 1356هـ ورقي ضابطاً سنة 1938م 1357هـ، كان رئيس الوزراء عام 1954م 1373هـ فرئيس الجمهورية (1956-1970م / 1375-1389هـ) .

5 ـ في ايران.

6 ـ في العراق.

7 ـ وقد أحصت جريدة إيرانية أن معدل المطالعة والقراءة لكل فرد إيراني في كل سنة دقيقة واحدة.

8 ـ وهذه بعض النماذج:ان أرقام اليونسكو تشير الى ان اعداد الامية في العالم العربي في 1996 تبلغ 105 ملايين امي عربي وتتوقع اليونسكو ان هذا العدد سوف يصبح في العام 2010 من 115 الى 120 مليون أمي عربي.

مجلة (العربي) العدد 475 يونيو 1998م

9 ملايين طفل عربي خارج التعليم الابتدائي، احصاء 1996م.

مجلة (النبأ) العدد 27 السنة4 ص 34 بتاريخ شعبان 1419هـ

54.7 نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة في العالم العربي هي أقل نسبة في العالم.

 النبأ: العدد 28 ص 38 السنة الرابعة شهر رمضان 1419هـ

وزارة التعليم في إيران تواجه عجزاً قدره 150 ألف صف و120 ألف مدرس

صحيفة (الحياة) العدد 12548 ص11

اكثر من نصف سكان الهند وباكستان وبنجلاديش وإفريقيا من الأميين.

العربي العدد 470/21 يناير 1998م

9 ـ مستدرك الوسائل: ج17 ص142 ب1 ح20985.

10 ـ قال رسول الله (ص): (موتان الارض لله ورسوله فمن أحيى منها شئا فهو له. مستدرك الوسائل: ج17 ص111 ب1 ح20903.

11 ـ آخر إحصائية تقول بأن عدد المسلمين بلغ المليارين.

أما اليهود في العالم بأجمعهم فـ 1/13 مليون نسمة فقط ويعيش حوالي ثلثهم (36%) في اسرائيل أي 8/4 مليون نسمة.

12 ـ بحار الأنوار: ج69 ص30 ب94 ح26.

13 ـ غوالي اللئالي: ج1 ص267 ح67 الفصل العاشر.

14 ـ راجع جامع الأخبار: ص139 الفصل 69 وفيه:(كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا نظر الرجل فأعجبه قال: هل له حرفة؟ فإن قالوا: لا، قال: سقط من عيني).

15 ـ سنّ الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) قانون تمليك الأرض ـ عيناً ومنفعة ـ لكل من أحياها حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (الأرض لله ولمن عمرها) و( من= =أحيا أرضاً فهي له). وللتفصيل راجع للإمام المؤلف (موسوعة الفقه كتاب إحياء الموات) و(كتاب القانون) و(الدولة الإسلامية) و…

16 ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص304 ب77 ح19964.

17 ـ راجع تفسير العياشي: ج2 ص144 وفيه:(كان نوح رجلاً نجاراً).

وراجع قصص الأنبياء للجزائري: ص60 ب2 وفيه:(كان إدريس (عليه السلام) خياطاً= =وأوّل من خاط من الثياب).

وراجع بحار الأنوار: ج10 ص308 ب19 ح1 وفيه: (قال الرضا (عليه السلام): وكذلك أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وما جاء به، وأمر كل نبي بعثه الله، ومن آياته أنه كان يتيماً فقيراً راعياً أجيراً).

وراجع البحار ايضاً: ج14 ص4 ب1 ح9 وفيه:(أول من صنع الدرع داوود).

18 ـ راجع بحار الأنوار باب حياة الأئمة (عليهم السلام).

19 ـ راجع الكافي: ج4 ص250 ح8 وفيه:(عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سمعته يقول: نحر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده ثلاثاً وستين ونحر علي (عليه السلام) ما غبر، قلت: سبعة وثلاثين؟ قال: نعم).

وفي مستدرك وسائل الشيعة عن دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد (عليه السلام) : (ان رسول الله (ص) أشرك علياً (ع) في هديه، ونحر رسول الله (ص) بيده ثلاثاً وستين بدنة وأمر علياً (ع) فنحر باقيهن) ورواه في موضع آخر وفيه: (وأمر عليا (ع) فنحر باقي البدن وكانت مائة نحرها كلها يوم النحر).

20 ـ قرب الإسناد: ص55.

21 ـ بحار الأنوار: ج65 ص290 ب24 ح49.

22 ـ راجع الأمالي للشيخ الصدوق: ص39 المجلس10 ح9 وفيه:(قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت).

23 ـ سورة الزمر: 15، سورة الشورى: 45.

24 ـ الخصال: ص10 ح36.

25 ـ بلغ عدد المسلمين حسب الاحصاءات الأخيرة: المليارين.

26 ـ سورة يوسف: 87.

27 ـ فإسرائيل تملك حالياً 200 قنبلة نووية.

(المجلة) العدد 997 ص34 تاريخ 21/3/1999

اما بالنسبة الى نمو دولة إسرائيل عبر 50 سنة: 1948، 1950م: فكالتالي:

1948م:

الإنتاج المحلي الإجمالي بالنسبة للفرد الواحد: 3250 دولار. خطوط الهاتف : 17000. الأراضي الزراعية المروية : 74000 فدان. تشكيل الإنتاج المحلي الإجمالي بحسب القطاعات: الزراعة: 11% ـ الصناعة: 33 % ـ الخدمات: 56% ـ القدرات الدفاعية : الدبابات : 80 الطائرات الحربية : 55 . القوات المسلحة العاملة: 45000.

1998م:

الإنتاج المحلي الإجمالي بالنسبة للفرد الواحد: 17169 دولاراً. خطوط الهاتف :2539000 الأراضي الزراعية المروية: 460000. تشكيل الإنتاج المحلي الإجمالي بحسب القطاعات : الزراعة: 3.5% - الصناعة: 22% - الخدمات: 74.4% . القدرات الدفاعية : الدبابات: 4300 . الطائرات الحربية: 448 . القوات المسلحة العاملة: 175000 .

المجلة العدد 956 ص 37 بتاريخ 13/6/1998

28 ـ راجع موسوعة الفقه ج101-102 كتاب (الدولة الإسلامية).

29 ـ وهي: الخمس والزكاة والجزية والخراج.

30 ـ سورة الأعراف: 145.

31 ـ كسانيكه مردان راه حقند     خريدار بازار بى رو نقند

32 ـ العدد القوية: ص249.

33 ـ ثواب الأعمال: ص176 ثواب التواضع.

34 ـ غوالي اللئالي: ج1 ص277 الفصل العاشر، ح106.

35 ـ روضة الواعظين: ص448.

36 ـ اشارة الى قوله (عليه السلام) :(الدنيا مزرعة الآخرة). غوالي اللئالي: ج1 ص267 الفصل10.

37 ـ الشيخ الأجل الأعظم مرتضى الأنصاري، ولد سنة 1214هـ وتوفي في النجف الأشرف سنة 1281هـ ودفن في الصحن الشريف عند باب القبلة، صاحب كتابي (المكاسب) و(الرسائل) وهما من المتون الدراسية في الحوزات العلمية الى يومنا هذا.

38 ـ سورة التوبة: 105.

39 ـ راجع تحف العقول: ص489 وفيه: قال(عليه السلام): (رياضة الجاهل وردّ المعتاد كالمعجز)

40 ـ نهج البلاغة: الخطبة226 الفقرة‍1.

41 ـ نهج البلاغة: قصار الحكم415.