الفهرس

فهرس الفصل الرابع

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

أ ـ العبادات الإسلامية

س: ما معنى العبادات؟

ج: العبادات أمور أوجبها الإسلام على الناس، ليأتوا بها بقصد القربة لله تعالى.

س: ما معنى قصد القُربة؟

ج: القصد إلى كون العمل لله سبحانه.. وهذا هو الفرق بين (العبادات) وبين (سائر الواجبات).. فالعبادة تحتاج إلى قصد القربة، أما غير العبادة فيسمى (توصّلياً) ويصح الإتيان به بدون قصد القربة.

س: مثِّلوا للأمرين؟

ج: مثلاً (الصلاة) عبادة، لا تَتَأتّى إلا إذا قصد الآتي القُربة، أما (تطهير الثوب) فليس بعبادة، ولذا يمكن الإتيان به بدون قصد القربة.

س: ما وجه اشتراط العبادة بقصد القربة؟

ج: أولاً (الإطاعة لله تعالى)، فإن الإطاعة الكاملة لا تكون إلا بإتيان العمل لله تعالى. وثانياً (السمو بالنفس)، فإن الإنسان، إذا تذكَّر الله تعالى، باستمرار، وعلم أنه في محضر إليه عظيم، سميع، بصير، لابد وأن تحصل له (ملكة) خيرة تجرُّه إلى معالي الصفات والأخلاق، وتبعده عن الرذائل حالة وعملاً.

س: ما هي عبادات الإسلام؟

ج: نذكر جملة من عبادات الإسلام، وهي (الصلاة) و (الصوم) و (الخمس) و (الزكاة) و (الجهاد) و (الحج)، وحيث إن الكتاب موضوع للتعريف بالإسلام موجزاً، أضربنا عن ذكر الفلسفة والعلة في هذه العبادات، ومن أراد الإطلاع فيهما فليراجع كتاب المؤلف (عبادات الإسلام).

س: ما هي الصلاة، وكم ركعاتها، وسائر كيفياتها؟

ج: الصلاة على قسمين: الصلاة الواجبة والصلاة المستحبة.

س: ما هي الصلاة الواجبة؟

ج: الصلاة الواجبة بهذا الترتيب:

1 ـ صلاة الصبح، ركعتان، وقتها من طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس.

2 ـ صلاة الظهر، أربع ركعات، وقتها من عبور الشمس عن وسط سماء البلد، إلى قرب غروب الشمس عن الأفق.

3 ـ صلاة العصر، أربع ركعات، وقتها من بعد صلاة الظهر، إلى غروب الشمس عن الأفق.

4 ـ صلاة المغرب، ثلاث ركعات، وقتها من المغرب، وهو حين زوال الحمرة عن قمة الرأس المصادف بربع ساعة بعد غروب الشمس تقريباً إلى نصف الليل.

5 ـ صلاة العشاء، أربع ركعات، وقتها من بعد صلاة المغرب، إلى قرب نصف الليل.

س: هل تختلف الصلاة سفراً وحضراً، أم لا؟

ج: نعم، تختلف، فالصلاة في السفر (قصر) أي أن (الظهر) و (العصر) و (العشاء) كل واحدة منها ركعتان ـ كصلاة الصبح ـ.

س: ما هي أجزاء الصلاة؟

ج: أجزاء الصلاة هي:

1 ـ تكبيرة الإحرام ـ بعد النية ـ.

2 ـ القراءة: الحمد والسورة في حال القيام.

3 ـ الركوع، والذِكر فيه.

4 ـ القيام بعد الركوع.

5 ـ سجدتان، في كل سجدة ذِكر، يجلس بينهما، وبعدهما.

6 ـ ثم القيام، والقراءة مرة ثانية، والقنوت ـ وهو مستحب ـ.

7 ـ ثم الركوع والقيام بعد الركوع، والسجدتان.. ثم الجلوس والتشهد والسلام، هذا في الصلاة الثنائية، أما الثلاثية والرباعية، فيقرأ في الركعة الثالثة والرابعة، عوض (الحمد والسورة) التسبيحات.

س: ما هي شرائط الصلاة؟

شرائط الصلاة هي:

1 ـ التوجه إلى القبلة.

2 ـ طهارة اللباس، والبدن ومحل الجبهة.

3 ـ تطهر الإنسان: بالوضوء، والغسل، والتيمم.

4 ـ حلِّية لباس المصلي، ومكان الصلاة.

5 ـ عدم الإتيان بالمبطل في أثناء الصلاة: كالحدث، والضحك والالتفات، وما أشبه.

س: هل في الإسلام صلاة واجبة أخرى ـ غير ما ذكرتم من الصلاة اليومية ـ؟

ج: نعم، وهي:

1 ـ صلاة الأموات.

2 ـ صلاة الآيات.

3 ـ صلاة الطواف.

4 ـ صلاة النيابة عن الميت ـ إذا وجبت على الإنسان ـ.

5 ـ الصلاة المنذورة.

ولكل واحد من الصلوات الواجبة, كيفيات وخصوصيات وآداب مذكورة في الفقه الإسلامي.

س: ما هي الصلاة المستحبة؟

ج: الصلاة المستحبة كثيرة؛ مثل:

1 ـ النوافل اليومية.

2 ـ والصلوات المستحبة لشهر رمضان.

3 ـ والصلوات المستحبة في الأيام المتبركة, كالأعياد.

4 ـ والصلوات الواردة عن النبي والأئمة الطاهرين, التي كانوا يصلونها, وتسمى بأسمائهم, كصلاة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) وصلاة علي (عليه السلام) وهكذا...

5 ـ سائر الصلوات المستحبة في الأحوال, كصلاة الزيارة, وصلاة الاستسقاء, وصلاة الخائف.

س: ما هو الصوم؟

ج: الصوم, هو الإمساك عن المفطرات, من أول الفجر إلى المغرب.

س: إلى كم قسم ينقسم الصوم؟

ج: الصوم على أربعة أقسام:

1 ـ الصوم الواجب: كصوم رمضان.

2 ـ الصوم المستحب: كصوم شهر رجب.

3 ـ الصوم المكروم: كصوم يوم عاشوراء.

4 ـ الصوم المحرم: كصوم يوم عيد الفطر, وعيد الأضحى.

س: كم يوماً يجب على الإنسان أن يصوم فيه في شهر رمضان.

ج: يجب على كل إنسان، جامع لشرائط التكليف، أن يصوم شهراً كاملاً وهو شهر رمضان من الأشهر الهلالية، وهو الشهر التاسع، بعد رأس السنة، ـ ورأس السنة الهجرية شهر محرم الحرام ـ.

س: ما هي المفطرات التي ذكرتم وجوب الإمساك عنها؟

ج: هي عشر:

1 و 2 ـ الأكل والشرب.

3 و 4 ـ الجماع، والاستمناء.

5 و 6 ـ الإصباح جنباً، والحقنة بالماء.

7 و 8 ـ إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، والارتماس في الماء.

9 و 10 ـ القيء، وتعمد الكذب على الله والرسول والأئمة.

س: إذا لم يصم الإنسان عمداً يوماً من هذه الأيام فماذا يكون جزاؤه؟

ج: جزاؤه ثلاثة أشياء:

الأول: أن يقضي يوماً بدلاً له بعد شهر رمضان.

الثاني: أن يكفِّر، والكفَّارة إحدى ثلاثة أشياء:

1 ـ أن يصوم شهرين متتابعين.

2 ـ أن يطعم ستين مسكيناً.

3 ـ أن يعتق رقبة مؤمنة.

الثالث: أن يؤدبه الحاكم الإسلامي، لارتكابه هذه المعصية.

س: ما هو الخمس؟

ج: الخمس عبارة عن إخراج الإنسان عشرين في المائة من أمواله في سبيل الله.

س: من أي مال يخرج الخمس؟

ج: من سبعة أشياء:

1 ـ غنائم دار الحرب.

2 ـ الغوص.

3 ـ المعدن.

4 ـ أرباح المكاسب.

5 ـ الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم.

6 ـ الحلال المختلط بالحرام.

7 ـ الكنز.

س: لمن يعطى الخمس؟

ج: يعطى إلى الحاكم الإسلامي، ليصرفه في المصاريف الإسلامية حسب نظره، وفي اليتامى، والمساكين، وأبناء السبيل من أقرباء رسول الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم).

س: ما هي الزكاة؟

ج: الزكاة عبارة عن إخراج الإنسان قسماً من ماله في سبيل الله.

س: من أي مال تخرج الزكاة؟

ج: من ثلاثة أصناف:

الأول: الأنعام الثلاثة, أي البقر، والغنم، والإبل.

الثاني: الغلات الأربعة, أي التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير.

الثالث: النقدين, أي الذهب والفضة.

فالمجموع تسعة يخرج عنها الزكاة على سبيل الوجوب، ويستحب إخراج الزكاة من أشياء أخر كالأملاك ومال التجارة.

س: فيمن تصرف الزكاة؟

ج: تصرف الزكاة في ثمانية طوائف:

1 ـ 2 الفقراء، والمساكين والمسكين هو الذي يكون أشد حالاً من الفقير.

3 ـ العاملين على الزكاة، أي الذين يجمعون الزكاة.

4 ـ في سبيل الله، وهي كل مصلحة من مصالح المسلمين مما يرتبط بدينهم أو دنياهم.

5 ـ المديونين الذين لا يتمكنون من إعطاء دَينهم.

6 ـ أبناء السبيل، الذين انقطع بهم الطريق فلا يتمكنون من الرجوع إلى وطنهم.

7 ـ المؤلفة قلوبهم، الذين يعطون من الزكاة لتقوية قلوبهم بالإيمان، أو دفاعهم عن المسلمين.

8 ـ الرقاب، وهم العبيد تحت الشدة، يشترون من الزكاة ويُعتقون.

س: ما هو الجهاد؟

ج: الجهاد عبارة عن المحاربة في سبيل الله تعالى.

س: ما هو الغرض من الجهاد؟

ج: الغرض من الجهاد أمران:

1 ـ إنقاذ الناس من الخرافة في العقيدة والعمل.

2 ـ إنقاذ المظلومين من براثن الظالمين.

س: هل يحارب الإسلام، الكفار ابتداءً؟

ج: كلا، وإنما يحارب:

1 ـ أهل الكتاب، بعد تخييرهم بين (الإسلام) وبين (إعطاء الجزية) وبين (المحاربة).

2 ـ غير أهل الكتاب، بعد تخييرهم بين (الإسلام) وبين (المحاربة).

س: من هم أهل الكتاب؟

ج: هم (اليهود) و (النصارى) و (المجوس) الذين لهم كتاب سماوي.

س: من هم غير أهل الكتاب؟

ج: سائر فرق الكفار، كالوثنيين، ومن أشبه.

س: ما معنى (الجزية)؟

ج: (الجزية) قدر من المال، يؤخذ من أهل الكتاب في مقابل حماية المسلمين لهم، ويؤذن لهم في إقامة شعائرهم الدينية، ويعفى عنهم من الزكاة والخمس ـ اللذين يؤخذان من المسلمين ـ.

س: أليس من الأفضل أن يعامل أهل الكتاب كسائر المسلمين؟ وما هذه الميزة؟

ج: إن الأمر بالعكس تماماً، فحقوق أهل الكتاب تحت ظل الإسلام محفوظة إلى أبعد الحدود، بينما حقوقهم غير محفوظة تحت ظل سائر الأنظمة وذلك يتبين من البنود التالية:

1 ـ أهل الكتاب مواطنون من الدولة، لكل أمرئ منهم ما اكتسب.. كسائر المسلمين.

2 ـ أهل الكتاب محفوظة دمائهم, وأموالهم، وأعراضهم، كسائر المسلمين.

3 ـ أهل الكتاب يقيمون لأنفسهم شعائر دينهم، كما أن المسلمين يقيمون شعائر دينهم.

4 ـ أهل الكتاب يتحاكمون في قضاياهم إن شاءوا إلى المسلمين وإن شاءوا إلى حكام أنفسهم.

5 ـ أهل الكتاب يؤدُّون (الجزية) والمسلمون يؤدون (الخمس) و (الزكاة).

إذن، فأي ضغط على أهل الكتاب تحت حكومة الإسلام؟

س: إذن فما وجه محاربة المسلمين مع أهل الكتاب؟

ج: الحرب كانت مع حكوماتهم التي كانت تتصف بأبشع أنواع الظلم والاضطهاد، ولذا نرى أن أهل البلاد كانوا يستقبلون المسلمين بكل لهفة، ويعتبرونهم منقذين لهم من أيدي حكامهم الظلمة، والتاريخ أصدق شاهد على ذلك.. وهكذا كان الحال مع غير أهل الكتاب، فإن العمدة في محاربة المسلمين لغيرهم هي إعلاء كلمة الله وإنقاذ الأمم من براثن المستغلين والمستبدين الذين كانوا يحكمون الناس بالعنف والإرهاب(1).

س: ما هو الحج؟

ج: الحج هو الرواح إلى (مكة المكرمة) في (الجزيرة العربية) بقصد الإتيان بمراسيم العبادة.

س: على من يجب الحج؟

ج: على الإنسان المستطيع، الذي يتمكن من الذهاب بماله، بدون ان يسبب ذلك فقراً أو حرجاً عليه.

س: كم مرة يجب الحج على الإنسان المستطيع؟

ج: مرة واحدة في العمر.

س: وهل يستحب الحج على أحد؟

ج: نعم يستحب على غير المستطيع، وعلى المستطيع بعد إتيانه بالحج الواجب.

س: ما هي أعمال الحج؟

ج: الحج ينقسم إلى جزءين: (1) العمرة، (2) الحج:

الأول، أعمال العمرة هي:

1 ـ الإحرام من الميقات.

2 ـ الطواف حول البيت سبعاً.

3 ـ ركعتان للطواف، خلف مقام إبراهيم (عليه السلام).

4 ـ السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط.

5 ـ التقصير، يأخذ شيء من شعر الرأس، أو الظفر، أو ما أشبه.

الثاني: أعمال الحج، هي:

1 ـ الإحرام من (مكة).

2 ـ الوقوف بـ (عرفات) يوم التاسع من ذي الحجة.

3 ـ الوقوف بـ (المشعر) يوم العاشر.

4 ـ الإفاضة من المشعر إلى منى في اليوم العاشر (وهو يوم عيد الأضحى).

5 ـ رمي جمرة العقبة بسبع حصيات يوم العيد.

6 ـ ذبح حيوان من الأنعام الثلاثة: الإبل، أو البقر، أو الغنم.

7 ـ حلق الرأس، أو التقصير.

8 ـ الطواف حول الكعبة سبعة أشواط للزيارة.

9 ـ ركعتان للطواف، خلف مقام إبراهيم (عليه السلام).

10 ـ السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط.

11 ـ طواف النساء، سبعة أشواط.

12 ـ ركعتان صلاة لطواف النساء خلف مقام إبراهيم (عليه السلام).

13 ـ المبيت بمنى، الليلة الحادية عشر، والثانية عشر ـ والثالثة عشر أحياناً ـ.

14 ـ رمي الجمرات الثلاث في منى، كل جمرة بسبع حصيات في اليوم الحادي عشر، والثالث عشر ـ إن بقي في الليلة الثالثة عشرة ـ.

س: في أي وقت يأتي الإنسان للحج؟

ج: في أشهر الحج، وهي: (شوال) و (ذو القعدة) و (ذو الحجة)، نعم أعمال الحج في شهر ذي الحجة فقط كما عرفت.

س: ما هي (العمرة المفردة)؟

ج: العمرة المفردة، هي (العمرة) التي ذكرناها سابقاً.. بإضافة (طواف النساء) و (صلاته)، ويصح ان يؤتى بها في جميع السنة.

س: ما هي فائدة الحج؟

ج: للحج فوائد كثيرة، نذكر منها ما يلي بصورة موجزة:

1 ـ الفوائد السياسية، حيث يوجب وحدة المسلمين، وقوة سلطانهم، ورهبة الأعداء من شوكتهم.

2 ـ الفوائد الاقتصادية، حيث يوجب حركة المال، من أقصى البلاد إلى أقصاها، وازدهار التجارة.

3 ـ الفوائد النفسية، حيث يوجب التفرج عن الأنفس، والهدوء, والسكينة, اللذين يجلبهما السفر بما يزيل من هموم الوطن.

وفي الشعر:

تغــرَّب عن الأوطان في طلب العلا          وسافِرْ ففي الأسفار خمسُ فوائِد

تفــرُّج هــــمٍ واكتســــابُ معيشـــةٍ          وعقــــلٌ وآدابٌ وصحبــةُ ماجــد

4 ـ الفوائد الاجتماعية، حيث يوجب تعرُّف بعض المسلمين ببعض، وصهرهم في بودقةٍ واحدة.

5 ـ الفوائد العبادية، حيث إن الطواف، والسعي، والصلاة، والوقوف، وما إليها.. كلها عبادة، وتوجيه إلى إله الكون، وخالق الحياة, إلى غيرها من الفوائد الكثيرة المذكورة في الكتب المفصلة(2).

 

1 ـ التفصيل في كتاب (كيف انتشر الإسلام).

2 ـ التفصيل في كتاب (عبادات الإسلام للمؤلف).