الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

ما هو العلاج؟

كل ذلك ولا علاج للمسلمين إلاّ بالرجوع إلى الإسلام، ولايكون ذلك إلاّ بأمور، منها:

شورى الفقهاء المراجع

الأول: شورى الفقهاء المراجع الذين هم نوّاب الأئمة (عليهم الصلاة والسلام) والذين عينّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله: (اللّهم ارحم خلفائي، قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال (صلى الله عليه وآله): الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنَّتي)(1).

 فتكون هي المرجع الأعلى للمسلمين في كل الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والعسكرية وغيرها، فيجتمع مراجع تقليد الأمة الإسلامية في وحدة واحدة وتشكل شورى المرجعية لتكون هي السلطة العليا للبلاد(2).

الأحزاب الإسلامية الحرة

الثاني: أن ينبع من شورى المراجع أحزاب إسلامية حرّة، وتحت تصرف جميعها الراديو والتلفزيون والصحف والقدرة والمال وغير ذلك حتى يتمكنوا من خوض معامع السياسة ويكون بينهم تنافس حر يسبب تقدم الأمة إلى الأمام وجمع شباب المسلمين حتى لاينخرطوا في الأحزاب الباطلة أمثال الشيوعية والقومية والديمقراطية الغربية والوجودية وغيرها من الأحزاب المنافية للإسلام.

التعاون بين المراجع والأحزاب

الثالث: التعاون بين شورى المرجعية والأحزاب الإسلامية الحرّة النابعة من مراجع التقليد لتشكيل القوى الثلاث، أي القضائية والإجرائية والتشريعية، والتي تسمّى(3) في الإسلام (التطبيقية) لأنه لاتشريع في الإسلام بعد التشريع الذي شرّعه الله سبحانه وتعالى، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة)(4).

تطبيق القوانين الإسلامية

الرابع: تطبيق القوانين الإسلامية في كل الأبعاد، مثلاً: في بُعد الاقتصاد.. لا شيوعية ولا اشتراكية ولا رأسمالية غربية ولاتوزيعية، وإنما: الاقتصاد الإسلامي الذي هو الاقتصاد الصحيح المعترف به من قبل الإسلام وعلماء المسلمين(5).

وفي بُعد الحرية تمنح للناس كل الحريات: من حرية الزراعة، والتجارة، والصناعة، والسفر والإقامة، والعمران، وإبداء الرأي، وإخراج الجريدة والمجلة، وطبع الكتاب، والإتيان بمختلف المعامل والمصانع، ونصب محطات التلفزيون والإذاعة لكل من يريد ذلك، إلى غيرها من الحريات الممنوحة من قبل الإسلام..

اسقاط الحدود الجغرافية

الخامس: إسقاط الحدود الجغرافية بين البلاد الإسلاميّة حتى يسافر الإنسان من مكة المكرمة إلى النجف الأشرف .. إلى القاهرة.. إلى طهران ..إلى كراتشي.. إلى جاكرتا .. إلى الدار البيضاء .. إلى غيرها وغيرها..

وفي كل ذلك هو في بلده، فلا حدود جغرافية بين بلد وبلد، وإنمّا المسلمون أمّة واحدة، كما قال سبحانه وتعالى:(وإن هذه أمتّكم أمّة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون)(6).

فالرّب واحد، والأمة واحدة، والدولة واحدة، والقوانين هي القوانين الإسلامية فقط.

ارجاع الأخوة الإسلامية

السادس: إرجاع الأُخَّوة الإسلامية، فلا تفصل مسلماً عن مسلم القوميات واللغويات والعرقيات والإقليميات وما أشبه.

السياسة والاقتصاد الإسلامي

السابع: تطبيق القوانين الإسلامية في الحكم والمال بصورة خاصة، فالحكومة في الإسلام هي الناظرة فقط، وكل الشؤون بيد المسلمين.

 كما أنه لا ضرائب في الإسلام إلاّ الخمس والزكاة والجزية والخراج.

القضاء الإسلامي

الثامن: وكذلك تكون كل القوانين القضائية وغيرها على طبق الإسلام، فلا سجون ولا حجز ولا جلد ولا قتل إلاّ في الموارد القليلة المعدودة جداً التي قرّرها الإسلام في الكتاب والسنّة والإجماع والعقل، أي الأدلة الأربعة التي هي الميزان للأحكام الإسلامية على ما ذكره الفقهاء في كتبهم.

 وبذلك لا يجد الإنسان في البلاد الإسلامية حاكماً جاء بالوارثة أو بالانقلاب العسكري، وإنما بانتخابات حرة حسب الموازين التي قررها الإسلام.

1 ـ راجع بحار الأنوار: ج2 ص144 ب19 ح4.

2 ـ راجع (كيف نجمع شمل المسلمين) للإمام المؤلف.

3 ـ أي التشريعية.

4 ـ بصائر الدرجات: ص148 ب13 ح7.

5 ـ راجع موسوعة الفقه: ج107و108 كتاب الاقتصاد، و(الاقتصاد الإسلامي بين المشاكل والحلول) و(الاقتصاد الإسلامي المقارن) و(الاقتصاد للجميع) و…للإمام الشيرازي.

6 ـ سورة الأنبياء: 92.