الفهرس

المؤلفات

الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

كيفية التطبيق

س: كيف يمكن تطبيق هذه الأمور الأربعة في البلاد الإسلامية؟

ج: من أجل تطبيق هذه الأمور المذكورة وتحقيقها في أوساطنا يلزم على كل فرد مسلم وكذلك على الهيئات الدينية والمنظمات الإسلامية والأحزاب الحرة والتجمعات العاملة إلى جانب شورى الفقهاء المراجع الذين هم المحور الشرعي للنشاطات الاجتماعية والأعمال الدينية أن تراعي الأمور التالية:

1 ـ التحلي بالأخلاق الفاضلة وتثقيف المجتمع الإسلامي عليها، كما قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق)(1). ورأينا كيف استطاع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة المعصومون (عليهم السلام) أن يهدوا المجتمع الإسلامي بأخلاقهم العظيمة ويثقفونهم بها.

2 ـ التخلّي الكامل عن الخُرق والعنف، وعن الغلظة والقسوة في أمور الحياة وذلك لان لا نتيجة من وراء العنف والقسوة سوى انزجار الناس وابتعادهم.

هذا وأن الدين الإسلامي هو دين الرفق والرحمة وليس هو دين الخُرق والعنف، وعلى هذا فلا يجوز شرعاً أي إعدام أو تعذيب أو مصادرة أموال أو غصب حق أو تجسس على أحد من أفراد المجتمع أو تضييق على أحد منهم، إلاّ في موارد قليلة ونادرة جداً في غاية القلّة والندرة استثناها الفقهاء في باب القصاص والحدود والتعزيرات.

3 ـ السعي الجاد لرفع المستوى الثقافي والوعي الديني لدى المجتمع الإسلامي وذلك من خلال استخدام وسائل الإعلام العامة بدءاً من الأقمار الصناعية ووكالات الأنباء وانتهاء بالكتب والمجلات والصحف واشرطة الكاسيت وما إلى ذلك، واقل ما ينبغي توزيعه ونشره من الكتب التوعوية هو ما يقرب من ملياري نسخة كتاب يعني ما يساوي عدد المسلمين اليوم في العالم الإسلامي.

4 ـ الحرص الكبير على الاستقامة كما والمداومة في العمل، بحيث تستمر النشاطات دائما، يقول الله سبحانه وتعالى الكريم: (الذين قالوا ربّنا في القرآن الله ثم استقاموا)(2). حيث ثبت بالتجربة أن الأعمال المنقطعة والمؤقتة والتي تكون على مستوى سطحي وبسيط وكذلك الأعمال الارتجالية غير المدروسة والمتقنة لا تكون لها تلك الثمرة الجذرية والمطلوبة.

5 ـ السعي الحثيث على جمع الكلمة وذلك بالتجنب من كل عوامل التفرقة ووضع كل الخلافات جانباً، كما قال سبحانه وتعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا)(3).

هذا ويلزم على كل فرد منا أن يسعى على قدر الاستطاعة لإيصال الرسالة الإسلامية والتي هي رسالة الحياة إلى العالم كله وان يحرص على قدر الإمكان لإبلاغ أهداف الإسلام وكيفية سلوك النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الطاهرين (صلى الله عليه وآله وسلم) وخصوصاً الإمام الحسين (عليه السلام) وذلك بعد أن نطبقه أولا في حياتنا اليومية حتى نتحرّر من هذه المشاكل والقيود التي كبّلت أيدينا وارجلنا، ونصل إلى السعادة والعزّة، التي أرادها الله لنا.

 

1 ـ مستدرك الوسائل 1/187.

2 ـ فصلت: 30.

3 ـ آل عمران: 103.