الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

هكذا نأخذ الدرس

كيف يمكن ان نحول القوة المعنوية والقوة الإسلامية الكامنة في قلوب المسلمين الى الفعلية.

وهذه القوة أخذت من سيرة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وخاصّة من نهضة الإمام الحسين(عليه السلام) ضد الظلم والطغيان والتي تتجدد كل عام وتعطي من المعنويات الكثير الكثير(1) فكيف نستفيد من هذه القوة الخلاقة في عملية:

1: تغيير المسلمين وانتشالهم من واقعهم المزري وجعلهم حكومة إسلامية عالمية واحدة ذات ألف مليون مسلم(2) واسترجاع قوانين الإسلام التي فيها سعادة المسلمين ورفاههم.

2: إنقاذ غير المسلمين من مضطهدي العالم من الظلمات الى النور حتى لا يكونوا مستعمَرين، وحتى يستنيروا بقوانين الإسلام ولو بقدر ما، كما أنار الإسلام حتى واقع الكفار في أول بزوغه، واستفادوا من الإسلام: العلم والنظام والنظافة والشورى والعدالة الاجتماعية والأخلاق وغيرها ولو بقدر ما، حتى وصل العالم الى هذا التقدم الذي نشاهده الآن(3) قال تعالى:(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)(4) لا للمسلمين أو المؤمنين فقط.

وبكلمة اخرى، يمكن لنا ان نتساءل كيف تتحول القوة المعنوية الكامنة، الى قوة خارجية: لإنقاذ المسلمين، ولإنقاذ غير المسلمين ـ ولو بالقدر الممكن ـ ؟.

الجواب:

ان ذلك ممكن بأمرين:

الأول: التعريف الواقعي والحقيقي للإسلام وقادته(5)، حتى لا يكون هناك غموض في مواقفهم وأهدافهم وطريقة معالجتهم للحياة، وللقوانين التي جاءوا بها عن الله سبحانه لإنقاذ البشر، حيث قال سبحانه:

(استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)(6).

الثاني: إيجاد تيار إسلامي عالمي يكون كفوءاً لذينك الأمرين (نهوض المسلمين)(7) و( إنقاذ غير المسلمين)(8) بالقدر المستطاع.

صورة الاسلام من صورة قيادته

عندما تكون الصورة غير واضحة عند البعض، ويشوبها بعض الغيوم، من الطبيعي ان يقع اللبس والغموض حول مجموعة حقائق ومواقف مهمة، ترتبط بقادة الإسلام الذين رسموا لنا الطريق الأقوم للتحرك الإسلامي.

فإذا أردنا التعريف (بقادة الإسلام) و(بالإسلام كنظام للحياة) لابد لنا من رفع الحاجز الضبابي الذي جعل البعض يثير قسماً من الأسئلة والإشكالات حول الصورة الإسلامية الواقعية.. 

 

1 ـ وقد سمع مكرراً من الذين قدموا من جمهورية آذربايجان وغيرها، التي كانت تحت سيطرة الشيوعيين انهم يقولون: إننا كنا نعرف الإسلام في هذه الفترة من خلال الإمام الحسين(عليه السلام) وشعائره.

2 ـ بلغ عدد المسلمين حسب بعض الإحصاءات الأخيرة: المليارين، راجع كتاب (عند ما يحكم الإسلام) لعبد الله فهد النفيسي، الصفحة الأخيرة.

3 ـ راجع كتاب (موجز تاريخ الإسلام) للإمام المؤلف. وكتاب (حضارة العرب) للدكتور غوستاف لوبون.

4 ـ الأنبياء / 107.

5 ـ أما ما يشاهد اليوم من تشويه سمعة الإسلام وقادته الكرام فليس بصحيح، فالإسلام دين السلم لا العنف، وقد تقدم بالأخلاق لا بالسيف، راجع كتاب (ممارسة التغيير لإنقاذ المسلمين) للإمام الشيرازي.

6 ـ الأنفال / 24.

7 ـ أعطى الإمام الشيرازي لهذا الموضوع الاهتمام الكامل وخصص له جانباً كبيراً من العناية والتوجه، وقد أشار إليه بصورة مجملة ومسهبة في اغلب كتاباته الأخيرة، غير أنه تشعب في هذه المسالة اكثر في كتابه القيّم (السبيل الى إنهاض المسلمين) وهو بمثابة برنامج شامل لكل أبعاد التحرك الإسلامي ومنهاج متكامل الجوانب والأبعاد يرسم للإنسان الحركي الطريق الأسلم والأكمل لإنهاض المسلمين.

8 ـ يراجع في هذا المجال كتاب (الوصول الى حكومة واحدة إسلامية) و(الفقه: السياسة) و(السبيل الى إنهاض المسلمين) و(الفقه: طريق النجاة) وغيرها من كتب الإمام الشيرازي (دام ظله).