الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

الإسلام وإدارة الحياة

أما بشأن التعريف بالإسلام كنظام للحياة، فقد ورد التساؤل بأنه هل هنالك للإسلام نظام باستطاعته أن ينهض بالمسلمين في العصر الحاضر، بحيث يكون أفضل من الأنظمة المعاصرة: الغربية والشرقية، في إعطاء (الحرية) و(الرفاه) و(التقدم) و(السلام) للمسلمين بما يجعلهم قادة العالم في عصر الفضاء، كما جعل الإسلام المسلمين قادة العالم إبان ظهوره؟.

وإذا كان ذلك، فما هو النظام الإسلامي في سياسته واقتصاده واجتماعه وفي بقية جوانب ومناحي الحياة؟.

كيفية تقام الحكومة العالمية

بعد ان انتهينا من الإجابة الإجمالية على الأسئلة المتعلقة بالأمر الأول، وأوضحنا صورة النظام الحياتي الذي يؤكد عليه الإسلام بشكل مختصر..

نعود الى الأمر الثاني وهو: كيف يمكن إيجاد تيار إسلامي عالمي، او حكومة إسلامية عالمية واحدة، تأخذ بيدها زمام المسؤولية (للنهوض بالمسلمين أولاً) وإنقاذ غير المسلمين بالقدر الممكن ثانيا؟.

يتأتى هذا عن طريق عدة أمور، منها:

جمع الكلمة

1: جمع كل الأحزاب والتيارات والنشاطات الإسلامية في وحدة واحدة، لها مجلس أعلى (منظمة عالمية) تأخذ على عاتقها تنظيم المسلمين في الدولة الإسلامية.

الوعي

2: إعطاء الوعي بمختلف أشكاله وألوانه للمسلمين، بما لا يقل من ألف مليون كتاب، حتى يصبح التطلع الى الحكومة الواحدة جزءاً حيوياً من فكر كل فرد مسلم، وكلما استطعنا ان نبين هذه الفكرة استطعنا ان نخطو خطوات الى الأمام.

مواصفات القادة

3: اتصاف القادة بأخلاقيات عالية توجب التفاف الناس حولهم، والقائد المتميز هو الذي يبتعد عن أدق الصغائر، ويراعي ويحترم عادات الناس وقيمهم ويشاركهم في أمورهم، كما ورد بالنسبة الى أمير المؤمنين علي عليه السلام: (كان فينا كأحدنا)(1).

الاكتفاء الذاتي

4: الاكتفاء الذاتي عن الدول الاستعمارية، فقد قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ( احتج الى من شئت تكن اسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره)(2).

ثم ان الكرامة الاقتصادية توجب الكرامة السياسية.

المؤتمرات

5: ومن أوليات إقامة الحكومة الإسلامية الواحدة، او التيار الإسلامي العالمي: إقامة المؤتمرات الدورية الكبيرة، والمؤتمرات الإقليمية الصغيرة(3).

عدم التطرف

6: السعي لجعل الأطراف المناوئة والدول المعادية تأخذ موقف حيادي في قبال الحركات الإسلامية، وذلك بالاعتماد على سياسة عدم الإثارة، او التحرك الهادئ، أو ما أشبه من الحكمة والتعقل.

التركيز على القضايا الأساسية

7: الابتعاد عن الأمور الجانبية الفرعية غير المهمة، والتفكير بالقضايا الأساسية البعيدة المدى التي توصلنا الى الهدف والغاية المنشودة، ولا مانع لأجل ذلك من تحمل المصاعب والآلام والغصص في سبيل الغد المشرق.

اعتماد سياسة اللاعنف

8: وأخيراً اتباع سياسة اللاعنف في كل تحرك، سواء كان قبل الوصول الى الحكومة الإسلامية الواحدة أم بعدها.

وبذلك يمكن القيام بإذن الله تعالى والله الموفق المستعان.

 

1 ـ عن صعصعة بن صوحان وغيره من شيعته وأصحابه: (كان فينا كأحدنا) بحار الأنوار ج41 ص147 ب107 ح45. وسفينة البحار ج2 ص17 الطبعة الجديدة.

2 ـ راجع غرر الحكم ج1 ص 128 ح90 ط بيروت، وفيه: (وكن أسيره). وبحار الأنوار ج 71 ص 411 ب 30 ح 21.

3 ـ راجع كتاب (مؤتمرات الإنقاذ) للإمام المؤلف (دام ظله).