الفهرس

فهرس الفصل الخامس

المؤلفات

الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

طاقات الأطفال

الأطفال طاقات هائلة يمكن الإستفادة منها في البناء، فإذا كان لكل سرب من الأطفال موجِّه، أمكن الإستفادة منهم، في أمور الري، والزراعة، والتنظيف، والرعي، والكسب، وتربية الحيوان، وما أشبه ذلك، كما أن بالإمكان توجيه طاقة الطفل إلى الأعمال التكنولوجية، وكذلك تدريبهم على الألعاب الموجبة لخبرويتهم في المستقبل على الأمور الميكانيكية، إلى غير ذلك ـ كل ذلك في إطارعدم ترتب محذور خارجي على ذلك طبعاًـ.

منظمات توجيه الطلاب

إن الطلاب هم عنصر الحياة الراقية، فكلما كانت دراستهم أرفع وأنسب لمزاجهم الشخصي، تكون الحياة أرقى، مثلاً: استمرار الدراسة إلى الجامعة، وكذلك توجيه اللائق منهم للهندسة المعمارية، أو الذرة أو ما أشبه، يوجب الإستفادة من هذه الطاقة أكثر فأكثر، وكذلك الإهتمام لإرسالهم إلى البلاد الراقية فإذا كانت هناك منظمات تدفع الشباب إلى هذه الأمور، وتساعدهم بتسهيل أمرهم، وبذل الأموال للفقير منهم حتى يواصل الدراسة، أو يسافر إلى الخارج، كانت الإستفادة من هذه الطاقة أحسن.

طلاب العلوم الدينية

من اللازم اهتمام المنظمات الإسلامية بتكوين طلاب العلوم الدينية، وتشويقهم وتسهيل مهماتهم، وتشويق الناس إلى أن يدخلوا بعض أولادهم في هذا السلك فإن الطلاب هم الأخصائيون في الإسلام، والمحاربون بطبيعتهم للإلحاد والفساد والإستعمار، فاللازم تكوين حوزة علمية، كبيرة أو صغيرة، في كل بلد يمكن ذلك فيه مع ملاحظة التناسب مع احتياجات البلد وحواليه.

كما أن من اللازم، تنظيم أمور الطلاب المالية والدراسية وغيرها فإن النظام لم يدخل في شيء إلا حسنه وكثر إنتاجه، والفوضى لم تتطرق إلى شيء إلا بعثرته وأعقمته، وقد قال الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) : (ونظم أمركم).

الإستفادة من العطل

من المهم للذي يريد الخدمة الإسلامية الإستفادة من العطلات الرسمية، سواء كانت عطلة يوم كيوم الجمعة، ويوم العيد، أو عطلة أيام، كعطل المدارس، ففي الأول، يعقد الإجتماعات، وينجز الأعمال الخفيفة، وفي الثاني، يفتح الدورات الدينية، أو يكوِّن الهيئات لتعليم القرآن، وتقوية أفلام الطلاب، وتدريبهم على الخطابة، وفتح دورات عملية لهم،

لتعليمهم مبادئ الصناعات، وما أشبه ذلك.

تربية الأجيال على السيادة

السيادة لها مقومات فكرية وعملية ونفسية وهي ملكة في الإنسان قبل أن تكون وجوداً في الخارج، فمن اللازم على المسلمين أن يربوا أولادهم علىالسيادة، أي يوحوا إليهم ويشعروهم بأنهم سادة، وأن اللازم أن يوجدوا في أنفسهم ملكة السيادة، وأن يعملوا لتحقيق هذه المهمة في حياتهم العملية، ينقل(إن أحد الملوك، لم يكن لأبيه شأن، وذات مرة رأى الملك وهو طفل ــ إنسان فقال: أظن أنه ــ ويشير إلى الملك ــ يسود قومه، فقالت أمه ــ وقد كان الطفل في حضنها ــ خسرت أمه أن لم يسد إلا قومه» وهكذا ربت الأم ولدها على السيادة، فلما كبر الولد، اهتم للملك حتى وصل إليه.

والتربية على السيادة تحتاج إلىالإيمان، وإلى تهيئة المؤهلات الممكنة.مثلاً: إذا تخرج الطالب من الجامعة، حفزوه لأن يدرس في الخارج، وإذا أخذ الماجستير، حفزوه لأن يأخذ الدكتوراه، بعد ذلك يحرضونه لأخذ جائزة نوبل، تحريضاً مع دفعه إلى الأمام أيضاً بتهيئة وسائل تقدمه وسيادته ومن الواضح إن السيادة تحتاج إلى التواضع والاستشارة والحزم والكرم والعفو ونحوها.

رعاية الشباب المثقف

يلزم أن تشكل في البلاد الإسلامية منظمات لـــرعاية الـــشباب يريدون الذهاب إلىالغرب والشرق للدراسة، فشأن هذه المنظمات تزريق الشباب بالعقيدة الصحيحة والاخلاق الرفيعة، والإلتزام بالشريعة الإسلامية، مع ما يستلزم ذلك من الأدلة، وما المقاومات للأفكار الغربية، وتهيئة نفوسهم لردّ الإعتداء علىالإسلام، سواء عن طريق الاشكالات التي تورد في بلاد الكفار على الاسلام أو على المسلمين وبلادهم، مثلاً: الشباب الذي يذهب إلى أمريكا أو إنكلترا لا بد وأن تواجهه هذه الأسئلة: بأي دليل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) رسول؟ الإسلام انتشر بالسيف؟ الإسلام يهين كرامة المرأة حيث يجوِّز الزواج بأربع؟ لماذا يحرم الخمر والخنزير؟ إذا كان الإسلام صحيحاً فلماذا تأخر المسلمون؟ الإسلام لا يصلح لعصر الفضاء والذرة؟ إلى غيرها...

والشاب الذي يذهب إلى بلاد الشرق يواجه أسئلة من هذا القبيل: ما هو الدليل على وجود الله؟ القرآن مجموعة خرافات؟ محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) استغل بساطة العرب فخدعهم بأنه رسول؟ الأديان سلاح البرجوازيين؟ الدين أفيون الشعوب؟ إلى غيرها..

فالمنظمات يلزم عليها أن تزرق الشباب بتوضيح هذه الجوانب من الإسلام، بل وتفهمهم المآخذ على الافكار الغربية والشرقية، حتى يكون للشباب السلاح الهجومي بالإضافة إلى السلاح الدفاعي..

هذا ومن ناحية أخرى يجب أن تكون في بلاد الغرب والشرق منظمات لحفظ الشباب هناك عن الإنهيار والسقوط في مهاوي الرذيلة والفساد والإنحراف في العقيدة والسلوك...

ومن ناحية ثالثة، يلزم أن يبقى الإتصال بين الشاب وبين بلادهم، عبر الرسائل ومجيئهم إلى بلادهم أيام العطل حتى لا تستهويهم مناخات تلك البلدان وحتى لا يقطعوا الصلة ببلاد الإسلام ويكون ذلك سبب نشرهم الفساد ومفاهيم الاستعمار في بلاد الإسلام إن رجعوا، وسبب هجرة الأدمغة العلمية والمفكرين من بلاد الإسلام ــ التي هي بأمس الحاجة إليهم ــ إلى بلاد الكفار، فتكون قد ساهمت البعثات العلمية في تحطيم بلاد الاسلام وتقوية بلاد الكفر...