الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

مقدمة المؤلف

 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين . وبعد .. فهذا جزء من (الفقه) جمعت فيه بعض الروايات المرتبطة بالمال ، تشويقاً للمسلمين أن يكتسبوا المال ، حتّى يستقلوا في أمورهم الاقتصادية عن الأجانب، فإنّ المسلمين حيث سقط اقتصادهم ، احتاجوا إلى الغرب والشرق حتّى في اللحم والحنطة، وسقطت سياستهم ، فصاروا ذيلاً بعد أن كانوا رأساً، كما سقط اجتماعهم: «فإنّ الكرامة الاقتصادية توجب الكرامة الاجتماعية». وفي الحديث (من لا معاش لـه لا معاد لـه)، وبذلك فقدوا الدنيا والآخرة، واللازم أن تهتم الحوزات العلمية، بالسياسة والاقتصاد والاجتماع، دراسةً وبحثاً وتأليفاً، كما تهتم بالأصول والفقه، فيجب أن يكون في الحوزات العلمية حلقات ودراسات عميقة ووسيعة بما يتعلّق بهذه الأمور الثلاثة، وإلاّ فالذلّة ـ والعياذ بالله ـ تبقى أمداً طويلاً، فـ{إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} (1) . نعم، أوّل الأمر هو تطبيق التعدّدية الحزبية في البلاد الإسلامية حتّى يكون التنافس حرّاً، كما يلزم أن تكون هناك شورى المرجعية ، حتّى تتجمّع القوى الدينية، فهما وسيلتا التقدّم بإذن الله سبحانه وهو الموفّق المستعان .
 
 
قم المقدّسة
محمّد الشيرازي
 
(1) سورة الرعد: الآية 11.