الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

القسم الثالث

فصل استحباب التعامل بالمتاع الجيد

مسألة: يستحبّ شراء الجيّد وبيعه ويكره شراء الرديء وبيعه .
عن عاصم بن حميد قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): أيّ شيء تعالج ؟
قلت: أبيع الطعام .
فقال لي: اشتر الجيّد وبع الجيّد، فإنّ الجيّد إذا بعته قيل له: بارك الله فيك وفيمن باعك(1).
عن مروك بن عبيد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: في الجيّد دعوتان وفي الرديء دعوتان، يقال لصاحب الجيّد: بارك الله فيك وفيمن باعك، ويقال لصاحب الرديء: لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك(2).

فصل في بيان استحباب بيع المربيات المُصَنَّعات

مسألة: يستحب لمن ضاق عليه المعاش أن يشتري صغاراً ويبيع كباراً، وأن من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف .
عن عبد الله بن إبراهيم، عمّن حدثه، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أعيته القدرة فليربِّ صغيراً(3).
عن هشام بن المثنّى، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: من ضاق عليه المعاش ـ أو قال: الرزق ـ فليشتر صغاراً وليبع كباراً(4).
وروي عنه أنّه قال(عليه السلام): من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف(5).
أقول: هذا خاصّ بزمان يكون النفع في القطن ومنه يفهم الملاك .

فصل في بيان الأمور التي تنفي الفقر

مسألة: شراء الحنطة ينفي الفقر وشراء الدقيق والخبز ينشئ الفقر وأن من أحصى الخبز يحصى عليه، وهذا في زمان يكون كذلك لا في كلّ الأزمنة ـ كما هو واضح ـ .
عن عباد بن حبيب قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: شراء الحنطة ينفي الفقر، وشراء الدقيق ينشئ الفقر، وشراء الخبز محق .
قال: قلت له: أبقاك الله ؟ فمن لم يقدر على شراء الحنطة .
قال: ذاك لمن يقدر ولا يفعل(6).
عن درست، عن إبراهيم، عن أبي الحسن(عليه السلام) قال: من اشترى الحنطة زاد ماله، ومن اشترى الدقيق ذهب نصف ماله، ومن اشترى الخبز ذهب ماله(7).
عن محمّد بن الفضيل، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إذا كان عندك درهم فاشتر به الحنطة فإنّ المحق في الدقيق (8).
أبي الصباح الكناني قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): يا أبا الصباح، شراء الدقيق ذلّ وشراء الحنطة عزّ وشراء الخبز فقر، فتعوذ بالله من الفقر(9).
وقال(عليه السلام): دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على عائشة وهي تحصي الخبز . فقال: يا عائشة، لا تحصي الخبز فيحصى عليك(10).
أقول: أصل ذلك في كلّ معدود، حيث إنّ الإحصاء يوجب الحرص على الإبقاء، والحرص يمحق البركة .

فصل كراهة مضرة المسلمين

مسألة: يستحب تجارة البز ويكره تجارة الحنطة للاحتكار وما أشبه ، كما ورد ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ففي الدعائم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) استحب تجارة البز(11) وكره تجارة الحنطة وذلك لما فيها من الحكرة المُضرّةُ بالمسلمين، فإن لم يكن ذلك فليس التجارة بها محرّمة(12).
الغوالي، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لئن تلقى الله سارقاً خير من أن تلقاه حناطاً (13).
أقول: يأتي ذلك فيما يخشى احتكاره وضرر المسلمين .

فصل في بيان بعض أحكام المماكسة

مسألة: تستحب المماكسة والتحفّظ من الغبن وكراهة المماكسة في شراء حوائج الحج والأكفان ولا يبعد أن يستفاد من ذلك كلّ ما يرتبط بالأمور الدينية.
قال أبو جعفر(عليه السلام): ماكس المشتري فإنّه أطيب للنفس وإن أعطى الجزيل، فإنّ المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور(14).
عن داود بن سليمان الغراء، عن علي بن موسى الرضا(عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): المغبون لا محمود ولا مأجور(15).
الفقيه: وكان علي بن الحسين زين العابدين(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لقهرمانه: إذا أردت أن تشتري لي من حوائج الحج شيئاً فاشتر ولا تماكس(16).
وفي أحاديث استحباب إجادة الأكفان من أبواب تحنيط الميّت(17) وأحاديث جواز المماكسة في شراء الأضاحي من أبواب الهدي(18) ما يدلّ على ذلك .

فصل في نهي الاستحطاط بعد المعاملة

مسألة: يكره الاستحطاط بعد الصفقة ويكره قبول الوضيعة .
عن إبراهيم الكرخي قال: اشتريت لأبي عبد الله(عليه السلام) جارية فلمّا ذهبتُ أنقدَّهم الدراهم، قلت: أستحطّهم قال: لا، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة(19).
عن زيد الشحام قال: أتيت أبا عبد الله(عليه السلام) بجارية أعرضها عليه فجعل يساومني وأساومه، ثمّ بعتها إيّاه فضمّ على يدي، قلت: جعلت فداك إنّما ساومتك لأنظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي، وقلت: قد حططت عنك عشرة دنانير فقال: هيهات ألاّ كان هذا قبل الضمة، أما بلغك قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): الوضيعة بعد الضمة حرام(20).
أقول: هما محمولان على الكراهة فإنّه نوع من الدناءة ممّا لا يليق بذي الخلق الرفيع .
عن أبي مطر، عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في حديث قال (عليه السلام): ثمّ أتى دار فرات وهو سوق الكرابيس فقال: يا شيخ ، أحسن بيعي في قميصي بثلاثة دراهم، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً، ثمّ أتى آخر، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً فأتى غلاماً حدثاً فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الرسغين(21) إلى الكعبين ـ إلى أن قال ـ: فجاء أبو الغلام صاحب الثوب فقيل: يا فلان ، قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصاً بثلاثة دراهم قال: أفلا أخذت منه درهمين فأخذ أبوه درهماً وجاء به إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) وهو جالس على باب الرحبة ومعه المسلمون فقال: امسك هذا الدرهم يا أمير المؤمنين ، قال: ما شأن هذا الدرهم ؟ قال: كان ثمن قميصك درهمين . فقال: باعني برضاي وأخذت برضاه(22).
عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشتري المتاع ثمّ يستوضع ؟.
قال: لا بأس به، وأمرني فكلمت له رجلاً في ذلك(23).
عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يستوهب من الرجل الشيء بعد ما يشتري فيهب له أيصلح له ؟.
قال: نعم(24).
أقول: هذا دليل الكراهة في الحديث الأوّل والثاني.
يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام)، الرجل يشتري من الرجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره قال: لا بأس به(25).

فصل كراهة القسم عند المعاملة

مسألة: يكره الحلف على البيع والشراء صادقاً وتحريمه كاذباً وكذلك حال سائر المعاملات.
عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال: ثلاثة لا ينظر الله تعالى إليهم يوم القيامة .
أحدهم: رجل اتّخذ الله (عز وجل) بضاعة لا يشتري إلاّ بيمين ولا يبيع إلاّ بيمين (26).
عن سلمان قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الأشمط(27) الزان، ورجل مفلس مرخ مختال، ورجل اتّخذ يمينه بضاعة، فلا يشتري إلاّ بيمين ولا يبيع إلاّ بيمين(28).
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ويل لتجّار أمّتي مِن لا والله ، وبلى والله، وويل لصناع أمّتي من اليوم وغد(29).
الغوالي، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أربعة يبغضهم الله تعالى: البياع الحلاّف، والفقير المحتال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر(30).
عن حسين بن المختار، عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: إنّ الله تبارك وتعالى ليبغض المنفق سلعته بالأَيمان (31).
عن حسين بن المختار قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: إنّ الله يبغض ثلاثة، ثاني عطفه، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالأَيمان(32).
عن حسين بن مختار، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: ثلاثة لا ينظر الله (عز وجل) إليهم، ثاني عطفه، ومسبل إزاره خيلاء، والمنفق سلعته بالأَيمان، إنّ الكبرياء لله ربّ العالمين (33).
عن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ثلاثة لا يكلّمهم الله، المنّان الذي لا يعطي شيئاً إلاّ بمنّة، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر(34).
وفي رواية، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم .
قلت: من هم خابوا وخسروا ؟.
قال: المسبل أزاره خيلاء، والمناّن، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، أعادها ثلاثاً(35).

إياّكم واليمين الفاجرة

عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه كان يقول: إياّكم والحلف فإنّه ينفق السلعة ويمحق البركة(36).
عن أبي مطر، وكان رجلاً من أهل البصرة قال: كنت أبيت في مسجد الكوفة وأبول في الرحبة وآكل الخبز بزق(37) البقال، فخرجت ذات يوم أريد بعض أسواقها، فإذا بصوت بي فقال: يا هذا، ارفع إزارك فإنّه أبقى لثوبك وأتقى لربّك .
قلت: من هذا ؟.
فقيل لي: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) .
فخرجت أتبعه وهو متوجّه إلى سوق الإبل، فلمّا أتاها، وقف في وسط السوق فقال: يا معشر التجّار، إيّاكم واليمين الفاجرة فإنّها تنفق السلعة وتمحق البركة … الخبر(38).
عن أبي مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك فإنّه أبقى لثوبك وأتقى لك وخذ من رأسك إن كنت مسلماً .
فمشيت من خلفه وهو مؤتزر بإزار ومرتد برداء ومعه الدرة كأنّه أعرابي بدوي .
فقلت: من هذا ؟.
فقال لي رجل: أراك غريباً بهذا البلد .
قلت: أجل، رجل من أهل البصرة .
قال: هذا علي أمير المؤمنين(عليه السلام) حتّى انتهى إلى دار بني معيط وهو سوق الإبل فقال: بيعوا ولا تحلفوا، فإنّ اليمين ينفق السلعة ويمحق البركة(39).
عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين(عليه السلام) على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الإبل فقال: يا معاشر السماسرة(40)، أقلوا الأَيمان فأنّها منفقة للسلعة ممحقة للربح(41).
عن أبي عبد الله، عن أبيه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاثة لا يكلّمهم الله ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم: المرخى ذيله من العظمة، والمزكي سلعته بالكذب، ورجل استقبلك بنور صدره فيوارى وقلبه ممتلئ غشاً(42).
الجعفريات، بإسناده عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أنّه ركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الشهباء بالكوفة، فأتى سوقاً سوقاً فأتى طاق اللحامين فقال بأعلى صوته: يا معشر القصابين ، لا تنخعوا(43) ولا تعجلوا الأنفس حتّى تزهق، وإيّاكم والنفخ في اللحم للبيع فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينهى عن ذلك .
ثم أتى التّمارين فقال: أظهروا من رديء بيعكم ما تظهرون من جيّده.
ثمّ أتى السّمّاكين فقال: لا تبيعون إلاّ طيّباً وإيّاكم وما طفا .
ثمّ أتى الكناسة فإذا فيها أنواع التجارة من نحاس ومن صايغ ومن قمّاط ومن بايع أبر ومن صيرفي ومن حنّاط ومن بزّاز، فنادى بأعلى صوته: إنّ أسواقكم هذه يحضرها الأَيمان فشوبوا أَيمانكم بالصدقة وكفّوا عن الحلف، فإنّ الله (عز وجل) لا يقدّس من حلف باسمه كاذباً(44).

فصل في بيان ما يتعلَّق بتواطؤ التجار

مسألة: يكره تحالف التجّار وتعاقدهم على السوق السوداء .
عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبو عبد الله(عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف، فأعطاه ألف دينار وقال له: تجهز حتّى تخرج إلى مصر، فإنّ عيالي قد كثروا .
قال: فتجهّز بمتاع وخرج مع التجّار إلى مصر، فلمّا دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامّة فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار ديناراً، فلما قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة، فدخل مصادف على أبي عبد الله(عليه السلام) ومعه كيسان في كلّ واحد ألف دينار فقال: جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الآخر ربح .
فقال: إنّ هذا الربح كثير ولكن ما صنعته في المتاع ؟
فحدّثّه كيف صنعوا وكيف تحالفوا .
فقال: سبحان الله ! تحلفون على قوم مسلمين ألاّ تبيعوهم إلاّ بربح الدينار ديناراً، ثمّ أخذ أحد الكيسين وقال: هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح ثمّ قال: يا مصادف، مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال(45).
أقول: المراد الحلال الخالي حتّى من الكراهة .
عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال في تجّار قدموا أرضاً اشتركوا على أن لا يبيعوا بيعهم إلاّ بما أحبّوا قال: لا بأس بذلك(46).
الحسن بن علي العسكري(عليه السلام) في تفسيره عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام): أنّ رجلاً سأله مائتي درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها ـ إلى أن قال ـ فقال(عليه السلام): أعطوه ألفي درهم، وقال: اصرفها في كذا يعني: العفص(47) فإنّه متاع يابس ويستقبل بعدما أدبر فانتظر به سنة، واختلف إلى دارنا وخذ الأجراء في كلّ يوم، فلمّا تمت له سنة وإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم(48).
وفي رواية أحمد بن الحسن قوله فمضوا سالمين وتصدّقوا بالثلث وبورك لهم في تجاراتهم فربحوا للدرهم عشرة فقالوا: ما أعظم بركة الصادق(عليه السلام)(49).

فصل استحباب إقالة المسلم في المعاملات

مسألة: يستحب إقالة النادم في كلّ المعاملات، نعم، لا إقالة في النكاح والطلاق البائن .
عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: أيّما عبد ـ مسلم ـ أقال مسلماً في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة (50).
عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن بعض أهل بيته قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارة حتّى ضمن له إقالة النادم وأنظار المعسر وأخذ الحقّ وافياً أو غير وافٍ(51).
عن هذيل بن صدقة الطّحّان قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب فينطلق به إلى منـزلـه ولم ينقذ شيئاً فيبدو له فيردّه، هل ينبغي ذلك له ؟.
قال: لا، إلاّ أن تطيب نفس صاحبه(52).

فصل استحباب جعل مصدر العيش في البلد

مسألة: يستحب أن يكون متجر الإنسان في بلده، إلاّ إذا كان هناك أمر أهم.
عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه قال: قال علي بن الحسين(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له ولد، يستعين بهم(53) «وزاد في رواية»: ومن شقاء المرء أن تكون عنده امرأة معجب بها وهي تخونه(54).
أقول: قيد «في بلده» لأن تحمل مهام السفر صعب على البعض.
عن عبد الله بن عبد الكريم قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): ثلاثة من السعادة: الزوجة المؤاتية، والأولاد البارون، والرجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله ويروح(55).
جعفر بن أحمد القمي، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده، ويكون له أولاد يستعين بهم، وخلطاء صالحون، ومنـزل واسع، وامرأة حسناء إذا نظر إليها سرّ بها وإذا غاب عنها حفظته في نفسها(56).
الجعفريات بإسناده، عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من سعادة المرء: الخلطاء الصالحون، والولد البار، والزوجة المؤاتية، وأن يرزق معيشته في بلدته(57).
عن جعفر بن محمّد(عليه السلام) أنّه قال: خمسة من السعادة: الزوجة الصالحة، والبنون الأبرار، والخلطاء الصالحون، ورزق المرء في بلده، والحبّ لآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)(58).
القطب الراوندي في دعواته، عن ربيعة بن كعب، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: سمعته يقول: من أعطي له خمساً لم يكن له عذر في ترك عمل الآخرة ـ إلى أن قال ـ: ومعيشة في بلده(59).
عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنّي اتّخذت رحا فيها مجلسي ويجلس إليّ فيها أصحابي فقال: ذاك رفق الله (عز وجل) (60)

فصل كراهة ركوب البحر للتجارة

مسألة: يكره ركوب البحر للتجارة إذا كان محلاً للخطر أو تغريراً بالدِّين .
عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله(صلى الله عليه وآله وسلم): أنّهما كرها ركوب البحر للتجارة(61).
عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام): أنّه كره ركوب البحر للتجارة (62).
عن عبيد، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: كان أبي(عليه السلام) يكره ركوب البحر للتجارة(63).
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنّه قال في ركوب البحر للتجارة: يغرّر الرجل بدينه(64).
عن معلّى بن خنيس، قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الرجل يسافر فيركب البحر ؟.
فقال: إنّ أبي كان يقول: إنّه يضرّ بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم(65).
عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال سألته عن الرجل يسافر فيركب البحر ؟.
قال يكره ركوب البحر للتجارة إنّ أبي كان يقول: إنّك تضر بصلاتك هو ذا الناس يجدون أرزاقهم ومعائشهم(66).
علي بن إبراهيم رفعه قال: قال علي(عليه السلام): ما أجمل في الطلب مَن رَكِبَ البحر للتجارة(67).
عن علي بن أسباط قال: كنت حملت معي متاعاً إلى مكّة فبار عليّ فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا(عليه السلام) وقلت له: إنّي حملت متاعاً قد بار عليّ وقد عزمت على أن أصير إلى مصر فأركب برّاً أو بحراً .
فقال: مصر الحتوف يقيَّض لها أقصر الناس أعماراً(68).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما أجمل في الطلب من ركب البحر .
ثمّ قال لي: لا عليك أن تأتي قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتصلّي عنده ركعتين فتستخير الله مائة مرّة، فما عزم لك عملت به، فإنْ ركبت الظهر فقل: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}(69). وإن ركبت البحر فإذا صرت في السفينة فقل: {بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ }(70).
فإذا هاجت عليك الأمواج فاتكئ على يسارك وأوم إلى الموجة بيمينك وقل: قري بقرار الله واسكني بسكينة الله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .
قال علي بن أسباط: فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأقول ما قال فتتقشع كأنّها لم تكن .
قال علي بن أسباط: وسألته فقلت: جعلت فداك ما السكينة ؟.
قال: ريح من الجنّة لها وجه كوجه الإنسان أطيب رائحة من المسك وهي التي أنزلها الله على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحُنين فهزم المشركين(71).

فصل في كراهة التجارة الموجبة للصلاة في أرض لا يعبد الله عليها

مسألة: يكره التجارة في أرض لا يصلّى فيها إلاّ على الثلج .
عن حسين بن أبي العلاء، عـن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّ رجلاً أتى أبا جعفر(عليه السلام) فقال: إنّا نتّجِر إلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلّي إلاّ على الثلج فقال: ألا تكون مثل فلان يرضى بالدون ولا يطلب تجارة لا يستطيع أن يصلّي إلاّ على الثلج(72).
عـن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله(عليه السلام): أنّ رجلاً أتى أبا جعفر(عليه السلام) فقال: أصلحك الله إنّا نتّجِر إلى هذه الجبال فنأتي فيها أمكنة لا نقدر نصلّي إلاّ على الثلج قال: أفلا ترضى أن تكون مثل فلان يرضى بالدون، ثمّ قال لا تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلّي إلاّ على الثلج(73).
وفي رواية الطبرسي من باب أنّه لا يسجد على السبخة من أبواب السجود قولـه: إنّا نتخبّر إلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لا نستطيع أن نصلّي إلاّ على الثلج.
قال: ألا تكون مثل فلان يعني: رجلاً عنده يرضى بالدون ولا يطلب التجارة في أرض لا يستطيع أن يصلّي إلاّ على الثلج(74).
أقول: المستفاد فيها بالملاك الكراهة في كلّ أمثال ذلك كالوحل والأرض النشّاشة(75) وما أشبه ذلك .

فصل حرمة صرف المال في الأمور المحرّمة

مسألة: يحرم صرف المال في الحرام سواء حصله من حلال أو حرام .
عن جهم بن حميد الرواسي قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة الله (عز وجل) فاعلم أنّه أصابه من حلال وإذا أخرجه في معصية الله (عز وجل) فاعلم أنّه أصابه من الحرام(76).
عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عمّن حدّثه عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قلت: الرجل يخرج ثمّ يقدم علينا وقد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام ؟.
فقال: إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فإنْ كان ينفق فيما لا ينبغي ممّا يأثم عليه فهو حرام(77)؟.

فصل كراهة المعاملة مع المحارف غير الموفق

مسألة: يكره معاملة المحارف المنقوص الحظّ.
قال أبو عبد الله(عليه السلام): لا تشتر من محارف(78)، فإنّ صفقته لا بركة فيها(79).
قال الصادق(عليه السلام) للوليد بن صبيح: يا وليد ، لا تشتر لي من محارف شيئاً فإنّ خلطته لا بركة فيها(80).
القطب الراوندي في دعواته عن الصادق(عليه السلام) أنّه قال: لا تشتروا لي من محارف، فإنّ خلطته لا بركة فيها (81).
عن سعيد بن غزوان قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): المؤمن لا يكون محارفاً (82).
أقول: لأنّه يلتزم بالشرع ويتوكّل على الله فلا يكون منقوص الحظّ .
قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تلتمسوا الرزق ممّن اكتسبه من ألسنة الموازين ورؤوس المكائيل ولكن عند من فتحت عليه الدنيا(83).
نهج البلاغة، قال(عليه السلام): شاركوا الذي قد قبل عليه الرزق فإنّه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظ عليه(84).
الغرر، قال(عليه السلام): أقبلوا على من أقبلت عليه الدنيا فإنّه أجدر بالغنى(85).
وفي رواية الديلمي قولـه(عليه السلام): يا بني ، إذا نزل بك كلب الزمان وقحط الدهر فعليك بذوي الأصول النابتة والفروع الثابتة من أهل الرحمة والإيثار والشفقة فإنّهم أقضى للحاجات وأمضى لدفع الملمات(86).

فصل في معاملة ذوي العاهات

مسألة: يكره معاملة ذوي العاهات فإنّ النقص الجسمي يوجب انحراف النفس غالباً .
عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): لا تعامل ذا عاهة فإنّهم أظلم شيء(87).
وفي حديث آخر قال أبو عبد الله(عليه السلام): احذروا معاملة أصحاب العاهات فإنّهم أظلم شيء(88).
الفقيه، قال أبو عبد الله(عليه السلام): احذروا معاملة أصحاب العاهات فإنّهم أظلم شيء(89).

فصل معاملة من يقطنون الجبال

مسألة: يكره معاملة الأكراد ومخالطتهم، والمراد بهم أهل الجبال الذين ليسوا أهل دين في أيّ بلد كان عرباً أو عجماً لا هذه الطوائف المسماة باسم الكرد فإنّه مشتقّ من كَرَدَ إلى الجبل أيّ ذهب إليه . وقد ذكرنا تفصيله في كتاب النكاح(90).
عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) فقلت: إنّ عندنا قوماً من الأكراد وإنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم .
فقال: يا أبا ربيع، لا تخالطوهم فإنّ الأكراد حيّ من أحياء الجنّ، كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم(91).
أقول: (من الجن) أي: إنّهم مستترون بالجبل لا أنّهم من الأجنّة خلاف الأنس ـ كما هو واضح ـ .

فصل في بيان الحذر من السفلة

مسألة: يكره مخالطة السفلة ومعاملتهم .
قال الإمام الصادق(عليه السلام): إيّاكم ومخالطة السفلة فإنّه لا يؤول إلى خير (92).
أمير المؤمنين(عليه السلام) في حديث الأربعمائة: احذروا السفلة، فإنّ السفلة من لا يخاف الله (عز وجل)، فيهم قتلة الأنبياء وفيهم أعداؤنا(93).
عن جامع البزنطي قال: سُئل أبو الحسن(عليه السلام) مَن السفلة ؟.
قال: السفلة الذي يأكل في الأسواق(94).
عن أبي الجنيد قال: قال الرضا(عليه السلام): السفلة من كان له شيء يلهيه عن الله تعالى(95).
وفي رواية أن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال: إن كنت لا تبالي ما قلت وما قيل لك فأنت سفلة(96).
أقول: السفلة هم الذين لا يبالون بأمر الدِّين أو بأمر الدنيا، وبعض ما ذكر مصداق له .

فصل في بيان كراهة الاستعانة بالمجوس

مسألة: يكره الاستعانة بالمجوس ولو على ذبح شاة .
قال الإمام الصادق(عليه السلام): لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد أن تذبحها(97).
عن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تستعن بالمجوس وذكر نحوه(98).
أقول: المجوس أسوأ من سائر أهل الكتاب لأنّهم ينكحون المحارم .

فصل أحكام الدخول في سوم الآخرين

مسألة: يكره الزيادة وقت النداء والدخول في سوم المسلم والنجش(99) .
عن الشعيري، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين(عليه السلام) يقول: إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد، فإذا سكت فلك أن تزيد، وإنّما تحرم الزيادة والنداء يسمع ويحلّلها السكوت(100).
في حديث مناهي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال الصادق (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم(101).
الدعائم، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنّه نهى أن يساوم الرجل على سوم أخيه، ومعنى النهي في هذا إنّما يقع إذا ركن البائع إلى البيع وإن لم يعقده، فأمّا ما دون ذلك فلا بأس بالسوم على السوم والمزايدة في السلع(102)، وقد روينا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنّه أمر ببيع أشياء في من يزيد (103).

في المعاملة لا تدابر ولا تناجش

عن أبي عبيد القاسم بن سلام إنّه قال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تناجشوا ولا تدابروا، معناه: أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته، والناجش: الخائن، وأمّا التدابر: فالمصارمة والهجران مأخوذ من أن يولّي الرجل صاحبه دبره ويعرض عنه بوجهه(104).
الدعائم، عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّه نهى عن النجش، والنجش: الزيادة في السلعة، والزائد فيها لا يريد شراءها لكن ليسمع غيره فيزيد فيها على زيادة (105).
أقول: ولعل من الكراهة التنقيص وهو لا يريد أيضاً .
الغوالي، وفي الحديث: أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن النجش(106).
عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الواشمة والمتوشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمّد(107) (صلى الله عليه وآله وسلم).
أقول: المراد الوشم الذي يكون للتدليس .

العمل بفأس خير من ذل الصدقة

تنبيه الخواطر: أصابت أنصارياً حاجة فأخبر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: آتني بما في منـزلك ولا تحقر شيئاً فأتاه بحلس(108) وقدح .
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من يشتريهما ؟.
فقال رجل: هما عليّ بدرهم .
فقال: من يزيد .
فقال رجل: هما بدرهمين .
فقال: هما لك، ابتع بأحدهما طعاماً لأهلك وابتع بالآخر فأساً، فأتاه بفأس(109).
فقال(عليه السلام): من عنده نصاب(110) لهذا الفأس ؟.
فقال أحدهم: عندي .
فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأثبته بيده فقال: اذهب واحتطب ولا تحقرن شوكاً ولا رطباً ولا يابساً .
ففعل ذلك خمس عشرة ليلة فأتاه وقد حسنت حاله فقال(عليه السلام): هذا خيرٌ من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك كدوح(111) الصدقة(112).
أقول: في هذا إشارة إلى أنّ الإنسان لا يستحقر أي شيء فإنّ المحقرات تجتمع فيكون كبيراً .

فصل في بيان بعض ما يرتبط بالسوق

مسألة: يكره دخول السوق أولاً والخروج أخيراً فيما إذا كان للطمع والحرص لا لقضاء حاجة الناس .
الفقيه، قال أمير المؤمنين(عليه السلام): جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فسأله عن شرّ بقاع الأرض وخير بقاع الأرض ؟.
فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): شرّ بقاع الأرض الأسواق وهي ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيه ويبث ذريته، فبين مطفّف في قفيز أو طايش في ميزان أو سارق في ذرع أو كاذب في سلعة فيقول: عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حيّ.
أقول: يريد خداعه لأنّه جديد العهد بالأمور فلا يزال مع ذلك أوّل داخل وآخر خارج .
ثمّ قال(عليه السلام): وخير البقاع المساجد وأحبّهم إلى الله (عز وجل) أوّلهم دخولاً وآخرهم خروجاً منها(113).
وفي رواية جابر قوله: فأيّ البقاع أبغض إلى الله تعالى ؟.
قال(عليه السلام): الأسواق وأبغض أهلها إليه أوّلهم دخولاً إليها وآخرهم خروجاً منها(114).
وفي رواية قولـه(عليه السلام): إذا صليّتم الصبح وانصرفتم فبكروا في طلب الرزق (115).
أقول: ممّا يدلّ أنّ الكراهة إذا كان الدخول أوّل الناس بلا سبب وإنّما للحرص والطمع .

فصل كراهة تلقي الركبان

مسألة: يكره تلقي الركبان، وحدُّه ما دون أربعة فراسخ، وكراهة شراء ما يتلقى والأكل منه وسائر استعمالاته .
عن منهال القصّاب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال: لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه(116).
وروي عن منهال القصّاب قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن تلقي الغنم ؟.
فقال: لا تلق ولا تشتر ما تلقي ولا تأكل من لحم ما تُلقي(117).
عن منهال القماط قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): رجل يشتري الغنم من أفواه السكك وممّن يتلقاها .
قال: لا، ولا يؤكل لحم ما يلقى(118).
عن عروة بن عبد الله، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يتلقى أحدكم تجارة خارجاً من المصر ولا يبيع حاضر لبادٍ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض(119).
أقول: ظاهر ذلك الكراهة فيما كان التلقي للمنفعة لا للخدمة .
عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): لا تلق، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن التلقي .
قلت: وما حد التلقي ؟.
قال: ما دون غدوة أو روحه .
قلت: فكم الغدوة والروحة ؟.
قال: أربع فراسخ .
قال ابن أبي عمير: وما فوق ذلك ليس بتلق(120).
الدعائم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه نهى عن تلقي الركبان، قال جعفر بن محمّد(عليه السلام): هو أن تلقى الركبان لتشتري السلع منهم خارجاً من الأمصار لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن ويقطع بالحاضرين في المصر عن الشراء إذا خرج من يخرج لتلقي السلع قبل وصولها إليهم(121).
الغوالي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنّه نهى عن تلقي الركبان وقال: من تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق(122).
أقول: أي: إذا كان مغبوناً، ودخول السوق لأنّه وقت علمه بالغبن .
الغوالي، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يبيع أحدكم على بيع بعض ولا يخطب على خطبته ولا تلقوا السلع حتّى يهبط السوق(123).
ابن زهرة في الغُنية، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّه قال: فإن تلقى متعلّق فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق(124).
عن منهال القصّاب قال: قلت له ـ للصادق (عليه السلام): ما حدّ التلقي ؟.
قال: روحة(125).
وروى أنّ حدّ التلقي روحة، فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب(126).

فصل في جواز بيع المضطر

مسألة: يجوز بيع المضطر والربح عليه في المبايعة على كراهة، وقد يحرم للإجحاف .
عمر بن يزيد بياع السابري قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): جعلت فداك إنّ الناس يزعمون أنّ الربح على المضطر حرام وهو من الربا ؟.
فقال: وهل رأيت أحداً اشترى غنياً أو فقيراً إلاّ من ضرورة ؟. يا عمر ، قد أحلّ الله البيع وحرم الربا بع واربح ولا ترب .
قلت: وما الربا ؟.
قال: دراهم بدراهم مثلين بمثل، وحنطة بحنطة مثلين بمثل(127).
الدعائم، عن علي(عليه السلام): أنّه سئل عن رجل أخذه السلطان بمال ظلماً فلم يجد ما يعطيه، إلاّ أن يبيع بعض ماله فاشتراه منه رجل هل يكون ذلك بيع مضطر ؟.
قال: بيعه جائز وليس هذا كبيع المضطر هذا له فيه النفع لما يصرف عنه، وإنّما المضطر الذي يكرهه على البيع المشتري منه ويجبره عليه ويضطره إليه(128).
أقول: أي: إنّ هذا هو غير جائز .
عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: يأتي على الناس زمان عضوض يعض كلّ امرئٍ على ما في يديه وينسى الفضل وقد قال الله (عز وجل): {وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}(129) ينبري في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين هم شرار الخلق(130).
عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي بن الحسين (عليهم السلام) أنّه قال: خطبنا أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على ما في يده ولم يؤمَن بذلك، قال الله تعالى: {وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }(131) وسيأتي زمان يقدَّم فيه الأشرار وينسى فيه الأخيار ويبايع المضطر، وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن بيع المضطر وعن بيع الغرر، فاتّقوا الله يا أيّها الناس ، وأصلحوا ذات بينكم واحفظوني في أهلي(132).
صحيفة الرضا(عليه السلام)، بإسناده عن الحسين بن علي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: خطبنا أمير المؤمنين(عليه السلام) على المنبر قال: سيأتي على الناس زمان يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: {وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}(133) وسيأتي على الناس زمان يقدَّم الأشرار وليسوا بأخيار ويبايع المضطر وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن بيع المضطر وعن بيع الغرر وعن بيع الثمار حتّى تدرك فاتّقوا الله أيها الناس، واحفظوني في أهل بيتي وأصلحوا ذات بينكم(134).
نهج البلاغة، قال(عليه السلام): يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قال الله سبحانه: {وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} (135) تنهدُّ فيه الأشرار، وتستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن بيع المضطرين(136).

فصل كراهة الشكوى من قلة الربح أو عدمه

مسألة: يكره الشكوى من عدم الربح ومن الإنفاق من رأس المال إذا كان ذلك من جهة عدم الرضا لا ذكر الحال .
عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربّهم .
قلت: وكيف يشكون فيه ربّهم ؟.
قال: يقول الرجل: والله ، ما ربحت شيئاً منذ كذا وكذا ولا آكل ولا أشرب إلاّ من رأس مالي ويحك وهل أصل مالك وذروته إلاّ من ربّك (137)؟.

فصل في بيان أحكام البيع في الظل

مسألة: يكره البيع في الظلال(138) ونحو ذلك ممّا يوجب خفاء البضاعة ولو في الجملة .
وفي رواية عن هشام قال: كنت أبيع السابري في الظلال ، فمر بي أبو الحسن موسى (عليه السلام) فقال: يا هشام ، إنّ البيع في الظلال غش والغش لا يحل (139)
أقول: إنّ ملاكه شامل لكل أمثال ذلك.

فصل في تجنب مواضع التهمة من المعاملات

مسألة: لا يجوز لمن أمر الغير أن يشتري له شيئاً أن يعطيه من عنده ولمن أمر الغير أن يبيع له أن يشتري لنفسه، إلاّ إذا علم الخصوصيّة .
عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إذا قال لك الرجل: اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيراً منه(140).
عن إسحاق قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له: ابتع لي ثوباً فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ؟.
قال: لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه، إنّ الله عزّ وجل يقول: {إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} (141) وإن كان عنده خيراً ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده(142).
وفي حديث عن الرضا (عليه السلام): وإذا سألك رجل شراء ثوب فلا تعطه من عندك فإنّها خيانة ولو كان الذي عندك أجود ممّا عند غيرك(143).
عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): يجيئني الرجل بدنانير يريد منّي دراهم فأعطيه أرخص ممّا أبيع ؟.
قال: أعطه أرخص ممّا تجد له(144).
عن ميسر قال: قلت له: يجيئني الرجل فيقول: تشتري لي فيكون ما عندي خيراً من متاع السوق قال: إن آمنت أن لا يتّهمك فأعطه من عندك، وإن خفت أن يتّهمك فاشتر له من السوق(145).

فصل في بيان بعض أحكام المزايدة

مسألة: كراهة من جاءه الرجل بالثوب ليبيعه له أن يزيد في قيمته إلاّ إذا كان خيانة ونحوها .
عن خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): الرجل يجيئني بالثوب فاعرضه فإذا أعطيت به الشيء زدت فيه وأخذته ؟.
قال: لا تزده .
قلت: ولم ؟.
قال: أليس أنت إذا عرضته أحببت أن تعطى به أوكس من ثمنه ؟.
قلت: نعم .
قال: لا تزده(146).

فصل كراهة بيع الحاضر للباد

مسألة: يجوز أن يبيع الحاضر لباد على كراهة .
عن يونس قال: تفسير قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ـ لا يبيعن حاضر لباد ـ أنّ الفواكه وجميع أصناف الغلاّت إذا حُملت من القرى إلى السوق فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد فأمّا من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنّه يجوز ويجري مجرى التجارة(147).
عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :لا بيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض(148).
الدعائم قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبيع الحاضر للبادي(149).
وفي حديث عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) :ذروا الناس في غفلاتهم، يعيش بعضهم مع بعض(150).
أقول: ليس المراد الغفلة الموجبة للغرر.

فصل لا يكيل من لا يحسن الكيل

مسألة: من لم يحسن أن يكيل لا يكيل وكذلك الحال في الميزان والعدّ ونحوها .
عن مثنى الحنّاط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قلت له: رجل من نيّته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل .
قال: فما يقول الذين حوله ؟.
قلت: يقولون لا يوفي .
قال: هذا(151) لا ينبغي له أن يكيل(152).

فصل الاحتكار يوجب الابتعاد عن الرحمة الإلهية

مسألة: يحرم الاحتكار عند ضرورة المسلمين واحتياجهم.
عن ابن القداح، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الجالب مرزوق والمحتكر ملعون(153).
عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: الحكرة في الخصب أربعون يوماً وفي الشدّة والبلاء ثلاثة أيّام، فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون وما زاد على ثلاثة أياّم في العسرة فصاحبه ملعون(154).
الدعائم، عن علي(عليه السلام) أنّه قال: الحكرة في الخصب أربعون يوماً وفي الشدّة والبلاء ثلاثة أياّم فما زاد فصاحبه ملعون(155).
ورام بن أبي فراس في كتابه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، عن جبرائيل (عليه السلام) قال: اطَّلعت في النار فرأيت وادياً في جهنّم يغلي .
فقلت: يا مالك ، لمن هذا ؟.
فقال: لثلاثة: المحتكرين والمدمنين الخمر والقوّادين(156).
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من احتكر فوق أربعين يوماً فإنّ الجنّة توجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام وإنّه لحرام عليه(157).
وعن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) ،قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): طرق طائفة من بني إسرائيل ليلاً عذاب فأصبحوا وقد فقدوا، أربعة أصناف: الطبّالين والمغنّين والمحتكرين للطعام والصيارفة؛ آكلة الربا منهم (158).
وفي رواية: وأمّا الحناط فإنّه يحتكر الطعام على أمّتي، ولئن يلقى الله العبد سارقاً أحبّ إليّ من أن يلقاه قد احتكر طعاماً أربعين يوماً(159).

الاحتكار شيمة الفجّار

في طب النبي قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): من حبس طعاماً يتربص به الغلاء أربعين يوماً فقد برئ من الله وبرئ منه، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام والإفلاس(160).
وفي الغرر عن علي(عليه السلام): الاحتكار شيمة الفجّار(161).
الفقيه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يحتكر الطعام إلاّ خاطئ(162).
نهج البلاغة، ـ في عهده(عليه السلام) إلى مالك ـ: ثمّ استوص بالتجاّر ـ إلى أن قال ـ: واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقاً فاحشاً وشحاً قبيحاً واحتكاراً للمنافع وتحكماً في البياعات وذلك باب مضرّة للعامة وعيب على الولاة فامنع من الاحتكار فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منع منه ، وليكن البيع بيعاً سمحاً بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع فمن قارف حكره بعد نهيك إياه فنكّل به وعاقبه في غير إسراف(163).
عن أبي مريم، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفّارة لما صنع(164).
قال علي(عليه السلام): المحتكر محروم من نعمته(165).
وقال(عليه السلام) أيضاً: المحتكر البخيل جامع لمن لا يشكره وقادم لمن لا يعذره(166).
الدعائم، عن جعفر بن محمّد(عليه السلام) أنّه قال: وكل حكرة تضر بالناس وتغلى السعر عليهم فلا خير فيها(167).
عن الحلبي، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربّص به هل يجوز ذلك ؟.
فقال: إن كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلاً لا يسع الناس فإنّه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام(168).
الفقيه: نهى أمير المؤمنين(عليه السلام) عن الحكرة في الأمصار(169).
أقول: وجهه أنّ الأرياف لا حكرة فيها غالباً .

بهذا يكون الاحتكار

عن غياث، عن جعفر بن محمّد عن أبيه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ليس الحكرة إلاّ في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت(170).
أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً(عليه السلام) كان ينهى عن الحكرة في الأمصار فقال: إنّه ليس الحكرة إلاّ في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن(171).
الدعائم، قال جعفر بن محمّد(عليه السلام): ليس الحكرة إلاّ في الحنطة والشعير والزيت والزبيب والتمر وكان يشتري(عليه السلام) قوته وقوت عياله سنة(172).
أقول: أيّ إن ذلك ليس من الحكرة .
عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الحكرة في ستّة أشياء في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت(173).
في طبّ النبي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الاحتكار في عشرة والمحتكر ملعون البرّ والشعير والتمر والزبيب والذرّة والسمن والعسل والجبن والجوز والزيت(174).
عن الحسن البصري قال: لما قدم علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) البصرة مرّ بي وأنا أتوضأ فقال: يا غلام ، أحسن وضوءك ـ إلى أن قال ـ: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، إنّه لابدّ لنا من المعاش فكيف نصنع ؟.
فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): إنّ طلب المعاش من حلّه لا يشغل عن عمل الآخرة، فإنْ قلت: لابدّ لنا من الاحتكار لم تكن معذوراً … الخ(175).

حكمة الله في الأشياء

عن الثمالي قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إنّ الله (عز وجل) تطوّل على عباده بالحبّة فسلّط عليها القملة، ولولا ذلك لخزنتها الملوك كما يخزنون الذهب والفضّة (176).
عن الأصبغ بن نباتة قال: سبّ الناس هذه الدابة التي تكون في الطعام .
فقال علي(عليه السلام): لا تسبوها فوالذي نفسي بيده ، لولا هذه الدابة لخزنوها عندهم كما يخزِّنون الذهب والفضّة (177).

الاحتكار كما بيّنه المعصوم(عليه السلام)

عن عبد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه سئل عن الحكرة ؟.
فقال: إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس لسلعتك الفضل(178).
سالم الحنّاط قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): ما عملك ؟.
قلت: حنّاط ، وربّمـا قدمـت علـى نفـاق وربّمـا قـدمت علـى كساد فحبست.
قال: فما يقول من قبلك فيه ؟.
قلت: يقولون محتكر .
فقال: يبيعه أحد غيرك ؟.
قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءاً .
قال: لا بأس، إنّما كان ذلك رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه فمرّ عليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: يا حكيم بن حزام ، إياّك أن تحتكر(179).
الدعائم، عن جعفر بن محمّد(عليه السلام) أنّه قال: إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً ليس في المصر غيره فتحتكره وإن كان في المصر طعام أو متاع غيره أو كان كثيراً يجد الناس ما يشترون فلا بأس به وإن لم يوجد فإنّه يكره أن يحتكر، وإنّما كان النهي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الحكرة أنّ رجلاً من قريش يقال له: حكيم بن حزام وذكر نحوه(180).
عن سلمة الحنّاط، عن أبي عبد الله(عليه السلام) متى كان في المصر طعام غير ما يشتريه الواحد من الناس فجائز له أن يلتمس بسلعته الفضل، لأنّه إذا كان في المصر طعام غيره يسع الناس لم يغل الطعام لأجله، وإنّما يغلو إذا اشترى الواحد من الناس جميع ما يدخل المدينة(181).
(1) الكافي (فروع) : ج5 ص202ح2 .
(2) الخصال : ج1 ص46 ح46.
(3) الكافي (فروع) : ج5 ص311 ح31 .
(4) الكافي (فروع) : ج5 ص305 ح6 .
(5) الكافي (فروع) : ج5 ص305 ح6 . الكرسف : القطن وهو الكرسوف ، واحدته كرسفة ، ومنه كرسف الدواة ، لسان العرب : ج9 ص297 وفي كتاب العين : ج5 ص426 الكرسف هو القطن .
(6) الكافي (فروع) : ج5 ص166 ح1 .
(7) تهذيب الأحكام : ج7 ص162 ب13 ح20 .
(8) الكافي (فروع) : ج5 ص167 ح2 .
(9) الكافي (فروع) : ج 5 ص 167ح 3 .
(10) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 163 ب 13 ح 26 .
(11) البز: ضرب من الثياب ، كتاب العين : ج7 ص353.
(12) دعائم الإسلام : ج2 ص16 الفصل الأول ح13 .
(13) غوالي اللآلي : ج2 ص243 ح5 .
(14) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص122 ب61 ح26 .
(15) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : ج2 ص47 ب31 ح184 .
(16) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص123 ب61 ح28.
(17) للمزيد راجع ثواب الأعمال: ص197 ومستدرك الوسائل: ج2 ص121 ب15.
(18 ) للمزيد راجع مستدرك الوسائل: ج13 ص285 ب36 ح1 وح2.
(19) الكافي (فروع) : ج5 ص286 ح1.
(20) الكافي (فروع) : ج5 ص286 ح2 وقريب منه في تهذيب الأحكام: ج7 ص80 ب6 ح60.
(21) أي : المفصل بين الساق والقدم، راجع لسان العرب: ج8 ص428.
(22) بحار الأنوار : ج40 ص332 ب98 ح14 .
(23) الاستبصار : ج3 ص73 ب46 ح2 .
(24) الاستبصار : ج3 ص74 ب46 ح3 .
(25) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص146 ب70 ح15 .
(26) الكافي (فروع) : ج5 ص162 ح3 .
(27) الشمط في الشعر اختلافه بلونين من سواد وبياض ، شمط شمطاً ، واشمط اشماط ، وهو أشمط والجمع شمط وشمطان، والشمط بياض شعر الرأس يخالطه سواده، لسان العرب : ج7 ص336 .
(28) تفسير العيّاشي : ج1 ص179 ح71 (في تفسير سورة آل عمران) .
(29) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص97 ب58 ح19 .
(30) غوالي اللآلي : ج1 ص263 الفصل العاشر ح51 .
(31) أمالي الصدوق : ص390 ح6 (المجلس الثالث والسبعون) .
(32) المحاسن : ج1 ص295 ب48 ح461 .
(33) مستدرك الوسائل : ج3 ص271 ب20 ح6 .
(34) الخصال : ج1 ص184 ح253 (باب الثلاثة) .
(35) تفسير العيّاشي : ج1 ص179 ح70 (في تفسير سورة آل عمران) .
(36) الكافي (فروع) : ج5 ص162 ح4 .
(37) بزق الأرض : بذرها ، لسان العرب : ج10 ص19 وبزق البقال أي : بسوقه .
(38) مستدرك الوسائل : ج13 ص270 ب20 ح5 .
(39) بحار الأنوار : ج40 ص331 ب98 ح14 .
(40) السمسار : بالكسر التوسط بين البائع والمشتري والجمع سماسرة ، مجمع البحرين : ج3 ص337 . والسمسار : الذي يبيع البر للناس ، السمسار فارسية معربة، والجمع السماسرة وفي الحديث أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)سماهم التجّار بعد ما كانوا يعرفون بالسماسرة والمصدر : السمسرة وهو أن يتوكّل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه، لسان العرب: ج4 ص380.
(41) الكافي (فروع) : ج5 ص162 ح2 .
(42) مكارم الأخلاق : ص111.
(43) أي : لا تقطعوا رقبتها وتفصلوها قبل أن تسكن حركتها. النخاع : خيط أبيض يكون داخل عظم الرقبة ويكون ممتداً إلى الصلب .
(44) جامع أحاديث الشيعة : ج18 ص42 ب25 ح14، عن الجعفريات: ص 238 .
(45) الكافي (فروع) : ج5 ص161 ح1 .
(46) تهذيب الأحكام : ج7 ص161 ب13 ح17 .
(47) العفص : حمل شجرة البلوط تحمل سنة بلوطاً وسنة عفصاً . لسان العرب : ج7 ص54.
(48) وسائل الشيعة : ج12 ص312 ب26 ح3 .
(49) راجع عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص5 ب30 ح9 .
(50) الكافي (فروع) : ج5 ص153 ح16 .
(51) تهذيب الأحكام : ج7 ص5 ب1 ح15 .
(52) تهذيب الأحكام : ج7 ص59 ب4 ح55 .
(53) الكافي (فروع) : ج5 ص257 ح1 .
(54) الكافي (فروع) : ج5 ص258 ح3 .
(55) الكافي (فروع) : ج5 ص258 ح2 .
(56) مستدرك الوسائل : ج13 ص292 ب41 ح3 .
(57) مستدرك الوسائل : ج13 ص292 ب41 ح1، عن الجعفريات: ص194 .
(58) دعائم الإسلام : ج2 ص195 الفصل الثاني عشر ح706 .
(59) دعوات الراوندي : ص40 ح97 الفصل الثاني .
(60) الكافي (فروع) : ج5 ص310 ح26 .
(61) تهذيب الأحكام : ج6 ص388 ب93 ح279 .
(62) تهذيب الأحكام : ج6 ص380 ب93 ح239 .
(63) تهذيب الأحكام : ج6 ص381 ب93 ح241 .
(64) الكافي (فروع) : ج5 ص257 ح4 .
(65) الكافي (فروع) : ج5 ص257 ح5 .
(66) تهذيب الأحكام : ج6 ص380 ب93 ح240 .
(67) الكافي (فروع) : ج5 ص256 ح2 .
(68) ولا يخفى قد أشار الإمام الشيرازي (قدس سره) فيما سبق إلى بيان معنى مصر الحتوف قائلاً : إنّ أمثال هذا الحديث محمول على وقت ورودها وليس لها إطلاق .
(69) سورة الزخرف : الآيتان 13 ــ 14 .
(70) سورة هود : الآية 41 .
(71) الكافي (فروع) : ج5 ص256 ح3 .
(72) الكافي (فروع) : ج5 ص257 ح6 .
(73) تهذيب الأحكام : ج6 ص381 ب93 ح242 .
(74) مشكاة الأنوار : ص131 . (الفصل السابع) .
(75) سَبَخَةٌ نَشَّاشةٌ: تَنِشُّ من النَّزّ، وقيل : سَبَخَةٌ نَشَّاشةٌ وهو ما يظهر من ماء السباخ فيَنِشُّ فيها حتى يعود مِلْحاً ؛ وقيل : النّشَّاشةُ التي لا يجِفُّ تُرْبُها و لا ينبُت مرعاها ، لسان العرب: ج6 ص352 .
(76) الكافي ( فروع) : ج5 ص311 ح33.
(77) الكافي ( فروع) : ج5 ص311 ح34.
(78) المحارف : المنقوص من الحظ لا ينمو له مال ، مجمع البحرين : ج5 ص37، وفي لسان العرب : ج9 ص43 : الذي لا يصيب خيراً من وجه توجه له .
(79) الكافي (فروع) : ج5 ص157 ح1 .
(80) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص100 ب58 ح35 .
(81) دعوات الراوندي : ص119 ح279 .
(82) وسائل الشيعة : ج12 ص306 ب21 ح5 .
(83) بحار الأنوار : ج100 ص86 ب17 ح22.
(84) نهج البلاغة : قصار الحكم 230 .
(85) غرر الحكم : ج1 ص148 الفصل الثالث ح52 .
(86) أعلام الدين : ص274 .
(87) تهذيب الأحكام : ج7 ص11 ب1 ح40 .
(88) الكافي (فروع) : ج5 ص158 ح6 .
(89) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص100 ب58 ح37 .
(90) للمـزيد راجـع موسـوعة الفقـه ج64 كتـاب النكـاح. هذا، كما أن الأعراب المذمومين في قولـه (سبحانه وتعالى) : {الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً} سورة التوبة : الآية 97 ؛ ليس المراد بهم العرب، بل المراد سكان البوادي عرباً أم غيرهم .
(91) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 11 ب 1 ح 42 .
(92) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص100 ب58 ح40 .
(93) الخصال : ج2 ص635 ح10 (حديث الأربعمائة) .
(94) مستدرك الوسائل : ج13 ص269 ب19 ح3 .
(95) مستدرك الوسائل : ج13 ص269 ب19 ح4 .
(96) راجع تهذيب الأحكام : ج6 ص295 ب92 ح28 .
(97) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص100 ب58 ح39 .
(98) أمالي الطوسي : ص443 ح50 (المجلس الخامس عشر) وفيه : لا تستعن بالمجوس ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها .
(99) النَّجْشُ والْتَنَاجُشُ: أَن يَزيدَ الرجلُ ثمنَ السِّلعة وهولا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيرُه فيَزيد بزيادته، كتاب‏ العين: ج 6 ص38 ولسان العرب: ج6 ص351.
(100) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص172 ب 81 ح 1 .
(101) أمالي الصدوق : ص345 ح1 (المجلس السادس والستون) .
(102) دعائم الإسلام : ج2 ص34 الفصل السادس ح74 .
(103) دعائم الإسلام : ج2 ص34 الفصل السادس ح75 .
(104) معاني الأخبار : ص284 .
(105) دعائم الإسلام : ج2 ص30 الفصل الخامس ح62 .
(106) غوالي اللآلي : ج1 ص147 الفصل الثامن ح87 .
(107) الكافي (فروع) : ج5 ص559 ح13 .
(108) الحلس : كلّ ما يوضع علـى ظهر الدابّة تحـت السرج أو الرحل، وفـي لسان العرب: ج6 ص54 : حلس البيت ما يبسط تحت حُر المتاع من مسح ونحوه والجمع أحلاس .
(109) الفأس : آلة من الآت الحديد يحفر بها ويقطع والجمع أفؤس وفؤوس وقيل تجمع فؤوساً على فُعْل، لسان العرب : ج6 ص158، وفي كتاب العين: ج7 ص312 : الفأس : الذي يفلق به الحطب .
(110) نصاب : ككتاب : مقبض السكين .
(111) كدح جلده وكدّحه فتكدّح ، كلاهما : خدّشه فتخدّش ، وتكدّح الجلد فتخدّش ، لسان العرب : ج2 ص570 .
(112) تنبيه الخواطر: ج1 ص45 باب ما جاء في الصدق والغضب لله .
(113) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص124 ب62ح1 .
(114) أمالي الطوسي : ص145 ح 50 (المجلس الخامس) .
(115) الكافي (فروع) : ج5 ص79 ح8 .
(116) تهذيب الأحكام : ج1 ص158 ب13 ح1 .
(117) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص174 ب86 ح2 .
(118) مستدرك الوسائل : ج13 ص280 ب29 ح1 .
(119) الكافي (فروع) : ج5 ص168 ح1 .
(120) تهذيب الأحكام : ج7 ص158 ب13 ح4 .
(121) دعائم الإسلام : ج2 ص31 الفصل الخامس ح64 .
(122) غوالي اللآلي : ج1 ص218 الفصل التاسع ح85 .
(123) غوالي اللآلي : ج1 ص133 الفصل الثامن ح22 .
(124) مستدرك الوسائل : ج13 ص281 ب29 ح4.
(125) الكافي (فروع) : ج5 ص168 ح3 .
(126) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص174 ب86 ح3 .
(127) الاستبصار : ج3 ص72 ب44 ح2 .
(128) دعائم الإسلام : ج2 ص36 الفصل السادس ح82 .
(129) سورة البقرة : الآية 237 .
(130) الكافي (فروع) : ج5 ص310 ح28 .
(131) سورة البقرة : الآية 237 .
(132) عيون أخبار الرضا(عليه السلام) : ج2 ص45 ب31 ح168 .
(133) سورة البقرة : الآية 237 .
(134) مستدرك الوسائل : ج13 ص283 ب33 ح1 ، عن صحيفة الرضا (عليه السلام) : ص84 .
(135) سورة البقرة : الآية 237 .
(136) نهج البلاغة : قصار الحكم : حكمة 468 .
(137) الكافي (فروع) : ج5 ص312 ح37 .
(138) الأعم من الظلام وغيره .
(139) تهذيب الأحكام : ج7 ص13 ب22 ح54.
(140) تهذيب الأحكام : ج6 ص352 ب93 ح119 .
(141) سورة الأحزاب : الآية 72 .
(142) تهذيب الأحكام : ج6 ص352 ب93 ص120 .
(143) فقه الرضا (عليه السلام): ص250 ب36.
(144) تهذيب الأحكام : ج7 ص114 ب8 ح102 .
(145) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص121 ب61 ح17 .
(146) تهذيب الأحكام : ج7 ص58 ب4 ح52 .
(147) الكافي (فروع) : ج5 ص177 ح15 .
(148) أمالي الطوسي : ص397 ح27 (المجلس الرابع عشر) .
(149) دعائم الإسلام : ج2 ص30 الفصل الخامس ح63 .
(150) غوالي اللآلي: ج2 ص246 ح15.
(151) وفي كتاب الفقيه: (هو ممّن).
(152) تهذيب الأحكام : ج7 ص12 ب1 ح47 .
(153) الاستبصار : ج3 ص114 ب77 ح2 .
(154) الكافي (فروع) : ج5 ص165 ح7 .
(155) دعائم الإسلام : ج2 ص36 الفصل السادس ح79 .
(156) وسائل الشيعة : ج12 ص314 ب27 ح11 .
(157) مستدرك الوسائل : ج13 ص273 ب21 ح1 .
(158) بحار الأنوار : ج100 ص89 ب 18 ح12 .
(159) الاستبصار : ج3 ص63 ب37 ح2 .
(160) مستدرك الوسائل : ج13 ص275 ب21 ح9، عن طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ص22 وفيه: (من جمع طعاماً … الخ).
(161) غرر الحكم : ج1 ص33 الفصل الأوّل ح659 .
(162) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص169 ب78 ح6 .
(163) نهج البلاغة : الكتاب 53 .
(164) أمالي الطوسي : ص676 ح6 (المجلس السابع والثلاثون) .
(165) غرر الحكم : ج1 ص28 الفصل الأوّل ح520 .
(166) غرر الحكم : ج1 ص93 الفصل الأوّل ح1865 .
(167) دعائم الإسلام : ج2 ص35 الفصل السادس ح78 .
(168) الاستبصار : ج3 ص116 ب77 ح9 .
(169) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص169 ب78 ح9 .
(170) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص168 ب78 ح1 .
(171) قرب الإسناد : ص135 ح472 .
(172) دعائم الإسلام : ج2 ص35 الفصل السادس ح78 .
(173) الخصال : ج1 ص239 ح23 (باب الستة) .
(174) مستدرك الوسائل : ج13 ص275 ب21 ح8، عن طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ص22.
(175) مستدرك الوسائل : ج1 ص352 ب21 ح12 ، عن الأمالي للمفيد: ص118 ح3 .
(176) بحار الأنوار : ج100 ص87 ب18 ح3 .
(177) المحاسن : ج2 ص316 ح37 .
(178) التوحيد : ص389 ب60 ح36 .
(179) الكافي (فروع) : ج5 ص165 ح4 .
(180) دعائم الإسلام : ج2 ص35 الفصل السادس ح78 .
(181) التوحيد : ص389 ب60 ح35 .