الفهرس

المؤلفات

 الفقه والأحكام

الصفحة الرئيسية

 

أقسام الحج وحج التمتع

1 ـ أقسام الحج

الحج على ثلاث أقسام :

1 ـ التمتع.

2 ـ القِران.

3 ـ الإفراد.

أما حج (التمتع) فهو واجب على من كان أهله بعيداً عن مكة، مسافة ستة عشر فرسخاً شرعياً، أو أزيد.

وأما حج (القِران) و (الإفراد) فهما واجبان على من كان أهله في مكة، أو يبعد من مكة، أقل من ستة عشرة فرسخاً وحيث كان الواجب على غالب المكلفين، حج التمتع، لبعد أهلهم نكتفي به.

2 ـ عمرة التمتع

حج التمتع مركب من عبادتين :

1 ـ عمرة التمتع.

2 ـ حج التمتع.

أما عمرة التمتع، فأجزائه خمسة :

أ ـ الإحرام.

ب ـ الطواف حول الكعبة.

ج ـ صلاة ركعتين للطواف، عند مقام إبراهيم (ع).

د ـ السعي بين الصفا والمروة.

هـ التقصير.

3 ـ حج التمتع

وأما حج التمتع فأجزاؤه، ثلاثة عشر:

1 ـ الإحرام.

2 ـ الوقوف بعرفات.

3 ـ الوقوف بالمشعر.

4 ـ رمي جمرة العقبة بالحصى، في منى.

5 ـ ذبح الهدي، في منى.

6 ـ حلق الرأس، أو التقصير، في منى.

7 ـ الطواف حول الكعبة، للزيارة.

8 ـ صلاة الطواف، ركعتين.

9 ـ السعي بين الصفا والمروة.

10 ـ طواف النساء.

11 ـ صلاة طواف النساء، ركعتين.

12 ـ المبيت في منى، ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر.. وقد يجب المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً.

13 ـ رمي الجمرات الثلاث يوم الحادي عشر، ويوم الثاني عشر.. ويوم الثالث عشر بالنسبة إلى من بات ليلته.

أعمال العمرة

4 ـ الميقات

زمان الإحرام للعمرة، أشهر الحج (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة).

ومحل عقد الإحرام، للعمرة، الميقات والمواقيت خمسة :

1 ـ مسجد الشجرة.. وهو ميقات أهل المدينة، ومن مر عليه.

2 ـ وادي العقيق.. وهو ميقات أهل العراق.. ومن مر عليه.

3 ـ قرن المنازل، وهو ميقات أهل الطائف.. ومن مر عليه.

4 ـ يلملم، وهو ميقات أهل اليمن.. ومن مر عليه.

5 ـ الجحفة، وهو ميقات أهل الشام ومصر.. ومن مر عليه.

5 ـ واجبات الإحرام

واجبات الإحرام، ثلاثة :

1 ـ النية، بأن ينوي (إحرام لعمرة التمتع قربة إلى الله تعالى) ومعنى الإحرام : الالتزام بترك المحرمات التي يأتي ذكرها.

2 ـ التلبية، بأن يقول هذه الكلمات وهي : (لبيك، اللهم لبيك، لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

3 ـ لبس ثوبين للإحرام، يأتزر بأحدهما، ويرتدي بالآخر.. للرجال، والنساء وليكن الثوبان، طاهرين، ولا يكونا من الحرير، ولا من مأكول اللحم، ولا خفيفين يحكيان البشرة.

6 ـ تروك الإحرام

يجب على المحرم، ان يترك في الإحرام، هذه الأمور (الأربعة والعشرين):

1 ـ صيد الحيوان البري، والإعانة على صيده، وذبحه، وأكله.. إلا السباع، وما أشبهه، مما يخاف منه.

2 ـ النساء، وطياً، وتقبيلاً، ولمساً بشهوة، بل ونظرة بشهوة.

3 ـ عقد النكاح، لنفسه، أو غيره، والشهادة على العقد، وأداء الشهادة للعقد.

4 ـ الاستمناء، باليد، أو بسبب آخر.

5 ـ استعمال الطيب، كالمسك، والزعفران، والعود. شماً، أو أكلاً، أو تطييباً ويحرم سد الأنف من الرائحة الكريهة.

6- لبس المخيط (للرجال) نعم، لا بأس بالهميان، وما يشد به للفتق.

7 ـ الاكتحال.

8 ـ النظر في المرآة.

9 ـ لبس الخف والجورب، وكل ما يستر تمام ظهر القدم، وإذا أراد لبسه، شق ظهره.

10 ـ الفسوق، يعني : الكذب، والسباب، والمفاخرة.

11 ـ الجدال، يعني : أن يقول (لا والله) أو (بلى والله) والاحتياط : إلحاق مطلق اليمين.

12 ـ قتل هوام البدن، كالقمل والبرغوث، وكذا إلقائه، وكذا نقله إلى موضع معرض للسقوط.

13 ـ التختم للزينة، والأحوط التجنب عن مطلق الزينة، ولو (الحناء).

14 ـ لبس (المرأة) الحلي للزينة، واستثنى ما اعتادت لبسها، بشرط أن لا تظهره حتى لمحارمها.

15 ـ تغطية (الرجل) رأسه، أو أذنيه، أو بعض رأسه، ولو بالحناء، أو الرمس في المائع.

16 ـ تغطية (المرأة) وجهها، كلاًّ، أو بعضاً، بنقاب أو غيره، ويجوز لها إسدال شيء إلى طرف أنفها أو ذقنها، لئلا ترى، والأحوط تباعده عن وجهها.

17 ـ التدهين، باستعمال الادهان للبدن.

18 ـ إزالة الشعر، من بدنه، أو رأسه، ولو شعرة واحدة، ولا بأس بما يسقط في حال الوضوء ونحوه.

19 ـ إخراج الدم من بدنه، ولو بالمسواك، مع علمه بأن ذلك موجب لخروجه.

20 ـ قلع الضرس، وإن لم يكن مدمياً.

21 ـ تقليم الظفر، كله أو بعضه.

22 ـ التظليل (للرجال) اختياراً، في حال السير، ويجوز التظليل في المنزل.

23 ـ قطع شجر الحرم، وقلع النبات.

24 ـ حمل السلاح، كالسيف، والمسدس، وما أشبههما.

7 ـ كفارات المحرمات

الأمور المذكورة في محرمات الإحرام (الأربعة والعشرين) بعضها حرام، ويوجب الكفارة وبعضها يسبب بطلان الحج، ولنشر إلى كفارتها في الجملة :

1 ـ الصيد، في كفارته تفصيل طويل.

2 ـ كفارة الوطي وما لحق به (بدنة(1)، أو بقرة، أو شاة) على تفصيل طويل، ويفسد الحج في بعض الصور.

3 ـ كفارة العقد (بدنة) على العاقد إذا دخل المعقود له.

4 ـ كفارة الاستمناء (بدنة) وقيل يفسد الحج أيضاً.

5 ـ كفارة استعمال الطيب (شاة).

6 ـ كفارة لبس المخيط (شاة).

7 ـ كفارة الاكتحال (شاة) احتياطاً.

8 ـ كفارة النظر في المرآة (شاة) احتياطاً.

9 ـ كفارة لبس الخف والجورب (شاة) احتياطاً.

10 ـ كفارة الفسوق (الاستغفار).

11 ـ كفارة الجدال (بدنة، أو بقرة أو شاة) على تفصيل.

12 ـ كفارة قتل القمل (كف من الطعام يعطى للفقير) احتياطاً.

13 ـ كفارة التختم (شاة) على الأحوط استحباباً.

14 ـ كفارة التزيّن (شاة) احتياطاً.

15 ـ كفارة تغطية الرجل رأسه (شاة).

16 ـ كفارة تغطية المرأة وجهها (شاة).

17 ـ كفارة التدهين (شاة، أو إطعام فقير) على تفصيل.

18 ـ كفارة إزالة الشعر (شاة، أو صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين) على تفصيل، وإذا أمر المحرم يده على رأسه أو لحيته، فسقطت شعرة أو شعرتان، فليتصدق بكف من طعام.

19 ـ كفارة إخراج الدم (شاة).

20 ـ كفارة قلع الضرس (شاة) احتياطاً.

21 ـ كفارة تقليم الظفر (شاتان، أو شاة، أو مد من طعام) على تفصيل.

22 ـ كفارة التظليل (شاة).

23 ـ كفارة قلع الشجرة (بقرة، أو شاة، أو قيمة تلك الشجرة) على تفصيل، واحتياط.

24 ـ كفارة حمل السلاح (شاة) احتياطاً.

وليعلم : ان المقصود من هذه الكراسة، ذكر رؤوس المطالب (إجمالاً) ليستنير بها الحاج، بقدر، وإن كان اللازم على من يريد الحج، أن يأخذ مسائله عن مرجعه في التقليد.

8 ـ الطواف

إذا أحرم الحاج، أتى إلى مكة، للطواف، حول الكعبة وهو الثاني من أعمال العمرة.

وكيفية الطواف :

أن يبتدئ من الحجر الأسود، ويجعل البيت على يساره، ويدور حول الكعبة، سبعة أشواط، ابتداء الشوط من الحجر الأسود، وانتهاؤه إلى الحجر الأسود ويشترط فيه أمور :

1 ـ النية، بأن ينوي : (أطوف لعمرة التمتع، قربة إلى الله تعالى).

2 ـ الطهارة من الحدث الأكبر، ومن الحدث الأصغر.

3 ـ أن يكون بدنه وثيابه طاهراً من النجاسة.

4 ـ أن يكون الرجل مختوناً.

5 ـ أن يكون مستور العورة، والاحتياط اعتبار شرائط لباس المصلي هنا.

6 ـ أن يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم (ع).

7 ـ أن يدخل حجر إسماعيل (ع) في الطواف، بأن يطوف من حوله.

8 ـ أن يكون في حال الطواف خارجاً عن (شاذروان البيت) حتى يده.

9 ـ صلاة الطواف

وإذا أتم الحاج طوافه، شرع في العمل الثالث من أعمال (عمرة التمتع):

وهو صلاة الطواف.

فيصلي ركعتين (كصلاة الصبح) خلف مقام إبراهيم عليه السلام، أو ما يقرب منه وينوي، هكذا :

(أصلي ركعتين، صلاة طواف العمرة، قربة إلى الله تعالى).

10 ـ السعي 

وإذا أتم الحاج صلاة الطواف، توجه إلى العمل (الرابع) من أعمال عمرة التمتع :

وهو (السعي بين الصفا والمروة).

فيسعى في المسافة الموجودة، بين هذين الموضعين سبعة أشواط :

ذهابه من الصفا إلى المروة (شوط).

ورجوعه من المروة إلى الصفا (شوط).

ويبتدئ من (الصفا)، وينوي هكذا :

(أسعى بين الصفا والمروة، لعمرة التمتع، قربة إلى الله تعالى).

11 ـ التقصير 

وإذا أتم السعي، أتى بالخامس، من أعمال العمرة، وهو (التقصير).

بأن يأخذ شيئاً من شعر رأسه أو لحيته أو شاربه أو حاجبه، أو يقلم بعض ظفره.

وينوي، هكذا : (أقصر للإحلال من عمرة التمتع قربة إلى الله تعالى).

وإذا قصر : أحل من جميع ما حرمه الإحرام.

ويبقى عليه أمران محرمان (وحرمة هذين الأمرين لأجل الحرم، لا لأجل الإحرام).

والأمران، هما :

1 ـ الصيد.

2 ـ قلع شجر الحرم ونباته.

أعمال حج التمتع

12 ـ إحرام الحج

قد عرفت : ان حج التمتع له من الأعمال، ثلاثة عشر :

فاللازم أن يحرم من مكة، والمستحب الإحرام، للحج، في نفس المسجد.

وينوي : (أحرم لحج التمتع قربة إلى الله تعالى).

وأفعال الإحرام، وتروكه، وسائر خصوصياته.. كما تقدم في إحرام العمرة.

ووقت هذا الإحرام : بعد الفراغ من عمرة التمتع، إلى أن يضيق وقت الوقوف.

13 ـ الوقوف بعرفات

إذا أحرم الشخص، لحج التمتع (يذهب إلى عرفات) للوقوف فيها.

ويجب الكون في (عرفات) من زوال الشمس، يوم (عرفة) أي تاسع ذي الحجة إلى الغروب الشرعي، بالنية وهي :

(أقف بعرفات لحج التمتع قربة إلى الله تعالى).

14 ـ الوقوف بالمشعر

إذا دخلت ليلة العيد (عاشر ذي الحجة) يفيض الحاج من (عرفة) إلى(المشعر) ويبيت في المشعر، قربة إلى الله تعالى.

فإذا اقترب فجر يوم العيد، ينوي، هكذا :

(أقف في المشعر) من طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس، قربة إلى الله تعالى.

15 ـ أعمال منى : الرمي، الذبح، الحلق

فإذا طلعت الشمس من يوم العيد (عاشر ذي الحجة)، يذهب الحاج إلى (منى).

وهنا يأتي بأمور ثلاثة :

1 ـ رمي (جمرة العقبة) بسبع حصيات، متعاقبة، وينوي هكذا :

(أرمي جمرة العقبة قربة إلى الله تعالى).

2 ـ ثم يذبح (هدياً) : بدنة، أو بقرة، أو شاة، وينوي هكذا :

(أذبح الهدي قربة إلى الله تعالى).

ويجب في الهدي أن يكون صحيحاً، تاماً، وله سن مخصوص.

والاحتياط : أن يأكل الحاج بعض هديه، ويتصدق بثلثه، ويهدي ثلثه.

3 ـ ثم يحلق رأسه (إذا كان حجه الأول، احتياطاً).

أو يقصر، بأن يأخذ بعض شعر رأسه، أو لحيته، أو يقص بعض أظفاره.

وينوي، هكذا (أحلق شعر رأسي ـ أو أقصر ـ لحج التمتع قربة إلى الله تعالى).

16 ـ أعمال مكة

وهي : (طواف الزيارة، ركعتا الطواف، السعي، طواف النساء، ركعتا الطواف).

بعد أداء مناسك منى، يوم العاشر، يرجع إلى مكة، ليأتي بخمسة أعمال :

1 ـ أن يطوف، سبعة أشواط، حول الكعبة، طواف الزيارة، وينوي :

(اطوف طواف الزيارة قربة إلى الله تعالى).

2 ـ أن يصلي ركعتين، خلف مقام إبراهيم، صلاة طواف الزيارة، وينوي :

(اصلي ركعتين لطواف الزيارة قربة إلى الله تعالى).

3 ـ ويسعى، بين الصفا والمروة، سبعة أشواط، وينوي :

(أسعي بين الصفا والمروة لحج التمتع قربة إلى الله تعالى).

4 ـ أن يطوف سبعة أشواط، حول الكعبة، طواف النساء، وينوي :

(أطوف طواف النساء قربة إلى الله تعالى).

5 ـ أن يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم (ع)، صلاة طواف النساء، وينوي :

(أصلي ركعتين لطواف النساء قربة إلى الله تعالى).

17 ـ مسألتان

المسألة الأولى :

كثير من العلماء يقولون إنه يجوز أن لا يرجع يوم العاشر إلى مكة، وإنما يبقى في (منى) ليأتي ببقية أعمالها من (المبيت ورمي الجمار) ثم يأتي، إلى مكة يوم الثاني عشر أو يوم الثالث عشر، ليأتي بهذه الأعمال الخمسة.

المسألة الثانية :

إذا فعل الحاج الأعمال الخمسة المذكورة، حل له كل شيء مما حرمه الإحرام حتى النساء والطيب.

ويبقى عليه أمران محرمان (في الحرم) الصيد، وقلع شجر الحرم.

(وحرمة هذين لأجل الحرم، لا لأجل الإحرام).

18 ـ المبيت بمنى

يجب على الحاج المبيت بمنى، ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر.

ومن لم يتق في حال الإحرام (الصيد، أو النساء) وجب عليه أن يبيت بمنى ليلة الثالث عشر أيضاً.

وينوي كل ليلة هكذا : (أبيت هذه الليلة بمنى لحج الإسلام، قربة إلى الله تعالى).

ويجوز للحاج (الذي اتقى الصيد والنساء) أن ينفر يوم الثاني عشر بعد الظهر، وإذا لم ينفر حتى دخل الليل، وجب عليه مبيت ليلة الثالث عشر أيضاً.

ومن لم يبت بمنى، وجبت عليه، لكل ليلة (شاة) وكان آثماً إذا كان عامداً.

19 ـ رمي الجمار

يجب على الحاج في (الأيام) التي يبيت لياليها بمنى أن يرمي الجمار الثلاث في كل يوم، فيرمي في اليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر (واليوم الثالث عشر، إذا بات ليلة الثالث عشر بمنى) الجمار الثلاث:

الجمرة الأولى.. بسبع حصيات.

ثم الجمرة الثانية .. بسبع حصيات.

ثم الجمرة الثالثة .. بسبع حصيات.

وهنا تنتهي أعمال الحج.

وللحج فروع كثيرة، وكثير من الحجاج لا يهتمون بها، ولذلك يصبح حجهم منقوصاً، أو باطلاً أو على الأقل، موجباً للكفارة وما أشبهها.

فمن الجدير بالمسلم : أن يتعلم مسائل الحج، إذا أراد أن يحج، أو يلتزم في طريقه أحد الفاقهين للمسائل، ليأتي بالحج، كما أحب الله تعالى.

أما أن يتعب ويتحمل مشاق السفر، ومصاريف الطريق ثم يأتي صفر اليدين عن الصحة والثواب، بل وقد حمل (أحياناً) تبعة مخالفته للمسائل، الموجبة للمعصية، فذلك خسارة كبرى، وقى الله المسلمين منها.

اللهم، وفّقنا لحج بيتك الحرام، وزيارة قبر نبيك والأئمة عليهم السلام وتفضل على الحجاج، بالقبول، إنك أنت القريب المجيب.

كربلاء المقدسة

محمد بن المهدي

 

1 ـ البدنة : يعني (البعير).