الفهرس

المؤلفات

 الفقه والأحكام

الصفحة الرئيسية

 

المقدمة

مما يؤسف له أن المسلمين أضاعوا الكثير من الجوانب المهمة في حياتهم 

منها:

جانب صلاتهم، وصيامهم، جانب سياستهم، واقتصادهم، جانب اجتماعهم وثقافتهم، جانب سيادتهم واستقلالهم..

ومن الجوانب المؤسفة جداً جانب الحج.. إنه أكبر رصيد يتصور، ليس في جميع الأمم شبيه له، وله من العمق والشمول، ما يذهل لب الحكيم.

فهو مؤتمر : روحي جسمي.. صحي اجتماعي.. ثقافي سياسي.. اقتصادي عسكري.. عبادي معاملي.. وهكذا.. يتشكل كل سنة تلقائياً، يجمع بين جوانحه جميع الألوان، والأشكال والجنسيات واللغات..

لكن المستعمر (الصليبي) جاهد، منذ أن رسخت أقدامه في تربة الإسلام، ليشل هذه الحركة، ويمنع من الحج بكل ما أوتي من حول وطول، ومكر والتواء.. ومن ذلك ترى أن كثرة من المستطيعين لا يحجون، فكيف بغيرهم؟

وفي الحديث : (الله الله في بيت ربكم... فإنه إن ترك لم تناظروا) وقد أخذ المسلمين وبال هذا الترك، مما حذر به الحديث.

وهذه الكراسة الخامسة من (سلسلة الفرائض الإسلامية) كتبت بياناً لمعالم الحج، مما شرّعه الإسلام، ليكون مرشداً متواضعاً لمن يريد الحج، ليسد ـ بقدره ـ هذا الفراغ الهائل، الذي لا يسده إلا إعادة الإسلام إلى القيادة، لينال كل تشريع تحت ظله، حقه.

وهنا مسائل نجعلها مقدمة لأعمال الحج:

1 ـ يجب على المكلف أن يقلد مجتهداً جامعاً للشرائط.

2 يجب على المكلف أن يخمس أمواله، فإذا ذهب إلى الحج بمال غير مخمس كان حجه مشكلاً، كما أنه لو صلى بثياب غير مخمسة أو اغتسل بماء غير مخمس أو توضأ كانت صلاته وغسله باطلين.

3 ـ لا يشترط في وجوب الحج، أن يكون الإنسان صاحب زوجة، أو صاحب دار، كما أنه لا فرق في وجوب الحج بين أن يكون المستطيع شاباً أو شيخاً.

4 ـ لا يجوز للمستطيع أن يوف الحج إلى عام آخر.

5 ـ من كان مستطيعاً ولم يتمكن من الذهاب إلى الحج للكبر أو مرض مزمن، فالواجب عليه أن يجهز إنساناً آخر لينوب عنه في الحج.

والله الموفق، وهو المستعان.

كربلاء المقدسة

محمد بن المهدي