الفهرس

المؤلفات

 الفقه والأحكام

الصفحة الرئيسية

 

قاعدة (الزعيم غارم)

أدلة القاعدة

وهي من القواعد الفقهية المذكورة في كلامهم كثيراً، وقد استدلّوا بها في موارد متعدّدة.

ويدل عليه:

من الكتاب قوله سبحانه: (ولِمَن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم)(1) بمعنى المتعهّد بإعطاء ذلك الحمل، وهو أمر مالي.

لا يقال :

أولاً: من قال هذا كلام يوسف (ع)؟

وثانياُ: فهل هو حجّة في ديننا؟

وثالثاً: فهل هو على العموم وهو مورد خاص؟

والجواب :

أولاً: انه كلام يوسف (ع) كما يظهر من الآيات كقوله سبحانه: (ما كان ليأخذ أخاه)(2) إلى غيره.

وثانياً: ما ذكرناه في (الأصول) من استصحاب الشرائع السابقة.

وثالثاً: المستفاد منه قاعدة كلية، كسائر الموارد الجزئية في الآيات والروايات المفيدة للعموم عرفاً.

أما قوله سبحانه: (سلهم أيّهم بذلك زعيم)(3) فالظاهر عدم الدلالة، لأن معناه: كفيل بإثبات صحّة ذلك، فاستدلال بعضهم به غير ظاهر الوجه.

ومن السنّة: قول النبي (ص) فيما رواه الخاصة والعامة ـ في خطبته يوم فتح مكة ـ: (الزعيم غارم)(4) وهو إخبار بقصد الإنشاء كما في أمثاله، ومعناه: أنه يغرم ما ضمنه.

أما قول موسى بن جعفر (ع) حين سأله حسين بن خالد: جُعلتُ فداك قول الناس: (الضامن غارم)؟ فقال (ع): (ليس على الضامن غرم، الغرم على من أكل المال)(5) فيراد به قرار الضمان.

وما رواه فضيل وعبيد، عن أبي عبد الله (ع) قال: (لما حضر محمد بن أسامة الموت دخل عليه بنو هاشم، فقال لهم: قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعليّ دَيْن فأحبّ أن تضمنوه عنّي، فقال علي بن الحسين (ع): ثلث دَيْنك عليّ، ثم سكت وسكتوا، فقال علي بن الحسين (ع): عليّ دَينْك كله، ثم قال علي بن الحسين (ع): أما انه لم يمنعني أن أضمنه أولاً إلاّ كراهية أن يقولوا سبقنا)(6).

وفي رواية أخرى: (ان رسول الله (ص) لم يصلّ على ميّت ـ لأنه كان مديوناً درهمين ـ وقال: صلّوا على صاحبكم، فقال علي (ع): هما عليّ يا رسول الله أنا لهما ضامن، فقام رسول الله (ص) فصلّى عليه، ثم أقبل (ص) على علي (ع) فقال: جزاك الله عن الإسلام خيراً وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك)(7).

فإنه دليل على أن الضمان يوجب براءة ذمّة المضمون، والميّت وإن كان انتقل دَيْنه إلى تركته إذا كانت له تركة، إلاّ أن ذمّته تبقى مشغولة أيضاً، ولذا يؤخذ به يوم القيامة إن لم يؤدّ عنه وكان مقصّراً في ذلك.

وقريب منه رواية أبي قتادة حيث ضمن دينارَيْن لميّت، فصلّى عليه رسول الله (ص)(8).

الضمان

ولا يخفى ان المشهور بين فقهائنا ان الضمان ينتقل من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، خلافاً للعامّة الذين جعلوه مِن ضمّ ذمّة إلى ذمّة، لكنا لم نستبعد في (الفقه) صحّة ذلك أيضاً، إذا جعل الضمان بهذه الكيفية، حيث إن العقود ـ حتى المخترعة منها ـ لازمة، فيكون له الحق في الرجوع إلى أيّهما شاء، كجماعة وضعوا أيديهم عرضاً على مال إنسان فهو من قبيل الواجب التخييري والكفائي وما أشبه.

إلى غيرها من الأخبار التي يجدها المتتبّع في الوسائل والمستدرك وغيرهما.

ومن الإجماع: ما تواتر في كلماتهم قولاً وعملاً.

ومن العقل: انه عقلائي بلا إشكال، ولم يردع عنه الشارع.

ولا فرق فيه بين أن يتعهّد بمال حوالة أو ضماناً أو بنفس مما يسمّى كفالة أو بشي آخر كعلاج المريض وايصال المسافر وتحصيل دار للسكنى أو ما أشبه، إلى غير ذلك.

لا يقال: المشهور عندهم ان الوعد غير لازم الوفاء.

فإنه يقال: الوعد كذلك لكن الكلام في العهد، وهما اعتباران عقلائيان وشرعيان، وعدم لزوم أحدهما لا يلازم عدم لزوم الآخر، وقد ألمعنا إلى ذلك في بعض مباحث (الفقه).

وبذلك ظهر انه لا يلزم وجود الدّيْن في ذمة المضمون عنه، بل يصح التعهّد لما سيكون فيما بعد قطعاً أو احتمالاً، فيجوز ضمان مال الجعالة المسمّى بالجُعل قبل فعل ما جعل عليه.

وكذا ضمان مال السبق والرماية المسمّى بالسَبَق ـ على وزن فرس ـ.

وكذا ضمان المهر الغائب للمرأة قبل العقد، وضمان الثمن في البيع ونحوه قبله، وضمان أجرة الحمّال والطبيب والمهندس والسائق والطيّار والسفان ونحوهم قبل الفعل، ولا حاجة إلى بعض التوجيهات التي ذكرها بعض الفقهاء في الموردين الأولين الذين قال بهما المشهور.

بين العهد والوعد

نعم فرق بين أن يعهد أو يَعِد، فالثاني لا يجب الوفاء به على المشهور بخلاف الأول، حيث تقدّم انه واجب الوفاء لأنه نوع عقد، بل قال جمع بأن معنى (أوفوا بالعقود)(9) في الآية الكريمة: أوفوا بالعهود، وقد قال سبحانه: (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين)(10).

وقال تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً)(11) إلى غيرها من الآيات والروايات.

كما ظهر أنه يصح ضمان نفقة الزوجة في المستقبل قبل العقد ـ فيما إذا كانت ترفض الزواج منه لعدم إنفاقه ـ مثلاً ـ فيقول ضامن: أنا أضمنه، فتتزوّج به.

ومن الواضح: أنّ معنى الضمان حينئذ مشروط بتوفّر الشرائط، كأن لا تصير ناشزة أو ما أشبه.

وهكذا حال من يضمن وفاء موجّه الحملة بتعهّده، والمقاول بما يريد المقاولة عليه، والطبيب الذي يريد التطبيب بعلاجه، إلى غيرهم.

والقول بأن الضمان في هذه الموارد من قبيل (ضمان ما لم يجب) وهو باطل بل غير معقول، لم يعرف وجهه، لأنه من قبيل المعاهدة لا الضمان، وفيه تعامل وتبادل من هذا النوع، ووجه كونه غير معقول غير ظاهر بعد كونه من الأمور العقلائية، ولا يستلزم محالاً من التناقض أو ما يتفرّع عليه كاجتماع الضدّين ـ حيث حُقّق في الحكمة: أن كل المحالات ترجع إلى التناقض ـ.

ومنه ظهر أن نفقة الزوجة الحاضرة ـ كنفقة اليوم الذي يقع فيه الضمان ـ لا إشكال فيه سواء كان واجباً حالاً أو مستقبلاً.

ومما تقدم ظهر صحّة ضمان الأعيان الخارجية ـ كما قال به الأساطين ـ لأنّ معنى ذلك تعهّد ردّها مع وجودها كلاً، أو بعضاً مع البدل، وتعهّد رد المثل أو القيمة، أو ما له قيمته إذ كان مثلياً أو قيمياً لكن لا مثل ولا قيمة له حالاً فرضاً.

ولو فرض أن أدلة الضمان لا تشمل مثل ذلك، نقول: انه معاملة عقلائية فيشملها (أوفوا بالعقود)(12) ونحوه، ولذا قال في التذكرة: إنّ معنى الضمان هنا الإلتزام برد نفس أعيانها إذا كانت موجودة وضمان قيمتها على تقدير التلف.

ولا يرد الإشكال عليه بأنه من (ضمان ما لم يجب) أو انه خارج عن الضمان المصطلح، ولذا التجئ المستشكل مع رؤيته صحّة مثل هذا الضمان إلى أن الوجود الاعتباري مضمون لا الوجود الحقيقي الخارجي.

وفيه: ان المضمون هو الوجود الحقيقي بالمعنى الذي ذكرناه، فلا يبقى داع لتصوّر الوجود الاعتباري.

وبذلك يظهر انه لا وجه للإشكال في ضمان الأعيان الخارجية بأنها قبل أداء من في يده من الغاصب ونحوه لا معنى له إذ لا ضمانين لشيء واحد، وبعد أدائه لا موضوع للضمان.

إذ فيه: ان معناه ان الضامن يلزم الغاصب ـ مثلاً ـ بالأداء، فإذا لم يؤدّ أدّى بدله ـ مما تقدّم ـ ويكون بدله المؤدّى حينئذ من قبيل بدل الحيلولة مع بقاء العين في يد الغاصب، ومع تلفها يكون قرار الضمان على الغاصب ونحوه، وإن كان كل منهما ضامناً، بل لا يلزم أن يكون هناك إنسان فلو أُلقى متاعه في البحر أو هرب حيوانه ونحو ذلك صح ضمانه، للعقلائية التي عرفت.

لا يقال: لا مقابل لضمانه.

لأنه يقال: يمكن فرض ذلك فيما أراد المضمون عنه التشّبث بالوسائل غير اللائقة لإنقاذ ماله فاطمأنه الضامن بذلك.

الضمانات الطولية والعرضية

ثم إنه كما يجوز ترامي الضمان في الضمانات المتعارفة يجوز هنا، كأن يضمن زيد لعمرو عينه، وبكر يضمن عن زيد فتكون ضمانات طولية، إلى آخر ما ذكروه هناك من الفروع والخصوصيات.

هذا في الضمانات الطولية، ويمكن في العرضية أيضاً بأن يضمنه اثنان ـ سواء في العين أو غيرها ـ فإذا أطلقا كانا شريكين في التناصف، وإذا قيّد كلّ باختلاف النسبة كان كذلك.

كما أن في الصورة الأولى إذا لم يقصد الضامن الشراكة ـ أو لم يعرفها أصلاً ـ فتخلّف أحدهما كان كله على الآخر، وعلى الغريمين المذكورين فيصح ثلاث ضمانات مثلاً اثنان عرضياً والآخر طولياً ـ قبلهما أو بعدهما ـ وهكذا.

وكما يصح الضمانان على نحو الكليّة يصح على نحو الشخصية بأن يضمن الدار الخارجية، أحدهما: طرفها الأيمن، والآخر: طرفها الأيسر، وكذلك يضمن اثنان أحدهما مطلقاً والآخر على تقدير عدم وفاء الضامن الأول، إلى غير ذلك من الصور.

ثم إن حكم الرهن في باب ضمان الغارم عيناً أو غيرها حكم الرهن على الديون الخارجية، وحيث إن الأمور المذكورة اعتبارية منضمّة إلى صحّة كل عقد عقلائي ـ على ما ألمعنا إليهما ـ لا يبقى مجال في الكبرى كما لا إشكال في تصوّر الصغرى، والرهن حينئذ لا ينفك بالضمان بل انفكاكه يكون بالأداء أو نحوه كالهبة والإرث وغيرهما مما يوجب فقد الموضوع.

ولو ادعى أحد على آخر مالاً وأنكره صح أن يقول الغارم: هو على تقدير الثبوت، أو مطلقاً، أو إن لم يؤدّ إليك إلى وقت كذا فأنا أعطيك ـ لما عرفت من العقلائية ـ.

ولو أراد الجائر غصب ماله أو سجنه أو قتله، فقال الغارم: أترك ذلك، على كذا، فهل يلزم لأنه عهد ـ والعهد يلزم الوفاء به حتى مع الكافر الذي ليس على الحق، وإلاّ فمن الواضح أن صلح الرسول (ص) في الحديبية وصلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية كانا صلحاً مع غير المحق، ومع ذلك كان واجب الوفاء، كما دل عليه بعض الروايات في باب معاهدة الكفّار ـ أم لا، لأن المبطل لا يستحق شيئاً وفي باب الصلح مع الكفار ونحوهم دل الدليل عليه، ففي ما سواه يعمل حسب الأدلة الأولية؟ وهذا لعله أقرب، ويترتّب عليه عدم إعطائه إن تمكن، والتقاص إن لم يتمكن.

الحوالة

ويأتي في باب الغارم الحوالة أيضاً كما إذا امتنعت البنت عن قبول الزواج لأن من تريد الزواج به لا يُؤدي المهر أو النفقة أو لا يعمل بالقسم أو ما أشبه، فقال أب الولد مثلاً: أنا زعيم بإعطائك أو أنا أعطيك كذا إن لم يقسم لك، فقالت البنت: أنت لا تملك المال، فقال الأب: أحوّلك على فلان الثري، ووافق ذلك الثري، وجب عليه الوفاء لما تقدم من أنه من (العهد) ويشمله (أوفوا بالعقود)(13).

وبقية الفروع تظهر من باب الحوالة فلا حاجة إلى الإطالة.

وكما ذكروا في باب الحوالة يصح ترامي الزكاة بأن قال زيد: أنا زعيم عن عمرو فيقول خالد: أنا زعيم عن زيد وهكذا.

وكذلك يصح تعدّدهما بالتساوي أو بالاختلاف على ما تقدم مثله.

والزعيم يصح أن يطلق أو يقيّد بأن يقول: أنا أضمن مهر المرأة التي يراد زواجها إن لم يعط الزوج، كله أو بعضه بكله أو بعضه مطلقاً، أو إذا لم يعط إلى سنة، أو إذا لم يعط مع مطالبة الزوجة أو ما أشبه ذلك، لإطلاق الأدلة.

أو أن يقول: أنا أضمن نفقات الزوجة إن لم ينفق الزوج أو أنا أضمن نفقتها في حال كون الزوج في السفر إلى غير ذلك.

وكما يجوز الزعامة في المال يجوز في النفس كأن يقول المكفول له: أنا غير واثق بالكفيل فيقول: إن لم يف الكفيل فأنا أضمن، مطلقاً أو مقيّداً.

نعم لا تصح الزعامة التي لم يأذن بها الشارع، كأن يقول: أنا كفيل بإحضار القاتل عمداً فإن لم أحضره فاقتلني، أو في الجارح: إن لم أحضره فاقطع يدي.

نعم في الضرر الذي أجازه الشارع مثل إدماء الجسم وما أشبه يصح أن يقول الكفيل إن لم أحضر الجارح فاجرحني لأن جوازه يوجب شمول الإطلاقات له.

ومن الجائز أن يقول: احبسني إن لم أحضر المكفول.

ويدل عليه ـ بالإضافة إلى القاعدة ـ روايات خاصة نقلها صاحب الوسائل وغيره في كتاب الضمان.

فمنها: عن عمّار، عن أبــي عبد الله (ع) (قال: أُتي أميـــر المؤمنيـــن (ع) برجل قد تكفّل بنفس رجل فحبسه، قال: اطلب صاحبك)(14) إلى غيرها من الروايات.

وهذا يجري في الحقوق ـ لا في الأحكام ـ فلو قالت الزوجة للزوج: إن لم أحضر فلاناً أو ما أشبه ذلك فلا حقّ لي عليك في الملامسة أو البيتوتة فيما لها الحق في نفسه، صحّت الكفالة.

ولو تكفلت بأنه إن لم تحضر المكفول حق للمكفول له الزواج بها جبراً فهل يصح للحاكم الشرعي إجبارها لأنه حق عليها؟ احتمالان: مقتضى القاعدة الحق، لكني لم أجد من صرّح به.

لو مات الزعيم

ولو مات الزعيم وكان حق مالي أو يمكن تبديله بالمال وكان له مال، انتقلت الزعامة إلى ماله ويكون من أصل التركة، فإن لم يقبلوه بأن أنكروا الزعامة وقامت البيّنة فهو، وإلاّ لم يثبت إلاّ بموازين الدعوى.

ولو كانوا ورثة وأثبت بعض وأنكر بعض ولم يكن المثبت مشتملاً على العدد والعدالة ثبت في حصّة المقرّ، لكن الظاهر بنسبة حصته لا الكل.

وهذه المسألة شبيهة بما لو كان للميّت ولدان وكان أحدهما يقرّ بولد ثالث والآخر ينكره حيث يأخذ من حصة المقر، لكن هل ينصّف معه نصيبه أو يعطيه الزائد، فإذا كان للميت ستة وأقر زيد بعمرو وأنكره خالد فهل يعطى المقر للثالث ديناراً أو ديناراً ونصفاً؟

ولا فرق في أخذ المال من الورثة بالنسبة، بين الرجل والزوجة والولد الأكبر في باب الحبوة.

ولو صار زعمياً ثم تبدّل مذهبه أو تقليده أو دينه إلى ما يرى عدم الزعامة، فالظاهر البقاء على ما كان للإستصحاب ولأنه العقلائي، فلا يقال: قد تبدل الموضوع، فإن مثل ذلك ليس من تبدل الموضوع عرفاً.

ولو انعكس بأن تبدل إلى ما يرى الزعامة ـ ووقت الزعامة لم يكن يراها ـ فالظاهر عدم اللزوم عليه لأنه فَعَل باطلاً عند الزعامة ولا دليل على التبدل.

والفروع في ذلك كثيرة وبعض ما ذكرناه يحتاج إلى تتبّع أكثر وتعمّق أدق، والله المستعان.

 

1 ـ يوسف: 72.

2 ـ يوسف :76.

3 ـ القلم: 40.

4 ـ جامع أحاديث الشيعة: ج 18، ص 389، ح 3.

5 ـ جامع أحاديث الشيعة: ج 18، ص 389، ح 1.

6 ـ جامع أحاديث الشيعة: ج 18، ص 327، ح 8.

7 ـ جامع أحاديث الشيعة: ج 18، ص 326، ح 4.

8 ـ جامع أحاديث الشيعة: ج 18، ص 327، ح 6.

9 ـ المائدة: 1.

10 ـ آل عمران: 76.

11 ـ الإسراء: 34.

12 ـ المائدة: 1.

13 ـ المائدة: 1.

14 ـ الوسائل: ج 13، ص 156، ح 1.