الفهرس

   

المؤلفات

 

تمهيد

أسرف الاستشراق في اتهام الرسول العظيم بجرائم تكاد ـ لهولها وشناعتهاـ السماوات يتفطرن، وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً... ولفق من هنا وهناك ركاماً من الأدلة المزيفة، والبراهين السفسطية لتدعيم تلك المفتريات التي تكذب نفسها بنفسها، والأباطيل التي لا تنم إلا عن الحقد الأسود!!

وتأتي في طليعة قائمة التهم النكراء: إن الرسول كان رجلاً شهوانياً، عمل لإشباع رغباته الجنسية في إطار الدين.. وإن الإسلام قام بالسيف، وانتشر بالعنف.. وإن القرآن الكريم ليس إلا هلوسة مصروع.. وإن الإسلام مزيج مقتبس من اليهودية، والمسيحية، والزرادشتية، وديانات أُخرى.. وإن كتاب الله ملئ بالمتناقضات..

كما نجد في الأسطر الأولى من قائمة المستشرقين الذين كالوا هذه التهم، والكثير من أمثالها للرسول العظيم ـ أسماء: كارل برو كلمان، جولد تسهير، توراندريه، برنارد لويس، نيكلسون ـ ولهوزن، دي بوير، مكدويالد، وسنوك هورخيه..

ولقد جذب الاستشراق طوائف من المسلمين المثقفين بمنهجه العلمي، وبحثه العميق، ليقدم لهم السم المداف بالعسل، ويجعل منهم معاول فكرية هدامة ضد الأسلام، القرآن، والرسول، وحضارات المسلمين المجيدة الأولى. وما درى أولئك المسلمون أن الاستشراق أحقاد دينية، وأطماع دنيوية، لأنه وليد وربيب الصليببية الحاقدة، والاستعمار الطامع!!!

وعلى كل حال: فنحن هنا بصدد رد الفرية النكراء التي تتهم الرسول بالشهوانية، والسير وراء اشباع الغريزة الجنسية، في بحث موضوعي مدعم بالأدلة العلمية، والشواهد التاريخية.