فهرس الكتاب

فهرس الفصل الأول

المؤلفات

 المذكرات

الصفحة الرئيسية

 

لقاء الشيخ محمد رضا الشبيبي  وزير المعارف

الشيخ محمد رضا الشبيبـي(1) رجـل دولة وعالم دين وشاعر كبير، وهو من علماء النجف الأشرف، وكان مـن تلاميذ السيد عبد الهادي الشيرازي(قدس سره)، والشيخ الشريعة الاصفهانـي(قدس سره)، شارك في الحكومة في عهـد الملكيين، وكان ملجأ يلوذ به رجال الدين لحل مشاكلهم، وقد كان من سلكهم.

وفي أحد الأيام ذهبتُ أنا والسيد محمد صادق القزوينـي(2) والسيد مرتضى القزوينـي والشيخ جعفر

الرشتي(3) إليه في داره، وكان مطلاًّ على شاطئ نهر دجلة في مدينة بغداد، كان بيته هادئاً وجميلاً، مملوءاً بالأشجار من أطرافه وأكنافه.

وبعد أن جلسنا عنـده، ذكر لنا بعض خواطره وذكرياته من أيام حكومة نوري السعيد.

قال لنا: فـي إحـدى الأيام صرخت بوجه نوري السعيد في المجلس، وقلت له، أنت ديكتاتور.

فقال لـي نوري السعيد: إذا أنا ذهبت وجاءت من بعدي حكومة أخرى، ستعرف من هو الديكتاتور.

ويضيف الشيخ الشبيبـي قائلاً:  وفعـلاً، لم تمض سنوات بعد هذه الواقعة إلاّ وابتلينا بما قاله نوري السعيد فقد حدث الانقلاب العسكري الذي قام به قاسم.

وفي يوم من الأيام كنت جالساً في بيتي، وإذا بطارق يطرق علي الباب، فخرجت لأرى جمعاً من الشباب الثوري!!، وهم يقولـون لـي، إن ابنتك متهمة، وإنها مناهضة للشيوعية والحزب الشيوعي الحاكم.

يقول الشيخ الشبيبـي: قلتُ: ماذا تريدون منها؟.

قالوا: نريد أن تأتي معنا لنسألها بعض الأسئلة.

قلت لهم:  اصبروا حتى أخبرها بذلك. أغلقت الباب ثـم اتصلت بالهاتف برئيس الـوزراء ـ عبـد الكريم قاسم ـ، وقبل كل شيء أخبرته بقصة نوري السعيد، وما قاله لي، ثم قلت له، خبِّر هؤلاء الذيـن جاؤا إلى بيتنا وهم لا زالوا أمام الباب ينتظرون الفريسة.

قال لي رئيس الوزراء:  اصبر قليـلاً، فإنـي سأبعث عددا من رجال الشرطة لتفريقهم.

ثم قلت له:  الآن فهمت كلام نوري السعيد ما الذي صنعتم بالبلد ؟ 

يقول الشيخ الشبيبـي:  أغلقت التليفون، ولم يمر سوى دقائق حـتى جاءت مفرزة من الشرطة، فأحاطوا بهؤلاء الشباب ثم فرقوهم عن الدار(4).

قلت للشبيبـي:  باعتبارك عالم دين، وأحد أقطاب الدولة،ورئيساً للمجمع العلمي العراقي، وهو منصب مهم.

لماذا لا تحاول أن تنشـر الثقافة الإسلامية بين أفراد المجتمع، حـتى تعـود العلاقة الوطيدة بين الناس والدين

الإسلامي،كما كان في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

لأجل تلك الثقافة وذاك التواضع من الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) انتشر الدين الإسلامي، وفي هذا يكمن سرّ نجاح الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فإنه كان مع الناس وكانوا معه، فـي السلم والحرب، وفي الزراعة والصناعة، وفي عمل البرِّ والخير.

وإذا اتخذت الدولة منهج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) واقتدت به، فإنهـا أيضـاً سترتقي سلَّم النجاح بفضل التفاف الناس حولها، حـتى لا يميل الناس إلى تيار الشيوعية أو الأحزاب الأخـرى الكافرة، والـتي تهدد العراق برمته، والذيـن أثبتوا فشل تجربتهم فـي البلاد الأخـرى، وشاهدنا ما فعلوه مـن جرائم بحق الشعب العراقي.

قال:  ما هو السلوك الذي يجب أن نسلكه؟

قلت:  أن تسلكوا سلوك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن تفعلوا ما فعله في قصته مع أبي سفيان ومع هرقـل فـي الشام.

وذكرت له القصة:  والـتي حاصلها كما في كتب السيرة ما يلي:

قال أبو سفيان:  انطلقت فـي المدة التي كانت بيني وبين رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ الظاهر أن تلك المدة هـي مدة صلح الحديبيّة ـ إلـى الشام، فبينما أنا بالشام إذ جـيء بكتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلـى هرقل ـ عظيم الروم ـ، فدفعه الرسول وهـو دحيّة إلـى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل.

فقال هرقل:  هل هاهنـا أحد من قوم هـذا الرجل الذي يزعم أنه نبي.

قالوا:  نعم.

قال أبو سفيان:  فدعيت أنا فـي نفر مـن قريش، فدخلنا على هرقل، فإذا هو جالس وعليه تاج، وعظماء الروم حوله.

فأجلسنا بين يديه، فقال أيّكم أقرب نسباً من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟

قال أبو سفيان، فقلت أنا، فأجلسوني بـين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي، ثم دعى بترجمانه، فقال له قل لهم:  إني سائل عن هـذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فإن كذَّبني فكذّبوه.

قال أبو سفيان وأيم الله، لولا مخافـة أن يؤثـر عليَّ الكذب لكذبته.

ثم قال لترجمانه، سله كيف حَسَبَه فيكم.

قال:  قلت هو فينا ذو حسب.

قال:  فهل كان من آبائه مَلِك؟

قلت:  لا

قال:  فهـل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟

قلت:  لا

قال:  من يتبعه، أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟

قال:  قلت:  بل ضعفاؤهم .

قال:  أيزيدون أم ينقصون ؟

قلت:  لا، بل يزيدون .

قال:  هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟

قلت:  لا .

قال:  فهل قاتلتموه؟

قلت:  نعم.

قال:  كيف كان قتالكم إياه؟

قلت:  يكون الحرب بيننا وبينه سجالاً يصيب منّا ونصيب منه.

قال:  فهل يغدر؟

قلت:  لا، ونحن منه فـي مدة لا ندري ما هو صانع فيها.

قال أبو سفيان:  فو الله ما أمكنني مـن كلمة أدخل فيها شيئاً غير هذه.

قال:  فهل قال هذا القول منكم أحد قبله؟

قلت:  لا.

قال:  وكيف عقله ورأيه؟

قلت:  لم نعب له عقلا ولا رأياً قط.

قال:  فما يأمركم به؟

قلت:  يأمرنا بالصلاة والزكاة والعفاف، وأن نعبد الله وحده لا شريك له، ويأمـرنا بالوفاء بالعهد وأداء الأمانة.

قال لترجمانه:  قل له إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها.

وسألتك هل كان فـي آبائه ملك فزعمت أنه لا، وقلت لو كان مـن آبائه ملك لقُلت رجل يطلب ملكُ آبائه.

وسألتك عـن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم، فقلت بل ضعفاؤهم وكذلك اتباع الرسل.

وسألتك هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فزعمت أنه لا، فقد عرفت انه لـم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله.

وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطةً له، فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط حشاشة القلوب لم يخرج منها.

وسألتك هـل يزيـدون أو ينقصون، فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم.

وسألتك هـل قاتلتمـوه، فزعمت أنكم قاتلتموه ويكون الـحرب بينكم وبينه سجالاً ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة.

وسألتك هل يغدر، فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا تغدر.

وسألتك هل قال هذا القول أحد قبله، فزعمت أنه لا، فقُلت لو قال هـذا القول أحد قبله قلت رجل ائتم بقولٍ قيل قبله.

قال:  ثم قال:  إن يكن ما تقول حقاً فإنه نبي، وقد كنت أعلـم أنه خارج ولم أكن أظنه منكم. ولو أعلم أنـي اخلص إليه لأحببت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي.

قال:  ثم دعا بكتاب رسول الله فقرأه.

وذكر أن ابن أخ قيصـر أظهر الغيظ الشديد. وقال لعمّه:  قد ابتدأ بنفسه وسماك صاحب الروم.

فقال:  والله إنك لضعيف الرأي، أتراني أرمي بكتاب رجل يأتيه الناموس الأكبر، وهو أحق أن يبدأ بنفسه، ولقـد صدق، أنا صاحب الروم والله مالكي ومالكه.

قال أبو سفيان، فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط، فأمر بنا فأخرجنا.

قال:  قلت لأصحابي حين خرجنا لقد عظم أمر ابن

أبي كبشة، إنه ليخافه مَلِك بني الأصفر(5).

وفـي رواية أخرى فمازلت مرعوباً مـن محمد حتى أسلمت، وكنت أضرب إحـدى يدي علـى الأخرى وأقول أي عباد الله لقد عظم أمر ابن أبي كبشة، أصبح مَلِكُ الروم يهابه.

والآن علينا أن نعرف لماذا كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هكذا حتى أن ملك الروم كان يهابه .

لا يخفـى أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان نبياً، وكان يتمتع إلى جوار ذلك، بالخُلُق العظيم، وقد قال الله سبحانه فيه( وإنك لعلى خلق عظيم)(6).

والأخلاق الحميدة لـم تكـن تقتصر على السلام والتحية ورد التحية بل في الأخذ والعطاء.

الأخلاق فـي البيت، وفـي ميدان الحرب، وفي ساحات المجتمع.

الأخلاق في العفو، وفي الصفح، وفي مئات الحالات الأخرى.

وهذا هو السبب الـذي جعـل الناس يلتفون حول الإسلام ومبادئه، ويجعلوه محوراً في حياتهم، ويجعلون من نبيهم قدوة لهم ولأبنائهم.

واليوم عندما ننظر إلى المسلمين نرى قد تغيّرت حالاتهم فلولا أخلاق الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لما بقي مسلم على وجه الأرض.

ونحن أيضاً عندما نتحلَّـى بأخلاق رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ونقتدي به بحسب الآيـة الكريمة: (لقد كان لكُم فـي رَسوُلِ الله أُسوَةٌ حَسَنَةٌ…)(7)، حينذاك سيتجمع الناس حولنا أيضاً.

والناس الذين يلتفون حولنا على شكلين .

الأول:  النفعيون وأصحاب المصالح الثاني:  المخلصون أما النفعيون فهم القلة القليلة، وهؤلاء يضرّون أكثر مما ينفعون، لأنّ هدفهم الانتفاع فقط، وعلى رغم وجـود هـؤلاء، فإن كان الدين علـى حـق، فإنه سيظهر على هؤلاء وعلى الجميع.

يقـول الله سبحانه وتعالى:  ( ليظهره علـى الدين كله)(8). والسبب أنه دين الفطرة والعقل والعاطفة، كل شيء فيه يتناسب مع متطلبات الإنسان ورغباته وآماله.

ثم تحدثنا مع الشيخ الشبيبي بأمور أخرى، لا مجال لذكرها في هذا المختصر. وكان اللقاء لقاء مجاملة ومودة.

وفي نهاية الأمر ودعناه وخرجنا من عنده. 

 

1 ـ الشيخ محمد رضا جـــواد المشهور بالشبيبي، ينتـــمي إلى فخـــر المواجد من عشيرة بني أسد التي تقطن بالجبايش في محافظة ذي قار، ولد عام 1307هـ (1889م) في النجف الاشرف.

تتلمذ في الدراسة الدينية عند علماء الفقه والأصول، أمثال شيخ الشريعة الاصفهاني والسيد مهدي بحر العلوم والسيد عبد الهادي الشيرازي. شارك في ثورة العشرين وكان رابط مع بعض شيوخ الـــعشائر في الـــفرات الأوسط. وأحد الأعضاء البارزين لحزب الاستقلال الذي ترأسه السيد محمد الصدر والذي عرف بحرس الاستقلال في فترة العمل السري.

تقلد وزارة المعارف في خمسة دورات، في وزارة ياسين الهاشمي الأولى والثانية ووزارة جميل المدافعي الرابعة والخامسة ووزارة السيد الصدر. وأصبح عضوا لمجلس النواب في ثمانيـــة دورات من أصل ستة عشر دورة في العهد الملكي، ورئــــيسا لمجلس الاعيان في دورته الثالثة 1352هـ (1933).

وأصبح نائــــبا للرئيس في حزب الشعب ثم استقال منه، وأصـــبح عضوا في الهيئة الإدارية لحزب الإخاء الوطني 1349هـ (1930م) الذي ترأسه ياسين الهاشمي ثم استقال منه. وفي عام 1358هـ (1965م) رفع مذكرة احتجاج إلى عبد الرحمن البزاز رئيس الوزراء في عهد عارف، طالب فيها ردم الهوة الطائفية من مرافق الدولة والوظائف الحكومية، ومن مؤلفاته: (ديوان الشبيبي) وهو ديوان شعري، عنيت بنشره جمعية الرابطةالعلمية الأدبية في القاهرة عام1359هـ (1940م).

وكتاب تاريخ الفلسفة، وأدب النظر في فن المناظرة، والمأنوس في لغة القاموس.

توفي في بغداد عام 1368هـ (1966م)، لمزيد من الاطلاع عن حياة الشبيبي راجع كتاب: (الشبيبي في شبابه السياسي) للمؤلف علي عبد شناوة.

2 ـ العلاّمة الحجة آية الله السيد محمد صادق بن السيد محمد رضا بن السيد هاشم الموسوي القزويني. من مواليد عام 1900م ينتمي إلى بيت من بيوت العلم والشرف والسيادة، استوطنت العراق في القرن الثاني عشر الهجري، عاصر في بدايات شبابه ثورة العشرين في العراق التي انطلقت من مدينة كربلاء المقدسة. نمى وترعرع في أحضان العلم والشرف في بيتٍ عُرف عنه أن جُلّ رجالهم علماء، أمَّ الناس في الصلاة في مساجد معروفة في البلد كان آخرها الروضة الحسينية الشريفة، وكان يمارس تدريس العلوم الدينية في عدّة معاهد ومدارس في كربلاء المقدّسة، منها المدرسة الهندية ومدرسة البقعة ومدرسة العلاّمة المجاهد. له مساهمات ثقافية كثيرة، فقد كتب الكثير من النشرات والمجلاّت الإسلامية وألّف بعض الكتب منها (الحسين حيّ خالد)(تفسير سورة النور)( رسالة في الحجاب). وقد ساهم مع رجال أسرته في هذه الثورة ضدّ الاستعمار البريطاني، فكان كما عبّر عنه حسن العلوي: (آخر شاهد على ثورة العشرين في العراق).

اعتقلته السلطات العفلقيّة أوائل الشهر الرابع من عام 1980م مع ثلة من العلماء ورجال الفكر والعلم وعدة من أفراد أسرته وأودعتهم زنزاناتها الرهيبة، وعند اعتقاله قد شارف على الثمانين من عمره الشريف، ولازال هو وهم في أيدي السلطات المستبدة في العراق، لا يعرف عنه ولا عنهم أي شيء إطلاقاً ـ حتى تاريخ كتابة هذه الأسطر ـ وقد نشرت عنه منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في حينها وذكرت عنه: (أنه أكبر سجين سياسي في العالم).

3 ـ آية الله الشيخ جعفر الرشتي، ولد في مدينة رشت الإيرانية عام 1310ه‍ (1892م)، ثم هاجر إلى العتبات المقدسة في العراق للانتهال من معين مدارسها الدينية، واستوطن مدينة كربلاء المقدسة، ودرس عند اساتذة الحوزة العلمية آنـذاك كآية الله العظمى السيد حسين القميّ وآية الله العظمى السيد مهدي الشيرازي.

استقل فـي البحـث والدرس والتدقيق والتحقيق لمدة نصف قرن، وكان بارعاً في اللغة العربية وقواعدها، حتى عدّه البعض أستاذ الفقهاء والمجتهدين فـي علوم اللغة العربية.

تخرج علـى يديـه العديد من الفقهاء والمجتهدين.

وفاه الأجل في كربلاء في رجب 1394ه‍ (تموز 1974م).

4 ـ وهذه القصة تذكّرنا بالقصة التالية: انتقد الشيخ الشبيبـي نور السعيد بإحدى مشاريعه، فقال نور السعيد للشبيبـي: (مِن شفتك وشفتني انت معارض). فأجابه الشيخ الشبيبـي قائلاً: هل كنت بمعارضتي مغرضاً. ردّ عليه نوري السعيد بالنفي والاعتذار.

5 ـ ونظير هذه القصة وردت في كتاب بحار الأنوار: ج20 ص382 باب21 ح8 ط ـ طهران.

6 ـ سورة القلم: الآية 4.

7 ـ سورة الأحزاب: الآية 21.

8 ـ سورة التوبة: الآية 33 وسورة الفتح: الآية 28.