الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

كيفية الخلاص

مما لا شك فيه أن حكومة البعث ستسقط باذنه تعالى، فقد روي في الروايات أن حبل الظالم قصير وان طال[1]، والذي يبدو للنظر أن هناك عدة مسائل يجب الاهتمام بها لحل مشاكل العراق مستقبلاً بعد سقوط حكومة البعث الحاكمة، منها:

1: إن الحكومة القادمة يجب أن تكون بيد الشيعة؛ لأنهم الأكثرية، وحتى لو قيل: إن هذا الحاكم الفلاني هو إنسان طيب ومسلم وملتزم حتى بالمستحبات، فلا ينبغي أن ننخدع بذلك[2]، بل يجب أن يكون حاكم البلاد شيعياً لأن الأكثرية في البلاد هم الشيعة، وإن القانون الإلهي والقانون المتعارف عليه دولياً يقرّ بذلك، نعم من الضروري أن نعطي للآخرين حقوقهم بقدر تمثيلهم في الشعب.

2: تصعيد الإعلام، وبيان ذلك لكل العالم بأن العراق يجب أن يكون حاكمه شيعياً، فينبغي أن يكون الطرح شجاعاً من غير خوف أو وجل وعلى مستوى واسع، فيطرح هذا الرأي على البقال والخباز والمهندس والموظف والعسكري وعلى غيرهم من شرائح المجتمع، وهؤلاء هم الذين يمثلون (الوحدة القاعدية) وهم جماهير الناس، وحين تكون لهم مطالبات دينية أو دنيوية فانها توجب الضغط على القوى الكبرى أو الدولة في سياستها خاصة، إيجاباً أو سلباً أو تعديلاً. وأسلوب ضغط الجماهير وان لم يكن بشكل خاص، إلا أنه بالنتيجة يؤثر على الرأي العام ككل، وبالتالي الضغط على أصحاب النفوذ والقوى، فإذا كانت الدولة استشارية تتفادى سخط الرأي العام وترضخ لمطالبه، وإذا كانت ديكتاتورية فهي تتجاهل الرأي العام وبالتالي ستكون نتيجتها السقوط الحتمي.

إن الإعلام والتأثير على الرأي العام سوف يوجد تكاتفاً واسعاً في الرأي وسيكون بالنتيجة سدّاً بوجه القوى الكبرى، التي تمنع من تحقيق ذلك.

وقد قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «من جهل وجوه الآراء أعيته الحيل»[3].

[1] راجع الكافي: ج2 ص330 باب الظلم، ووسائل الشيعة: ج16 ص49 ب77 باب تحريم الظلم وب78 باب وجوب رد المظالم إلى أهلها، ومستدرك الوسائل: ج12 ص97 باب تحريم الظلم.

[2] قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تغترن بمجاملة العدو فإنه كالماء وإن أطيل إسخانه بالنار لا يمتنع (لا يمنع) من إطفائها». غرر الحكم ودرر الكلم: ص334 الفصل 4 ح7689.

[3] غرر الحكم ودرر الكلم: ص443 الفصل 1 من استبد برأيه زل ح10109.