فهرس الكتاب

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

حرية المعارضة

لقد سمح النبي والوصي صلوات الله عليهما للمعارضة سواء كانوا أفرادا أو جماعات أن يقوموا بدورهم تعليما للامة في السماح للمعارضة، وان كانا هما معصومين وقد ورد في القرآن الكريم في النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (وما ينطق عن الهوى) وقال صلى الله عليه وآله وسلم : في الوصي: (علي مع الحق والحق مع علي ) وعليه فلا يحق للحاكم مهما كان أن يكبت المعارضة بل أن يسجنها أو يفرق المظاهرة بالرصاص كما هي عادة حكام بلاد الإسلام اليوم فان ذلك بالإضافة إلى كونه خلاف السيرة- على ما عرفت- وخلاف العقل والمنطق ويوجب كراهة الناس للحاكم مما ينتهي إلى سقوطه وان تسود صفحته في التاريخ كما اسودت تواريخ بني أمية وبني العباس والعثمانيين ومن إليهم من الحكام المستبدين، واليك جملة من التواريخ والروايات الواردة في قضايا المعارضة مع النبي والوصي عليهما والهما الصلاة والسلام.

و ننقل في هذا الفصل بعض المناظرات من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  ومن الإمام الرضا عليه السلام  حتى يعلم مدى حرية الإسلام وانه يسمح لكل المذاهب و الأديان ولا يريد إلا الإقناع والبحث والمنطق؟ وهكذا انتشر الإسلام دون ما يتهم بأنه دين السيف فالسيف عند الإسلام لاجل رد الاعتداء سواء كان اعتداء بالقتال مع المسلمين أو اعتداء على الشعوب الضعيفة لسبب المستكبرين والطغاة واحتجاجاتهم عليهم السلام كثيرة لكنا نقتنع بهذا النموذج فقط للالماع والله الموفق والمستعان.