الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسّـلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة علـى أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

قال(عليه السلام): (فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفـرنّ عنهم سيّئاتهم ولأدخلنّهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله والله عنده حسن الثواب)(1).

الكلام يدور حـول قضية مهمة على الصعيد الإسلامي بشكل عام ، والصعيد العراقـي بشكل خاص. وهي قضية تهجير عشرات الألوف من أبناء الشعب العراقـي المظلوم إلى إيران ، وبأبشع طريقة تتنافى مع الضمير الإنساني بعد أن مارسوا ضدّهم شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي بما في ذلك التفريق بين العائلة الواحدة، حيث فرقوا بين الزوج وزوجه والطفل وأبويه، وسفّروا قسماً من العائلة، وتركوا القسم الآخر رهناً للاعتقال في سجون البعث الرهيبة ، ومارسوا بحق المهجرين وأقاربهـم، ومـن يمتُّ لهم بصلة ألواناً أخرى من التعذيب كالضـرب والإهانات والشتائـم والاعتداء على الأموال والأعراض والأنفس، منتهكين بذلك جميع القوانين والأعراف الإسلامية والدولية. ولقد سار البعثيون العملاء على نهج السفاحين على مدى التاريخ قديماً وحديثاً أمثال بني أمية وبني العباس، وهولاكو، وجنكيز خان ، وهتلر والصهاينة. فقد جمع بعض أزلام هذا النظام جميع الصفات الإجرامية والأساليب اللاأخلاقيـة المتمثلة بالسفاحين وحينما صُهِرَ المجرمون في بوتقة واحدة تولد عنه هـذا الخليط أبشع وأرذل وأخبث نظام عرفه العالم ألا وهو البعث العراقي الكافر.

وبهـذه المناسبة نحاول أن نحيط الاخـوة علماً ببعض المواضيع المتعلقة بهذا الحدث المهم، وسنحاول أيضاً أن نوضح للأخوة طبيعة النظام الحاكم في العراق ، والذين مارسوا هذه العملية بحق إخواننا في العراق الجريح، ونبين الأساليب التي استخدمها هذا النظام، والظروف التي استغلها ، كذلك نناشـد الروح الإسلاميـة المغروسة في ضمائر ونفوس أبناء الإسلام ، للوقوف بوجه هذا النظام والإحاطة به، ومن الله التوفيق.

 

1 ـ سورة آل عمران: الآية 195.