الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

أهمية المراقد المطهرة

قـال الإمام الرضا(عليه السلام): (إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وان من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهـم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة)(1).

إن لتناثر قبـور أهـل البيت(عليهم السّلام) فائدة دنيوية كبيرة للشيعة ، كمالهم فائدة أُخروية وهي نيل الشفاعة، وقد مرت الشيعة بظروف سياسية مختلفة نتيجة تجمعها حـول قبور أئمتها، وصعوبات عديدة فرضها الحاكمون وغيرهم مـن الدخلاء الأجانب ، وكانت الهيئات الحسينية تتحمل مسؤوليات عديدة على عاتقها لتنظيم وإحياء المراسيم والشعائر ومنها هيئاتكم المباركـة والتي تحمل تاريخاً مشرقاً لخدمة أهل البيت(عليهم السّلام)، سواء فـي العراق أو في غيره ، وها أنتم اليوم تتحملون عناء السفر مـن مشهد الإمام الرضا(عليهم السلام) إلى قم المقدسة حيث قبر فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم(عليه السلام)، ومن جملة الفوائد التي ترتبت على انتشار قبور الأئمة(عليهم السلام) في مشارق الأرض ومغاربها هي توطيد وصل العلاقة والتآخي والتعارف بين أبناء الشيعة ، وذلك عند تلاقيهم في المناسبات والزيارات الخاصة أو العامة لهذه القبور، وهذا الحشد كان يمثل ثقلاً سياسياً وعقائدياً في المجتمع العالمي، وهناك فوائـد اجتماعية واقتصادية وغيرها من هذا التناثر ، فضلاً عـن أن وجود قبور الأئمة(عليهم السلام) في هذه البلدان رحمةً لأهلها ونيلهم الأجر والثواب لخدمة الناس والزوار ، كما أنّ المناطق التي توجد فيها القبور جــذبــت الشيــعة والمؤمنين حولها وهذا الاجتماع مصدر قوة لا يستهان بـه، لا ســـيما أن الــشيعة تمر أحـــياناً بحالات من الضعف نتيجة ضغط الحكـام وتدخـل الاستعمار وما أشبه سمحت للكثير من المنحرفين وأصاحب الشبهات والبدع من الجهلة بالتجاوز على هـذه المناطق والمعتقدات، فالوهابيون(2) مثلا قاموا بتخريب قبور أئمة البقيع سنـة 1343هـ‍ حـين انتزعوا الحجاز من الشريف حسين واستولوا عليه.

وظلت هذه القبور على حالها إلى الآن ، ومن المعلوم أنّ قبوراً أخرى كثـيرة كانت هناك. فبالإضافـة إلـى القبور الأربعة للائمة المعصومين(عليهم السلام)، فهناك رواية تقول بأنّ الزهراء(عليها السلام) قد دفنت هي الأخرى في البقيع مع اختلاف بين المؤرخين حول مكان دفنها(3) سلام الله عليها وهناك في البقيع قبر أُم البنين وقبور أخرى لذرية آل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)(4).

ولئن جرت الأقدار بأن تكون هذه القبور تحت إشراف الوهابية فهذه هي المحصّلة، مزيد من الظلم والتعسف وعدم معرفة حقها وعدم الاهتمام بها كما ينبغي. على عكس المراقد المقدسة التي هي تحت إشراف الشيعة، كما هو الحال بالنسبة إلى الضريح الشريف للإمام الرضا(عليـــه السلام) أو المـــرقد المـــقدس فـي مدينة قـم للسيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر(عليهما السلام) إذ يحف الشيعة بهذه القبور الطاهرة، ويتوسلون بها إلى الله ، وقـد جاء عن الإمام الرضا(عليه السلام) عندما سُئل عـن زيارة فاطمـة بنت موسى(عليها السلام) قال: (من زارها فله الجنة)(5).

ولابد من القول هنا أن مدينة قـم ما صارت بهذا الشكل لولا وجود قبر السيـدة فاطمة المعصومـة(سلام الله عليها) ، إذ كانت قم قبل ذلك عبارة عـن مجموعة من القرى تصل إلى سبع قرى ولا يصل تعداد سكانها إلى أكثر مـن ثلاثة آلاف نفر وكان بعض سكانها في السابق هم من اليهود والمجوس وعبدة النار(6).

أمـا اليوم فإنّ قم هي مدينة كبيرة مترامية الأطراف، وسكانها من الشيعة. وما ذلك إلاّ بفضل فاطمة المعصومة(عليها السلام).

وصايا تخص الهيئات المقيمة

في مدينة مشهد المقدسة

الموضوع الأول: لابد من معرفة الإمام الرضا(عليه السلام) معرفة حقيقية والعمل بما أراد، مـن الدفاع عن الإسلام ونشر مفاهيمه، وكما هو واضح أن الأئمة جميعـاً لا يمنعهم الموت من سماع الأحياء أو رؤيتهم كما نقرأ ذلك في الزيارات ، قال الكفعمي (رحمه الله) في زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمة(عليهم السلام): (... وأعلم أن رسولك وخلفائك(عليهم السلام) أحياءُ عندك يرزقون ، يرون مقامي ويسمعون كلامـي ويردّون سلامـي ...)(7). فهم يسمعون الأحياء ويردون جوابهم، وإن الإنسان حينما يرتفع عن الدنيا والماديات سوف يسمع ردّ الإمام الرضا (عليه السلام) . فممّا يذكر عن شيخ الطائفة الطوسي (رحمه الله) أنه كان يسلّـم على الإمام الرضا (عليه السلام) من مدينة النجف الأشرف في العراق ثم يسمع جواب الإمام الرضا (عليه السلام)، وعلى الإنسان هنا أن يشكر الله علـى هـذه النعمة وهي مجاورته للإمام (عليه السلام) ، لذا عليكم أن تقدّروا هـذه النعمة وتذكروها دائماً ، وان الإنسان إذا لم يشكر نعمة الله عليه فلربما يأتي يوم يرفع الله هذه النعمة منه. كما قال تعالى في القرآن الكريم: (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)(8)، وقال الإمام الصادق(عليه السلام) : (نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وبنا فاز من فاز)(9).

ومن الأمور التي يتوجب عليكم الاهتمام بها، هي إيجاد حوزة واسعة وشاملة، إذ الحوزة اليوم فـي مشهد تضم حوالي ثمانية آلاف من الطلبـــة وأهل العلم فـــي حين أن المطلوب أن تكون الحوزة أوسع من هذا، أي تضم على أقل تقدير من(20 ـ 30) ألفاً ، وأن هذا ممكن وبأيديكم فأن كـل عائلة قادرة على إرسال أحد أبنائها إلى الحوزة، ولو أن هذه الخطوة ستواجه بعض المشاكل، إلاّ أنكم لابد أن تتحملوا ذلك، وأن ترسلوا أحد أبنائكم والذي يتميز بالذكاء والفطنة والرغبة إلى الدرس، وهذا الابن لو وُفِّقَ وصار من طلاب العلوم الإسلامية، فأنه سوف يصبح أحد خدام وجنود الإمام صاحب الزمان(عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، وسوف يصبـح الحامي لحرم الإمام الرضا(عليه السلام) والمدافع عنه فـي كل حين. بل المدافع عن بيضة الإسلام كله ، وفي الحقيقة أن عدد طلاب العلوم الدينية قليل جداً قياساً إلى تعداد الشيعة وحاجة الإسلام اليوم إلـى أكبر قدر ممكن من الدعوة إليه ، ففي قم يوجد هنا حوالي ثلاثون ألف طالب وفي مشهد حوالي ثمانية آلاف ، في حين أن السعوديين الوهابيين صار عدد طلاب مدارسهم في مكة لوحدها أضعافاً مضاعفة لهذا العدد(10) ولذا إنكم تسمعون أن الوهابيين يملكون منافـذ كثيرة فـي العالم لترويج أفكارهم، وإن الوهابيين في السعودية لديهم مراكز كثيرة لاستقبال الطلبة، فهناك مركز في مكة وآخر في المدينة ، وثالث في الرياض، وفي بعض المدن الأخرى . ومن الطبيعي حينما يكون عدد الطلبة والمبلّغين عند الوهابية أكثر منّا، فان أولئك يسبقوننا لنشر أفكارهم ويصبح لهـم النفوذ الأعظم. ألم تكن مكة في السابق مدينة من مدن المسلمين يزورها كل من يرغب إليها، نعم، كان المرء يسافر إلى مكة كما يسافر الإنسان اليوم من اصفهان إلى شيراز. أما ما نراه اليوم فهو من ألاعيب السعوديين حيث وضعوا هذه العراقيل أمام ذهاب المسلمين إلى مكة والمدينة .

الموضوع الثاني: هو أن يقيم كل واحد منكم مجلساً حسينياً في بيته في كل أسبوع مرة، أو كل أسبوعين مرة، أو كل شهر مرة، وإنّ لإقامة هذه المجالس فوائد كثيرة منها: ذكر أهل البيت (عليهم السلام)، وإقامة المجالـس لذكرهـم(عليهم السلام) يدفع البـلاء والمشكلات، وتنـزل الملائكة على ذلك المكان ، وهذا الذكر المتواصل يؤكد حبّنا لهـم ويشدنا نحوهم ويربطنا بهم ، فقد جاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (تجلسون وتتحدثون ؟ قال: قلت جعلت فداك نعم، قال: إن تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا أنه من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج مـن عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر)(11). وهذه المجالس كم سوف يذكر فيها الصلاة على محمد وآل محمد . وهذه الصلوات مثقلة للميزان فقد ورد عن الإمام جعفر بن محمد عن آبائه قال: (قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): أنا عنـد الميزان يـوم القيامة فمـن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليّ حتى أثقل بها حسناته)(12).

والفائدة الأخرى: هي ما قاله أبو عبد الله(عليه السلام): (إن حبّنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما تحط الريح الشديدة الورق عن الشجر)(13)، ومازالت تلك المجالس تزيد مـن حبّنا لهم ، إذن لابد من المحافظة والحرص الشديد على إقامتها وإن هذه المجالس لو حضرها أهل الدار ومـن يجاورهـم وكان عدد الحاضرين خمسة أو عشرة وصعد الخطيب المنبر وتحدث لهـم عـن الأخلاق أو التفسير أو عن التاريخ الاسلامي أو عـن الأحكام والواجبات والمحرمات فإنكم ستستفيدون ويستفيد أبناؤكم ذكوراً وإناثاً .

فالمرأة لها حقوق كثيرة في دين الإسلام، ألم يكن النساء يأتين لمسجد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لأداء فريضة الصلاة وان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) حينمـا كان يخرج للحرب كان يأخذ معه النساء ، فإذا لم يحضر النساء فمن أين يتعلمن الأحكام الشرعية.

إنّ الله تبارك وتعالى لم يستثن النساء من التكليف ، وإنما جعل التكليف على الرجال والنساء، وقد جاء في القرآن الكريم: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ...)(14).

وهنا لابد لنا من توصية لنسائنا المؤمنات بالالتزام الكامل لأوامر الشريعـة السمحاء واحترامها ومراعاة توصيات أهل البيت (عليهم السلام) في مسألة غض البصر وترك الزينة في الأماكن العامة، لاسيما زيارة الأئمة وأولادهم(عليهم السلام) ، ومراعاة الحجاب الاسلامي الكامل . وعدم التهاون فـي الصلاة، وبالأخص إذا أقيمت صلاة جماعة وعقد محافل القرآن ومجالس التعزية. وأن لا تكون مجالس النساء عبارة عن اجتماع للتحدث في الأمور الدنيوية والقضايا التي لا نفع من ورائها، بل يجب أن تكون نساؤنا متأسيات بالحوراء زينب(عليها السّلام) كيف كانت في نفس الوقت إنسانة عالمة وفاضلة وشجاعة وعابدة ومجاهدة؟ هكذا يجب أن تكـون المرأة الشيعية تنطلق مـن العفاف إلى العلم والعبادة وطاعة المولى وتعظيم الشعائر بشكل صحيح غير مناف للأحكام .

معرفة المعصوم

الموضوع الثالث: إن علينا معرفة الإمـام المعصوم (عليه السلام) فالإمام له قدرة غير محدودة في المعرفة. جاء عن أبي عبد الله(عليه السلام) يقول : (أني لأعلم مـا في السموات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون قال : ثم مكث هنيهة فرأى أن ذلك كبر على مـن سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب الله عز وجل، إنّ الله عز وجل يقول : (فيه تبيان كل شيء)(15).

فقدرة الإنسان العادي ما هي إلاّ وعاء ماء مقابل قدرة الإمام التي هي أشبه بسعة البحر الهادر.

هؤلاء الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام ليسوا خلقاً عادياً بل هم أوتاد الأرض وأركان الكون وعماد الدين. عن الإمام الرضا(عليه السلام) قـال: (فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره هيهات هيهـات ضلّت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وخسأت العيـون وتصاغـرت العظمـاء وتـحيرت الحكمـاء وتقاصرت الحلماء ...)(16) ولـذا فإن الله أبقاهم مناراً للبشر رغم مرور أكثر من(1400) عام على دعوتهم والرسالة التي حملوها، بل لو قدر الله أن تبقى الأرض ومـن فيها أربعين مليـار سنة لأبقاهم الله رغم طمع الأعداء في تهديم قبورهـم وإزالتها لأنهم ملجأ المؤمنين وقبلة المخلصين كما في قوله تعالى: (ما عندكم ينفذ وما عند الله باق)(17).

أي أن الذي عندكم في الحياة الدنيا من الماديات ينفذ لأنها قائمة على أساس التبدل والتحول . وما عند الله سبحانه مما يعد المتقين باقٍ لا يزول(18)، ولما كانوا الأئمة يمثلون إرادة الله ولما كانوا أقرب الخلق إلى الله عز وجل  فهم يستمدون كل شيء من الله ، والله جعل مصدر فيوضاته هم محمد وآل محمد ، فلذلك لا ينفذ ما عندهم.

إلى الهيئات عامة

وعلى الهيئات كافـة بالإضافة إلى ما تقدم من الوصايا الأربع أن تعمل على:

أولاً: أن تضع برامجاً تؤكد وتعمق من خلالها حب أهل البيت(عليهم السّلام) في قلب كل فرد، وهذا الحب يجب أن يكون عن وعي وفهم فأنّ الحب الساذج(اللاوعي)، لعله يتصدع في المواقف الحرجة. إن صياغة الحب وترسيخه في القلوب يقع على عاتق الهيئات الحسينية بما تقيمه من مجالس ، وإحياء المراسم الإسلامية ودعوة الخطباء وغيرها من الأمور التي تحيي القلوب وتقلل مـن انشداد الإنسان بالدنيا، بل تدعوه إلى العروج بالروح عالياً مع فكر أهل البيت(عليهم السلام).

ثانياً: لابد مـن الاهتمام بالقـرآن الكريم وإقامة المحافل لقراءة القرآن وتعليمه وحفظه وخاصة الأطفال لأنهم قوة الإسلام في المستقبل وكذلك الشباب والنساء، فعلى الجميع أن ينهل من هذا المنهل العذب وإنشاء أحكامه وتعاليمه في المجتمع.

ثالثاً: لابد مـن إقامة مجالس تذكـر بعض الأحكام الشرعية وتعليمها الناس وتدريس بعض الأمور العقائدية المهمة التي تجب على كل أحد معرفتها، من قبيل أصول الإسلام وفروعه، وأصول المذهب وفروعه ، وتأريخ المذهب وحياة الأئمـة وتصديهم الخالد للطواغيت والمسائل الفقهية المبتلى فيها معظم الناس.

رابعاً: لتكن مراكـز الهيئات ملتقى للأخوة، ومكان للتآخي والتحابب والصـدق وذكر الله، والإخلاص فـي جميع علاقاتنا مع الأصدقاء، مع الناس، مع الأسرة، مع الأولاد، وفي الدرجة الأولى علاقتنا مع الله عز وجل ثم علاقتنا مع الأئمة الأطهار(عليهم السلام) ثم مع شيعتهم ومحبيهم.

اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع ، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

من هدي القرآن الحكيم

وصايا إلى الهيئات الحسينية

ينبغي القيام بها

1 ـ تعريف الإسلام للناس أكثر وأكثر.

(ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله ...)(19).

2 ـ إقامة مجالس الوعظ والإرشاد .

(أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ...)(20).

3 ـ إقامة مجالس التفقّه في الدين.

(... فلولا نفر مـن كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون)(21).

4 ـ الاهتمام بالأعمال الخيرية.

(وتعاونوا على البر والتقوى ...)(22).

5 ـ لزوم اتباع الأئمة المعصومين (عليهم السلام).

(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم؟)(23).

(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)(24).

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)(25).

ضرورة إقامة المجالس الحسينية دائماً

(ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)(26).

(... أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ...)(27).

الاهتمام كثيراً بتعليم القرآن الكريم

(أفلا يتدبرون القرآن ...)(28).

(وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون)(29).

(وأُمرت أن أكون من المسلمين ـ وأن أتلو القرآن)(30).

(كتاب أنزلنـاه إليـك مبارك ليدبـروا آياته وليتذكر أولو الألباب)(31).

من هدي السنة المطهرة

وصايا إلى الهيئات الحسينية

ينبغي نشر حب أهل البيت (عليهم السلام).

قـال الإمام الباقـر(عليه السلام): (قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة: عند الوفاة، وفي القبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب وعند الميزان ، وعند الصراط) (32).

ينبغي الاهتمام بالقرآن وتعليمه .

قـال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): (خياركم من تعلم القرآن وعلّمه)(33).

ينبغي إقامة مجالس التفقه في الدين.

قال الإمام الكاظم(عليه السلام):

(تفقهوا فـي الدين فان الفقه مفتـاح البصيرة وتمام العبادة والسبب إلى المنـازل الرفيعة والرتب الجليلة فـي الدين والدنيا، وفضل الفقيه علـى العابد كفضل الشمس على الكواكب ، ومن لم يتفقّه في دينه لم يرض الله له عملاً)(34). 

لزوم معرفة الإمام المعصوم

قال الإمام الصادق(عليه السلام) في قول الله عز وجل: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) فقال:(طاعة الله ومعرفة الإمام) (35).

عن أحدهما(عليهما السلام) أنه قال:

(لا يكون العبد مؤمناً حتى يعرف الله ورسوله والأئمة كلّهم وإمام زمانه ويرد إليه ويسلم له ثم قـال : كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأول؟)(36). 

قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) فـي قوله : ( (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى مـن الله) قال: مـن أتخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمة الهدى)(37).

فيما كتب الإمام الرضا(عليه السلام) للمأمـون من شرائع الدين: (من مات لا يعرف أئمته مات ميتة جاهلية)(38).

ضرورة إقامة المجالس دائماً  

قال الإمام الصادق(عليه السلام) لأبي عمارة المنشد:

(يا أبا عمارة أنشدني في الحسين بن علي. قال: فأنشدته فبكى ثم أنشدته فبكى . قـال : فوالله مازلت أنشده ويبكي حتى سمعت البكاء من الدار)(39).

أخبر رسـول الله (صلى الله عليـه وآله وسلم) ابنته فاطمة بقتل ولدها الحسين وما يجري عليه من المحن؛ بكت فاطمة بكاءاً شديداً وقالت : (يا أبت فمن يبكي عليه ؟ ومن يلتزم بإقامة العزاء له؟

فقال النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم) : يا فاطمة إن نساء أمتي يبكون علـى أهل بيـتي، ورجالهـم يبكون على رجال أهل بيتي ويجددون العزاء جيلاً بعد جيل ، في كل سنة ...)(40).

قال الإمام الرضا(عليه السلام) :

(من تذكر مصابنا وبكى لما ارتُكِب بنا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكى العيون ، ومـن جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب )(41).

فضائل زيارة قبور

المعصومين الأربعة عشر   (ع)

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):

(من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي ، وكنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة)(42).

قـال الإمام الحسن(عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا أبه ما جزاء من زارك ؟ فقال: من زارني أو زار أباك أو زارك أو زار أخاك كان حقاً عليّ أن أزوره يوم القيامة حتى أخلّصه من ذنوبه)(43).

قال الإمام الصادق(عليه السلام) : (من أتى الحسين(عليه السلام) عارفاً بحقه كتبه الله في أعلى علّييّن)(44).

قـال الإمام الرضـا(عليه السلام) فـي كتاب له إلى البزنطي ـ أحد أصحابه ـ: (أبلغ شيعتي أن زيارتـي تعدل عند الله عز وجل  ألف حجة  قال البزنطي : فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): ألف حجة ؟ قال(عليه السلام) : إي والله ألف ألف حجة لمن زاره عارفاً بحقه) (45).

 

1 ـ بحار الأنوار: ج97 ص116 ب2 ح1 ط بيروت.

2 ـ لمزيد من الاطلاع على جرائم الوهابيين واعتدائهم على القيم والعقائد الإسلامية راجع كتاب(هذه هي الوهابية) محمد جواد مغنية.

3 ـ هناك ثلاث احتمالات في المقام كلها مبنية على الروايات وتوجد هذه الروايات في بحار الأنوار: ج43 ص180 فراجع باب ما وقع عليها من الظلم.

الاحتمال الأول أنها في البقيع ، الاحتمال الثاني أنها في بيتها ، الاحتمال الثالث أنها بين قبر الرسول ومنبره.

4 ـ منهم الإمام الحسن المجتبى والإمام علي بن الحسين والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق(عليهم السلام) وكذلك دفن في البقيع العباس بن عبد المطلب عم النبي وعاتكة وصفية بنات عبد المطلب وفاطمة بنت أسد وزينب وأم كلثوم ورقية بنات الرسول وإبراهيم ابن الرسـول(صلى الله عليه وآله وسلم) وعبد الله بن جعفر الطيار وعقيل بـن أبي طالب وإسماعيل بـن الإمام جعفر الصادق إضافة إلى شهداء أحد وشهداء واقعة الحرة.

5 ـ كامـل الزيارات: ص324 فضـل زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر الباب السادس والمائة وكذلك انظر في ثواب الأعمال للصدوق ص124.

6 ـ انظر يوم الخلاص: ص480.

7 ـ المصباح للكفعمي: ص473 فصل في الزيارات.

8 ـ سورة إبراهيم: الآية 7.

9 ـ بحار الأنوار: ج24 ص51 ب29 ح3 ط بيروت .

10 ـ تشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد الطلاب الوهابيين في مكة المكرمة وحدها يبلغ (150) ألف طالب.

11 ـ ثواب الأعمال للصدوق: ص223 ثواب من ذكر عنده أهل بيت النبي (صلى  الله عليه وآله وسلم).

12 ـ ثواب الأعمال للصدوق: ص186 ثواب الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم).

13 ـ ثواب الأعمال للصدوق: ص223 ثواب حب أهل البيت(عليهم السلام).

14 ـ سورة النحل: الآية 97 .

15 ـ الكافي(أصول): ج1 كتاب الحجة ص261 ح2.

16 ـ الكافي(أصول): ج1 ص201 ح1.

17 ـ سورة النحل: الآية 96.

18 ـ تفسير الميزان: ج12 ص339.

19 ـ سورة فصلت: الآية 33 .

20 ـ سورة النحل: الآية 125 .

21 ـ سورة التوبة: الآية 122.

22 ـ سورة المائدة: الآية 2.

23 ـ سورة النساء: الآية 59.

24 ـ سورة المائدة: الآية 55.

25 ـ سورة التوبة: الآية 119.

26 ـ سورة الحج: الآية 32.

27 ـ سورة الشورى: الآية 13.

28 ـ سورة النساء: الآية 82.

29 ـ سورة الأنعام: الآية 155.

30 ـ سورة النمل: الآيات 91ـ92.

31 ـ سورة ص: الآية 29 .

32 ـ بحار الأنوار: ج7 ص248 ح2 ب10.

33 ـ أمالي الطوسي : ج1 ص367 ط قم .

34 ـ بحار الأنوار : ج75 ص321 ح19 ب25.

35 ـ الكافي (أصول): ج1 ص185 ح11.

36 ـ الكافي (أصول): ج1 ص180 ح2.

37 ـ بحار الأنوار: ج23 ص8 ح10 ب4.

38 ـ بحار الأنوار: ج23 ص84 ح24 ب4.

39 ـ بحار الأنوار: ج44 ص282 ح15 ب34.

40 ـ بحار الأنوار: ج44 ص292 ح37 ب34.

41 ـ أمالي الصدوق: ص68 مجلس 17 ح4 ط لبنان.

42 ـ بحار الأنوار: ج97 كتاب المزار ص143 ح27 باب فضل زيارة النبي.

43 ـ بحار الأنوار ج97 ص141 ح12.

44 ـ ثواب الأعمال للصدوق : ص110 ح2.

45 ـ سفينة البحار: ج1 باب الزاي بعد الواو: ص565.