الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

الاقتصاد في الإسلام

س: هل في الإسلام نظام للاقتصاد؟

ج: نعم…أفضل نظام عرفه العالم.

نظام الاقتصاد الإسلامي

س: هل نظام الاقتصاد الإسلامي رأسمالي، أو اشتراكي، أو شيوعي، أو توزيعي؟

ج: لا رأسمالية في الإسلام، ولا اشتراكية، بالمعنى المفهوم اليوم، ولا شيوعية، ولا توزيعية.

الملكية الفردية

س: فكيف الاقتصاد الإسلامي؟

ج: إنه يجوز الملكية الفردية، على شرط أن لا يجتمع المال من الحرام، ويؤدي حقه(1).

أموال الدولة

س: من أين تأتي الدولة الإسلامية بالأموال؟

ج: بجباية الحقوق الواجبة المقررة في الإسلام.

الحقوق الواجبة

س: ما هي الحقوق الواجبة؟

ج: هي أربعة: (الخمس) و(الزكاة) و(الخراج) و(الجزية).

كفاية الحقوق

س: هل تكفي تلك الحقوق الأربعة بكل هذه الحاجات؟

ج: نعم ..تكفي بالإضافة إلى ما تحصله الدولة من أملاكها وتجاراتها وحيازتها للمباحات كالنفط وغيره(2).

بيان الحقوق

س: فسروا لنا هذه الحقوق…؟

ج: (الخمس) هو مال يأخذه الحاكم الإسلامي (عشرين في المائة) من مطلق أرباح الإنسان، ومن المعدن، والكنز، والغوص، والحلال المختلط بالحرام، وغنائم الحرب، وقسم من الأرض(3).

و(الزكاة): مال يأخذه الحاكم الإسلامي (من الواحد في الأربعين إلى الواحد في المائة) من الغنم، والبقر، والإبل، والذهب، والفضة، والتمر، والزبيب، والشعير، والحنطة(4).

و(الخراج): ما يأخذه الحاكم الإسلامي من الزارعين، في الأراضي المفتوحة عنوة(5).

و(الجزية): ما يأخذه الحاكم الإسلامي من اليهود والنصارى والمجوس الذميين وسائر الكفار الذين هم في ذمة الإسلام في مقابل الذمة والحماية عنهم.

الضرائب

س: هل تأخذ الدولة من الناس مالاً آخر، من أمثال الضرائب الموجودة الآن؟.

ج: كلاً‍، فإنه لا يحق للدولة الإسلامية، أن تأخذ غير هذه الضرائب الأربعة ـ مطلقاً ـ الا إذا اقتضت الضرورة ذلك، والضرورات تقدر بقدرها ويجب ان يكون ذلك بإذن شورى الفقهاء المراجع.

عدم كفاية الضرائب

س: وكيف تكفي، مع أنا نرى ان الضرائب الضخمة اليوم لا تكفي بالحاجات؟

ج: إن الموظفين في الدولة الإسلامية قليلون جداً، لأن كثيراً من الدوائر لا حاجة إليها في الدولة الإسلامية، وكثيراً من الأعمال التي تقوم بها الحكومة ـ الآن ـ تقوم بها الشعوب في الدولة الإسلامية، وما على عاتق الحكومة من أعمال إنما ينجز بأسرع وقت وأبسط صورة طبيعية، ولغير ذلك، وإذا قل الموظفون وقضي على (الروتين) توفرت الأموال.

بيت المال

س: ما ذا تعمل الدولة الإسلامية، بما تأخذه من الأموال؟

ج: ان في الدولة الإسلامية دائرة تسمى بـ(بيت المال) معدة لقضاء جميع حوائج المسلمين، فبالإضافة إلى ان الدولة تقوم بجميع المشاريع الإصلاحية ، والعمرانية، والتقدمية، تسعف كل فقير بالمال الكافي لإدارة أموره، حتى لا يبقى فقير في البلاد، وتقضي حاجة كل محتاج، فمن احتاج إلى الزواج، أو إلى رأس المال للكسب، أو إلى الدار والدكان، أو إلى الطبيب والعلاج، أو إلى السفر لحاجة له ضرورية, أو انقطع في سفره فلم تكن له مؤنة العود، أو إلى دراسة تحتاج إلى المال، أو ما أشبه…

راجع بيت المال، وأثبت له ـ بطريق بسيط، من إقامة شاهد أو حلف ـ انه يحتاج إلى الشيء الفلاني، ولا مال له، وعند ذاك يقدم له بيت المال ما يسد به حاجته بقدر شأنه وكفايته، ولذا لا يبقى في الدولة فقير أو معوز ـ إطلاقاً.

البنك في الإسلام

س: هل في الإسلام (بنوك)؟

ج: نعم.. ولكن بدون ربا، مع تطبيق كل قوانينها مع أحكام الإسلام، وانما تدار شؤون موظفيها من سائر وارداتها(6).

التقاعد في الإسلام

س: هل يعطى المال(للمتقاعد)؟

ج: إن كان فقيراً عاجزاً أعطي بقدر حاجته، لا بقدر معين ـ كما عند الحكومات الآن ـ وإلا لم يعط شيئاً، إلا إذا كانت جهة توجب إعطائه، أو إعطاء القدر المعين(7).

من إجراءات الترشد الاقتصادي

س: هل أن ما ذكر يقتضي إلغاء الكثير من الدوائر؟

ج: نعم.. وكذلك كانت الدولة الإسلامية، لا دوائر فيها إلا قليلة جداً، ولذا ذكرنا ـ سابقاً ـ إن الموظفين في الدولة الإسلامية قليلون، منتهى القلة، وبسبب قلة الموظفين لا يرهق كاهل الدولة بالمال الكثير.

الازدهار الاقتصادي

3: تزدهر الحياة ـ بجميع شعبها ـ تحت لواء النظام الإسلامي، وكم تتصور أن تبنى دار، وتزرع الأرض، وتتقدم الصناعة، وتتوسع التجارة، وتتراكم الثروة، في جو لا ظلم فيه ولا شروط، ولا قيود، ولا كبت فيه، ولا مشاكل، ولا فقر…

ولذا كان العمران، والحب، والتقدم، والثقة، أبان تطبيق الإسلام أمراً عادياً لم يجده العالم في هذا اليوم، وإن كثرت فيه الوسائل.

 

1 - أي الحقوق الشرعية، كالخمس والزكاة.

2 - هذا بشرط عدم الإجحاف بحق الآخرين ومنهم الاجيال القادمة.

3 - راجع موسوعة الفقه ج 33 كتاب الخمس.

4 - راجع موسوعة الفقه ج 29 ـ32 كتاب الزكاة.

5 - اصطلاح فقهي، راجع موسوعة الفقه ج 47-48 كتاب الجهاد.

6 - راجع كتاب (لمحات عن البنك الإسلامي) و(الفقه الاقتصاد) للإمام المؤلف.

7 - كعقد شرعي أو شرط في ضمن عقد أو ما أشبه.