الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

المبادئ العامة

ننقل هنا ما ذكرناه في كتاب (هكذا حكم الإسلام) ليعلم كيفية الحكم في الإسلام، الذي يأخذ بالزمام بإذن الله تعالى في الحكومة الإسلامية الواحدة المرتقبة.

1 ـ المادة (1):

الإسلام نظام كامل للحياة، قد رسمه إله حكيم عادل لخير البشر وسعادته في هذه الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وكل نظام مخالف له، فهو باطل زائغ، لا يؤدي إلى البشر، إلا الشر ولا ينتج إلا انحرافاً وزيغاً.

2 ـ المادة(2):

الله ـ سبحانه ـ هو واضع قانون الإسلام، وليس للبشر حق وضع أي قانون ـ إطلاقاً ـ وقد بيّن جملة من هذه القوانين في (القرآن الكريم) وشرحه وفسره وأضاف عليه ـ بوحي من الله ـ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأودع قسماً من الأحكام إلى خلفائه الأئمة المعصومين، فبيّنوه وأخرجوه إلى الناس، كما قال الله، وأودعه الرسول، بدون أي زيادة أو نقيصة من عنده.

3 ـ المادة (3):

القوانين الإسلامية لها مصدران أساسيان:

أ ـ القرآن الحكيم.

ب ـ سنّة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهي عبارة عن مجموعة (قوله) و(فعله) و(تقريره) و(قول ـ وفعل ـ وتقرير) الأئمة الاثني عشر من آله الطاهرين.

وهناك مصدران آخران، يتبعان هذين المصدرين:

أ ـ إجماع الفقهاء، وإنما يكون مصدراً إذا كشف عن سنّة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

ب ـ العقل، وهو يكون مصدراً فيما أطلقت له السنّة الزمام.

4 ـ المادة (4):

الكتاب والسنّة جعلا القوانين على قسمين:

الأول: القوانين الشخصية، كوجوب صلاة الصبح وحرمة الخمر، واستحباب التصدق.

وهذا القسم لا يقبل تبديلاً واجتهاداً ـ إطلاقاً ـ .

الثاني: القوانين الكلية نحو (المسكر حرام) (كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر)(1) (كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام)(2).

وهذه القوانين مرنة، تقبل الانطباق والاجتهاد في كل زمان ومكان، فما أسكر ـ ولو لم يكن في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة ـ يكون حراماً، وما جدد من الأدوية والمعاجين والحبوب والأطعمة يكون طاهراً حلالاً، إذا لم يمزجه شيء حرام أم نجس.

5 ـ المادة (5):

كل شيء قديم أو حديث لابد وأن ينطبق عليه قانون إسلامي، شخصي أو كلي، فليس في العالم شيء يكون الإسلام قد سكت عنه، ولم يعين له حكماً.

والأحكام الإسلامية على خمسة أقسام:

أ ـ الواجب، وهو ما يلزم فعله.

ب ـ الحرام، وهو ما يلزم تركه.

ج ـ المندوب، وهو ما يرجح فعله.

د ـ المكروه، وهو ما يرجح تركه.

هـ ـ المباح وهو ما يكون فعله وتركه على حد سواء.

6 ـ المادة (6):

يلزم على كل مسلم أن يعمل بقوانين الإسلام، في جميع شؤونه، ومعرفة قوانين الإسلام:

أ ـ إما بـ(الاجتهاد) وهو أن يتفرغ لدراسة الإسلام مدة مديدة، حتى يتمكن من استخراج القوانين من مصادرها.

ب ـ وإما بـ(الاتباع) أي (التقليد) لمجتهد عادل، يجمع شرائط الإفتاء.

 

1 ـ مستدرك الوسائل: ج2، ص583.

2 ـ الكافي: ج5، ص313.