الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

القضاء

73 ـ المادة (73):

القاضي هو الذي يتوفر فيه العلم بأحكام الإسلام، والرجولة، والعدالة، والإيمان، والبلوغ، والعقل، وطهارة المولد.

74 ـ المادة (74):

والشاهد هو الذي يتوفر فيه البلوغ ـ إلا في نادر من الأحكام ـ والعقل، والعدالة، والإيمان ـ إلا في نادر من الأحكام ـ .

75 ـ المادة (75):

يجب على القاضي أن يحكم بحكم الإسلام، ولا يجوز أن يحكم بما عدا ذلك، قال تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون).

76 ـ المادة (76):

لا يحق للقاضي أن يأخذ رشوة، أو هدية، أو أجراً للحكم، أو رسماً، وكل ذلك سحت حرام، إذا أخذه يجب أن يرجعه إلى صاحبه وأجر القاضي على بيت المال.

77 ـ المادة (77):

الناس سواء أمام القاضي، من غير فرق بين الرئيس الأعلى للدولة، ومن عداه، وكل من لم يرض بالـــقضاء الإسلامي، فهو خارج عن موازين الإسلام، ويلزم على القاضـــي أن لا يأخذه فــي الحق خوف، أو طمع، (لتحكم بين الناس بما أراك الله...)(1).

78 ـ المادة (78):

المحاماة ـ بهذا الشكل الموجود فعلاً ـ ليست من الإسلام، بل مزاولتها ـ في كثير من الأحيان ـ محرمة وأجرتها سحت، وهي لا تزيد القضايا إلا مشكلة وإعضالاً ولفاً ودوراناً.

79 ـ المادة (79):

يحق لكل أحد أن يراجع القضاء بدون كتابة عريضة الشكوى، ودفع الرسوم، والتقيد بلغة خاصة، أو ما أشبه.

80 ـ المادة (80):

ليس في الإسلام قضاة متعددون، بعضهم فوق الآخر، كما هو الحال، من بداءة، واستئناف، وتمييز، وما أشبه، نعم يجوز ذلك إذا اضطرت الدولة.

81 ـ المادة (81):

ليس في الإسلام محاكم متعددة للمدنيين والعسكريين وأحكاماً مدنية، وأحكاماً عرفية، وعقوبات مختلفة، بل حكم الجميع واحد، والمحكمة واحدة، والحاكم واحد.

قوة الدولة وحدودها

82 ـ المادة (82):

لا حدود للدولة الإسلامية ـ بمعناها الحالي ـ فكل أحد حر في الخروج والدخول، والاتجار من الداخل إلى الخارج، وبالعكس سواء بين قطرين إسلاميين، أو قطرين إسلامي وغير إسلامي.

83 ـ المادة (83):

يجب على الدولة الإسلامية تهيئة أكبر قدر ممكن من القوة تؤمنها من أي اعتداء داخلي أو خارجي، قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)(2).

84 ـ المادة (84):

قوة الدولة تتشكّل من أمور، أهمها ـ الجيش، لكن لا يؤخذ الجند بالجبر ـ حسب الحرية الإسلامية ـ وإنما من رغب في الخدمة دخل، ومن لم يرغب لم يدخل، وتسد الدولة النقص ـ لو كان ـ بالمال والترغيب.. كما تفتح الدولة أبواب السبق والرماية لجميع الناس لتعميم تعليم مزاولة الحرب والدفاع، ويجب على الناس المساهمة في الدفاع والجهاد ـ إذا كانت الحكومة الإسلامية صحيحة ـ فيما لو داهم الخطر المسلمين أو كان هناك خوف الخطر.

85 ـ المادة (85):

يجب على الدولة الإسلامية، مناصرة المسلمين في أي مكان كانوا، وإنقاذهم وإنقاذ بلادهم، وإنقاذ أموالهم وأعراضهم، من أي عدو مهاجم غاصب.

86 ـ المادة (86):

الحوزة العلمية المتكونة من ألوف العلماء والطلاب بالتعاون مع سائر المسلمين تعين مرجع التقليد لرئاسة حكومة المسلمين، والمرجع يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي صورة تعدد مرجع التقليد الجامع للشرائط، المعين من قبل الحوزة والأمة، يكون للمراجع مجلس استشاري يسيرون البلاد حسب رأي الأكثرية، وإذا تساوت الآراء، يكون الفاصل في تنفيذ الرأي (القرعة).

قد تبين من هذا الموجز أن الإسلام:

أ ـ أكثر القوانين والأنظمة قبولاً للتطبيق.

ب ـ وأنه يناصر الحريات إلى أبعد الحدود، ويفك الأغلال، ويحل المشاكل.

ج ـ وأنه يطارد الفقر، بأجمل صورة.

د ـ وأنه عدو الجهل، ويوجب تعميم العلم والمعرفة والثقافة.

هـ ـ وأنه يسعف المريض والعاجز، بما لم يحلم بمثله القانون الوضعي.

و ـ وأنه يأخذ بيد المحتاج، حتى من انقطع في سفره: (ابن السبيل)، ليسد حاجته.

ز ـ وأنه يحارب الجرائم، حتى تكاد الجريمة تلحق بالمعدوم.

ح ـ وأنه يعمم الفضيلة، حتى يصل المجتمع إلى أرقى مراتب الإنسانية.

ط ـ وأنه يعمم السلام، ويطالب بالسلام.

ي ـ وأنه يحل المشاكل القضائية، مما لا يوجد له مثيل في قاموس القوانين الوضعية.

ك ـ وأنه يهيئ للدولة أكبر قوة ممكنة، لتأمن من العدوان.

ل ـ وأنه يرسي قواعد الاستقرار، بتنظيمه كيفية الحكم.

م ـ وأن الأقليات في كنفه في أمن وراحة وسكون واطمئنان.

ص ـ وأن الزراعة، والعمارة، والصناعة، والاتجار في كنفه تصل إلى أوجها الممكن.

ع ـ وأخيراً ـ أنه النظام الوحيد للبشر، الذي يتمكن في ظله أن يعيش سعيداً.

والمسؤول من الله سبحانه: أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، وهو المستعان.

 

1 ـ سورة النساء: الآية 105.

2 ـ سورة الأنفال: الآية 60.