الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

روايات اللاعنف

من نتائج الرفق والعنف

قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «من رفق بمصاحبه وافقه،ومن أعنف به أخرجه وفارقه»(1).

إن الله يحب الرفق

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الله عزوجل رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف»(2).

إياك والعنف

قال الصادق (عليه السلام): «اغسله برفق وإياك والعنف»(3).

اللاعنف أكثر ثوابا

عن حنان بن سدير قال: كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الأحلام حجاجاً فدخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) فرأى زياداً وقد تسلخ جلده، فقال (عليه السلام) له: «من أين أحرمت؟ ».
قال: من الكوفة.
قال (عليه السلام): «ولِم أحرمت من الكوفة؟ ».
فقال: بلغني عن بعضكم أنه قال: ما بعد من الإحرام فهو أعظم للأجر.
فقال (عليه السلام): «ما بلّغك هذا إلا كذّاب».
ثم قال (عليه السلام) لأبي حمزة الثمالي: «من أين أحرمت؟ ».
فقال: من الربذة.
فقال (عليه السلام) له: «ولِمَ لأنك سمعت أن قبر أبي ذر بها فأحببت أن لا تجوزه».
ثم قال (عليه السلام) لأبي وعبد الرحيم: «من أين أحرمتما؟».
فقالا: من العقيق.
فقال (عليه السلام): «أصبتما الرخصة واتبعتما السنة ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير وذلك لأن الله يسير يحب اليسير ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف»(4).

لا يخالطه العنف

عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: «قال لقمان: يا بني أخلص طاعة الله حتى لاتخالطها بشيء من المعاصي، ثم زين الطاعة بإتباع أهل الحق فإن طاعتهم متصلة بطاعة الله تعالى، وزين ذلك بالعلم، وحصن علمك بحلم لا يخالطه حمق، واخزنه بلين لا يخالطه جهل، وشدده بحزم لا يخالطه الضياع، وامزج حزم برفق لا يخالطه العنف»(5).

العنف عدو

في الحديث أنه وجد في التوراة: «عدو الصدق الكذب، وعدو الصبر الجزع، وعدو الرفق العنف،... فإذا استقام اللين تكرم من الخفة والعجلة واطردت الحدة وظهر الوقار والعفاف وعرفت السكينة... وإذا ترك الرفق ظهر الغش وجاءت الفظاظة واشتدت الغلظة وكثر الغشم وترك العدل وفشا المنكر وترك المعروف وظهر السفه ورفض الحلم وذهب العقل وترك العلم وفتر العمل ومات الدين وضعف الصبر وغلب الورع ووهن الصدق وبطل تعبد أهل الإيمان»(6).

أبغض الأعمال العنف

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما من عمل أحب إلى الله تعالى وإلى رسوله من الإيمان بالله والرفق بعباده، وما من عمل أبغض إلى الله تعالى من الإشراك بالله تعالى والعنف على عباده»(7).

من لا يثيره العنف

في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الأشتر: «فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولإمامك وأنقاهم جيبا وأفضلهم حلماً، ممن يبطئ عن الغضب ويستريح إلى العذر ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء وممن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف»(8).

بنو أمية والعنف

قال الصادق (عليه السلام): «أما علمت أن إمارة بني أمية كانت بالسيف والعنف والجور، وأن إمامتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد فرغبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه»(9).

اللاعنف وعدم دخول النار

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «حرمت النار على الهين اللين السهل القريب»(10).

من صفات المؤمن

عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «المؤمنون هينون لينون» (11).

بين العنف والرفق

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يجتمع العنف والرفق»(12).

العنف سخافة

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «رأس السخف العنف»(13).

راكب العنف

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «راكب العنف يتعذر عليه مطلبه» (14).

العنف والندم

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من ركب العنف ندم»(15).

لا تعنفوا

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «علموا ولا تعنفوا فإن المعلم العالم خير من المعنف»(16).

العنف سياسة الطغاة

ورد في قصة أبي ذر أنه: كتب عثمان إلى معاوية أن احمل أبا ذر على ناب صعبة وقتب، ثم ابعث معه من ينجش به نجشا عنيفا حتى يقدم به عليّ، قال: فحمله معاوية على ناقة صعبة عليها قتب ما على القتب إلا مسح، ثم بعث معه من يسيره سيرا عنيفا، وخرجت معه فما لبث الشيخ إلا قليلا حتى سقط ما يلي القتب من لحم فخذيه وقرح، فكنا إذا كان الليل أخذت ملائي فألقيتهما تحته، فإذا كان السحر نزعتها مخافة أن يروني فيمنعوني من ذلك(17).

العنف لا ينفع

عن الصادق (عليه السلام) قال: «إن عيسى (عليه السلام) لما أراد وداع أصحابه جمعهم وأمرهم بضعفاء الخلق ونهاهم عن الجبابرة، فوجه اثنين إلى أنطاكية فدخلا في يوم عيد لهم فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام وهم يعبدونها فعجلا عليهم بالتعنيف فشدا بالحديد وطرحا في السجن، فلما علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتى دخل عليهما في السجن وقال: ألم أنهكما عن الجبابرة، ثم خرج من عندهما وجلس مع الناس مع الضعفاء، فأقبل فطرح كلامه الشيء بعد الشيء فأقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو أقوى منه وأخفوا كلامه خفاء شديدا، فلم يزل يتراقى الكلام حتى انتهى إلى الملك، فقال: منذ متى هذا الرجل في مملكتي؟
فقالوا: منذ شهرين.
فقال: علي به، فأتوه فلما نظر إليه وقعت عليه محبته فقال: لا أجلس إلا وهو معي. فرأى في منامه شيئا أفزعه فسأل شمعون عنه، فأجاب بجواب حسن فرح به، ثم ألقي عليه في المنام ما أهاله فأولها له بما ازداد به سرورا، فلم يزل يحادثه حتى استولى عليه، ثم قال: إن في حبسك رجلين عابا عليك؟
قال: نعم.
قال: فعلي بهما.
فلما أتي بهما قال: ما إلهكما الذي تعبدان؟
قالا: الله.
قال: يسمعكما إذا سألتماه، ويجيبكما إذا دعوتماه.
قالا: نعم.
قال شمعون: فأنا أريد أن أستبرئ ذلك منكما.
قالا: قل.
قال: هل يشفي لكما الأبرص.
قالا: نعم.
قال: فأتي بأبرص فقال: سلاه أن يشفي هذا.
قال: فمسحاه فبرأ.
قال: وأنا أفعل مثل ما فعلتما.
قال: فأتي بآخر فمسحه شمعون فبرأ.
قال: بقيت خصلة إن أجبتماني إليها آمنت بإلهكما.
قالا: وما هي؟
قال: ميت تحييانه.
قالا: نعم.
فأقبل على الملك وقال: ميت يعنيك أمره؟
قال: نعم ابني.
قال: اذهب بنا إلى قبره فإنهما قد أمكناك من أنفسهما.
فتوجهوا إلى قبره فبسطا أيديهما، فبسط شمعون يديه فما كان بأسرع من أن صدع القبر وقام الفتى فأقبل على أبيه، فقال أبوه: ما حالك؟
قال: كنت ميتا ففزعت فزعة فإذا ثلاثة قيام بين يدي الله باسطوا أيديهم يدعون الله أن يحييني وهما هذان وهذا.
فقال شمعون: أنا لإلهكما من المؤمنين.
فقال الملك: أنا بالذي آمنت به يا شمعون من المؤمنين.
وقال وزراء الملك: ونحن بالذي آمن به سيدنا من المؤمنين.
فلم يزل الضعيف يتبع القوي فلم يبق بأنطاكية أحد إلا آمن به»(18).

من عامل بالعنف

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من عامل بالعنف ندم»(19).

اللاعنف من صفات الله

في الدعاء المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «اللهم إنك حي لا تموت وصادق لا تكذب… ورفيق لا تعنف وحليم لا تعجل»(20).

اللاعنف من صفات المؤمن

في الحديث الشريف: «المؤمن إذا وعظ لم يعنف وإذا وعظ لم يأنف»(21).
وفي خطبة همام وصف الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) المؤمن بهذه الصفات:
قال: «يا همام المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شيء صدراً، وأذل شيء نفساً، زاجر عن كل فانٍ، حاض على كل حسن، لا حقود ولا حسود، ولا وثاب ولا سبّاب، ولا عيّاب ولا مغتاب، يكره الرفعة، ويشنأ السمعة، طويل الغم، بعيد الهم، كثير الصمت، وقور ذكور، صبور شكور، مغموم بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، ليّن العريكة، رصين الوفاء، قليل الأذى،
لا متأفك ولا متهتك، إن ضحك لم يخرق، وإن غضب لم ينزق، ضحكه تبسم، واستفهامه تعلم، ومراجعته تفهم، كثير علمه، عظيم حلمه، كثير الرحمة، لا يبخل ولا يعجل، ولا يضجر ولا يبطر، ولا يحيف في حكمه ولا يجور في علمه، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلى من الشهد، لا جشع ولا هلع، ولا عنف ولا صلف، ولا متكلف ولا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة، عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لا يتهور ولا يتهتك ولا يتجبر خالص الود... » الخطبة(22).

اللاعنف حتى مع الحيوان

قال أبو عبد الله (عليه السلام): «بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) مصدقاً من الكوفة إلى باديتها فقال لـه: يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك لـه، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك، وكن حافظاً لما ائتمنتك عليه، راعياً لحق الله فيه، حتى تأتي نادي بني فلان، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم، ثم قل لهم: يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدون إلى وليه؟ فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه، وإن أنعم لك منعم منهم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيراً، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره لـه، فقل: يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك، فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به، فاصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء، فأيهما اختار فلا تعرض له، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى من ماله، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه، وإن استقالك فأقله، ثم اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أولاً حتى تأخذ حق الله في ماله، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنف بشي‏ء منها، ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيّره حيث أمر الله عز وجل، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يفرق بينهما، ولا يمصرن لبنها فيضر ذلك بفصيلها، ولا يجهد بها ركوباً، وليعدل بينهن في ذلك، وليوردهن كل ماء يمر به، ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تريح وتغبق، وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله صحاحاً سماناً، غير متعبات ولا مجهدات، فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) على أولياء الله، فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما ينظر الله إلى ولي لـه يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة لـه ولإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى». قال: ثم بكى أبو عبد الله (عليه السلام) ثم قال: «يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة إلا انتهكت ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا عمل بشيء من الحق إلى يوم الناس هذا، ثم قال: أما والله لا تذهب الأيام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحق إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه فأبشروا ثم أبشروا ثم أبشروا فو الله ما الحق إلا في أيديكم»(23).
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «واعلم أن من عنف بِخَيلِه كدح فيه بأكثر من كدحها في عدوه ومن صحب خَيلَه بالصبر والرفق كان قَمِناً أن يبلغ بها إرادته وتنفذ فيها مكايده»(24).
وعن الصادق (عليه السلام) في قولـه تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظّمْ شَعَائِرَ اللّهِ((25) قال (عليه السلام): «تعظيم البُدن جودتها»، (لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى((26) قال (عليه السلام): «البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها ولا معنّف عليها وإن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر»(27).
وعن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى((28)، قال (عليه السلام): «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وإن كان لها لبن حلبها حلاباً لا ينهكها»(29).
وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) أنه قال: «يرفق بالذبيحة ولا يعنف بها قبل الذبح ولا بعده وكره أن يضرب عرقوب الشاة بالسكين» (30).
وقال أبو ذر: (تقول الدابة: اللهم ارزقني مليك صدق يرفق بي ويحسن إلي ويطعمني ويسقيني ولا يعنف عليَّ)(31).

لين بلا عنف

قال الصادق (عليه السلام): «واعلم أن خلاصك مما بك من حقن الدماء، وكف الأذى عن أولياء الله، والرفق بالرعية، والتأني، وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف وشدة في غير عنف، ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله، وارتق فتق رعيتك بأن توقفهم على ما وافق الحق والعدل إن شاء الله» (32).

العالم العنيف في النار

قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه، فذاك في الدرك الأول من النار، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف فذاك في الدرك الثاني من النار... »(33).
وفي حديث: «فهو في الدرك السابع من النار»(34).

اللاعنف من شروط الخلافة

روي: «لا يصلح أن يلي هذا الأمر ـ أي الخلافة ـ إلا حصيف العقدة، قليل الغرة، الشديد في غير عنف...وهذا الأمر لا يصلح له إلا اللين من غير ضعف والقوي من غير عنف واللين من غير ضعف الجواد في غير سرف، البخيل في غير كف»(35).

اللاعنف من صفات بني هاشم

قال معاوية لعقيل: إن فيكم يا بني هاشم للينا، قال: أجل إن فينا للينا من غير ضعف، وعزاً من غير عنف، وإن لينكم يا معاوية غدر، وسلمكم كفر(36).

لا تكن عنيفا

قال (عليه السلام): «كن لينا من غير ضعف شديدا من غير عنف»(37).
وفي تفسير قولـه تعالى: (فَذَلِكَ الّذِي يَدُعّ الْيَتِيمَ((38)، «أي يدفعه دفعاً عنيفاً وهو أبو جهل كان وصياً ليتيم فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه فدفعه»(39).

العنف في الدين حرام

قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصدود لأوليائي، فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم، ثم يؤمر بهم إلى جهنم»(40).

لا تعنف بالنسوة

ورد في قصة الهجرة أنه: كتب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) كتاباً يأمره فيه بالمسير إليه وقلة التلوم، وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي، فلما أتاه كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تهيأ للخروج والهجرة، فأذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين فأمرهم أن يتسللوا ويتخففوا إذا ملأ الليل بطن كل واد إلى ذي طوى وخرج علي (عليه السلام) بفاطمة ( بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، وقد قيل هي ضباعة، وتبعهم أيمن ابن أم أيمن مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبو واقد رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم، فقال علي (عليه السلام): «ارفق بالنسوة أبا واقد إنهن من الضعائف»، قال: إني أخاف أن يدركنا الطالب ـ أو قال ـ الطلب، فقال علي (عليه السلام): «أربع عليك فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لي: يا علي إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه»، ثم جعل يعني عليا (عليه السلام) يسوق بهن سوقا رفيقا(41).

العنف أقرب إلى الكفر

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجلُ الرجلَ على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوماً ما»(42).

العاقل لا يعنف

في الغرر عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ينبغي للعاقل إذا علم أن لا يعنف وإذا علم أن لا يأنف»(43).
وفي الغرر عنه (عليه السلام): «العاقل لا يفرط به عنف ولا يقعد به ضعف»(44).

العالم لا يعنف

قال الإمام الصادق (عليه السلام): «على العالم إذا علم أن لا يعنف وإذا علم أن لايأنف»(45).
إلى غيرها من الروايات التي تدل على ضرورة نبذ العنف، وتحث على التحلي بالسلم والسلام.
(1) غرر الحكم ودرر الكلم: ص436 ق6 ب3 ف3 بعض آداب المعاشرة ح9998.
(2) الكافي: ج2 ص119 باب الرفق ح5.
(3) الكافي: ج3 ص140 باب غسل الميت ح4.
(4) الإستبصار: ج2 ص162 ب93 ح5.
(5) القصص للراوندي: ص196 ب10 ف6 ح246.
(6) علل الشرائع: ج1 ص112 ب96 ح9.
(7) بحار الأنوار: ج72 ص54 ب42 ضمن ح19.
(8) نهج البلاغة: الرسائل 53 ومن كتاب له (عليه السلام) كتبه للأشتر النخعي لما ولاه على مصر وأعمالها.
(9) وسائل الشيعة: ج16 ص165 ب14 ح21248.
(10) بحار الأنوار: ج64 ص357 ب14 ضمن ح59.
(11) بحار الأنوار: ج64 ص356 ب14 ح59.
(12) غرر الحكم ودرر الكلم: ص244 ق3 ب2 ف2 فضيلة الرفق ح4972.
(13) غرر الحكم ودرر الكلم: ص265 ق3 ب2 ف3 الخرق ح5731.
(14) غرر الحكم ودرر الكلم: ص265 ق3 ب2 ف3 الخرق ح5733.
(15) غرر الحكم ودرر الكلم: ص303 ق3 ب3 ف5 آثار أخرى للغضب ح6900.
(16) بحار الأنوار: ج74 ص177 ب7 ضمن ح9.
(17) بحار الأنوار: ج31 ص274-275 ب25 نكير أبي ذر.
(18) القصص للراوندي: ص274-275 ب18 ف7 ح332.
(19) غرر الحكم ودرر الكلم: ص458 ق6 ب5 ف1 بعض آثار الظلم ح10473.
(20) البلد الأمين: ص332 دعاء عظيم مروي عن النبي (.
(21) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص34.
(22) الكافي: ج2 ص226-228 باب المؤمن وعلاماته وصفاته ح1.
(23) الكافي: ج3 ص536 باب أدب المصدّق ح1.
(24) مستدرك الوسائل: ج12 ص188 ب2 ح13844.
(25) سورة الحج: 32.
(26) سورة الحج: 33.
(27) مستدرك الوسائل: ج10 ص103-104 ب29 ح11584.
(28) سورة الحج: 33.
(29) الكافي: ج4 ص492 باب الهدي ينتج أو يحلب أو يركب ح1.
(30) مستدرك الوسائل: ج16 ص132 ب2 ح19371.
(31) المحاسن: ج2 ص626 ب12 ح90.
(32) وسائل الشيعة: ج17 ص208 ب49 ح22354.
(33) الخصال: ج2 ص352 سبعة من العلماء في النار ح33.
(34) أعلام الدين: ص273 فصل من كلام سيدنا رسول الله (.
(35) بحار الأنوار: ج31 ص390 ب26 إيضاح.
(36) بحار الأنوار: ج34 ص292 ب34.
(37) غرر الحكم ودرر الكلم: ص445 ق6 ب4 ف4 مدح المداراة ح10170.
(38) سورة الماعون: 2.
(39) بحار الأنوار: ج9 ص171 ب1.
(40) الكافي: ج2 ص351 باب من آذى المسلمين واحتقرهم ح2.
(41) بحار الأنوار: ج19 ص64-65 ب6 ح18.
(42) الكافي: ج2 ص355 باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ح3.
(43) غرر الحكم ودرر الكلم: ص44 ق1 ب1 ف2 طلب العلم ح103.
(44) غرر الحكم ودرر الكلم: ص54 ق1 ب1 ف4 العاقل صفاته وعلاماته ح467.
(45) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج1 ص85 باب العتاب.