الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

المعنى الشمولي للسلم والسلام

مسألة: للسلم والسلام معنى شمولي على ما سيأتي.
ولكن كثرة استخدام كلمة (السلام) في وسائل الإعلام مقرونة بالمسائل السياسية لعلها توحي بأنه من مصطلحاتها ومفرداتها، والصحيح أنه مصطلح عام فلا يقتصر استعمالـه في المجال السياسي فحسب، بل لـه علاقة في كل مجالات العلم والمعرفة، ولـه دور في مختلف الحياة الإنسانية، إذ ما من أمر يتعلق بشؤون الإنسان إلا وللسلام علاقة فيه.
كما أن السلم والسلام لا يختص في المعنى بما يقابل الحرب، نعم كثيراً ما يراد منه المفهوم المقابل للحرب.

السلام بالمعنى الأعم

والبحث في هذا الكتاب لا يقتصر على هذا البعد، وإنما السلم والسلام الذي ندعو إليه هو معنى واسع متشعّب الأطراف، من مصاديقه (اللاعنف) وفي مختلف الميادين السياسية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والعائلية والعسكرية وغيرها.
لا السلم بمعناه الضيّق في مقابل الحرب أو العنف فقط، وقولـه سبحانه: (يَـا أيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السّلْمِ كَآفّةً وَلاَ تَتّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشّيْطَانِ)(1) ظاهر في ما ذكرناه أيضاً، وذلك لأنه كما يقول البلاغيون: حذف المتعلق يفيد العموم، فلم يقل سلماً في الدعوة أو سلماً في المصادمة أو سلماً في التطبيق أو سلماً في التنفيذ أو غير ذلك من الوجوه المقيدة. مضافا إلى مكانة أل وما ذكر في علم الأصول من دلالتها.
(1) سورة البقرة: 208.