الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

الحركة الصهيونية

بدأت هذه الحركة منذ القرن السابع عشر تقريباً إلا أن الاجتماع الأول (للحركة الصهيونية في العالم) كان في عام (1897م) في مدينة بازل في سويسرا بزعامة (مؤسس الصهيونية)(1)، ويمكن تلخيص ما جاء في المؤتمر بما يلي:

(ان هدف الصهيونية هو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين بضمن القانون العام) وحدد عدة خطوات لتحقيق هذا الهدف يمكن حصرها فيما يلي:

1: تشجيع استيطان العمال الزراعيين والصناعيين اليهود في فلسطين.

2: تنظم اليهود والربط بينهم من خلال مؤسسات تتفق مع القوانين الدولية والمحلية لكل بلد.

3: تقوية الشعور والوعي القومي لدى اليهود وتعزيزهما.

4: اتخاذ خطوات تمهيدية للحصول على موافقة الدول حيث يكون ضرورياً لتحقيق هدف الصهيونية.

المراوغة من أساليب اليهود

وتمكن اليهود بوسائلهم وأساليبهم اللاإنسانية والملتوية التي استخدموها لتحقيق مآربهم في بناء دولتهم (اللاشرعية).

ومن أساليبهم المراوغة التي اتبعها (أحد زعماؤهم)(2) هو انتزاع وعد (بلفور)(3) من الحكومة البريطانية عام (1917م) الذي أعطى اليهود ما لا يملكون، وتجاوزت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارات كان أهمها قرار التقسيم الذي يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية ووضع القدس تحت الإدارة الدولية.

ومما يذكر أن (زعيمهم هذا) قام بألفي مقابلة للوصول إلى تصريح (بلفور) وزير خارجية بريطانية، وقد كيّف نقاشه بحذف شديد مع كل سياسي يقابله وبحسب الحالة الخاصة لذلك السياسي.

اليهود بؤرة الفساد والكساد

وكما ذكرنا فلليهود طرق كثيرة وأساليب خاصة وملتوية لتحقيق غاياتهم في امتصاص دماء الآخرين من غير اليهود، أما مع بعضهم فيحرّمون هذه الأشياء. فمثلاً يجب التعامل بالربا مع غير اليهودي ويحرّم مع اليهودي، ولما لأساليبهم الخاصة من أثر في جمع المال والثراء السريع فانهم يحاولون بشتى السبل تحطيم اقتصاد البلاد التي يعيشون فيها بيد، بعد الإمساك بزمام الاقتصاد بيد أخرى. وحينما كنا في العراق شاهدنا اليهود قبل عام (1948م) عندما كانوا في سوق الشورجة ببغداد وقد احتكروا جميع المواد الاستهلاكية والغذائية في أيديهم وخلقوا كثيراً من الأزمات الاقتصادية، وتلاعبوا بالأسعار مما سبّب شحّة من جانب وكساد من جانب آخر، وبالتالي جمعوا كل تلك الأموال وحطّموا اقتصاد العراق ثم نقلوا كل أرصدتهم معهم إلى إسرائيل.

ويذكر أن في طهران أيضاً زمن الشاه كان سوق طهران الكبير بيد جماعة من اليهود، ولما كان هؤلاء يتحكّمون بالسوق على أهوائهم، والشاه قد منحهم الحرية الكاملة، لذلك فانهم أخذوا يتحكمون بكل شيء في السوق من عرض وطلب وتسعير واحتكار وتلاعب إلى غير ذلك من الأساليب الخبيثة والملتوية.

واليهود بالاضافة إلى ذلك فانهم يقتلون الأخلاق الحسنة في المجتمع، وان أول أعمالهم التي يقومون بها هي نشر الخمور والزنا والبغاء فقد أسسوا في طهران (14000) محل لبيع الخمور وذلك على علم من الشاه.

هذا هو المعروف والمتعارف عليه من اليهود، فانهم لم ينشروا الخمور والزنا والفحشاء إلا من أجل افساد المجتمع؛ حيث إن اليهودي لا يستطيع أن يعيش ويتسلط على غيره إلا بعد أن يفسد ما حوله؛ لكي يخلق جواً ينسجم ويتواءم مع رغباته ويسهل له الحصول على مبتغاه.

فهم بؤرة الفساد في كل الدنيا ونجد أنهم من وراء مراكز الدعارة وربما يجعلون مقرّات للزنا والدعارة تحت اسم آخر مثل (مراكز الخدمات الإنسانية) ويتسترون تحت هذه الأسماء لتحقيق أغراضهم، وهكذا كان الحال في العراق وإيران ومصر وغيرها من البلدان الإسلامية.

اليهود وإثارة الفتن

من أعمال اليهود المعروفة ـ بالإضافة لما سبق ـ إثارة الفتن والخلافات والنزاعات وتشجيع التطاحن بين أبناء المسلمين والنتيجة طبعاً ستكون لصالح اليهود، فقد استخدموا أساليب كثيرة في الدسّ بين طيّات الكتب والطعن بالمعتقدات، وإثارة النعرات الطائفية والعرقية بين المسلمين بأساليب جديدة أدت إلى تدمير البلاد وضياع الكثير من الثروات ونهبها عن طريق تأسيس عصابات ذيلية ترتبط بهم مطليّة بصبغة الأحزاب السياسية العلمانية.

ولو بحثنا وراء جذور الحزب الشيوعي والحزب البعثي في العراق لوجدنا ان المؤسسين هم من اليهود، وذلك عن طريق التنسيق مع بعض السفارات الغربية. ومن هذا ترى أن قادة حزب البعث في العراق لم يقوموا بأي عمل ضد اليهود. مع انهم قاتلوا واعتدوا على اقرب الدول لهم وبكل شراسة.

لعبتهم مع الملوك

قبل (3500) عام كان حاكم إيران (كورش بادشاه)(4)، وقد سمى الشاه المقبور ابنه (كورش) تيمناً بذلك الاسم كي يعيد ذكرى ذلك الحاكم الظالم على الرغم من أن إيران بلد إسلامي.

ويذكر المترجمون لحياة كورش الملك: أن زوجته ولدت عشرة أطفال وكانت جميلة وثرية ومن عائلة معروفة، كما كان له رئيس وزراء حكيم مفكر، وقد أدار شؤون البلاد بجدارة وسعى لتعمير البلاد.

إلا أنه وبعد بضع سنوات حصل اليهود على فرصة لدخول بلاط الملك وأقاموا معه علاقة وطيدة، وبعد ذلك استدرجوه باسم النصيحة وطلب الخير له وطلبوا منه أن يتقبل شابة حسناء من اليهود (لخدمة القصر الملكي)(5).

وبعد مدة وقعت رغبة (كورش) على تلك الفتاة وتزوجها.. وبعد خطة محكمة وضعوها، قامت هذه الشابة بافساد العائلة.. وتشكيك الزوج بزوجته ورئيس وزرائه.. وجن جنون الزوج الملك.. فأمسك بسيفه، وقطع رؤوس كل أفراد عائلته.. ورئيس وزرائه.. ولم يعرف هذا الزوج البائس عن الخطة المحكمة التي وضعها هؤلاء اليهود ونفذتها هذه الفتاة اللعوب وهكذا نجح اليهود بتطبيق الخطة على كورش مثلما نجحوا بتطبيقها على غيره من الملوك والأمراء في أماكن كثيرة من العالم.

إسرائيل صنيعة الاستعمار

ثياب الاستعمار كثيرة فكلّما بلي ثوب لبس غيره، وبعد الحرب العالمية الثانية ظهر للدول الاستعمارية أن لعبتهم هذه سوف لن تستمر، وباتت لعبة قديمة ورأوا أن الإسلام لو تحرك بحرية بين هذه البلدان المستعمرة فانه سيشكل قوة ضاربة خطيرة تعصف بهم وبمصلحتهم في هذه المنطقة الحيوية من العالم وفي مناطق أخرى كثيرة، لذلك فان إسرائيل (وهي اللعبة الجديدة والثوب الجديد) للاستعمار ستكون كفيلة بتحديد حرية تحرك الدول الإسلامية في هذه المنطقة لذا فيجب أن (تصنع) في هذا المكان الحساس، وولدت بعد محاولات بذلتها الصهيونية العالمية واليهودية مستفيدة من كل الظروف العالمية، ولكن ذلك صادف رغبة ملحة وهوى من نفوس الدول الاستعمارية تحقيقاً لمصالحهم.

اذن إسرائيل صنيعتهم والخادم المنقذ لمصالحهم. وبالفعل فقد حققت لهم إسرائيل كل مصالحهم وخرج الاستعمار من الباب ليدخل من الشباك كما يقولون.

إسرائيل وعروض السلام!!

إسرائيل وهي عصابة العنف والإرهاب لا تترك مناسبة إلا وتطرح فيها عروضها للسلام!! وسلامها الذي تنشده هو أن يقوم على أساس الظلم والغصب وذلك بالاحتفاظ بالأراضي المغصوبة ورفض عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم. ومن دون أن تبدي تنازلاً لأصحابها الشرعيين فهي غير مستعدة لأن تقدم أية تنازلات.

وكثيراً ما تظاهروا بهذه العروض الكاذبة، فقد تظاهر زعماؤهم بالسلام قبل العدوان الثلاثي على مصر عام (1956م)، وتظاهروا بذلك أيضاً قبل حرب (1967م) فكأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين عروضهم هذه وبين توقيت اعتداءاتهم.

وإسرائيل ترفض أن تبحث موضوع احتلال القدس وتصر على احتلالها، وقد رفضت أغلب المعاهدات(6) والقرارات(7) التي تخوض في هذا الموضوع سراً فيما تظهر الالتزام بالتنفيذ علناً.

العرض الخياني

مما تقدم نعرف أن (إسرائيل) و(اليهود) عصابات إرهابية ولا علاقة لها (بعالم الأمس) كما علم أن الصهيونية والاستعمار وجهان لعملة واحدة، وعلمنا أيضاً غاية الصهيونية ولدت في قلب الأمة الإسلامية وليس في نيتها الرحيل، وحقدها على الإسلام (حقد مقدس)! كما يسمّيه اليهود.

اذن هل هناك وجه للمصالحة معها.. وكيف ستمد يد المصالحة لها؟!! فهل يجوز لك أن تصالح غاصب بيتك وتسميه صديقاً!!

وماذا نسمي زيارة السادات(8) لإسرائيل هل هي صلح أم سلام أم استسلام، أم (تطبيع علاقات)، كما يحلو للسادات أن يسمّيها بذلك.. أم أنها الخيانة؟!!

زيارة وتجارة

هناك من بارك ومن صفق لهذه الزيارة المخزية وتسلّم الأجور مقدماً في داخل مصر وخارجها. وتاجر بدينه وشرف كلمته وصوته من أجل حفنة دراهم!! وهناك من وقف وقفة المتفرج بانتظار ما تفرزه هذه الزيارة سلباً وإيجاباً.

أي ان هناك من يتمنى النجاح للزيارة وهو صامت، وهناك من يتمنى فشلها أيضاً، كما أن هناك من رفض الزيارة رفضاً فيه نوع من الصمود والتحدي، وآخر رفضها رفضاً مطلقاً (أي مطلق الرفض).

وبمثل هذه المواقف أيضاً خرجت قمة بغداد حيث إن الزعماء العرب جميعاً (اتفقوا على أن لا يتفقوا) على عكس قادة اليهود الذي (اتفقوا على أن يتفقوا) وسنوضح ذلك متعرضين إلى مواقف كلا الطرفين.

مواقف الأنظمة العربية

يمكن تلخيصها بالمجاميع الثلاث التالية التي برزت في قمة بغداد.

الأولى: دول القبول: الدول التي قبلت الزيارة وهناك قبول مشروط وقبول غير مشروط.

الثانية: دول الصمت: هناك من صمت متمنياً نجاح الزيارة وهناك من صمت متمنياً الفشل لها.

الثالثة: دول الرفض: الدول التي رفضت الزيارة وفضّلت (الصمود والتحدي) وهو رفض رباعي وهناك رفض منفرد له رأي آخر، وأخرجوا مصر من قمة بغداد وقاطعوها (وأخرجوها ليلتحقوا بها فيما بعد! ).

مواقف العدو الصهيوني

وهنا نجد أن الرأي العام للعدو والنظام (طرفان لعصا واحدة)؛ ذلك لأن (الكنيست) يضم عدة مجاميع لها برامجها وسياساتها الخاصة بها مثل.

1: مجموعة المعراج(9).

2: مجموعة الليكود(10).

3: الأحزاب الدينية والشيوعية والتكتلات الصغيرة الأخرى، فالرأي العام تمثله هذه المجاميع، وهذه المجاميع تمثل الكنيست (والكنيست يمثل النظام)، (اذن الرأي العام يمثل النظام).

والمجاميع المذكورة جميعها متفقة على رأي واحد يتلخص في ثلاث نقاط:

1. رفض الانسحاب إلى خطوط (1967م).

2. رفض قيام دولة فلسطينية على أي بقعة من التراب الفلسطيني.

3. رفض التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية تحت أي ظرف.

فإذا كان هذا موقف العدو فعلى أي أساس تتم المصالحة؟!! أليس ذلك خيانة واستسلاماً واعترافاً بإسرائيل دون تنازلها عن أي شيء، والجدير بالذكر أن الزعيم الصهيوني (بيغن) صرح عند قدوم السادات وقال: (إننا لم نطلب من أحد الاعتراف بوجودنا.. إننا نريد اعترافاً مشتركاً للطرفين في السيادة والأمن).

فهل هناك ذل واستسلام أكثر من هذا؟!!

وتمسكنوا ليتمكنوا

وهكذا سعى مفكرو اليهود بشتى الطرق وبأخبث الوسائل لأن يستعيدوا قوتهم ومجدهم وتراثهم (حسبما يدّعون)، وعملوا من دون كلل حتى حصلوا على كل ما يبتغون، وتمكنوا من بناء دويلتهم الصهيونية في قلب المنطقة الإسلامية، بالإرهاب والقوة وسفك الدماء، وحققوا ما كانوا يصبون إليه بالأمس بهمة شرسة، وبدعم مالي واسع وتخطيط دقيق.. وإعلام مكثف حول مظلومية اليهود الكاذبة ومسكنتهم إلى أن تمكنوا جيداً وأصبح زمام المبادرة بأيديهم، وبات الكثير ممن يدعي الثورية أو القومية من الأنظمة العربية يتقرب إليهم سراً وعلانية.

وهذا الإعلام المكثّف إزاء مسكنتهم هذه، له دور كبير في بناء دويلتهم الغاصبة.

ففي سنة واحدة تطبع إسرائيل وتوزع (15) مليون كتاب، ولديها ما يقارب الألف صحيفة خارج فلسطين. وهذا يعني أن صحفها ومجلاتها تفوق عدد صحف ومجلات الدول العربية قاطبة بما فيهما لبنان ومصر المشهورتان بالطباعة والنشر.

أنظر! من أين لهم هذا؟ ومن الذي يوحي لهم بذلك وهم الكفار بينما يتراجع بعض المسلمين؟

والجواب هو قوله تعالى: (إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ)(11) لضرب الإسلام والمسلمين، بينما يتراجع بعض المسلمين لأنهم ابتعدوا عن نهج الإسلام وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) الأطهار وانشغلوا بالتنازع فيما بينهم ولذلك فشلوا وقد قال تعالى: (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)(12).

مهازل بسبب البعد عن الإسلام

قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)(13).

فلو أن بعض المسلمين أخلصوا النية لله تعالى وجاهدوا في سبيله لما أضلّوا السبيل وما انتصرت عليهم دويلة صغيرة لا تتجاوز نفوسها الثلاثة ملايين بل (2.229.000) نسمة فقط في حين أن المسلمين العرب وحدهم يزيدون على المائة مليون(14)!!

أليست هذه هي المهزلة بعينها؟ وإلا فما معنى ذلك؟

ويجب هنا أن نقول للشعب المسلم: إن النصر من عند الله فانه لا يكتب ذلك إلا للذين يجاهدون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، ويطبقون كافة القوانين الإلهية من الأخوة الإسلامية والأمة الواحدة والحريات و... فقد قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)(15).

إذن البعد عن الإسلام هو سبب هذه المهازل، وإلا فما معنى حرب (1948م) ثم النكسة عام (1967م) في الخامس من حزيران؟

وما معنى مباركة قرار مجلس الأمن القديم (242) عام (1968م) من قبل (12) دولة عربية؟ ثم تأتي مجزرة أيلول الأسود عام (1970م) في الأردن، حيث سفكت دماء الفلسطينيين على يد أحد الملوك العرب(16).. وبعدها تأتي حرب (1973م) خوفاً على التيجان وحفاظاً على ماء الوجه (لكن الولادة أجهضت) ثم استخدم النفط كسلاح للمعركة ويفشل. ثم يتحول سلاح الرفض إلى شبه تأييد ثم تأييد ثم حوار غير مباشر ثم مباشر ثم زيارات سرية للقدس ثم علنية تطوّع لها السادات بحجة تطبيع العلاقات والحوار المباشر، وقد سبقه (أقرانه) إلى الخنوع والذل والاستسلام من أمثال بعض الحكام ومن سار في ركبهم في الخفاء، وهكذا يستمر الحال نحو كثير من المهازل.

وتكون النتيجة الذلة والخسران. يقول تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً)(17).

الإسلام هو العلاج

المهازل السابقة سوف لن يوقفها إلا الإسلام والعمل به، وعند ذلك ستسقط كل الشعارات المزيفة، ذكر أحد القادة الفلسطينيين: (إن علاجنا ليس بالقومية ولا بالشيوعية ولا بالبعثية). وهذا هو الكلام الصحيح فان الحل هو الإسلام ولا توجد في الإسلام قومية، لا فارسية ولا عربية ولا أفغانية ولا هندية ولا تركية، وان القوميات في الإسلام محكوم عليها بالزوال؛ بقوله تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ)(18).

ونحن المسلمون لسنا مرتبطين بالقومية ولا بالشيوعية، بل ارتباطنا هو بالإسلام وبقوانين التشريع الإلهي وكفى.

ولو تركنا الأخوة الإسلامية والأمة الواحدة وتمسكنا بالقومية فهذا يعني اننا فقدنا قوانين الإسلام وما يوجب عزتنا وقدرتنا، وأن ذلك يعني أيضاً أننا ضيعنا الأمة الإسلامية وكل ثقافتها. إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أيام حكومته المباركة عمل على تقوية وحدة الأمة الإسلامية وإزالة القوميات كلها، وان بلال الحبشي وهو من سود أفريقيا، جعله النبي (صلى الله عليه وآله) مؤذناً له مع أن بلال لم يكن يتقن تلفظ العربية، وقد ذكر التاريخ أن بلالاً لم يكن قادراً على تلفظ الشين وكان يلفظ السين محلها ويقول (أسهد أن محمداً (صلى الله عليه وآله) رسول الله). حتى أن بعض المسلمين اعترض على ذلك، إلا أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال سين بلا شين عند الله وذلك لكي يثبت أن لا قومية في الإسلام واحتفظ بلال بعمله هذا مؤذناً حتى آخر عمره.

إن أحدى شعارات القوميين هي:

سلامٌ على كفرٍ يوّحد بيننا ***وأهلاً وسهلاً بعده بجهنمِ بعيــد

إن المسلمين إذا ارتبطوا بالشرق أو الغرب وبالقومية والشيوعية فانهم لا يفقدون الآخرة فقط بل يفقدون الدنيا كذلك. أما لو تمسكنا بالإسلام فلن يحدث أن يأتي العرب وهم أكثر من (100 مليون) ليصالحوا بل يستسلموا لإسرائيل التي تعدادها (2.229.000) نسمة(19).

نعم، لو تمسكنا بالإسلام لما كان يحدث أن يذهب العرب وهم الأكثر عدداً وعدة.. ليتصالحوا مع إسرائيل..

ولو تمسكنا بالإسلام.. لاستطعنا مواجهة كل القوى الكافرة. ليس إسرائيل فقط. وإنما الشرق والغرب معاً؛ لأن الإسلام بما يمتلكه من قوة إيمانية ومعنوية عالية.. يستطيع حسم الكثير من الخلافات.. ووضع حد للمشاكل والصعوبات التي تعاني منها الأمة.. كما أن الإسلام هو القوة القاهرة التي تتكفل الوقوف بوجه كل المستكبرين والطغاة..

وما إسرائيل إلا (نصل) للأنظمة الطاغوتية، وكل قوى التجبر العالمي موجّه إلى صدر الإسلام والمسلمين، وسننتصر بعون الله، وستنجلي هذه الغمة في الغد القريب ان شاء الله إذا اهتم المسلمون وتضامنوا وعملوا جادين في سبيل ذلك.

وعلينا بالدعاء أيضاً مبتهلين ومتضرعين إلى الباري عزوجل طالبين منه المدد لنصرنا على كل هذه الدوائر التي أحاطت بالإسلام.

(اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله وغيبة ولينا وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، فصل على محمد وآله، وأعنا على ذلك بفتح منك تعجله، وبضرّ تكشفه، ونصر تعزه، وسلطان حق تظهره، ورحمة منك تجللناها، وعافية منك تلبسناها، برحمتك يا أرحم الراحمين)(20).

ثيودور هرتزل: (1860/1904م) كاتب مجري يهودي أسس الحركة الصهيونية.

حاييم وايزمن.

آرثر جيمس (1848/1930م) سياسي إنكليزي وزير الخارجية (1917م)، أصدر وعد بلفور بإنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين.

كورش (قورش) اسم ملكين من السلالة الأخمينية في فارس، الأول (640/600ق.م) مؤسس السلالة، الثاني أو الكبير (557/528ق.م) استولى على آسيا الصغرى وبابل، أذن لليهود بالعودة إلى فلسطين.

ومما يذكر أن منزل بهلوي أيضاً كان يحوي على رجال يهود لخدمة وإدارة شؤون المنزل.

منها معاهدة (سايكس بيكو).

قرار الأمم المتحدة عام (1967م).

أنور السادات (1918 / 1981م) ضابط وسياسي مصري رئيس الجمهورية (1970م) خلفاً لعبد الناصر قاد الحرب المعروفة بحرب أكتوبر (1973) اغتيل عام (1981م).

وتضم (الماباي / المابام / راني).

10ـ وتضم (الأحرار / حيروت المركز).

11ـ سورة الأنعام: 121.

12ـ سورة الأنفال: 46.

13ـ سورة العنكبوت: 69.

14ـ الإحصاءات الأخيرة تقول ان عدد العرب بلغ ثلاثمائة مليون، أما اليهود في إسرائيل فلا يتجاوزن خمسة ملايين.

15ـ سورة الحجرات: 15.

16ـ الملك حسين بن طلال ملك الأردن (1935/1999م) أدخل بلاده في حرب (1967م) أدت إلى احتلال إسرائيل للضفة الغربية قطع الروابط الإدارية بين الأردن والضفة الغربية.

17ـ سورة طه: 124.

18ـ سورة الحجرات: 13.

19ـ سبق قبل صفحات الإحصاءات الجديدة.

20ـ أنظر مصباح الكفعمي: ص582 الفصل 47 فيما يعمل في شهر رمضان.