الفهرس

المؤلفات

 العقائد الاسلامية

الصفحة الرئيسية

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين.

لم يخش المستعمر من مبدأ أو دين أو وطنية ما خشي من الإسلام، إنه الحق!

والباطل لا يخشى إلا من الحق!.

أما الأديان والوطنيات، فلنرجي الكلام عنها في كتاب آخر(1).

أما المبادئ فهي وليدة الأفكار، وما دام الاستعمار هيأ الحشد الكبير من علماء الاقتصاد والاجتماع، ودكاترة السياسة والتنظيم، فلا خشية منها ولا خوف. بالإضافة إلى أن المبادئ المادية حيث تتبع المادة، فلا اهتمام لها، وعلاجها المادة التي حصل المستعمر على قسط سخي منها، فهي علاجها، ولا خوف منها.

أما الإسلام ـ والإسلام وحده ـ فهو الآخذ بزمام الدنيا والدين، والقابض على أزمة الحكم، وهو المهاجم على الظلم والاستعباد والاستعمار مهاجمة لا هوادة فيها ولا تريث.

إنه الإسلام الذي أباد المستعمرين وأباد وأباد… وبقي غضاً جديداً طول أربعة عشر قرناً.

إذاً فليخش منه المستعمرون ويترقبونه ترقب اللصوص صاحب البيت!

لكنه من الظلم ـ وأي ظلم أعظم منه ـ أن يأخذ أناس نفعيون بخناق الحق، كي لا يستظل به أناس، ولا يقيلون في وارف دوحته الخضراء، في سموم الحياة اللافحة (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)(2)

لذا: من الواجب:

1: أن نفتح للناس أبواب هذا القصر المشيد، لنخلصهم من صرائفهم العفنة، ونبين للآخذين بأزمة الحكم أن لا خلاص للعالم من الشرور إلا بتطبيق نظام الإسلام.

2: ونبين لزعماء الأديان أن لا منجى من الخرافة وارتباك الضمير إلا بالاعتقاد بمبادئ الإسلام، وإلا فالمشاكل النفسية حول المبدأ والمعاد، والرسول والمرسل إليه… لا تفتئ إلى يوم يبعثون.

وفي هذه الكراسة عرض مقتصد من الأمر الثاني مبيناً بأسهل الأساليب، لينتفع به المبتدؤون الذين هم غرس الأشجار الباسقة في المستقبل، ولو وفقنا الله تعالى كتبنا عرضاً موجزاً في الأمر الأول، والله ولي ذلك، وهو المستعان.

كربلاء المقدسة           

محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي

 

1 ـ لأن الرقابة لم تسمح بالبحث عنه.

2 ـ سورة الشعراء: 227.