الفهرس

فهرس الفصل الأول

المؤلفات

 العقائد الاسلامية

الصفحة الرئيسية

 

البعد والقرب

... لا أقدر (إبنتي) دمشق، بعيدة. أنا الآن في (بغداد).

هيفاء: مد يدك يا(ابه) الى (دمشق). جئني ( بالمجلة المصورة) التي رأيتها ـ أول الشهر الماضي ـ حين كنا في (الشام) للاصطياف أنت تقدر.

صادق: لا أتمكن (إبنتي) يدي القصيرة لا تصل الى الشام.

هيفاء: كيف تتمكن أن تأخذ الشيء من (الرف)؟ ولا تتمكن من أخذ (المجلة) من (دمشق). لماذا؟!.

صادق: إبنتي فرق بين الأمرين (الرف) قريب مني. (دمشق) بعيدة عني. وأنا جسم، والجسم يفرق بالنسبة اليه (القريب) و(البعيد).

هيفاء: فكيف تقول (والدتي): (الله) لا يفرق بالنسبة اليه القريب والبعيد؟!

صادق: فرق بيننا وبين (الله).

هيفاء: ما هو الفرق؟

صادق: نحن جسم. و(الله) ليس بحسم.

هيفاء: جسم، ليس بجسم، ما عرفت المعنى! فسّرلي؟

صادق: نعم(إبنتي هيفاء):

الجسم: مثل الانسان، الفرس، الشجر، المعدن، الماء.

هذه الأمور تكون في مكان، مثلاً:

الإنسان في الدار، الفرس في الاصطبل، الشجر في الحديقة، الماء في النهر...

وهذه الأشياء ـ طبعاً ـ يكون قريباً الى الشيء، بعيداً عن شيء، مثلاً:

الشخص الذي في الدار قريب من الكتاب الذي في (الرف)، بعيد عن الكتاب الذي في (المكتبة التي خارج البيت)

وهكذا، الشجرة في الحديقة، قريب من الشجرة التي بينه وبين تلك الشجرة (متر) بعيد عن الشجرة التي في (حديقة) أخرى.

فإذاً: الجسم، يقرب من شيء، ويبعد عن شيء آخر.

و(الله) ليس كذلك:

ليس له مكان: معناه: ليس في السماء ليس في الأرض، ليس في الدار.

فإذاً: كل شيء بالنسبة له ( قريب).

هيفاء: أوجز المطلب لي في (كلمتين) يا ابه.

صادق: نعم:

1 ـ (الله) ليس بجسم، وليس له مكان، فهو ليس بعيد عن شيء بل كل شيء (قريب) بالنسبة اليه.

2 ـ (الجسم) له مكان، فهو بعيد عن شيء وقريب من شيء آخر.

الرؤية

هو مجنون ـ يقينا ـ.

منير: لا أراه مجنوناً!.

أسعد: لا، لا، مجنون.

منير: من أين عرفت أنه مجنون؟ هو عاقل.

أسعد: الناس يقولون مجنون، اسأل.

منير: ما قيمة كلام الناس. أنا أختبره بنفسي.

أسعد: كيف نختبره؟

منير: انظر: هل له عقل، أم لا؟..

أسعد: في أي موضع عقله، حتى أنا أنظر (أيضاً)؟

منير: صديقي (أسعد) الأشياء قسمان:

الأول: ما يمكن أن ينظر اليه الانسان.

الثاني: ما لا يمكن أن ينظر اليه الانسان.

أسعد: مثل لي من فضلك.

منير: نعم:

1 ـ الإنسان يمكن رؤيته، الشجر، يمكن أن نراه، البحر يتمكن الشخص من أن ينظر اليه، هكذا الحيوان، الحديقة، السيارة، الطائرة.

2 ـ العقل لا يمكن رؤيته. الروح لا يمكن رؤيتها.. طاقة الكهرباء لا يمكن رؤيتها... (الله) لا يمكن رؤيته.

اسعد: إذا كان شيء لا يمكن رؤيته، فكيف نعرف وجوده؟

منير: نعرف وجوده بآثاره.

أسعد: مثل لي يا (منير).

منير: نعم:

1 ـ العقل ـ يعرف بآثاره:

الحركات، الأكل، الكلام، الشرب، وما الى ذلك.

فإن كانت حركات الشخص تامة، كلامه، موزوناً، أكله وشربه حسب المتعارف، عرفنا: كونه عاقلاً. وإن كان بعكس ذلك، عرفنا بأنه مجنون.

2 ـ الروح ـ تعرف بآثارها:

السمع، البصر، الحس، وما الى ذلك.

فان كان يسمع، ويبصر، ويحس، عرفنا أن فيه روحاً، وإذا كان بعكس ذلك، عرفنا انه ليس فيه روح.

3 ـ طاقة الكهرباء ـ تعرف بآثارها:

الإضاءة، تحريك المراوح، اهلاك ذي الروح أو دفعه، وما الى ذلك.

فان كانت (المصابيح) تضىء، والمراوح تشتغل. وكان في الأسلاك جذب ودفع، عرفنا أن فيها الطاقة (كهربائية)، وان كان بعكس ذلك عرفنا عدمه.

4 ـ (الله) لا يمكن رؤيته، لكن يعرف بآثاره:

الخلق، الايجاد، الاحياء، الاماتة.. وما الى ذلك....

أسعد: من أين تقول: ان(الله) لا يمكن رؤيته؟

منير: لأن كل مرئي فهو في المكان: الإنسان، مرئي ـ لأنه في المكان. الحيوان، مرئي ـ لأنه في المكان. وما الى ذلك...

لكن (الله) ليس في المكان، فلا يمكن رؤيته.

عوارض الجسم

.... ألقى بنفسه على الفراش.

يتنفس بأنفاس عميقة.

فريد: أرى حالتك متغيرة. لماذا؟.

سعدون: يشير بإصبعه نحو أنفه: أي أسكت.

فريد: يا (يوسف): عجيب أمر (سعدون)!!

انظر إليه... انظر إلى حاله.

سعدون: دهاني اليوم أمر عجيب!. خرجت من الحديقة ـ قبل طلوع الشمس ـ قاصداً نحو الدار، بصرت من بعيد بشبح، إنسان هو أم حيوان؟

إنسان، إنسان، أخذت أمشي انا نحو المدينة، وهو نحو البر.

فإذا بي أمام حيوان مهيب، مهيب!! نظرت إليه بإمعان، ليس إلا النمر. ما عهدت نمراً في هذه الفلات. ما عهدت او ما عهدب. هو نمر بعينه، لا مخلص منه ولا مفر.

أنا في فكر، هو في فكر(شتان بين فكري ـ وفكره)...

ما مضى وقت إلا ووثب نحوي... كاد قلبي أن يطير من الدهشة أخذ يدق: طق، طق، طق، طق...

استسلمت للمنية، وإذ يخترق سمعيي ـ طى ـ رنة الطلقة...

ما أحسست إلا والنمر يتمرغ بدمه و(الحمد لله). واروحاه..!.

من بعيد أرى فارساً، كأنه رآني، ورأى النمر الواثب نحوي.

أطلق طلقته الثمينة (ثمنها حياة شخص).

هذا التعب الذي تراه من ذلك.

فريد: حقك، وأكثر من هذا ـ وأكثر... لكن بما أنك رجل فيلسوف ـ..

سعدون: حسن ظنك (فريد).

فريد: لا، أقولها عن اعتقاد، لا مجاملةً: بما أنك فيلسوف أحب أن أسألك عن مسألة؟

سعدون: تفضل.

فريد: ما هو التعب الذي يعرض على الإنسان في أحوال خاصة؟

سعدون: التعب، كسائر الأمور العارضة على الإنسان: النوم، اليقظة. النشاط، الكسالة. الفرح، الحزن. الرضى، الغضب. وما إلى ذلك.. إنها كلها ودائع، جعلها (الله) في الانسان. تعرضه في أحوال خاصة.

لكن (الله) مبرأ عن هذه الاحول.

فريد: أليس (الله) كأحدنا، تعرضه هذه الأحوال؟

سعدون: لا، ليس تعرض (الله) هذه الأحوال. ليس (الله) نوم، ولا كسالة، ولا نشاط، ولا فرح، ولا حزن، ولا...

فريد: ولماذا لا تعرضه؟

سعدون: لأن هذه أحوال تعرض (الجسم) و(الله) ليس بجسم.

فريد: أشكرك.

الشريك

... فإذاً، الموعد غداً صباحاً، الساعة الثامنة.

الرئيس: اعذروني، فإني تأخرت عن الموعد قليلاً.

وزير الشؤون: ظننا أنك لا تريد الحضور.

وزير الداخلية: لا يفوتنا الوقت، فليتكلم كل بما يرتئيه.

وزير المعارف: أرى أن يبدي (الرئيس) رأيه، ثم يظهر كل واحد منا ما نراه.

الرئيس: يطرق مدة.... لا، ليقول، كل واحد منكم.

الشؤون: إني أرى: أنه لابد لهذه الدولة من (رئيسي جمهورية). لأنه لا يكف رئيس واحد.

الجمهورية كبيرة، رئيس الجمهورية ضعيف النفوذ.

المعارف: نعم، وإني أوافقك على هذا الرأي.

فاللازم تقسيم الجمهورية جنوبية وشمالية الجنوبية المحتوية على عشرين (مليوناً) لرئيس الجمهورية الحالي والجبهة الشمالية لرئيس آخر جديد ننتخبه بأكثرية الآراء.

الداخلية: من رئيس الجمهورية الذي تريدون تعيينه؟

الزراعة: عفواً، نظري أنه لا نحتاج إلى رجل جديد.

رئيس الجمهورية ضعيف، نعم، لكن لو أعناه في إدارة المملكة أغنانا عن الرجل الجديد.

الزراعة: ليتفضل (الرئيس) برأيه.

الرئيس: رأيي أنه لا يصلح أن يكون رئيسا لجمهورية في دولة واحدة فلا ينفعنا ذلك بل يضرنا ـ كما لا يمكن وجود إلهين في العالم.

الشؤون: لماذا؟

الرئيس: يرى أحدهما رأياً، ويرى الثاني خلاف هذا الرأي. فيقع النزاع والمخاصمة، وينجر الأمر بالآخرة إلى الحرب، فتختل أمور الدولة. مثلاً:

هذا يرى من الصلاح (المعاهدة) مع الدول المجاورة، وذلك يرى الصلاح في عدم (هذه المعاهدة). فإن لم يعمل أحدهما بنظره، احتراماً لنظر الآخر، فهو ضعيف تابع، وإن عمل كل واحد منهما بنظره، انتهى الأمر إلى الحرب وهلاك الشعب، وفساد الدولة.

هكذا يقولون بالنسبة إلى تعدد (الاله) في العالم. مثلاً:

هذا يرى انزال المطر في هذا اليوم، وذاك يريد (عدم الأمطار). فإن رفض أحدهما رأي نفسه، احتراماً لرأي (الإله الآخر) كان ضعيفاً تابعاً (والإله ليس بضعيف) وإن أصر كل منهما على رأيه، أنجر الحال إلى النزاع.

يقول أحد الفلاسفة (الظرفاء): ينتقم كل تابعي الإله الآخر فيدمر شعبه وعباده (فيصبح العالم في قلق وفساد).

وحيث نرى: إن العالم ليس بفاسد، لنعلم علماً يقيناً أنه ليس فيه (إلهان).

إذاً (الله) واحد: لا شريك له.

الوزراء: جميعاً صوبوا رأي (الرئيس) ورجعوا عن رأيهم الأول فقاموا من المجلس شاكرين له.

وقد انحلت لهم (مسألة فلسفية): إن (الله) ليس له شريك.

الجسم

فهمي: ابني (سلام) طالع (القسم الثاني من كتاب كيف عرفت الله)؟.

سلام: نعم، سيدي الوالد.

فهمي: ابني، تتمكن من ان توجزه لي.

سلام: نعم، يرجع حاصله إلى الأمور (خمسة):

الأول: إن (الله) ليس له أجزاء: ليس بمركب.

الثاني: إن (الله) ليس بجسم.

الثالث: إن (الله) لا يمكن رؤيته.

الرابع: إن (الله) لا يكون (معرضاً للحوادث): الصحة، المرض، النوم، واليقظة. الفرح. والحزن.

وما إلى ذلك...

الخامس: إن (الله) ليس له شريك، بل إله جميع العالم.

الصفة والذات

السيد السفيه: اليوم عندنا مولود.

العبد الفطن: ـ مبارك ـ إن شاء الله تعالى.

السيد: أريد أن تدعو عشرة أشخاص، من أصدقائي ظهراً لصرف الطعام.

العبد: نعم، سيدي. عين لي الأشخاص. لأن أدعوهم، الآن.

السيد: هذه قائمة أسمائهم. سجّل.

1 ـ أحمد.

2 ـ ابن باقر.

3 ـ عالم الحي.

4 ـ أبو سهامة.

5 ـ صديقي الذي كان معي في الأمس.

6 ـ أخو (عبدون).

7 ـ زوج (سليمة).

8 ـ صديقي الذي سافرت معه في العام الماضي إلى (أمريكا).

9 ـ خال (سعيد).

10 ـ عم (داوود).

العبد: قه. قه. قه....

السيد: غاضباً. لماذا تضحك يا أحمق؟...

العبد: سيدي أنا لست بأحمق.

السيد: لو لم تكن أحمق، ما كنت تضحك، في غير محله.

العبد: سيدي، ضحكت، لأنك تقول: تريد أن تدعو عشرة أشخاص ثم تعد أسماء عشرة كلها لشخص واحد: ـ

ـ أحمد ولى، هو ابن باقر، وهو عالم المحلة... إلىآخر الأسماء.

السيد: يا سفيه، كل اسم يدل على شخص اسأل العقلاء.

العبد: لا يا مولاي، لا... الاسم على قسمين: ـ

الأول: أن يدل على شخص. مثلاً:

سعد: رجل، (سعدون) رجل آخرــ (محمود) رجل ثالث.. وما إلى ذلك...

الثاني: أن تكون عدة أسماء تدل على شخص واحد ـ لكن باعتبارات مختلفة. مثلاً: ــ

ـ (أحمد ولى) اسم رجل، وباعتبار أن اسم والده (باقر) يقال له (إبن باقر). وباعتبار أنه رجل دين يمارس عمله في المنطقة العلم يقال له: (عالم الحي)... وما إلى ذلك.

العبد: الآن اضرب لك مثلاً: ـ العلماء يقولون: (الله) شيء واحد. لكن (باعتبارات مختلفة) يسمى بأسماء: ـ

العالم: باعتبار أنه يعلم الأشياء.

القادر: باعتبار أنه يقدر على الأشياء.

الخالق: باعتبار أنه يخلق الاشياء.

... وما إلى ذلك...

فليس (علمه) شيء، و(ذاته) شيء آخر.

وليس (قدرته) شيء، و(ذاته) شيء آخر.

... بل هو (ذات) و(علم) و(قدرة)...

وما إلى ذلك.

السيد عجيب!!! فهذا معنى قول (العلماء):

ليس (الله) (معاني)، يريدون ما قلت. كثيراً ما كنت أسمع:

(ليس الله معاني) ولا أفهم معناه.

أحسنت عبدي، أحسنت....

الغنى

... يتشاورون بينهم، يزعمون أنه فقير.

نوري: ما رأيك يا (طالب)؟

طالب: هو رجل فقير، أرى أن نجمع له (كمية) من المال.

صادق: كيف يجمعون؟

طالب: يعطي كل واحد منا، (خمسين ديناراً) نحن عشرة فهذه خمسمائة. أظن: يكفيه ذلك، لهذا العام.

حسن: لا، لا نصنع هذا. لعله لا يرضى بذلك.

سهاد: الاحسن، أن نسأله عن احواله. نعرف أولاً أنه فقير. ـ كما تقولون ـ بعد ذلك نرى رأينا ورأيه في جمع (التبرعات).

البقية: نعم الرأي رأي (سهاد) نحن موافقون.

سهاد: من الذي مطلع عن أحواله؟

عادل: (أبو راشد). فلنذهب إليه...

حسن: سلام عليكم (أبو راشد) كيف الصحة؟

أبو راشد: عليكم السلام، (الحمد لله) صحتي جيدة.

حسن: هل أنت مطلع عن أحوال (..... )؟

أبو راشد: نعم. هو رجل ثري.

حسن: عجيب! من أين! لا نرى له ثروة؟!

أبو راشد: هو أصل الثروة، له أملاك، له عقار، له دور، له قصور، له تجارة، له....

بالكلمة الجامعة ـ: غناه نحوه (غنى الله) الذي هو فوق كل غني.

نوري: المشكلة صارت اثنتان: ما معنى (غنى الله)؟. وكيف يكون الله غنياً. من فضلك فسر لي؟

أبو راشد: اعلم، يا (أخي: نوري): أغنى الأغنياء. لا يحتاج أصلاً. يفعل الأشياء (بإرادته) إذا قال لشيء: (كن. يكون) فورا. لا يحتاج إلى شيء من الأشياء. ولا إلى شخص من الاشخاص. فإن الاحتياج نقص، و(الله) منزه عن النقص. (الله) خزائن السموات والأرض:

1 ـ الشمس، من خزائن الله، فإنها تربي (النبات) و(الإنسان) و(الحيوان) و(المعادن) و...

2 ـ الأرض كذلك تربي (النبات) فإنه ينمو في الأرض(الإنسان) و(الحيوان) فإنهما يعيشان عليها و...

3 ـ الهواء، كذلك فإنه لو لم يكن لعفنت الأشياء واختنق (الإنسان) و(الحيوان) و... إلى غير ذلك...

.. بل، أقول: هؤلاء الذين يقول عنهم الناس: أغنياء ليسوا بأغنياء فإن الرجل الغني لا يملك.. صحة نفسه ولا صحة عائلته... ولا حياة نفسه ولا حياة عائلته... بل أموره جميعها بإرادة (الله).

ـ نعم، له شيء واحد هو كمية من الدراهم والدنانير، والاملاك فقط.

... وبهذا الإعتبار يسميه الناس: غنياً.

الخلاصة

نزار: أختى (باسمة) قرأت كتاب (كيف عرفت ـ الله ـ)؟

باسمة: نعم، قرأته من أوله إلى آخره، لكن أريد أن أسألك؟

نزار: سلي يا (باسمة).

باسمة: رأيت أنه جاء المؤلف في الكتاب بأسلوب (جديد) ما له سابقه بالنسبة إلى الكتب (الدينية): أسلوب قصصي.

نزار: نعم. هذا الأسلوب أقرب إلى إفهام الشبيبة. فإن الامثال والقصص، تثير العواطف، وتجلب الخاطر فتقع الحكمة، والعلم، موقع التركيز كما تقع البذرة في التربة الصالحة، فتنمو وتثمر الثمر الشهي، وهذا أسلوب اتخذه ـ العلامة البلاغي ـ في كتابه (الرحلة) تقريباً. فتهافت القراء عليه.

نزار: هل تتمكنين يا (باسمة) أن تتذكري لي خلاصة (القسم الثاني)؟

باسمة: نعم، يرجع هذا القسم إلى أمور سبعة):

1 ـ إن (الله) ليس بذي أجزاء ليس بمركب من جزئين، أو أكثر.

2 ـ إن (الله) ليس بجسم، وليس له مكان.

3 ـ إن (الله) لا يمكن رؤيته.

4 ـ إن (الله). لا تعرض عليه ما تعرض على الناس والحيوان: الصحة والمرض، النوم واليقظة.. وما إلى ذلك.

5 ـ إن (الله) ليس له شريك، بل هو (واحد).

6 ـ إن (الله) صفاته عين ذاته: فذاته علم وقدرة و...، العلم والقدر و... كلها عين ذاته.

7 ـ إن (الله) غني: لا يحتاج إلى أحد، لا يحتاج إلى شيء.