الفهرس

المؤلفات

 العقائد الاسلامية

الصفحة الرئيسية

 

 

الاسلام

القبلة

النبوة

التوحيد

عقيدتنا

أحكام الاسلام

المعاد

فروع الدين

الامامة

تطبيق الاسلام

المتعة

التقية

قراءة القرآن

القرآن

ظهور الامام الحجة

تسمية الشيعة

التوسل والشفاعة

عدد الشيعة

زيارة المشاهد

السجود

الخاتمة

الأخلاق الاسلامية

 

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

لقد آن للمسلمين أن يرجعوا إلى نُظُم الإسلام وقوانينه وشرائعه.. فإنهم جرّبوا أكثر من قرن الحضارة الغربية، وما تولد منها من حضارة شرقية، فلم يجدوا فيهما إلا البؤس والفقر والذلّ والانحطاط والتأخّر..

ألا تكفي هذه التجربة المريرة الطويلة؟

إن الإسلام يوم كان قابضاً بالزمام وفّر للبلاد الخاضعة لحكمه السعادة والثروة والصحة والرفاه والحرية، ومن يوم ترك المسلمون الإسلام وعملوا بما استوردوه من أنظمة وقوانين لم يروا إلا الشقاء والعبودية..

فمن الواجب أن نرجع إلى الإسلام، لترجع إلينا كرامتنا ورفاهنا في شتّى ميادين الحياة:

ومن أعظم ما مني به المسلمون ـ ونفخ فيه الذين بنوا حضارتهم على قاعدة (فرّق تسد): انشقاق المسلمين إلى فرق مختلفة وروح اللاتفاهم حتى بين كتلتين رئيسيتين: «الشيعة» و«السنة» وهم يتلون قوله تعالى:(إن هذه أمتكم أمة واحدة) (سورة الأنبياء: 92).

فهلمّوا أيها المسلمون إلى لمِّ الشعث وتأليف الفُرقة.

إن هذا الكتاب «مقالة الشيعة» لهو محاولة متواضعة لإلقاء الضوء على «الشيعة» ليعرفه الذين يجهلون حقيقتهم، إما جهلاً طبيعياً وإما جهلاً بسبب ما أدخل في أذهانهم من أناس أقل ما يقال فيهم إنهم لا يتقون الله ولا يرون للتاريخ حساباً.. والله الموفق المستعان.

كربلاء المقدسة   

20/ شوال/ 1390هـ

محمد       

عقيدتنا            

إن عقيدتنا المستقاة من المصدرين الأصليين للإسلام: الكتاب والسنة، تتلخّص فيما يلي:

التوحيد

1: الله ربنا، وهو خالق هذا الكون الفسيح، الذي فيه ملايين المجرّات ..فيه كواكب أكبر من الشمس ستين مليون مرة، والشمس أكبر من الأرض آلاف المرات..

الله الذي لا شريك له، وهو عادل في فعله وأمره، دائم قائم، حيّ أبدي، عالم قادر، محي ومميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.

النبوة

2: محمد (صلى الله عليه وآله) نبينا، وهو الذي بعثه الله رحمةً للعالمين، وهو آخر الأنبياء، الذين عددهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، وهو الذي جاء إلى العالم بدين الإسلام ليكون دين الله تعالى هو المرشد للبشر إلى مصالح دنياهم و آخرتهم، منذ أن بُعث في مكة المكرمة، إلى أن تقوم الساعة، ودينه ناسخ للأديان.

القبلة            

3: والكعبة المكرمة قبلتنا.

الإسلام

4: والإسلام ديننا، وهو الدين الذي لا يسعد الإنسان في الدنيا ولا ينجو في الآخرة إلا به، قال تعالى:( ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (1).

تطبيق الاسلام

5: وتطبيق الإسلام في العالم أملنا، فإن الإسلام يوفر لكل انسان: (صحة العقيدة)..

و (سعادة الحياة) بخلاص الإنسان من الفقر والمرض والجهل والجريمة..

و (السلام الشامل بين الأقطار والأفراد والشعوب).

و (حرية الأفراد والجماعات)..

إذ أن كل إنسان له: حرية الفكر، حرية الكلام، حرية العمل، حرية السفر والإقامة، حرية الكتابة، كل ذلك في إطار نظيف من الشريعة الإسلامية السمحة.

الإمامة            

6: والأئمة الإثنا عشر، الذين نص (2) على خلافتهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أئمتنا.. وهم:

1: الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).

2: الإمام الحسن (عليه السلام).

3: الإمام الحسين (عليه السلام).

4: الإمام زين العابدين(عليه السلام).

5: الإمام محمد الباقر (عليه السلام).

6: الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).

7: الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).

8: الإمام علي الرضا (عليه السلام).

9: الإمام محمد الجواد (عليه السلام).

10: الإمام علي الهادي (عليه السلام).

11: الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) .

12: الإمام الحجة ابن الحسن المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف ).

وهم كجدّهم الرسول (صلى الله عليه وآله)، وأمهم فاطمة الزهراء بنت رسول الله (عليها السلام) معصومون من كل ذنب، كما قال تعالى: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً)(3).

فروع الدين            

7: الصلاة، والصوم، والخمس، والزكاة، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتولّي لله ولأولياء الله، والتبرّي من أعداء الله وأعداء أوليائه، فرائضنا التي أوجبها الله سبحانه.

المعاد

8: وإلى الله سبحانه في يوم القيامة معادنا، وهو اليوم الذي ينجو فيه المؤمن المطيع ويثاب بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، ويخسر فيه الكافر والعاصي ويعاقب بنار جهنم في أشدّ الآلام الجسمية والنفسية.

أحكام الاسلام

9: والعمل بأحكام الإسلام ـ في جميع الأبواب: العبادات، والمعاملات، والقضاء، والشهادات، والحدود، والدّيات، وسائر القوانين المدونة في فقه الإسلام والتي تقرب من مائة ألف قانون ـ منهاجنا.

ظهور الإمام الحجة

10: وظهور الإمام الثاني عشر المهدي (عليه السلام) بغيتنا وطلِبتنا من الله تعالى، فإن النبي أخبر(4) عن أنه (سيظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً).

وقد أيّد العلم الحديث إمكان بقاء الإنسان ألوف السنوات، وفي القرآن الحكيم في شأن نوح (عليه السلام):( فلبث فيهم ألف سنةٍ إلا خمسين عاماً) (5). 

القرآن            

11: والقرآن الحكيم، الذي يتلوه كافة المسلمين آناء الليل وأطراف النهار، كتابنا، وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

وهو معجزة الرسول (صلى الله عليه وآله) الذي لو اجتمع الجن والإنس على أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه لا يتمكنون من ذلك، ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً.

قراءة القرآن …

12: وقراءة القرآن الحكيم، وحفظه، وتعلّم تفسيره، وتطبيقه في الحياة، ودعوة العالم إليه.. منهاجنا. 

التقية

13: والتقية التي قال الله تعالى عنها: ( إلا أن تتقوا منهم تقاة) (6) في مواردها من ديننا ودين آبائنا.

المتعة

14: ونعتقد أن (متعة النساء) التي قال الله تعالى عنها: ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهنّ)(7) و (متعة الحج) التي أمر بها الرسول (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع أصحابه.. من الإسلام، وأنها كسائر شرائع الإسلام باقية إلى الأبد، فإن (حلال محمدٍ حلالٌ إلى يوم القيامة، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة)(8).

السجود            

15: والسجود على الأرض أو ما أنبت منها، دأبنا، حيث قال الرسول (صلى الله عليه وآله): (جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً)(9) ولذا نحتفظ بقطعة أرض نظيفة، لنسجد لله سبحانه عليها، ولانسجد على كل مكان لا نعلم هل إنه طاهر أو نجس.

زيارة المشاهد

16: ونعتقد أن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، أحياء عند ربهم يرزقون، ولذا فإننا نزور قبورهم، ونتبرّك بآثارهم، ونقبّل أضرحتهم، كما نقبّل الحجر الأسود وكما نقبّل جلد القرآن الكريم، وليس ذلك عبادةً للحجر والحديد والجلد، وإنما إظهار حبٍّ وشغف بالله سبحانه، وبأوليائه الطاهرين.

عدد الشيعة

17: أما عدد (الشيعة) الذين نحن منهم، فإنه يربو على (مائتي مليون) حسب الإحصاءات الأخيرة(10)، وهم منتشرون في كافة بلاد الإسلام وفي كثير من البلاد غير الإسلامية، ولهم من العلماء والمراجع، والمدارس الدينية، والمؤسسات الخيرية، ومختلف أنواع الكتب، ومدارس حفظ القرآن الحكيم، وسائر الشؤون الإسلامية، عدد هائل جداً، حتى أن في قطر إسلامي واحد يوجد لهم ما يقارب ربع مليون عالم وخطيب ومؤلف وطالب علم.

التوسل والشفاعة            

18: وصحة (التوسل) و(الشفاعة) كما وردا في القرآن الحكيم والسنة المطهرة المقطوعة، من عقيدتنا.

تسمية الشيعة

19: وتسميتُنا بـ (الشيعة) ـ بمعنى شايَعَ: أي اتبع ـ إنما هي ما قرّره الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) حيث أشار إلى علي (عليه السلام) وقال: «هذا وشيعته هم الفائزون»(11) وهذا الحديث مذكور في كتب الشيعة والسنة.

وتسميتُنا بـ (الجعفرية) لاتباعنا في الحلال والحرام عن أئمة أهل البيت ـ الذين منهم الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) ـ حيث إنهم (عليهم السلام) أعلم بكتاب الله، وأدرى بما قاله الرسول (صلى الله عليه وآله).. وحيث إن الإمام جعفر (عليه السلام) تمكّن من نشر علوم القرآن وسنة الرسول (صلى الله عليه وآله)، بما لم تسمح الظروف لسائر الأئمة (عليهم السلام) بهذا القدر من النشر.

الاخلاق الاسلامية

20: والالتزام بالأخلاق الفاضلة والآداب الإسلامية، والاجتناب عن الأخلاق الذميمة والمحرمات الشرعية، عادتنا، وعليه عملنا.

الخاتمة            

هذه مقالة كل شيعي، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المؤلف أو إلى أيّ مرجع آخر من مراجع الشيعة، ليرشده إلى ذلك.

أما ما يبثّه الجاهلون والمغرضون حول (الشيعة) فليست له قيمة، بعد أن عرف العالم زيفه، وعرف أنهم لا يريدون من وراء ذلك إلا إيجاد الفرقة لمنفعة الذين أسسوا حضارتهم على قاعدة (فرّق تسد)..

وإلا فما المبرّر لتحريف الأحاديث التي يروونها عن الشيعة ؟

وما المبرّر للاتهامات الواضحة ؟

وما المبرّر لجعل بعض الكتب والأقوال الضعيفة حجةً، والحال أن عند أولئك الجهال والمغرضين من أمثال هذه الكتب، وأبشع من الأقوال المنسوبة إلى الشيعة، أضعافاً مضاعفة ؟

والله سبحانه المسؤول أن يوفقنا جميعاً إلى اتباع الحق والصراط المستقيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كربلاء المقدسة

محمد       

1 - سورة آل عمران: 85 .

2 - راجع ينابيع المودة للقندوزي الحنفي، ص529 الباب السادس والسبعون في بيان الأئمة الاثني عشر بأسمائهم. وأيضاً فرائد السمطين: ج2 ص132 الحديث 431. وغاية المرام : ص743 الحديث 57.

3 - سورة الأحزاب: 33 .

4 - راجع كتاب (المهدي في السنة) لآية الله السيد صادق الشيرازي.

5 - سورة العنكبوت: 14 .

6 - سورة آل عمران: 28.

7 - سورة النساء: 24 .

8 - راجع بصائر الدرجات: ص148 ب13 ح7، وفيه: (حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة).

9 - راجع صحيح البخاري: الحديث 323، وفيه: (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) والحديث419. وسنن الترمذي: ح1474. وسنن النسائي: ح429، و728. ومسند أحمد: ح2606، و7096، و9328، و20337، و21120، وسنن ابن ماجه: ح560.

وفي صحيح مسلم: ح810 : (جعلت لي الأرض طيبة ومسجداً)، و هكذا في سنن الدارمي: ح1353. وفي الحديث 811: (جعلت لنا الأرض كلها مسجداً وجعلت ترتبتها لنا طهوراً). وفي الحديث 812: (جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً) وهكذا في مسند أحمد: ح13745و18902و20352، و20463. وفي مسند أحمد ح2144: (جعلت لي الأرض مسجداً).

10 - تقول الإحصاءات الأخيرة: إن الشيعة أكثر من خمسمائة مليون نسمة.

11 - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) مشيراً الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) : (والذي نفسي بيده ان هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة) راجع تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج2 ص442 ح951، وص 348 ح849 و851. المناقب للخوارزمي الحنفي : ص62، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: ج2 ص362 ح1139. كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص245 و313 و314. كنوز الحقائق للمناوي الشافعي: ص83. الدر المنثور للسيوطي الشافعي: ج6 ص379. تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي: ص54. فرائد السمطين: ج1 ص156. وانظر أيضاً: بحار الأنوار: ج36 ص283 و284 ب41 ح106. الارشاد: ج1 ص41، وكشف الغمة: ج1 ص53.