الفهرس

المؤلفات

 العقائد الاسلامية

الصفحة الرئيسية

 

مصادر التشريع

القرآن الكريم

الإمامة

الأصول والفروع 

كيفية إنهاض المسلمين

من عقائد الشيعة

فروع الدين

 

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

وبعد فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (صلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصيام)(1).

فإذا كان هذا شأن الإصلاح بين فردين فكيف إذا كان الصلاح بين طائفتين كبيرتين كل منهما يعتقد بالله واليوم الآخر ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحجّ البيت ويصوم شهر رمضان..

وكل طائفة تكوّن نصف المسلمين تقريباً «مئات الملايين»

فقد ذكر الرئيس المصري أنور السادات في كلامه الذي سجل في جريدة الأهرام القاهرية 26/12/75 ص5: (اكتشفت أن نصف المسلمين ـ وأنا سكرتير المؤتمر الإسلامي ـ نصفهم تقريباً من الشيعة والنصف الآخر من السنة).

وما أجمل أن نهتمّ جميعاً لأن نتعاون ونعرف بعضنا إلى بعض لتزول هذه الجفوة التي دامت ودامت..

وما أحسن أن يكون التعريف والتعارف في بيت الله الحرام ومهبط الوحي ومهجر الرسول العظيم (صلى الله عليه وآله) ، لقد قال تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا)(2).

وقال عزّ شأنه ـ في أمر الحج ـ ( ليشهدوا منافع لهم)(3).

وأي منفعة أعظم من منفعة التعارف والتآلف، خصوصاً في عصرٍ تكالبت فيه قوى الإلحاد والصهيونية والصليبية.. لنسف الإسلام وإبادة المسلمين.

وقد تنبّه إلى هذا الخطر زعماء الإسلام فسعوا في التقريب بين المسلمين، ولا أدلّ على ذلك من جهود زعيمي المسلمين:

1: (الإمام البروجردي)

2:(الشيخ الأكبر شلتوت) ـ شيخ الجامع الأزهر ـ

لتأسيس (دار التقريب) في القاهرة..

وقد أفتى الشيخ الأكبر على أن التعبّد بالمذهب الشيعي، مثل التعبّد بسائر المذاهب الإسلامية (في فتواه الشهيرة)(4)..

والمسؤول من الله سبحانه أن يوحّد كلمة المسلمين، ويعيد إلى الإسلام مجده، إنه وليّ ذلك وهو المستعان.

الكويت      

محمد الشيرازي

الأصول والفروع عند الشيعة      

1: تعتقد الشيعة بالله ربّاً عادلاً لا شريك له .

وبمحمدٍ نبياً.

وبالإسلام ديناً.

وبالقرآن كتاباً.

وبالكعبة قبلةً.

وبأنّ ما جاء به محمد من عند ربه حقّ.

وبأن الله يبعث من في القبور.

وأن الجنة والنار حق.

وأن الإنسان مخيّر في الحياة (بدون جبر ولا تفويض) فإن أحسن فله الثواب وإن أساء فعليه العقاب.

الإمامة      

2: كما تعتقد الشيعة بأن رسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وآله) عيّن من بعده اثني عشر إماماً، وقال: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)(5).

وقد سمى الرسول (صلى الله عليه وآله) الأئمة (عليهم السلام) بأسمائهم(6)، وهم:

(علي أمير المؤمنين، الحسن، الحسين، علي، محمد، جعفر، موسى، علي، محمد، علي، الحسن، المهدي) عليهم الصلاة والسلام.

وأن هذا الإمام الثاني عشر (عجل الله تعالى فرجه) حيٌ في دار الدنيا، يظهره الله في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.

وأن الرسول والأئمة وفاطمة الزهراء بنت الرسول (عليهم السلام) كلهم معصومون عن كل ذنب وعصيان.

القرآن الكريم      

3: وهكذا تعتقد الشيعة أن القرآن الحكيم، هو الكتاب المنزل على رسول الإسلام(صلى الله عليه وآله)، لهداية البشر من الظلمات إلى النور، لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

وأن جمعه بهذا الأسلوب (أوله الفاتحة وآخره الناس) هو جمع الرسول (صلى الله عليه وآله) بأمر الله تعالى فلا تحريف ولا تبديل ولاتقديم ولا تأخير فيه.

مصادر التشريع      

4: وتعتقد الشيعة أن (القرآن الحكيم) و(السنة المطهرة) و(الإجماع) و(العقل) هو مصدر التشريع الإسلامي، وأن أيّ تشريع آخر باطل، لقوله سبحانه:

( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (7).

فلا يحق لفرد أو جماعة أن يشرّع قانوناً يخالف هذه الأدلة الأربعة.

وأن الإسلام كامل لا نقص فيه، وهو يكفي لحاجات البشر، في كل زمان ومكان، فقد قال سبحانه: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)(8).

فروع الدين      

5: وتعتقد الشيعة بوجوب الصلاة، والصيام، والخمس، والزكاة، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتولّي لله وأوليائه، والتبرّي من أعداء الله وأعداء أوليائه.

كما تعتقد بلزوم تطبيق كافة الأمور الفردية والاجتماعية على الإسلام، في السياسة، والاقتصاد، والدولة، والأمة، والأخلاق، والآداب، والمعاملة، والمعاشرة، والقضاء، والشهادة، والنكاح، والطلاق، والجرائم، والعقوبات، وغيرها.

من عقائد الشيعة      

6: وترى الشيعة:

الشفاعة

1: صحة الشفاعة التي قال الله عنها: ( لا يشفعون إلا لمن ارتضى)(9) .

التوسل

2: والتوسّل الذي قال الله عنه: (وابتغوا إليه الوسيلة)(10) .

السجود على الأرض

3: والسجود على الأرض وما أنبتت حيث قال النبي (صلى الله عليه وآله): (جعلت لي الأرض مسجداً)(11).

ومن هنا يحتفظون بقطعة من تراب طاهر ليسجدوا عليها.

نكاح المتعة

4: ونكاح المتعة الذي قال الله تعالى عنه: (فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ)(12) .

زيارة الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)

5: كما يرون صحة زيارة الرسول (صلى الله عليه وآله) وآله الطيبين (عليهم السلام) وأصحابه الخيّرين والشهداء، والسلام عليهم، لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون.

كما ورد(13) في القرآن الحكيم بالنسبة إلى الشهداء ومن المعلوم أن الرسول وذويه أفضل من الشهداء.

بناء الأضرحة

6: كما ترى الشيعة أن بناء الأضرحة والقباب على مراقد الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) والشخصيات الإسلامية من أفضل المقربات إلى الله سبحانه.

فإنها داخلة في قوله سبحانه: ) ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب( (14).

وأن تقبيل الأضرحة المطهرة مثله مثال تقبيل الحجر الأسود الذي قبّله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيه ثواب وقربة.

الصلاة في البقيع

7: وأن الصلاة في البقيع أو في مراقد الأنبياء والأئمة والصالحين (عليهم السلام) مستحبّة شرعاً فقد قال سبحانه: (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذنّ عليهم مسجداً)(15) .

النساء و الزيارة

8: وأن دخول النساء في البقيع أو في سائر مراقد الأنبياء والأئمة والصالحين (عليهم السلام) مستحبّ شرعاً لاستواء الرجال والنساء في الأحكام الشرعية إلا ما خرج بالدليل القطعي ولا دليل في المقام على عدم الجواز.

وللشيعة على ذلك أدلة شرعية وعقلية مذكورة في الكتب المفصّلة والمطبوعة والمنتشرة في كل البلاد الإسلامية.

ولا يحقّ لمسلم أن يكفر أو يفسق أو يسبّ مسلماً، بمجرد الاختلاف في الاجتهاد..

أليس من اللازم أن يصرف المسلمون طاقاتهم في جمع الكلمة لمحاربة أعداء الإسلام وفي إنقاذ بلادهم من أيدي الناهبين، بدل أن يصرفوا الطاقات في التكفير والتفسيق والسباب؟.

كيفية إنهاض المسلمين في نظر الشيعة      

من الواجب على كل فرد مسلم، حسب قول الرسول(صلى الله عليه وآله) : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)(16) السعي لإنهاض المسلمين حتى يكونوا هم قادة العالم كما كانوا من ذي قبل.

وذلك أمر ممكن بل ميسور إذا تضافرت الجهود، فإن المسلمين يملكون:

1 ـ خصوبة النسل

2 ـ والمنطقة الاستراتيجية

3 ـ والثروة الطائلة

4 ـ والمناهج الحية

5 ـ والدين التقدّمي الوثّاب ..

فإذا سعوا جميعهم لـ :

(أ): تعميم الإيمان.

(ب): وإزالة المنكرات، التي منها القوانين غير الإسلامية.

(ج): وإطلاق الحريات.

(د): وفتح باب الاجتهاد من الكتاب والسنة والإجماع والعقل وجعلها المصدر الوحيد للتشريع.

(هـ): وجعل الاستشارة مع الفقهاء بالشريعة العدول العارفين بالحياة ومتطلّبات الزمن، أساس الحكم .

(و): وإرجاع الأخوة الإسلامية، بدل القوميات والطائفيات والإقليميات ونحوها..

كان رجوع السيادة إلى المسلمين كلمح البصر بإذن الله سبحانه.

قال الله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)(17) وهو الموفق المستعان.

الكويت ـ محمد الشيرازي

1/ شوال/ 1396 هـ    

 

1 ـ بحار الأنوار: ج42 ص256 ب127 ح58، وفيه: (صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام) وراجع موطأ مالك، كتاب الجامع: ح1405، وفيه: (عن يحيى بن سعيد انه قال: سمعت بن سعيد ابن المسيّب يقول: ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال: صلاح ذات البين).

2 ـ سورة آل عمران: 103 .

3 ـ سورة الحج: 28 .

4 ـ أنظر آخر الكتاب.

5 ـ المناقب: ج3 ص217 . وفي مسند أحمد، مسند الشاميين الحديث 16271 قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من مات بغير إمام مات ميتة الجاهلية). وأخرج أبونعيم في حلية الأولياء عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (من مات بغير إمام فقد مات ميتة جاهلية) حلية الاولياء: ج3 ص224.

6 ـ راجع ينابيع المودة للقندوزي الحنفي، ص529 الباب السادس والسبعون في بيان الأئمة الاثني عشر بأسمائهم. وأيضاً فرائد السمطين: ج2 ص132 الحديث 431. وغاية المرام : ص743 الحديث 57. وانظر أيضاً بحار الأنوار: ج36 ص279 ب41 ح111.

7 ـ سورة المائدة: 44 .

8 ـ سورة المائدة: 3 .

9 ـ سورة الأنبياء: 28 .

10 ـ سورة المائدة: 35 .

11 ـ أمالي الصدوق: ص216 ح6 .

صحيح النسائي: ح323، و419، و810، وصحيح مسلم: ح812، وسنن الترمذي: ح1474، وسنن النسائي: ح429، و728، وسنن ابن ماجة: ح560، ومسند أحمد: ح2144، و2606، و6771، و7096، و9328، و13745، و18902، و20337، و20352، و20463، وسنن الدرامي: ح1353.

12 ـ سورة النساء: 24 .

13 ـ قال تعالى: (ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) سورة آل عمران: 169 .

14 ـ سورة الحج: 32 .

15 ـ سورة الكهف: 21 .

16 ـ جامع الأخبار: ص119 الفصل 75 .

17 ـ سورة محمد (ص): 7 .