الفهرس

المؤلفات

 العقائد الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

مقدمة المؤلف

الحمد لله كما هو أهله وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
ما أصيب دين كما أصيب الإسلام إن الأديان أما مفتعلها فحسبها إنها مفتعلة ولا يرثى كل تحريف وجهل بها وأما سماويها فقد انقضى دورها ونفد مجالها وكل تحوير بالنسبة إليها وإن كانت جناية كبرى وخيانة ليست فوقها خيانة إلا أن ذهاب مدتها وتصرم أجلها مغن عن الرثاء إذ لا يكلف الناس بعد ذاك بعلمها وعملها.
أما الإسلام فهو حي وإن وقذه أقوام وطود وإن لفته الأعاصير وضياء وإن احتوته الظلماء فهو كحي يلحد وهو يصيح أنا حي فأنقذوني ولا تقبروني.
ما ظلم دين كما ظلم الإسلام ظلمه أهله بجهلهم وظلمه أعداؤه بعسفهم فهو بين أهله بعيد وفي دياره غريب.
لذا يجب على كل مسلم أن يدفع هذا الظلم الذي وقع عن عمد ولا عمد وينجي هذا المظلوم عن براثن مستغليه وجاهليه.
وبدء الدفاع القلم واللسان فمن اللازم أن تتحرك الأقلام وتنطلق الألسنة وتتيقظ الضمائر فتجلي الإسلام مبدأه ومعاده نبوته وإمامته سياسته وتنظيمه عدله وحكمته دينه ودولته.
وتعرضه على الناس فمن شاء رغب وأخذ ومن شاء ترك ورفض ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.
ونحن بدورنا نريد أن نعرض شطراً من العقيدة الإسلامية التي هي الأساس على ضوء القرآن والحديث والعقل في هذه الأوراق ويكفيني إن أقوم بما ظننته واجباً والله المستعان..


كربلاء المقدسة           
محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي
1378 هـ  ش