الفهرس

المؤلفات

 العلوم الاخرى

الصفحة الرئيسية

 

فصل: الخضاب وآدابه

مسألة: الخضاب مستحب، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الطاهرون (عليهم السلام) يختضبون، فعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خضب النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يمنع علياً (عليه السلام) إلا قول النبيّ تختضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما السلام) »[1].

أقول: كأن أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) فهم من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك.

وعن الأصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه السلام) ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «انتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعد عهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) »[2].

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إن فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو الغشاء من البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالغشيان، ويقلّ وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن، ويغيض به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحي منه منكر ونكير»[3].

أقول: لهذه المذكورات حكم واضحة نتركها خوف الإطالة.

وفي وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: «يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل الله، وفيه أربع عشرة خصلة» ثم ذكر نحو الحديث السابق، إلا أنه قال: «ويجلو البصر» وقال: «ويذهب بالضني»[4] بدل قوله «ويذهب بالغشيان»[5].

وفي رواية أخرى قال: «رأيت أثر الحناء في يد أبي جعفر (عليه السلام) »[6].

وقال الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالخضاب كله»[7].

ولا يخفى أن الخضاب يمكن أن يكون بالحناء أو بغيره مما يعطي لونه، أو بالسواد كما في بعض الروايات.

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فنظر إلى الشيب في لحيته فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «نور» ثم قال: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة»، قال: فخضب الرجل بالحناء، ثم جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فلما رأى الخضاب قال: «نور وإسلام» فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «نور وإسلام وإيمان ومحبة إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوّكم»[8].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه سئل عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود» فقال (عليه السلام): «إنما قال (صلى الله عليه وآله) ذلك والدين قلّ فأما الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ ما اختار»[9].

وهذا يدل على أن الخضاب لأسباب متعددة ربما يكون بعضها وربما لايكون.

وفي رواية أخرى قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال (عليه السلام): «الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة»[10]، يريد (عليه السلام) وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ولا منافاة بين الأمرين بأن يكون عدم خضابه حزناً على وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين ما تقدم من كلامه (صلى الله عليه وآله) كما في الحديث السابق.

إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة في هذه الأبواب، والله العالم بحقائق الأمور.

نصول الخضاب

مسألة: يكره نصول الخضاب، فقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: «إياك ونصول الخضاب، فإن ذلك بؤس»[11].

الخضاب بالحناء

مسألة: يستحب الخضاب بالحناء، ففي الحديث قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) وقد خرج من الحمام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحناء»[12].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الحناء يذهب بالسهك[13]، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة، ويحسن الولد، وقال: من أطلى في الحمام فتدلك بالحناء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر، وقال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) قد خرج من الحمام وهو من قرنه إلى قدميه مثل الورد من أثر الحناء»[14].

وعن معاوية بن عمار قال: (رأيت أبا جعفر يختضب بالحناء خضاباً قانياً) [15].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الحناء يكسر الشيب ويزيد في ماء الوجه»[16].

وعن معاوية بن عمار قال: (رأيت أبا جعفر (عليه السلام) مخضوباً بالحناء) [17].

وعن مولى لعلي بن الحسين (عليه السلام) قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «اخضبوا بالحناء فانه يجلو البصر وينبت الشعر ويطيب الريح ويسكن الزوجة»[18].

وعن محمد بن صدقة العنبري قال: لما توفي أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام) دخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) وليس به أثر جراحه ولا سم ولا خنق وكانت في رجله أثر الحناء»[19].

أقول: وذلك لأن هارون العباسي سمّ الإمام (عليه السلام) بسم لا يظهر على ظاهر بدنه الشريف، ثم أدخل الناس على الإمام (عليه السلام) ليروا جنازته الهامدة بلا أثر لهذه الأمور، ولكن في رواية أخرى ان الطبيب نظر كفّ الإمام فرأى آثار السم في كفه.

خضاب الرجل والمرأة

مسألة: يستحب للرجال خضاب الرأس واللحية، وللنساء خضاب الرأس.

عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة، فقال: «نعم» قلت: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يختضب، قال: «إنما منعه قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن هذه ستخضب من هذه»[20]، وأشار إلى رأسه ولحيته.

الخضاب للمتزوجين

مسألة: الخضاب مطلقاً مستحب، وأما بالنسبة إلى المتزوجين فهو آكد.

فقد روى الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك قد اختضبت بالسواد، فقال: «إن في الخضاب أجراً، والخضاب والتهيئة مما يزيد الله عزوجل في عفة النساء، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن لهن التهيئة، قال: قلت بلغنا أنّ الحناء يزيد في الشيب، قال: «أي شيء يزيد في الشيب، الشيب يزيد في كل يوم»[21].

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (عليه السلام) فرأوه مختضباً بالسواد، فسألوه عن ذلك، فمد يده إلى لحيته ثم قال: «أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين»[22].

ولا يخفى أن القوة ظاهرية وحقيقية، فإنه أهيب في عين الأعداء، مضافاً إلى أنه يوجب الصحة والقوة العصبية.

وفي رواية أخرى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الخضاب بالسواد أنس للنساء ومهابة للعدو»[23].

وقد ورد عن الإمام (عليه السلام) انه قال في قول الله عزوجل: ((وأعدو لهم ما استطعتم من قوة)) [24] قال (عليه السلام): «منه الخضاب بالسواد»[25].

ومن الواضح أن القوة في الآية معنوية ومادية.

وعن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «الخضاب بالسواد زينة النساء ومكبتة للعدو»[26].

وعن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن خضاب الشعر، فقال: «قد خضب النبي (صلى الله عليه وآله) والحسين بن علي وأبو جعفر (عليه السلام) بالكتم[27]»[28].

وعن محمد بن علي بن الحسين قال: «كان النبي (صلى الله عليه وآله) والحسين بن علي (عليه السلام) وأبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام) يختضبون بالكتم، وكان علي بن الحسين (عليه السلام) يختضب بالحناء والكتم»[29].

وعن محمد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمضغ علكاً فقال: «يا محمد نقضت الوسمة[30] أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها» قال: وكانت استرخت فشدها بالذهب[31].

خضاب المرأة

مسألة: الخضاب بالنسبة إلى المرأة أهمّ من الرجل، فقد روى محمد بن علي بن الحسين قال: «قال الصادق (عليه السلام) لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحناء مسحاً وان كانت مسنّة»[32].

وفي رواية أخرى قال الإمام الصادق (عليه السلام): «رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل، أما ذات البعل فتتزين لزوجها، وأما غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال»[33].

الخضاب للشباب

مسألة: يستفاد من إطلاق الخضاب وربما الملاك في بعض الروايات الخاصة استحباب الخضاب مطلقاً، فلا يشترط أن يكون للشيب، بل لغير الشائب أيضاً، لأنه قوة وصحة كما ذكروا.

ألوان الخضاب

في رواية أن رجلاً دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد صفَّر لحيته، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ما أحسن هذا» ثم دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحناء، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: «هذا أحسن من ذاك» ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد، فضحك (صلى الله عليه وآله) إليه فقال: «هذا أحسن من ذاك وذاك»[34].

وعن علي بن المؤمل قال: لقيت موسى بن جعفر (عليه السلام) وكان يخضب بالحمرة فقلت: جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك، فقال: «أجل كنت أختضب بالوسمة فتحركت عليَّ أسناني، إن الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل ذلك، ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالصفرة فبلغ النبيَّ (صلى الله عليه وآله) ذلك فقال: (في الخضاب) «إسلام»، فخضبه بالحمرة فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك فقال: «إسلام وإيمان» فخضبه بالسواد فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) ذاك فقال: «إسلام وإيمان ونور»[35].

وهذا يدل على أن الإمام (عليه السلام) قد اختضب في وقت كانت لحيته سوداء.

فصل: الاكتحال وآدابه

استحباب الاكتحال

مسألة: يستحب الاكتحال للرجل والمرأة، والصغير والكبير، وهو مما يؤثر تأثيراً حسناً في صحة الإنسان كما سيأتي.

عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل»[36]. والمراد بالإيمان بالله واليوم الآخر أن الكحل من أمر الله سبحانه وتعالى ويوجب الثواب والأجر في الآخرة وحت الذنوب، ومقتضى المؤمن بالله واليوم الآخر أن لا يدع مثل ذلك.

وفي الروايات: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان لا يفارقه في أسفاره لحرب وغيرها: المكحلة، مضافاً إلى المشط والعطر والسواك وما أشبه[37].

وعن الحسن بن الجهم قال: «أراني (عليه السلام) ميلا من حديد فقال: كان هذا لأبي الحسن (عليه السلام) فاكتحل به فاكتحلت»[38].

وفي رواية الكافي: «أراني أبو الحسن ميلاً من حديد ومكحلة من عظام فقال: هذا كان لأبي الحسن فاكتحل به فاكتحلت»[39].

من فوائد الاكتحال

مسألة: للاكتحال فوائد عديدة، ورد بعضها في الروايات، فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الكحل يعذب الفم»[40].

وعنه (عليه السلام) قال: «الكحل ينبت الشعر ويحدّ البصر ويعين على طول السجود»[41].

وعنه (عليه السلام) قال: «الكحل ينبت الشعر ويخفف الدمعة ويعذب الريق ويجلو البصر»[42].

وعنه (عليه السلام) قال: «الكحل يزيد في المباضعة»[43].

أقول: وذلك إما لتعلق النساء به أكثر كزينة، فتكون المباضعة ألذ وأكثر كماً وكيفاً، وإما لأنه يؤثر في زيادة الشهوة رجلاً وامرأة، أو لغير ذلك.

وعنه (عليه السلام) قال: «عليكم بالكحل، فإنه يطيب الفم، وعليكم بالسواك فإنه يجلو لبصر»، قال قلت: كيف هذا؟ قال: «لأنه إذا استاك نزل البلغم فجلا البصر، وإذا اكتحل ذهب البلغم فطيب الفم»[44].

وعنه (عليه السلام) قال: «الكحل ينبت الشعر ويجفف الدمعة ويعذب الريق ويجلو البصر»[45].

الاكتحال بالإثمد

مسألة: يستحب الاكتحال بالإثمد[46].

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكتحل بالإثمد إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً»[47].

وعن الباقر (عليه السلام) قال: «الاكتحال بالإثمد ينبت الأشفار ويحد البصر ويعين على طول السهر»[48].

وعن الصادق (عليه السلام) قال: «أتى النبي (صلى الله عليه وآله) أعرابي يقال له قليب، رطب العينين، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) إني أرى عينيك رطبتين، يا قليب عليك بالإثمد فإنه سراج العين»[49].

وعن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: «من أصاب ضعفاً في بصره فيكحل بسبعة مراود عند منامه بالإثمد»[50].

وعنه (عليه السلام) قال: «من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه من الإثمد، أربعة في اليمنى وثلاثة في اليسرى، فإنه ينبت الشعر ويجلو البصر وينفع الله بالكحلة منه بعد ثلاثين سنة»[51].

وعنه (عليه السلام) قال: «من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبع مراود عند منامه من الإثمد أربعة في اليمنى وثلاثة في اليسرى»[52].

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الاكتحال بالإثمد يطيب النكهة ويشد أشفار العين»[53].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر في الجفن ويذهب بالدمعة»[54].

وعنه (عليه السلام) قال: «من نام على إثمد غير ممسّك أمن من الماء الأسود أبداً مادام ينام عليه»[55].

وعنه (عليه السلام) قال: «الإثمد يجلو البصر ويقطع الدمعة وينبت الشعر»[56].

وفي رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «وإن خير كحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر»[57].

وقال الصادق (عليه السلام): «السواك يجلو البصر والإثمد يذهب بالبخر»[58].

وعنه (صلى الله عليه وآله): «أنه أمر بالاكتحال بالإثمد وقال (صلى الله عليه وآله): عليكم به فإنه مذهبة للقذى، مصفاة للبصر»[59].

وعن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل، وقال: وعليك بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الأشفار ويطيب النكهة ويزيد في الباه»[60].

الاكتحال وتراً

مسألة: الأفضل أن يكون الاكتحال وتراً وإن جاز غيره أيضاً.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من اكتحل فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لم يفعل فلا بأس»[61].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من تجمر فليوتر، ومن اكتحل فليوتر، ومن استنجى فليوتر، ومن استخار الله تعالى فليوتر»[62].

وعن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: «اكتحلوا وتراً، واستاكوا عرضاً»[63].

وقال (عليه السلام): «ادهنوا غباً، واكتحلوا وتراً»[64].

وقد روى المستدرك عنه (عليه السلام) في تأويل قول النبي (صلى الله عليه وآله): «واكتحلوا وتراً» قال (عليه السلام): «اكتحلوا أعينكم بسهر الليل بطول القيام والمناجاة مع الواحد القهار»[65].

ولا منافاة بين المعنى الظاهري والتأويل كما لايخفى.

عدد مرات الاكتحال

مسألة: هناك روايات بينت عدد مرات الاكتحال، مثل ما ورد عن الصادق (عليه السلام) قال: «الكحل أربعة في اليمنى وثلاثة في اليسرى»[66].

وعنه (عليه السلام): «إنه كان أكثر كحله بالليل وكان يكتحل ثلاثة أفراد في كل عين»[67].

الاكتحال ليلاً

مسألة: يستحب الاكتحال ليلاً وعند النوم خصوصاً.

فقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكتحل قبل أن ينام أربعاً في اليمنى وثلاثاً في اليسرى»[68].

وعن الصادق (عليه السلام) قال: «الكحل عند النوم أمان من الماء الذي ينزل في العين»[69].

وعنه (عليه السلام) في حديث آخر قال: «الكحل بالليل ينفع البدن وهو بالنهار زينة»[70].

وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الكحل عند النوم أمان من الماء»[71].

وإطلاقه يشمل الماء الأبيض والأسود[72].

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أربع يضئن الوجه: النظر إلى الوجه الحسن، والنظر إلى الماء الجاري، والنظر إلى الخضرة، والكحل عند النوم»[73].

وفي دعائم الإسلام: «أمر (صلى الله عليه وآله) بالكحل عند النوم»[74].

وفي الحديث: «الاكتحال بالإثمد عند النوم يذهب القذى ويصفي البصر»[75].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرنا بالكحل عند النوم ثلاثا في كل عين»[76].

وعن الرضا (عليه السلام) قال: «من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه من الاثمد»[77].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «الكحل بالليل يطيب الفم»[78].

وعنه (عليه السلام) قال: «الكحل بالليل يطيب الفم ومنفعته إلى أربعين صباحا»[79].

وعنه (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: «كان للنبي (صلى الله عليه وآله) مكحلة يكتحل منها في كل ليلة ثلاثة مراود في كل عين عند منامه»[80].

أقول: ولعل النبي (صلى الله عليه وآله) كان يكتحل مختلفاً، ولهذا روي عنه مرة هكذا ومرة هكذا.

وقد روى الطبرسي (رحمه الله) قال: (وكان (صلى الله عليه وآله) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثاً وفي اليسرى اثنتين، وقال (صلى الله عليه وآله): «من شاء اكتحل ثلاثاً في كل عين ـ وكل حين ـ، ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج»، وربما اكتحل وهو صائم، وكان له مكحلة يكتحل بها في الليل، وكان كحله الإثمد) [81].

الدعاء عند الاكتحال

مسألة: يستحب الدعاء عند الاكتحال بالمأثور على ما رواه الطبرسي (رحمه الله) في مكارم الأخلاق:

«اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل النور في بصري، والبصيرة في ديني، واليقين في قلبي، والإخلاص في عملي، والسلامة في نفسي، والسعة في رزقي، والشكر لك أبدا ما أبقيتني»[82].

[1] ـ الكافي: ج6 ص481 باب الخضاب ح8.

[2] ـ علل الشرائع: ج1 ص173 ب138 ح1.

[3] ـ الكافي: ج6 ص482 باب الخضاب ح12.

[4] ـ ضني الرجل ضنى شديداً إذا كان به مرض مخامر، كلما ظن أنه برأ نكس. كتاب العين: ج7 ص60 مادة ضني.

[5] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص86 ب42 ح1561.

[6] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص77 ب36 ح1534.

[7] ـ من لا يحضره الفقيه: ج1 ص122 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح275.

[8] ـ الكافي: ج6 ص480 باب الخضاب ح2.

[9] ـ نهج البلاغة، قصار الحكم: 17.

[10] ـ نهج البلاغة، قصار الحكم: 473.

[11] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص86 ب43 ح1562.

[12] ـ الكافي: ج6 ص509 باب الحناء بعد النورة ح4.

[13] ـ السهك: ريح كريهة تجدها من الإنسان إذا عرق، تقول: إنه لسهك الريح، كتاب العين: ج3 ص273 مادة سهك.

[14] ـ تهذيب الأحكام: ج1 ص376 ب18 ح19.

[15] ـ الكافي: ج6 ص481 باب الخضاب ح10.

[16] ـ بحار الأنوار: ج73 ص101 ب8.

[17] ـ مكارم الأخلاق: ص80 الفصل الثالث في الخضاب بالحناء.

[18] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص95 ب50 ج1590.

[19] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص95 ب50 ح1591.

[20] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص88 ب45 ح1567.

[21] ـ الكافي: ج6 ص480 باب الخضاب ح1.

[22] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص89 ب46 ح1569.

[23] ـ الكافي: ج6 ص483 باب السواد والوسمة ح7.

[24] ـ سورة الأنفال: 60.

[25] ـ من لا يحضره الفقيه: ج1 ص123 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح282.

[26] ـ ثواب الأعمال: ص21 ثواب المختضب.

[27] ـ الكَتَمُ بالتحريك: نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود. لسان العرب: ج12 ص508 مادة كتم.

[28] ـ الكافي: ج6 481 باب الخضاب ح7.

[29] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص93 ب48 ح1578.

[30] ـ الوَسْمةُ، أهل الحجاز يثقلونها وغيرهم يخففها كلاهم شجر له ورق يختضب به وقيل العِظْلِمُ، لسان العرب: ج12 ص637 مادة الوسمة.

[31] ـ الكافي: ج6 ص482 باب السواد والوسمة ح3.

[32] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص97 ب52 ح1597.

[33] ـ مكارم الأخلاق: ص82 الفصل الثالث في الخضاب بالحناء.

[34] ـ من لا يحضره الفقيه: ج1 ص123 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح282.

[35] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص91 ب47 ح1575.

[36] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص99 ب54 ح1603.

[37] ـ انظر مستدرك الوسائل: ج8 ص217 ب32 ح9292 – 9294 باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاجه.

[38] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[39] ـ الكافي: ج6 ص494 باب الكحل ح2.

[40] ـ الكافي: ج6 ص494 باب الكحل ح5.

[41] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص98 ب54 ح1600.

[42] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[43] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[44] ـ مكارم الأخلاق: ص47، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[45] ـ الخصال: ج1 ص18 خصلة تنفع في أربعة أشياء ح63.

[46] ـ الإثمد: حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: ضرب من الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل شبيه به، راجع لسان العرب: ج3 ص105 مادة ثمد.

[47] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص99 – 100 ب55 ح1604.

[48] ـ مكارم الأخلاق: ص45، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[49] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[50] ـ طب الأئمة: ص83 في الإثمد.

[51] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[52] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[53] ـ الكافي: ج6 ص494 باب الكحل ح4.

[54] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص100 ب55 ح1606.

[55] ـ الكافي: ج6 ص494 باب الكحل ح9.

[56] ـ ثواب الأعمال: ص22 ثواب المكتحل.

[57] ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص397 ب30 ح970.

[58] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[59] ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص396-397 ب30 ح969.

[60] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[61] ـ الكافي: ج6 ص495 باب الكحل ح11.

[62] ـ مستدرك الوسائل: ج6 ص262 ب6 ح6825.

[63] ـ من لا يحضره الفقيه: ج1 ص54 ح120 باب السواك.

[64] ـ مكارم الأخلاق: ص48 في التدهين.

[65] ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص441 ب78 ح1111.

[66] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[67] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[68] ـ بحار الأنوار: ج16 ص271 في سواكه ح93.

[69] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[70] ـ الكافي: ج6 ص494 باب الكحل ح3.

[71] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص102 ب57 ح1613.

[72] ـ أي العمى الجزئي والكلي.

[73] ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص398 ب32 ح974.

[74] ـ دعائم الإسلام: ج2 ص146 فصل4 ح517.

[75] ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص398 ب32 ح976.

[76] ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص398 ب32 ح977.

[77] ـ وسائل الشيعة: ج2 ص102 ب57 ح1614.

[78] ـ طب الأئمة: ص83.

[79] ـ مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.

[80] ـ طب الأئمة: ص83.

[81] ـ انظر مكارم الأخلاق: ص34، في تكحله (صلى الله عليه وآله).

[82] ـ مكارم الأخلاق: ص47، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.