المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

مقـدمـــة الكـــتاب | نص القسم الأول من الخطبة

تنبع أهمّية خطبة سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) من المكانة العظيمة لابنة خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) فهي من الذين أذهب اللهُ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا، وبذلك فهي معصومة وكلامها وفعلها وتقريرها انعكاساً لهذه العصمة وله قوة الدليل الشرعي، فهو إذن مصدر من مصادر استنباط الأحكام الشرعيّة.

ويعدّ خروج الزهراء (عليها السلام) إلى المسجد وإلقاءها لخطبتها هذه في تلك الظروف السياسيّة التي تمرّ بها الأمّة الإسلامّية بعد رحيل نبيهّا، المتمثلة بالقيادة غير المعصومة بعد قيادة الرسول أمراً هاماً، لتوضيح الاتجاه العام الذي تتجه إليه أحوال الأمة بعد هذا التغيير. فقد انتقلت من مرحلة كان القائد فيها خير الأمّة وأسوتها الحسنة، إلى مرحلة قيادة عرض الناس الذي لا يرى في نفسه ميزة ولا حجّة له في التصدي للقيادة إلاّ تولية بعض الناس له، ولا بدّ له إذن من عزل صاحب الحق والكفاءة عن (الساحة) ومحاصرته وتجريده من مصادر القوّة في المجتمع، فكانت قضية غصب فدك وإرث الزهراء (عليها السلام).

وقد حوت الخطبة الشريفة مقاصد عديدة من عرض لبعض صفات الله تعالى، إلى علل بعض شرائعه، إلى مكانة أهل البيت (عليهم السلام) في الأمة وما تضمنته في إمامتهم وقيادتهم من عدم التفرّق والضلال، وما تحفظه من استمرار لخط العصمة وعدم النقلة في القيادة من القمّة إلى القاع، وبالتالي تضمن استقامة المنهج والطريق.

واستنبط الإمام محمد الشيرازي (قدس سره) في كتابه هذا (من فقه الزهراء ـ خطبتها في المسجد) بعض الأحكام الشرعية والآداب والسنن التي ورد دليلها في متن الخطبة، وكما يقول سماحته في المقدمة: (نذكر خطبة الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأكملها مع ما يستنبط منها من الفروع والإحكام على النحو الذي فصلناه في مقدمة حديث الكساء)

وقد صنفنا هذا الكتاب عن طريق عرض متن الخطبة وربط شروحاتها بنص الخطبة تسهيلاً للقارئ الكريم.

القطع : كبير

عدد الصفحات : 480

عدد الطبعات : 1

سنة الطبع : 1419هـ / 1998م

لتحميل النسخة الكاملة من الكتاب