الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

في لمة (6)

خروج المرأة مع غيرها

مسألة: ينبغي أن تخرج المرأة مع غيرها لا بمفردها ـ في الجملة ـ فإنه أكثر ستراً وحفظاً وصوناً لها من المخاطر.

وكذلك إذا كان الخروج لأمر خطير، أو كانت هي من الشخصيات الاجتماعية، حيث ورد في الرواية: (في لمة).

وقد يستظهر أنها (عليها الصلاة والسلام) كانت تتوسط جمع النساء، لمكان (في).

ثم إن هذا أقرب إلى الوقار المطلوب في مثل هذا المقام، لأن الوقار في مثله يملأ عيون الخصوم وأذهانهم بهالة من القوة، ولأن الجماعة توجب الهيبة أو زيادتها وسرعة قضاء الحاجة وتحقيق الهدف، إن أمكن ذلك، وستكون أتم للحجة وأقطع للعذر وأوقع في النفس وأقوى في تسجيل الموقف.

الخروج منفرداً أو مع جماعة

مسألة: ينقسم خروج كبير القوم ـ كالحاكم والأمير والعالم والقاضي ـ منفرداً أو مع مجموعة من الناس، إلى الأحكام الخمسة:

1: فقد يجب: إذا توقف إحقاق الحق عليه في كلا الفرضين[1] وقد خرجت عليها السلام في (لمة من حفدتها ونساء قومها) إذ كان ذلك أدعى للهيبة وأقوى في التأثير.

2: وقد يستحب: إذا لم يكن الرجحان بحيث يمنع من النقيض، وبذلك وشبهه يعلل خروج الرسول (صلى الله عليه وآله) والإمام علي (عليه السلام) وسائر المعصومين (عليهم السلام) أحياناً منفردين وأحياناً مع جمع من الأصحاب أو الناس.

3: وقد يكره: إذا كان الخروج مع جمع سبباً لإثارة الكبر والعجب والخيلاء في النفس بما لا يصل إلى حد الحرام، أو إذا كان الخروج منفرداً سبباً لاستصغار شأن العالم الديني مثلاً في بعض المناطق كذلك.

4: وقد يحرم: كما في عكس الصورة الأولى، وكما في خروج الحكام والطغاة مع جمع مما يسبب إرهاب الناس وأرباب الحوائج وذوي الحقوق فلايعود بمقدورهم المطالبة والأخذ بحقهم.

5: والمباح: ما عدا ذلك.

[1] إذ قد يتوقف قبول الخصم لـلحق عل ذهاب القاضي أو العالم إليه منفرداً ونصحه، حيث ان الغرور أو الخوف من الشماتة وشبه ذلك كثيراً ما يدفع المرء لرفض الحق فيما إذا جوبه به أمام الناس، وقد يتوقف إحقاق الحق على ذهابه مع جمع فيما لو كان ممن لا تنفع معه إلا الرهبة والهيبة والضغط الاجتماعي مثلاً.