الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم (12)

الفضح على رؤوس الأشهاد

مسألة: يستحب وقد يجب ـ إذا توقف الردع وشبهه عليه ـ فضح الظالمين على رؤوس الأشهاد، فإنه نوع من الضغط والتنفير الاجتماعي، وملاكه يشمل الرجال أيضاً.

ولا فرق في ذلك بين المنبر والمحراب والكتاب والإذاعة والتلفزيون وغيرها من وسائل الإعلام، ولو تحول هذا إلى منهج عام عند الناس، بأن التزم الكل بل حتى الأكثر، بل حتى جمع كثير من الناس، بفضح الظالم والتصدي لظلمه على رؤوس الأشهاد، لما قامت للظالمين قائمة.

إتمام الحجة على الناس

مسألة: يستحب إتمام الحجة على الناس، وقد يجب، لأنه حينئذ يجعل من الحشد شهوداً على كلام الطرفين، وذلك أبلغ في إقامة الدليل والانتصار للحق، قال سبحانه: (لئلا يكون للناس على الله حجـة)[1]

المطالبة بالحق بمحضر الغير

مسألة: يجوز ـ بالمعنى الأعم ـ المطالبة بالحق وكشف القناع عن ظلم الظالم حتى عند من لايتأتى منه أي عمل، أو لايعمل، ويشمله إطلاق قوله تعالى: (لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم).[2]

ومما يوضح الشمول ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في بيان أحد مصاديق الآية الشريفة: (من أضاف قوماً فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه).[3]

وربما يعد من مصاديق ذلك مطالبتها (صلوات الله عليها) بحقها وحق الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في المسجد في حضور المهاجرين والأنصار وغيرهم، حيث لم يكن لكل الأفراد ـ لا بشرط الاجتماع ـ القيام بالمطلوب والمراد نفي (الكلية) لا النفي الكلي، فتأمل.

الجهر بالحق لشتى الطبقات

مسألة: ينبغي بيان الحقيقة لمختلف طبقات الناس وأصنافهم لا مجموعة خاصة منهم، وإن كثرت أفرادها، نظراً لأن ذلك أكثر ضماناً لصدق الحديث عن التحريف والتواطي عليه أو النسيان أو التشكيك فيه.

وبذلك ـ وبجهات أخرى ـ تظهر الحكمة في إلقائها عليها السلام الخطبة في مجمع من المهاجرين والأنصار وغيرهم.

[1] النساء: 165.

[2] النساء: 148.

[3] تفسير العياشي: ج1 ص283 ح 296، في تفسير الآية (لايحب الله الجهر بالسوء) (النساء: 148). وعنه في بحار الانوار ج72 ص258 ب66 ح50.