الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

أجهشت القوم لها بالبكاء (16)

البكاء لبكاء المظلوم

مسألة: يستحب أن يبكي الناس تفاعلاً مع بكاء المظلوم، فإنه مشاركة وجدانية وتألم لألم المتألم[1]، بالإضافة إلى أنه يتضمن تأييداً للمظلوم ونصرة له.

قال علي (عليه السلام) في وصيته للحسن والحسين عليهما السلام: (كونا للظالم خصماً وللمظلوم ناصراً)[2].

البكاء لبكاء المفجوع

مسألة: يستحب بكاء الناس لبكاء المفجوع بمصيبة، ولذا ورد استحباب البكاء على الميت وإن لم يعرفه الإنسان[3].

وقد بكى الرسول صلى الله عليه وآله وأن وحن لبكاء وأنين وحنين صفية.

فإن البكاء رحمة ورقة وعطوفة[4]، وكلهـا مطلوبة شرعـاً، حسـب الروايـات الكثيرة الواردة في التوادد والتراحم والرحمة والعطف وشبهها، الشاملة بإطلاقها للمقام.

[1] وقد ورد في فضل زيارة الحسين (عليه السلام): (.. ان فاطمة عليها السلام اذا نظرت اليهم ومعها الف نبي والف صديق والف شهيد ومن الكروبيين الف الف يسعدونها على البكاء، وانها لتشهق شهقة فلا تبقي في السماوات ملك الا بكى رحمة لصوتها..).

[2] بحار الانوار ج42 ص245 ب127 ح46.

[3] راجع العروة الوثقى كتاب الطهارة فصل في مكروهات الدفن المسألة الأولى، وفيه: (يجوز البكاء على الميت.. بل قد يكون راجحا.. ولا فرق بين الرحم وغيره، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن).

[4] وفي الحديث عنه (عليه السلام) قال: (بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند موت بعض ولده، فقيل له: يا رسول الله تبكي وانت تنهانا عن البكاء، فقال: لم انهكم عن البكاء، وانما نهيتكم عن النوح والعويل، وانما هي رقة ورحمة يجعلها الله في قلب من شاء من خلقه، ويرحم من يشاء وانما يرحم من عباده الرحماء) بحار الانوار ج79 ص101 ب16 ح48.

وعنه (عليه السلام) قال: (رخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البكاء عند المصيبة وقال: النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب). بحار الانوار ج79 ص101 ب16 ح48.