الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

فارتج المجلس (17)

افتتاح الحديث بما يهيئ النفوس

مسألة: يستحب أن يفتتح المتكلم أو الخطيب حديثه بما يهيئ النفوس ويعد الأذهان لتقبل الكلام، على حسب مقتضيات البلاغة، ولذا نجد انها صلوات الله عليها (أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء، فارتج المجلس).

فإنها عليها السلام فجرت في النفوس كوامن العواطف، وجعلت القوم في قصوى حالات الاستعداد النفسي والعاطفي للاستماع إلى حديثها وظلامتها.

فعلينا أن نتعلم من مدرستها عليها السلام حتى افتتاح الحديث، بل وتطعيمه بما يؤثر على الحضور والمستمعين أكبر الأثر، فإن ذلك كمال وفضيلة، ولاشك ان تربية الإنسان نفسه على الفضيلة والكمال من المستحبات، وقد قال سبحانه: (وأمر قومك يأخذوا بأحسنهـا).[1]

وقال تعالى: (اتبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم).[2]

هذا بالإضافة إلى أنه كلما كان كلام الإنسان مشتملاً على عوامل تحريك العواطف وإثارة دفائن العقول يكون أقوى وقعاً في نفوس المستمعين، فيكون أقرب إلى قبولهم للمعروف وانتهائهم عن المنكر وفعلهم الخيرات، كل في مورده.

[1] الأعراف: 145

[2] الزمر: 55.