الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

فقالت عليها السلام: الحمد لله على ما أنعم (23)

العودة إلى حمد الله تعالى

مسألة: يستحب أن يعود الإنسان بعد قطع كلامه إلى حمد الله تعالى مرة ثانية، لأنه يعد ابتداءًً أيضاً.

والمراد بالابتداء ههنا: الابتداء النسبي، فلا تنافي بين هذه وبين ما سبق من (كل أمر ذي بال لايذكر بسم الله فيه فهو أبتر)[1] على تقدير إرادة البسملـة، وإلا ـ بأن أريد ما هو اسم لله تعالى ـ صدق على حمد الله، لتضمنه اسم الله، إذ أحدهما كلي والآخر من مصاديقه.

والظاهر انها (عليها السلام) حمدت مرتين، والثانية لوحدة نسق الكلام، ولعله يدل على استحباب التثنية.

هذا و (الحمد): هو ذكر الله بالجميل على نعمه مطلقاً، فإنه واجب عقلاً وشرعاً، وإن لم يجب بهذه الصيغة، نعم يجب التقيد بها في الصلاة للدليل الشرعي.

و (الحمد) لايختص بمجال النعمة على الشخص، بل هو الذكر والوصف بالجميل الاختياري[2] بقصد التعظيم، على نعمه مطلقا[3] وقد يعمم حتى للابتداء بالثناء.[4] أما (الشكر) فهو الثناء الجميل وإظهار الامتنان على ما أولاه من معروف وإحسان.

[1] وسائل الشيعة: ج4 ص1194 ب 17 ح4، باب استحباب الابتداء بالبسملة، ط اسلامية.

[2] عكس المدح الذي يشمل الجميل غير الإرادي كمدح اللؤلؤ لجماله.

[3] أي سواء تعلقت النعمة بالشخص نفسه أم بغيره.

[4] راجع (أقرب الموارد).