الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وله الشكر على ما ألهم (24)

الشكر لله تعالى[1]

مسألة: يستحب الشكر لله تعالى في ابتداء الكلام ـ خطابة كان، أم كتابـة، أم حديثاً عادياً ـ بعد ذكر الله وحمده.

والشكر في الإبتداء من باب المصداق كما قالت (عليها السلام): (وله الشكر على ما ألهم).

والإلهام: هو الإلقاء في الذهن والروح، وهو نوع من التلقين.[2]

وقد قال سبحانه: (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)[3].

والمراد بالكفر: كفران النعمة وعدم الشكر، لا الكفر في العقيدة، فإن الكفر:

قد يطلق على الكفر في العقيدة، كما لو جحد الخالق.

وقد يطلق على كفر النعمة.

وقد يطلق على ترك شيء مما أمر الله سبحانه وتعالى به كما في قوله: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض).[4]

سواء كان الأمر على سبيل الاستحباب أو على سبيل الوجوب، مثل قوله سبحانه: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين)[5]

وقد ورد في حديث الإمام الصادق (عليه السلام): (الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه)، منها الثلاثة التي سبقت.[6]

[1] حول هذا المبحث ونظائره راجع: (الفقه: الآداب والسنن) و (الفقه: الواجبات والمحرمات) و (الفضيلة الإسلامية) للإمام المؤلف دام ظله.

[2] (ألهمه الله خيراً) أي: ألقنه، مجمع البحرين مادة (لهم).

[3] إبراهيم: 7.

[4] البقرة: 85.

[5] آل عمران: 97.

[6] راجع بحار الأنوار ج8 ص308 ب24 ح73. والبحار ج69 ص92 ب98 ح2. والبحار ج69 ص100 ب98 ح30. والبحار ج90 ص60 ب128، وهي كما في الحديث: كفر الجحود بالربوبية وأن لاجنة ولانار... وجحد الجاحد وهو يعلم واستقر عنده... وكفر النعمة... وترك ما أمر الله به.. وكفر البراءة... (مجمع البحرين مادة كفر).