الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

ابتدأها (26)

الابتداء بالنعمة والإحسان

مسألة: يستحب الابتداء بالنعمة والإحسان قبل أن يطلب ذلك من الإنسان.

ويفهم ذلك مما تقدم في البحث الآنف، بالإضافة إلى أن الخير خير، والابتداء بالخير خير مضاعف، ذلك انه في أصل الخير خير، وابتداؤه ابتداء بالإحسان، وهو خير إضافي.

ولذا ورد في الأدعية: (يا مبتدءاً بالنعم قبل استحقاقها).[1]

ومن أسماء الله سبحانه (البديء و البديع)[2] فهو سبحانه يبدأ بالنعم، وهو سبحانه بديع يبدع الأشياء لا من مثال سبقه فتعلم منه، فكل ما في الكون إبداع، من الذرة إلى المجرة، ومن الجوهر إلى العرض، ومن عالم الاعتباريات إلى عالم الحقائق والواقعيات، المادية منها والمجردة، عند القائل بها.

وهناك روايات عديدة تحض على الابتداء بالإحسان، قال: (اليد العليا خير من اليد السفلى).[3]

[1] البلد الأمين: ص 18 (وفيه يا مبتدياً). وعنه في بحار الانوار ج83 ص75 ب39 ح10.

[2] الكافي: ج8 ص173 ح 194. وبحار الأنوار ج4 ص262 ب4 ح110

[3] بحار الأنوار: ج21 ص211 ب29 ح2. والبحار ج75 ص267 ل23 ح108.