الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وذرأها بمشيئته (38)

مشيئته تعالى

مسألة: يجب الاعتقاد بمشيئته تعالى وإرادته وإنه الفاعل المختار، على ما هو مذكور في علم الكلام.

قال سبحانه: (يخلق الله ما يشاء).[1]

وقال تعالى: (وربك يخلق ما يشاء ويختار)[2].

وقال سبحانه: (إن ربك فعال لما يريد)[3].

وقال تعالى: (إن الله يفعل ما يريد).[4]

وقال عزوجل: (ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله)[5].

وقال سبحانه: (وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين)[6].

و (الذرء) الخلق، فكأنه يهب على الممكن نفحة الوجود بـ (الذاريات)، فالفرق بين الخلق والذرء بالاعتبار[7]. و (المشيئة) من (شاء) أي أراد، والمراد: الإرادة التي هي صفة الفعل لا صفة الذات.

[1] النور: 45.

[2] القصص: 68.

[3] هود: 107.

[4] الحج: 14.

[5] الكهف: 23-24.

[6] التكوير: 29.

[7] وفي تفسير (تقريب القرآن) للإمام المؤلف دام ظله ج26 ص163: (والذاريات) الواو للقسم، أي قسما بالذاريات وهي الرياح التي تذروا التراب وغيره (ذروا) مفعول مطلق للتأكيد. وفي (مجمع البيان) ج5 ص152: (ذرت الريح التراب تذروه ذرواً، اذا طيرته وأذرته تذيره بمعناه). وفي (لسان العرب) مادة ذرا:

 (ذرا: ذرت الريح التراب وغيره، تذروه وتذريه ذروا وذريا وأذرته وذرته: أطارته وسفته وأذهبته، وقيل: حملته فأثارته وأذرته، اذا ذرت التراب وقد ذرا هو نفسه.. وفي التنـزيل العزيز: والذاريات ذروا، يعني الرياح،.. وأذريت الشيء اذا القيته مثل القائك الحب للزرع.

ذرأ: في صفات الله عزوجل، الذارئ، وهو الذي ذرأ الخلق: أي خلقهم، وكذلك البارئ، قال الله عزوجل: ولقد ذرأنا لجنهم كثيرا، أي: خلقنا. وقال عزوجل: خلق لكم من أنفسكم ازواجا ومن الانعام ازواجا يذرؤكم فيه). انتهى.