الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

ولا فائدة له في تصويرها (40)

الفرق بين الحاجة والفائدة

ويمكن القول في الفرق بين (الحاجة) و (الفائدة) حيث قالت (عليها السلام): (من غير حاجة... ولا فائدة): إن (الحاجة) تطلق بالنظر إلى القابل، والفائدة بالنظر إلى الفاعل، فالحاجة تنسب للمعطى والمستفيد، والفائدة تنسب للمعطي والمفيد.

وربما يقال: بأن النسبة بينهما العموم من وجه، فقد يكون الإنسان محتاجاً لشيء وفيه فائدة له، وقد لا يكون مفيداً له، وقد يكون مستفيداً من شيء دون حاجة منه إليه.

وعلى هذا فكما يستحب فعل الخير وإن لم تكن للإنسان حاجة إليه، كذلك يستحب فعله وإن لم تكن له فيه فائدة.

والله سبحانه وتعالى لا يستفيد من صور الأشياء، كما لا يستفيد من ذاتها وخلقها، فإن الشيء قد يفيد بذاته كالذهب، وقد يفيد بصورته كالأوراق النقدية، وقد يفيد بكليهما كالمصوغ من الذهب والمجوهرات.