الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وتنبيهاً على طاعته (42)

2: الإرشاد إلى طاعته تعالى

مسألة: يجب تنبيه الناس وإرشادهم إلى طاعة أوامره تعالى، فإنها من العلل الغائية للخلقة، وهي السبب في السعادة الدنيوية والاخروية.

قال سبحانه: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض).[1]

والإرشاد إلى طاعة الأوامر الاستحبابية مستحب، ومنها يعلم حكم التنبيه على إطاعته تعالى في المحرمات والمكروهات تركاً.

أما المباح فالإرشاد إليه ربما يعد على بعض الوجوه مستحبا ً[2] قال (عليه السلام): (إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه)[3].

وقال (عليه السلام): (فصار الأخذ برخصه واجباً على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه).[4]

وقولها (عليها السلام)[5] إشارة إلى قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)[6] حتى يطيعوا فيستحقوا الثواب الدائم.

والجملة السابقة[7] تشير إلى معرفته جل وعلا، وهذه الجملة ـ مسبوقة بتلك ـ ترشد إلى لزوم العمل على طبق تلك المعرفة.[8]

وقد يكون المراد من هذه الجملة: التنبيه على أن كل شيء مطيع له، قال سبحانه: (قالتا أتينا طائعين)[9].

وقال تعالى: (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها)[10].

وعلى الاحتمال الأول فهذه الجملة تتضمن إنشاء، وعلى هذا الاحتمال تتضمن إخباراً بالإطاعة التكوينية.

[1] الأعراف: 96.

[2] أو واجباً، فدقق.

[3] مستدرك الوسائل: ج11 ص154 ب 3 ح 13664.

[4] الكافي ج1 ص226 ح4.

[5] أي: تنبيهاً لطاعته.

[6] الذاريات: 56.

[7] أي: تنبيهاً لحكمته.

[8] أي: ان الخالق عندما يكون حكيماً في تكوينه وتشريعه كان من اللازم عقلاً الامتثال لأوامره ونواهيه.

[9] فصلت: 11.

[10] هود: 56.