الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وإظهاراً لقدرته (43)

3: إظهار قدرته عزوجل

مسألة: ابتداع الأشياء لا من شيء كان قبلها وإنشاؤها بلا احتذاء أمثلة امتثلها، أكبر دليل على القدرة الذاتية اللامتناهية[1] للخالق جل وعلا.

ومن الطبيعي أن ظهور هذه القدرة وتجليها للناس أكثر فأكثر يسبب تعبدهم بأوامره وطلبهم رضاه تعالى، وهو من أسباب إعزاز دعوته، لذلك كان من الواجب ـ في الجملة ـ بيان القدرة الإلهية للناس، وهو مما يقرب المبين والمبين له، إلى الله سبحانه وتعالى.

كما ينبغي لأولياء الله أن يظهروا قدرتهم للناس فيما إذا كان في ذلك دفع لتعديات الأشرار، قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)[2].

سواء كان في ذلك فائدة دينية أم فائدة دنيوية مشروعة، وسواء كانت ترجع الفائدة إلى نفس الإنسان أم إلى غيره، قال سبحانه: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة).[3]

[1] نظراً لدالتها على الصدور من واجب الوجود، وهو لايمكن إلا أن يكون لامتناهياً بقول مطلق، والتفصيل في الكتب الكلامية.

[2] الأنفال: 60.

[3] البقرة: 201.