الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

ثم جعل الثواب على طاعته (46)

الإثابة على الإطاعة

مسألة: يستحب جعل الثواب على الإطاعة وعلى الالتزام بالقانون، من غير فرق بين رب العائلة والمعلم والقائد وغيرهم، وربما وجب، فإنه إتباع لله سبحانه وتعالى ولسنة الرسل والأنبياء (عليهم السلام) وهو سيرة العقلاء.[1]

حيث يجعلون الثواب على الطاعات، سواء كانت الطاعات إيجابية أم سلبية، مثل جعل الثواب على ترك كذا من الأعمال الضارة المنافية، كما ورد عنه (عليه السلام): (من ترك مسكراً مخافة الله أدخله الجنة وأسقاه من الرحيق المختوم)[2] ومن ترك الكذب كان له من الثواب كذا، وما أشبه[3].

والثواب أعم مما يعطيه الله للإنسان في الدنيا أو في الآخرة، قال تعالى: (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة).[4]

وجعل الثواب هو من حكمة الله، وهو من الطرق التي وضعها الله لتعبد البرية وجرهم للطاعة ـ وهذا من غاية لطف الله وفضله ـ ومن أسباب إعزاز الدعوة، ومن مظاهر قدرة الله أيضاً.

[1] في الجملة.

[2] وسائل الشيعة: ج7 ص253 ب 13 ح 2.

[3] للتفصيل راجع كتاب (ثواب الأعمال) للشيخ الصدوق قدس سره.

[4] آل عمران: 148.